أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفل - سألتني شاعرة. .















المزيد.....

سألتني شاعرة. .


محمد الزهراوي أبو نوفل

الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 13 - 09:58
المحور: الادب والفن
    


نص : سألتني شاعرة..
أستاذ كيف ترى الحياة ؟!

ونظرت إلى عينيها
بحميمية وقلت مبتسما
إن كنت تعنين حياتي أنا..
أرى أنّ فلسَفتي أجْمل شيء في الحياة
فعقْلي وفكري وفلسَفتي في الحب
والحياة والوجود والحرّيّة هما الدّين
الحقيقي بالنِّسبة لي لأنّهُما مِن اخْتِياري أنا
ولمْ يفرِضْهما علّيّ نبِي أو رسول أو فقيه
فهذا هوَ ديني وشريعَني وقُرآني وأنا رسول
نفْسي بعيداً عنْ جحيم الآخر ..القبيلة
والمجتمع بِكُل شروره ومظالمه ومساوئه
ألم تلمسي شيئاً مِن هذا الجرح عندي فيما
كتبْتِ صباح اليوْم ولتعلمي أنّني لسْتُ
فاسِقاً ولا زيرَ نِساء وتجْرِبتي معك في الحُبّ
بالنّسبة لي تجرِبة سامِيّة رُبّما لمْ أمُرّ بِها
بعْد طول حياتي لِأنني أرى فيها تجرِبة
سامية تدخّلت فيها كلّ الوشائِج النبيلة.
منها الحب وكثيراً ما كتبْت عنْه
وكيْف أراه بِفلسفَة صوفيّة إنسانِيّة راقِيّىة
تشّرّف العلاقة المتبادلة بين الرجُل والمرأة
في صفاء ووُدٍّ سامي وخالِص بالإضافة لِما
هوَ مشترك بيْننا وأعْني به الشِّعر وأُؤكِّد لكِ
أنّنا سنعيش الشِّعر مادّيّاً ومعنَوياً وروحيا
ونُعْطي الحرّيّة لروحيْنا ليتعانقا بودّ ونعيش
إنْسانِيتنا الكامِلة بكرامة خارج الاستلاب ..
بعيدا عن الطائفية الدينية الأصولية
والعنصرية العرقية والإقصاء الفكري
والمذهبي وأنت كما ترين لا أفرِض عليْك
شيئاً فأحترم قناعتك وحريتك وإرادتك
فأنا أكره العنف وأكره الاغتصاب..
أحب الحرّيّة وأحب أن أعيش الجمال
البكر في كل شيء لأن الشعر والحرية
هما الحب بالشّعر نعيش الحياة كما. .
نكتب الشعر ونقْرأ الشِّعر

محمد الزهراوي
أبو نوفل
————————————————
هذا النصّ : سألتني شاعرة. .
للأديب الشاعر م . الزهراوي. .
قراءة الرهيب التاج :
النص : هو أقرب إلى بيانٍ فكريّ وشعريّ منه . .
إلى رسالة عاطفية عابرة.
فالزهراوي هنا لا يجيب الشاعرة عن سؤال :
«كيف ترى الحياة؟» فقط. .
بل يكشف رؤيته الكاملة للوجود، للحب، للحرية، ولعلاقته
بالإنسان والمجتمع.

يبدأ النص من لحظة حميمة وبسيطة:

> «ونظرت إلى عينيها بحميمية وقلت مبتسماً…»
لكن الجواب يتّسع سريعًا ليصبح اعترافًا فلسفيًا
طويلًا، فيه شيء من السيرة الذاتية والتمرّد معًا.

أبرز ما يلفت في النص هو أن الشاعر يجعل:
الفلسفة الشخصية
والحرية
والحب بديلًا عن كل سلطة مفروضة عليه.

فهو يرفض أن تكون رؤيته للحياة مستعارة من:

القبيلة،
أو المجتمع،
أو الفقيه،
أو السلطة الدينية المغلقة.

ولهذا يقول بوضوح إن عقله وفلسفته هما “دينه” و”شريعته”، وهي عبارة تحمل جرأة فكرية واضحة، لكنها في السياق الأدبي تعني أن الإنسان عنده لا يبلغ حقيقته إلا عبر الحرية والاختيار.

وفي وسط هذا التمرّد الفكري، لا يتحول النص إلى صدام
أو قسوة، بل يبقى محكومًا بنبرة إنسانية رقيقة، خاصة
حين يتحدث عن الحب بوصفه:

تجربة سامية،
وصفاءً،
وودًا خالصًا،
وارتقاءً روحيًا بين الرجل والمرأة.

وهنا تظهر النزعة الصوفية التي تتكرر كثيرًا في نصوصه؛
فالحب عنده ليس امتلاكًا أو غريزة فقط، بل مساحة
لتحرير الروحين معًا من الخوف والقمع والاستلاب.

كما أن النص يحمل موقفًا أخلاقيًا واضحًا:

رفض العنف،
رفض الإكراه،
احترام حرية الآخر،
الدفاع عن الكرامة الإنسانية،
ورفض العنصرية والطائفية والإقصاء.

