أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - البشير عبيد - النكبة الفلسطينية : من جريمة الإقتلاع إلى سؤال المصير العربي















المزيد.....

النكبة الفلسطينية : من جريمة الإقتلاع إلى سؤال المصير العربي


البشير عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 8707 - 2026 / 5 / 16 - 17:03
المحور: القضية الفلسطينية
    


النكبة الفلسطينية: من جريمة الاقتلاع إلى سؤال المصير العربي

* البشير عبيد / تونس

ليست النكبة الفلسطينية حدثاً عابراً في التاريخ العربي الحديث، ولا مجرد مأساة إنسانية مرتبطة بتهجير شعب من أرضه سنة 1948، بل هي لحظة تأسيسية كبرى أعادت تشكيل المنطقة العربية بأكملها، سياسياً وفكرياً وجيوسياسياً. فحين سقطت فلسطين تحت وطأة المشروع الصهيوني المدعوم غربياً، لم تكن الهزيمة تخص الفلسطينيين وحدهم، بل كانت إعلاناً عن دخول العالم العربي مرحلة تاريخية جديدة عنوانها التفكك والارتهان والصراع المفتوح مع مشروع استعماري استيطاني ما يزال يتمدد حتى اليوم.
إنّ النكبة، بهذا المعنى، ليست ذكرى تُستعاد في المناسبات، بل واقعاً مستمراً ومتجدداً. فالمشروع الصهيوني لم يتوقف عند حدود إقامة دولة الاحتلال سنة 1948، وإنما واصل توسعه عبر الاستيطان والتهجير والحروب والحصار والإبادة وإعادة هندسة الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية. ومن هنا تبدو النكبة حالة دائمة وليست حدثاً منتهياً، لأن جوهرها القائم على اقتلاع الإنسان الفلسطيني من أرضه ما يزال قائماً بأشكال متعددة وأكثر عنفاً ووحشية.
لقد كشفت تطورات السنوات الأخيرة، وخاصة الحرب المدمرة على غزة، أنّ العقل الصهيوني الحاكم لم يغادر أبداً منطق النكبة الأولى، بل أعاد إنتاجه بأدوات أكثر تطوراً. فمشاهد الدمار الجماعي واستهداف المدنيين والبنية التحتية ومحاولات دفع السكان نحو النزوح القسري ليست سوى امتداد تاريخي لفكرة التطهير العرقي التي تأسست عليها الحركة الصهيونية منذ بداياتها الأولى. لذلك فإن قراءة النكبة بوصفها “ماضياً” فقط تمثل خطأً سياسياً وفكرياً، لأنّ ما يجري اليوم يؤكد أنّ المشروع ذاته ما يزال يتحرك بالعقلية نفسها وإن تغيّرت الأدوات والخطابات.
من هنا تبرز أهمية السؤال الفكري والسياسي: كيف صُنعت النكبة؟ وهل كانت مجرد نتيجة تفوق عسكري، أم ثمرة مشروع فكري واستعماري متكامل؟
لا يمكن فهم النكبة بعيداً عن الخلفية الفكرية للحركة الصهيونية التي قامت منذ نشأتها على فكرة الاستيطان الإحلالي. فالصهيونية لم تكن مجرد حركة قومية يهودية بالمعنى التقليدي، بل مشروعاً استعمارياً غربياً وظيفياً نشأ داخل البيئة الأوروبية الحديثة، واستفاد من المناخ الإمبريالي الذي ساد القرنين التاسع عشر والعشرين. لقد تعاملت الصهيونية مع فلسطين باعتبارها “أرضاً قابلة لإعادة التشكيل”، ومع سكانها الأصليين باعتبارهم عقبة ديمغرافية ينبغي إزاحتها أو محوها سياسياً ورمزياً.
