أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تاج السر عثمان - ذكرى انقلاب ٢٥ مايو وضرورة الخروج من الحلقة الجهنمية














المزيد.....

ذكرى انقلاب ٢٥ مايو وضرورة الخروج من الحلقة الجهنمية


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 09:01
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


١
تمر في هذا الشهر الذكرى ال ٥٧ لانقلاب ٢٥ مايو ١٩٦٩ والبلاد تمر بالحرب اللعينة التي نشبت بعد انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ بين الجيش والدعم السريع التي شردت الملايين وأدت لمقتل وفقدان الآلاف وتدمير البنيات التحتية ومرافق الدولة الحيوية والمصانع والأسواق والبنوك ومواقع الإنتاج الصناعي والزراعي والحيواني. وأدت لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والأمنية أوضاع حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية والنقابية والصحفية وتهدد وحدة البلاد شعبا وارضا بعد تكوين الحكومة الموازية في نيالا مع حكومة بورتسودان غير الشرعيتين واصبح من الواجب تصعيد العمل الجماهيري باعتباره الحاسم في وقف الحرب واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي. والخروج من الحلقة الجهنمية التي دخلت فيها البلاد منذ الاستقلال في يناير ١٩٥٦( ديمقراطية - انقلاب.. الخ) ...وعدم تكرار ما حدث للديمقراطية الأولي والثانية والثالثة.
بهذه المناسبة. نعيد نشر الأسباب التي أدت لانقلاب 25 مايو 1969 ؟
٢
بعد انتخابات 1965 ،وانتظام الجمعية التأسيسية ضاقت أحزاب الأمة والوطني الاتحادي وجبهة الميثاق الإسلامي ( الإخوان المسلمين وحلفائهم بقيادة د.الترابي) بنشاط الحزب الشيوعي البرلماني ، وقامو بمذبحة الديمقراطية ، بقيادة الإخوان المسلمين بتدبير و"فبركة" مؤامرة حل الحزب الشيوعي، وقامت المليشيات المسلحة للانصار والإخوان المسلمين بالهجوم علي دور الحزب الشيوعي مما أدي لتدمير وجرحي، وعدلوا الدستور وطرد نوابه من البرلمان.
بعد ذلك رفع الحزب الشيوعي قضية دستورية الي المحكمة العليا ، وحكمت المحكمة ببطلان التعديلات التي اتخذتها الجمعية التأسيسية لأنها تتعارض مع الدستور ، لكن الصادق المهدي الذي كان رئيسا لمجلس الوزراء يومئذ ، رفض حكم المحكمة العليا واعتبره حكما تقريريا، مما أدي لتحقير القضاء وانتهك استقلاله وقوض الدستور، وخلق أزمة حادة بين الحكومة والقضاء أدت لاستقالة بابكر عوض الله رئيس القضاء، وتم تقويض الديمقراطية بدلا من استقرارها واستدامتها باعتبارها هدف أساسي من أهداف ثورة أكتوبر
كما شهدت تلك الفترة صراعات عقيمة غير منتجة بين الائتلاف الحاكم مثل: انقسام حزب الأمة الي جناحي الصادق والهادي المهدي، حل الجمعية التاسيسية في فبراير 1968 التي وصفها الصادق المهدي خرق للدستور، ولجأ للمحكمة العليا معترضا علي خرق الدستور ، علما بأنه رفض قرار المحكمة العليا في خرق الدستور بحل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان!!!، قادت تلك الصراعات الذاتية لأزمة في البلاد وتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية..
٣
كما قام الصادق المهدي بتكوين (تحالف القوى الجديدة) مع جبهة الميثاق الإسلامي ، وحزب سانو بقيادة وليم دينق. وتفاقمت أزمة حكومة الائتلاف.
هذا إضافة لمحكمة الردة والحكم بالردة عام 1968 علي الاستاذ محمود محمد طه، الذي نفذه الديكتاتور نميري عام 1985 بعد معارضته لقوانين سبتمبر 1983 التي أذلت الشعب السوداني، اضافة لهجوم الإخوان المسلمين الإرهابي علي معرض الفنون الشعبية بجامعة الخرطوم عام ١٩٦٨ الذي أدي لخسائر ومقتل طالب.
وجاءت الطامة الكبرى عندما اتفق جناحا الأمة علي ترشيح الأمام الهادي المهدي لرئاسة الجمهورية ، والصادق لرئاسة الوزارة في أي انتخابات تُجرى في المستقبل، تركزت المناقشات العقيمة علي طبيعة الدستوروالجمهورية، ما اذا كان الدستور إسلاميا أم علمانيا؟، في استغلال فج للدين في السياسة، وما اذا كانت الجمهورية رئاسية أو برلمانية، في حين كان المطلوب دستور ديمقراطي يكفل الحقوق والحريات الأساسية، ويضمن وحدة البلاد من خلال تنوعها، وتمّ الفشل في اعداد الدستور الدائم للبلاد.
