أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن كعيد لواخ - الحرب والسلم.. ثنائية التناقض والمبادئ المؤجلة.....














المزيد.....

الحرب والسلم.. ثنائية التناقض والمبادئ المؤجلة.....


حسن كعيد لواخ

الحوار المتمدن-العدد: 8705 - 2026 / 5 / 14 - 01:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شغلت مفردتي ( الحرب والسلم) اهتماما كبيراً من قبل الإنسان ؛ واستحوذت على تفكيره ؛ واستاثرت على مخاوفه وتوجساته عبر تاريخه الطويل...
فالحرب والسلم هما ثنائيتان متضادتان متعاكستان ؛ أحدهما نقيض الأخر ؛ فالحرب حالة من الصراع والدمار والقتل ؛ أما السلم فهو التوازن والانسجام والبناء والمهادنة..وفي الوقت الذي يرى العالم أن السياق
الطبيعي الذي ينبغي أن يكون سيدا على الأرض هو حالة ( السلم ) وأن نقضيها ( الحرب) هو شكل شاذ غير طبيعي ومخالف للأصول ؛ لأنه يمثل صفة الهدم والتخريب والدمار...
وعلى ما يبدو فإن جغرافية وتضاريس الحرب تكاد لا تشكل سوى حيزا محدوداً من مساحة التاريخ الانساني ؛ لكنها في حقيقة الامر تشمل المساحة الأوسع من الجغرافية في ذاكرة الناس وفي وجدانهم وتشغل تفكيرهم
وتغطي على مساحة ( السلم) بسبب احداثها المروعة وما يرافقها من مخاوف نتيجة الدمار والتخريب وسلب الناس حيواتهم ؛ ولهذا تبقى ذكراها عالقة في الذاكرة..
وبحسب الموروث الديني الشائع ؛ وبقطع النظر عن صحته من عدمها ؛ فإن الحرب الأولى التي عرفها الإنسان هي تلك ( الجريمة ) التي اقترفها ( قابيل ) بقتله اخاه (هابيل) والتي راح ضحيتها ربع سكان الأرض من البشر
على حد زعم السردية الدينية ؛ وكان الحقد و الحسد و حب التملك هو دافع الجريمة ومحركها...
وقد ظلت حركة التاريخ الانساني نشيطة وفاعلة بما تمخضت عنه في الكثير من الحروب والوقائع ؛ بعد أن تطورت سبل واساليب ووسائل أدوات الحروب ودخلت فيها أسلحة جديدة ومتطورة...
وكان للعرب الذين عرفوا من خلال موطنهم الاول في شبه جزيرتهم العربية سرديات معروفة في جزئية ( الحرب والسلم ) . ففي الفترة التي سبقت ظهور الإسلام فيما عرف (بالعصر الجاهلي ) خاض العرب حروبا بينية
حين كان الغزو بينهم هو شكل من اشكال الحصول على موارد العيش والمعيشة التي اعتمدوها جراء النهب والسلب والحصول على السبايا..
وقد عرفت حروب العرب في الجاهلية ( بأيام العرب ) وكانت حروبا كثيرة طاحنة ؛ تستمر وقائع بعضها لفترات زمنية طويلة. ومن تلك الأيام ؛ وعلى سبيل المثال لا الحصر ؛ يوم (داحس والغبراء) وهي مجموعة معارك إستمرت طيلة أربعون عاماً
وقعت بين ابناء العمومة ( بنو عبس وبنو ذبيان ) وهما أبناء بغيض بن ريث بن غطفان ؛ كلاهما يرجعان لغطفان ..
وحين استطاعت قبيلة قريش في زمن الجد الخامس لمحمد بن عبد الله قصي بن كلاب بن مرة من السيطرة على مدينة مكة واستلام مسؤولية سدانة الكعبة والسيادة عليها ؛ وبذلك أرست الركائز الأولى لأسس
دولة قريش ؛ التي اتم بنائها حفيده محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وأقام الدولة الإسلامية في مدينه يثرب ...
وقد إستمرت ( ايام العرب ) في زمن دولة الإسلام المحمدية بوتيرة أقوى وأمضى ؛ وظل الغزو قائماً بعد أن اضيف إلى مبرراته القبلية مسوغات جديدة تتناسب والمرحلة القائمة انذاك ؛ وهي ( الجهاد ) (( في سبيل ))
وهو الغزو والقتال بذريعة نشر الدين الجديد ومنحه مساحة جغرافية أوسع ؛ والحصول على موارد اقتصادية جديدة وطائلة من خلال احتلال الأراضي والاستيلاء على موارد اقتصادية جديدة وتحقيق المزيد من