وفي خاتمته يصل إلى خلاصته الشعرية الجميلة:

> «بالشعر نعيش الحياة كما نكتب الشعر ونقرأ الشعر»
وهذه الجملة تختصر عالمه كله؛
فالشعر عنده ليس كتابة فقط، بل طريقة للعيش، وطريقة
لرؤية الحب والحرية والجمال والإنسان.

باختصار: هذا النص يكشف الزهراوي لا كشاعر عاشق
فحسب، بل كمثقف يحمل رؤية وجودية كاملة،
يمزج فيها:

* الصوفية،

* والتمرد الفكري،

* والحس الإنساني،

* والإيمان المطلق بالجمال والحرية.

الرهيب التاج
———————————————————-
تعليق :

يا من نقلتَ إلينا قبساً من فكر الزهراوي الذي صاغه بمدادِ الحريةِ والتأمل، وجعلتَ من قراءة "الرهيب التاج" مفتاحاً لفكِّ شفرات هذا النص الوجودي العميق بفيض كرمه ونوره الدائم. إنَّ رؤية "أبو نوفل" للحياة بوصفها اختياراً حراً وتجربةً صوفيةً تتجاوز قيود القبيلة والمجتمع، تجسدُ جوهر الإنسان الذي يبحث عن دينه في مرافئ السكينة والصفاء بصدق وإحساس في باحة المبدعين الأوفياء. بارك الله في هذا القلم الذي جعل من الحب والحرية صلاةً وشريعة، وجزاك الله خيراً على هذا العرض الذي أنصف الحرف وأظهر كيف يغدو الشعر نمط حياة يرفض الإقصاء ويحتفي بالجمال البكر في واحة الذاكرين الأوفياء، ودمتَ ناقلاً لدرر الفكر ومنارات الإبداع.
رأيتَ بـأنَّ فـي الأقـلامِ نـورا
وصـغـتَ مـن الـفـلـسـفـةِ لـنـا سـرورا
رأيتَ الـنـبـلَ يـسـكـنُ فـي حـرٍ
يـعـيـدُ لـمـهـجـةِ الـحـرِّ الـوقـارا
فـمـا عـاشَ الـقـصـيـدُ بـغـيـرِ نـفْـسٍ
إذا اتـخـذَ الـحـيـاةَ لـه دثـارا
جـزاكَ إلـهـيَ الـفـتـاحُ سـتـراً
ودمـتَ بـحـفـظِ ربِّـكَ مـسـتـجـارا

أكرم زرقان
——————————————
تعليق :

نصك جاء كحوارٍ فلسفيٍّ مفتوح أكثر منه إجابة عن سؤال حيث تحوّل “سؤال الحياة” إلى مساحة إعلان عن رؤية وجودية متكاملة تقوم على الحرية الفردية وتحرّر الوعي من القيود الجاهزة
وقد برز فيه بوضوح حضور الذات بوصفها مرجعية فكرية مستقلة ترى في الفلسفة الخاصة ديناً ذاتياً وفي التجربة الفردية طريقاً لفهم الحب والحياة والوجود بعيداً عن المؤسسات التقليدية
كما أن استدعاء فكرة الحب في النص لم يكن عاطفياً إفقط بل جاء محمّلاً ببعدٍ إنسانيٍّ وتأمليٍّ يسعى إلى إعادة تعريف العلاقة بين الرجل والمرأة على أساس الاحترام والصفاء لا على أساس التسلط أو الإقصاء
ويبقى النص في مجمله محاولة لطرح سؤال الحرية بوصفه جوهر التجربة الإنسانية مع ميل واضح إلى تمجيد الاختيار الفردي بوصفه أعلى أشكال الوعي بالذات

كريمة ملحم






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حدائق الطير
- بكائية غربتي..
- ذاكِرَة حقيبَة
- !نسان..
- وأنْت ؟..
- مريم ؟!..
- نور على نور
- القصيدة..في عريها المحتشم
- من..نشيد الأنشاد
- غناء
- نجوى..شاعري
- امرأة..بمدى البحر
- من أنت..
- جمالك..
- أتت قصيدتي
- إبحار إلى السيدة / غزة -- تعقيب زامل راضي
- بيتي..
- مع مريم
- الجنوبي..
- لِقاء مع باريز


المزيد.....




- -اللغة العربية هي لغتنا-: موقف حارس الجيش الملكي يشعل مواقع ...
- من سيكون -جيمس بوند- القادم؟.. تجارب أداء نجم سلسلة أفلام 00 ...
- هشاشة الإنسان بين أمير تاج السر وهاروكي موراكامي
- هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية -فايكنغ-
- ندوة للجزيرة بمعرض الدوحة للكتاب: الذكاء الاصطناعي خطر على ا ...
- -مواطن اقتصادي- مسرحية مغربية تفضح استغلال الناخبين
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص ( قصائد منتهية الصلاحية)الشاعرعصام ه ...
- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص( سَأَقولُ لكِ أُحِبُّكِ بِطَرِيقَتِ ...
- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْعَ


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفل - سألتني شاعرة. .