في هذا السياق جاءت المقولة الشهيرة “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”، وهي ليست مجرد شعار دعائي، بل اختزال لرؤية فكرية كاملة تقوم على إنكار الوجود الفلسطيني نفسه. فكل مشروع استيطاني يحتاج أولاً إلى نفي الضحية وتجريدها من حقها التاريخي والإنساني، حتى يتحول اقتلاعها إلى فعل “مبرر” في المخيال الاستعماري الغربي.
لقد تُرجمت هذه الرؤية عملياً عبر “خطة دالت” التي وضعها دافيد بن غوريون، والتي قامت على تدمير القرى الفلسطينية وارتكاب المجازر المنظمة لدفع السكان نحو النزوح الجماعي. وقد حاولت الرواية الصهيونية لعقود طويلة الترويج لفكرة أنّ الفلسطينيين غادروا أرضهم طوعاً، غير أنّ أبحاث المؤرخين الفلسطينيين وبعض المؤرخين الإسرائيليين الجدد كشفت حجم عمليات التطهير العرقي التي رافقت تأسيس “إسرائيل”، وأثبتت أنّ التهجير كان جزءاً عضوياً من المشروع الصهيوني نفسه.
غير أنّ المشروع الصهيوني لم يكن ليستطيع تحقيق أهدافه لولا الاحتضان الاستعماري الغربي، وخاصة البريطاني. فقد مثّل وعد بلفور لحظة مفصلية في التاريخ الحديث، ليس فقط لأنه منح اليهود “وطناً قومياً” في فلسطين، بل لأنه عبّر عن ذهنية استعمارية تعاملت مع الأرض العربية باعتبارها ملكية قابلة للتصرف من قبل القوى الإمبريالية. لقد جرى التعامل مع الشعب الفلسطيني وكأنه مجرد جماعات سكانية هامشية، لا شعباً يمتلك تاريخاً وهوية وحقاً في تقرير المصير.
وعبر الانتداب البريطاني، تم بناء البنية التحتية السياسية والعسكرية والاقتصادية للحركة الصهيونية، في حين جرى إضعاف المجتمع الفلسطيني ومنع تطور مؤسساته الوطنية. وهنا تتجلى إحدى أخطر الحقائق التاريخية: النكبة لم تكن مجرد انتصار عسكري صهيوني، بل كانت أيضاً نتيجة هندسة استعمارية غربية متكاملة.
لكنّ السؤال الأكثر إيلاماً يبقى متعلقاً بالواقع العربي نفسه. فالهزيمة لم تكن فقط بسبب قوة المشروع الصهيوني، بل أيضاً نتيجة الأزمة البنيوية التي عاشها النظام العربي في تلك المرحلة. فقد دخل العرب معركة فلسطين وهم يعيشون حالة من التفكك السياسي وغياب المشروع الحضاري الموحد. كما أنّ الأنظمة العربية الناشئة آنذاك كانت ما تزال أسيرة النفوذ الاستعماري والتنافسات الداخلية، وهو ما انعكس سلباً على مستوى الاستعداد السياسي والعسكري.
ولعلّ الأخطر من ذلك أنّ جزءاً من النخب العربية تعامل مع المشروع الصهيوني بنوع من الاستخفاف أو سوء التقدير. فبدل إدراك طبيعة المشروع الاستيطاني بوصفه مشروعاً طويل الأمد ومدعوماً من القوى الكبرى، جرى أحياناً التعامل معه بعقلية عاطفية وشعاراتية، اعتقدت أنّ الحسم سيكون سهلاً وسريعاً. هذه الذهنية ساهمت في خلق فجوة هائلة بين الخطاب والواقع، وأدت إلى صدمة حضارية كبرى بعد النكبة.
ومنذ ذلك التاريخ، تحولت فلسطين إلى مرآة تعكس أزمات العالم العربي بأكمله. فكل لحظة صعود عربي كانت تنعكس إيجاباً على القضية الفلسطينية، وكل لحظة انهيار أو انقسام كانت تمنح المشروع الصهيوني فرصة إضافية للتوسع والتغول. ولهذا فإنّ الصراع العربي ـ الصهيوني لم يكن يوماً مجرد نزاع حدودي، بل صراع وجود ورواية وهوية ومستقبل إقليمي.
لقد أدركت الحركة الصهيونية مبكراً أهمية العامل الثقافي والفكري في تثبيت مشروعها، ولذلك عملت على بناء روايتها التاريخية داخل الغرب، مستفيدة من الإعلام والجامعات ومراكز النفوذ السياسي والاقتصادي. وفي المقابل، عانى العرب طويلاً من غياب مشروع ثقافي وإعلامي قادر على مخاطبة العالم بلغة استراتيجية حديثة.