في 23 مايو 1969 أصدرت الأحزاب الحاكمة بيانا ، قالت فيه أنه تمّ الاتفاق علي أن يكون الدستور إسلاميا ، والجمهورية رئاسية، وأن الدستور سوف يكون جاهزا في غضون ستة أشهر ، علي أن تّجرى انتخابات الرئاسة في مطلع عام 1970.
كما تمّ تشكيل (اتحاد القوى الاشتراكية) واصدر ميثاقا وقرر ترشيح بابكر عوض الله لرئاسة الجمهورية، وزادت حرب الجنوب ضراوة بعد إعلان الجمهورية الرئاسية والدستور الإسلامي ، مما أدي لاستقطاب حاد.
وفي هذا الظروف والأوضاع المضطربة والفوضي ،وقع انقلاب 25 مايو 1969 الذي كان كارثة فتح الطريق لكل الخراب والدمار الذي حدث بالسودان، وقاومه شعب السودان بمختلف الأشكال حتى قامت انتفاضة مارس أبريل 1985 التي أنهت حكم الفرد والفساد الاستبداد.
٤
لكن تم انقلاب الإسلامويين في ٣٠ يونيو ١٩٨٩ الذي دمر البلاد والعباد الذي قاومه شعب السودان حتى انفجرت ثورة ديسمبر ٢٠١٨ التي اطاحت براس النظام ومازالت جذوتها متقدة رغم مجزرة فض الاعتصام وانقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ الذي قوض الوثيقة الدستورية وقاد للحرب الجارية بهدف تصفية الثورة ونهب ثروات وأراضي البلاد لمصلحة المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب مما يتطلب الخروج من الحلقة الجهنمية للانقلابات العسكرية ووقف الحرب وترسيخ السلام الشامل والحكم المدني الديمقراطي وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والأمنية لضمان عودة النازحين لمنازلهم وقراهم ومدنهم وتوفير خدمات المياه والكهرباء والانترنت والتعليم والصحة والدواء والخدمات البيطرية. الخ والتنمية المتوازنة.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف جرت التأميمات والمصادرة عام ١٩٧٠ ...
- وقف الحرب وتفكيك التمكين ضمان التعافي الاقتصادي
- كيف كانت سمات التشكيلة الاجتماعية الممالك النوبة المسيحية؟
- كيف تسربت الثورة واهدافها من ايدي الجماهير؟
- ما زالت شعارات وأهداف ثورة ديسمبر حية
- اعلان - بانجول - وضرورة التصعيد لوقف الحرب
- حصاد التنمية بعد الاستقلال والمدخل للاصلاح
- كيف كانت طبيعة ووظائف الدولة في سلطنة دارفور؟
- الحرب وتوتر العلاقات مع إثيوبيا وخطر إشعال المنطقة
- كيف تراجع مسار الدولة السودانية من الوحدة إلى التفكك؟
- كيف كان النقل الأعمى للمناهج خطرا على التعليم؟
- مع تصاعد حرب المسيرات لا بديل غير وقف الحرب
- كيف تباينت التورات حول الرأسمالية الوطنية؟
- في الذكرى ال ٢٠٨ لميلاد كارل ماركس
- مع تفاقم أزمة النظام لا تفيد الدعوات الكاذبة للحوار
- في ذكراه ال ٨٠ كيف كان الهجوم على الحزب الشيوعي ...
- كيف يقود تصاعد الحرب الي تمزيق وحدة البلاد؟
- الطبقة العاملة السودانية : النشأة والمتغيرات
- في ذكرى اول مايو وقف الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية
- :كيف نشأت هيئة شؤون العمال؟


المزيد.....




- بوتين يحيي شي بمثل صيني شهير خلال الاجتماع: -يوم من فراقك كث ...
- النساء اللواتي -يزورهنّ ملاك الموت- كلّ شهر قبل الدورة الشهر ...
- قرارات إسرائيلية جديدة لتغيير معالم القدس
- صور أقمار صناعية تكشف دمارا بقطع بحرية إيرانية في ميناء ببند ...
- كتابات بجانب خريطة إيران خلال مؤتمر لوزير خارجيتها في الهند ...
- سوريا.. أحمد الشرع يكشف بصورة هدية من ترامب ويعلق
- شاهد: جماهير أرسنال تحتفل بجنون بلقب الدوري الإنجليزي بعد 22 ...
- واشنطن تستعد لاحتمال عودة الحرب وإيران تتوعد بـ-مفاجآت-.. وج ...
- أزمة تضرب قطاع الصناعات الكيماوية الألماني.. والحل بيد الساس ...
- شي جينبينغ وبوتين يفتتحان محادثات في بكين لتعزيز التعاون الا ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تاج السر عثمان - ذكرى انقلاب ٢٥ مايو وضرورة الخروج من الحلقة الجهنمية