الغنائم والسبايا...ومع كل ما وصلت إليه دعوة الدين الجديد وامتدادها السياسي زمن الخلفاء الذين اعقبوا وفاة محمد بن عبدالله وما جاء بعدها من دول وحكومات ومؤسسات ايام الخلافة الأموية والعباسية
والعثمانية وحتى يومنا هذا ؛ تعاظمت الأحقاد وسادت الكراهية وكثرت الدسائس وتنوعت وسائل القتل و الاغتيال بين العرب المسلمين أنفسهم من أجل الحصول على المكاسب وجني الأموال و الاستئثار بالسلطة
والجاه. .. أما عقيدة الإسلام ومبادئه /الإنسانية / كما جاء وصفها بادبياتهم الدينية ؛ فقد عجزت عن تحصينهم بحصانة الدين وسلوكياته الاخلاقية. ؛ ولهذا عمدوا إلى ركن عقيدتهم جانباً ووضعوا مباديء دينهم
الجديد فوق الرفوف العالية ،، وهذا يفسر لنا كيف ولماذا جرى إغتيال خلفاء محمد بن عبدالله ؛ وحتى هو ؛ أي زعيم الإسلام ومؤسسه لم يسلم من الإغتيال كما تقول بعض رواياتهم.. والأدهى من ذلك والأمر
أن الكعبة التي هي أقدس مقدساتهم لم تسلم من التدمير والخراب الذي الحقه بها المسلمون أنفسهم حيث طالتها ( منجنيقاتهم) فكانت هدفا سهلاً لهم في زمن الخلافة القرشية الأموية.....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محطتان ...
- الأمة لا تبنى بشعارات الدين ولا بالطقوس المذهبية ولا بالتمائ ...
- ثورة العشرين... والواقع الذي لا تراه العيون......
- من فصول ربيع عشتار وتموز إلى مواسم الانتخابات في عراق العرق ...
- حين يزحف ( المذهب ) نحو مساحة ( الوطن ) ليقضم منها ويسيء لمو ...
- حين تستعير السياسة رؤية الحصاد في ثنائية ... (( حساب الحقل . ...
- المواطنة ... والعنوان الأكبر ..
- الخطاب الثورجي ولغة النصر المزيف لا تبني وطنا ولا تغير واقعا ...
- لنعالج ما في بيتنا من كراهية / اولا ... قبل ان نشرع قانونا د ...
- المرسوم الجمهوري .. بين إرادة ميليشيات ( ريان الكلداني ) .. ...
- حين يغضب الوزير .. يختلط الامر على الكابتن .. هل هو في حالة ...
- شعب يقوده حمار متمرس ..... و .... اسود تخنقها جداريات عمائم ...
- قطار الملا باسم الكربلائي.... و بقرة الهندوس .
- ما هكذا تورد الابل يا ( سيد ).
- الزيارة الاربعينية .. هوامش وتداعيات .
- تركيا بين انقلابين . 1960 - 1980 م ..دراسة تاريخية ورؤية سيا ...
- سيبقى بلدي موطنا للفساد ...
- تركيا بين إنقلابين ( 1960 - 1980 ). .. دراسة تاريخية ورؤية س ...
- تركيا بين انقلابين . 1960 - 1980 م ..دراسة تاريخية ورؤية سيا ...
- تركيا بين إنقلابين ( 1960 - 1980 ). .. دراسة تاريخية ورؤية س ...


المزيد.....




- كيف تغيرت العلاقات الأمريكية - الصينية على مدى 30 عامًا؟
- في غياب ترامب وروبيو.. سباق مع الزمن في واشنطن لإنقاذ الهدنة ...
- من -الوحش- إلى شبكة المراقبة الذكية.. تعرف على إجراءات تأمين ...
- -زنزانة جماعية-.. نجل مادورو يكشف لمجلة ألمانية يوميات والده ...
- -علاقة بناءة ومستقرة ?استراتيجيا- بين بكين وواشنطن.. هل تضغط ...
- تونس: -تضييق متزايد على الحريات-؟
- معركة الوعي في إستراتيجية الأمن القومي الإسرائيلي
- بعد أدائه اليمين الدستورية.. 5 تحديات تنتظر رئيس أوغندا في و ...
- عاجل | مسؤول في بحرية الحرس الثوري: موقف إيران تجاه السفن ال ...
- نيويورك تايمز: تقارير استخبارية تكشف تعافي القدرات الصاروخية ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن كعيد لواخ - الحرب والسلم.. ثنائية التناقض والمبادئ المؤجلة.....