ومع ذلك، فإنّ الثقافة العربية والفلسطينية لعبت دوراً محورياً في حماية الذاكرة الجماعية ومنع تصفية القضية الفلسطينية. فمن خلال الأدب والشعر والرواية والفن والبحث الأكاديمي، حافظ الفلسطينيون على حضورهم الرمزي والإنساني رغم محاولات المحو المستمرة. لقد تحوّل المثقف الفلسطيني والعربي إلى جزء من معركة التحرر، ليس فقط عبر توثيق المأساة، بل أيضاً عبر إعادة بناء الوعي ومقاومة الرواية الصهيونية.
واليوم، تبدو المنطقة العربية أمام منعطف تاريخي جديد. فالحرب على غزة كشفت من جديد هشاشة النظام الدولي وازدواجية المعايير الغربية، لكنها كشفت أيضاً عودة القضية الفلسطينية إلى قلب الوعي العالمي، خاصة داخل الأوساط الشبابية والحقوقية والجامعية في الغرب. لقد بدأت صورة “إسرائيل” كدولة ديمقراطية تتآكل أمام مشاهد الإبادة الجماعية والحصار والتجويع والاستيطان.
غير أنّ التعاطف العالمي، رغم أهميته، لا يكفي وحده لتغيير موازين القوى. فالسؤال الحقيقي يتمثل في: كيف يمكن تقصير عمر النكبة وتحويل القضية الفلسطينية من مأساة مستمرة إلى مشروع تحرر قابل للانتصار؟
إنّ الإجابة تبدأ أولاً من إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على قاعدة الوحدة السياسية والمؤسساتية، لأنّ الانقسام الداخلي يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية اليوم. كما أنّ المطلوب عربياً هو الانتقال من منطق إدارة الأزمة إلى منطق بناء استراتيجية تاريخية طويلة المدى تعتبر فلسطين قضية مركزية للأمن القومي العربي وللهوية الحضارية العربية.
إنّ معركة فلسطين لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت أيضاً معركة وعي عالمي وسردية تاريخية واقتصاد وإعلام وتكنولوجيا. ولذلك فإنّ بناء القوة العربية الشاملة ـ اقتصادياً وعلمياً وثقافياً ـ يشكل شرطاً أساسياً لتعديل موازين القوى على المدى البعيد.
كما أنّ تعزيز صمود الفلسطينيين داخل أرضهم يبقى أولوية مركزية، لأنّ بقاء الإنسان الفلسطيني على أرضه يمثل في حد ذاته شكلاً من أشكال المقاومة التاريخية. إنّ تحسين التعليم والخدمات الصحية والاقتصاد الوطني وحماية المجتمع من التفكك ليست تفاصيل اجتماعية هامشية، بل عناصر استراتيجية في معركة البقاء والتحرر.
لقد أثبت التاريخ أنّ الشعوب قد تُهزم عسكرياً، لكنها لا تُهزم نهائياً ما دامت تحتفظ بذاكرتها وهويتها وإرادتها التاريخية. ولذلك فإنّ النكبة، رغم امتدادها الطويل، ليست قدراً أبدياً. فالمشاريع الاستعمارية مهما بلغت قوتها تحمل في داخلها عوامل تناقضها وسقوطها، خاصة حين تواجه شعباً يرفض الاستسلام ويتمسك بحقه التاريخي.
إنّ فلسطين اليوم ليست فقط قضية شعب يبحث عن دولة، بل قضية أمة تبحث عن ذاتها ومستقبلها ومكانها في العالم. ولذلك فإنّ تقصير عمر النكبة يبدأ يوم يدرك العرب أنّ تحرير فلسطين ليس مجرد شعار سياسي، بل مشروع نهضوي شامل يعيد بناء الإنسان العربي والدولة العربية والوعي العربي معاً.

* كاتب صحفي و باحث في قضايا التنمية و المواطنة و النزاعات الإقليمية و الدولية و آخر تطورات الصراع العربي  -  الصهيوني.



#البشير_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبيل خليفة: الصوت الطربي التونسي في زمن الضجيج و الإستهلاك
- الكتابة بوصفها انفتاحا : في جدل التخييل و التأوبل داخل النصً ...
- اليوم العالمي لحرية الصحافة : سؤال الحرية بين الذاكرة التاري ...
- الحفر في طبقات المعنى : نحو أفق تأويلي يتجاوز سطح المعنى
- ما الذي يعنيه انتصار إيران في ميزان التحوًلات الإقليمية؟
- إيران و نهاية الحرب : بين الهدنة المعلنة و سردية الإنتصار
- حين يصير الوطن قصيدة : محمد الصغير أولاد احمد و بلاغة التمرً ...
- الأسرى الفلسطينيون : حين تتحوًل الزنازين إلى المعركة الأخيرة
- حين يغني الغياب : احمد قعبور بوصفه ذاكرة لا تطفأ
- نصر الدين العسالي...حين تصبح اللوحة دربا لمقاومة العتمة
- إيران في مواجهة الهيمنة الأمريكية و الكيان الصهيوني : صراع ا ...
- حين يتحوًل المقال إلى مسار تفكير : قراءة في كتاب -بين السطور ...
- حين يصبح الزمن سلاحا : إيران و محور المقاومة في معركة الإستن ...
- لطيفة الدليمي..الكتابة كقدر إنساني في زمن مضطرب
- مدريد تكسر الإصطفاف : تصدًع في جدار التحالف الغربي أم إعادة ...
- العدوان الأمريكي - الصهيوني على إيران : اعادة رسم قواعد المع ...
- مأزق النخب العربية و انسداد الأفق التاريخي
- ما يراه الأعمى للسيد بوفايد : حين تبصر القصيدة ما تعجز عنه ا ...
- رواية - المهطوان- : رحلة وعي بين الحلم و الإنكسار
- في زمن التيه العربي : اسئلة المعنى و الوعي و المصير المشترك


المزيد.....




- إيران أعدت آلية لإدارة حركة المرور في مضيق هرمز، وغارات إسرا ...
- هل يعود ملف خاشقجي إلى الواجهة الدولية؟ خطوة قضائية فرنسية ت ...
- مداهمات وتفتيش منازل المدنيين: توغلات إسرائيلية جديدة بريف ا ...
- إقامة نهائي يوروفيجن في فيينا وسط مقاطعة واحتجاجات بسبب غزة ...
- رفضاً لإسقاطها من الوعي.. فلسطينيو 48 يعودون إلى القرى المهج ...
- زواجك الهادئ لا يعني أن علاقتك بخير.. ما الذي يقوله علم النف ...
- الحرب القذرة في البلديات.. هل تنجح فرنسا في ردع أدوات التأثي ...
- بينها قوات برية لاستخراج اليورانيوم.. خطط أمريكية للعودة لقص ...
- استنفار أمني بلندن.. مسيرة لليمين تقابلها مظاهرة مؤيدة لفلسط ...
- نحن في قبضة الأرض ولا شيء يهزم الجغرافيا


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - البشير عبيد - النكبة الفلسطينية : من جريمة الإقتلاع إلى سؤال المصير العربي