أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاهر أحمد نصر - الجهل ليس قدرا














المزيد.....

الجهل ليس قدرا


شاهر أحمد نصر

الحوار المتمدن-العدد: 8701 - 2026 / 5 / 8 - 17:20
المحور: الادب والفن
    


في أواسط العقد الثالث من الألفية الثالثة وردتني رسالة من صديقة مخلصة أغفلت ذكر اسمها تضمنت سلسلة من التساؤلات، تقول:
"لماذا هذه المنطقة، وبلدانها وشعوبها، ومن يدّعون أنّهم أصحاب الرسالات السماوية، محكومون بالجهل والجهلاء، الذين ينصّبون من أنفسهم علماء، وحكماء؟
أيعقل أنّه في الألفية الثالثة توجد كائنات على هيئة بشر تعتقد أنّ ديانتها، ومذهبها، أو فكرها، أو عقيدتها هل الوحيدة الصحيحة، وأنّ ينبغي للجميع أنْ يتبعوا أهواءهم لأنّهم يمتلكون الحقيقة؟ وحينما يُسألون عن أبناء الديانات والمذاهب الأخرى؛ إنْ كانوا كفرة، يجيبون إما بالإيجاب، أو: "اسألوا بعض من (هاجرها، أو تركها)"؛ أي يكفرون الآخر المختلف عنهم بكل بساطة؟
لماذا تتفشى هذه الظاهرة لدى كثيرين من معتنقي مختلف الديانات والمذاهب والأفكار؟
هل فكّر أولئك الكائنات، ومن يدعمهم، ويحميهم بمدى الحقد والكره، الذي يجلبونه لأنفسهم، ولمذاهبهم البريئة، غالباً، من غلوائهم؟
لماذا تكفّرون النّاس؛ وتدفعونهم إلى كرهكم، وكره أفكاركم ومذاهبكم؟
هل هناك مشاريع مدعومة من دول وقوى عالمية وإقليمية لتشويه مختلف المذاهب الدينية، والفكرية، وأقواها من داخلها بتسليم زمام أمورها، وتفكيرها، وإعلامها لجهلتها؟
لماذا تريدون تشويه الديانات، والفكر الإنساني السليم، والأخلاق الإنسانية النبيلة والتأليب ضدّها بترهاتكم الفارغة؟
هل هناك، في زمن الجهل والحقد والتعصب الأعمى، من سبيل لحماية هذه الأركان والقيم الإنسانية من أولئك الجهلة الأغبياء المتعصبين، الذين يسيئون إليها ويشوهونها من داخلها؟"
كم أتوق إلى العثور عن إجابات لتساؤلات صديقتي، وإلى سماع مختلف الآراء حولها، لعلنا نصل إلى مشروع وطني لمواجهتها، ومواجهة كلّ تفكير طائفي، أو مذهبي، أو قومي منغلق، والبحث عن سبل بناء دولة المواطنة العادلة، وتعزيز القيم الدينية النبيلة، والأخلاق الكريمة، والسمو بإنسانية الإنسان، والتخفيف من الجهل، وغلو الجهلة، فما أصعب الحياة وسط جهلة حاقدين يظنّون أنفسهم علماء...
وأضيف إلى تساؤلات صديقتي أسئلة عن أسباب ضعف استفادة شعوبنا من عصر النهضة وعلمائه، كالكواكبي، ورفاعة الطهطاوي، وقاسم أمين، وسلطان باشا الأطرش، والشهبندر، وهنانو، وفارس الخوري، وعبد المعين الملوحي، وميشيل كيلو، وطيب تيزيني، وبرهان غليون، ومحمد حبش، ومعاذ الخطيب، وعارف دليلة، وغيرهم كثر، ومن نشاطات الجمعيات والأحزاب الوطنية... وهل من سبل للاستفادة من فكرهم، لنترجمها في حياتنا اليومية البسيطة، ونتعلم منهما؟
لماذا لا تتعلم الشعوب من تجاربها؟ ما السبيل لكي نتعلم من تجارب النّاس العاديين البسطاء الصادقين، الذين فرضت عليهم الحياة أنْ يضحوا بأغلى ما لديهم؟... ما السبيل لكي نتعلم من: أم الساروت، ومن أم أيمن، وأم بتول، ونتعلم من الإيقونات السوريات، ومن الأمهات السوريات؟
أما آن الأوان لكي نتعلم أننا في الألفية الثالثة: عصر المعلوماتية والذكاء الاصطناعي، الذي لا يمكن أنْ ينتصر فيه الجهل والهمجية، مهما توالد وتكاثر (حكماء) الجهل: فأبو جهل قد مات ومضى، وما مضى لا يعود، والجهل ليس قدراً، يا (حكماء) الجهل...
لقد آن الأوان لكي نتعلم من معري سوريا النبيل، وحكيمها الأصيل، إذ قال:
"يَرتَجي النّاسُ أن يقومَ إمامٌ
ناطِقٌ في الكتيبةِ الخَرساءِ

كَذَبَ الظَنّ لا إمام سِوى الـــ
عَقلِ مُشيراً في صُبحِهِ والمساءِ"



#شاهر_أحمد_نصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقتطفات من كتاب الشيخ عبد الله العلايلي -ابو العلاء المعري ذ ...
- هواجس ثقافية
- القراءة وفرص العمل (أمامنا طريقان)
- نظرة نقدية في كتاب -الرواية الحديثة- للدكتور حسام عتال
- الحب معين الإنسان وملهمه
- المبدعون في حاجة إلى نقد موضوعي وليس أطراء
- الترجمة الإبداعية في عصر الذكاء الاصطناعي
- مقام الحبّ - لقد أتى الإنسان إلى هذه الدنيا لكي يحبّ!
- هل ترتقي الرقابة إلى المستويات الإبداعية؟
- لن أكتب إلا عن الحبّ، وفي الحبّ!
- دولة المواطنة هي الملاذ
- مدن المعرفة التراثية الثقافية المتكاملة من أدوات النهوض بالا ...
- -الفكرة الروسية ورؤيا دوستويفسكي للعالم- كتاب مهم وغني
- كيف تُعتمد القرارات الاقتصادية؟
- صيغة بنية الدولة هي الكلمة المفتاحية لمعالجة أزماتنا
- صيغة بنية الدولة هي الكلمة المفتاحية لمعالجة أزماتنا
- لا قيمة معرفية، ولا فائدة تُرجى من لغة الشتائم والاقصاء!
- الثقافة عماد دولة المواطنة العلمانية المتحضرة
- الأيديولوجيا الوطنية الإنسانية فعل ثقافي إنساني نبيل
- غمّامات الفكر


المزيد.....




- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب
- توقيف مغني الراب Moewgli في تونس بتهمة التورط بقيادة شبكة “ف ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: تنافس 22 فيلما على جائزة السعفة ا ...
- الغذامي.. رحلة سقوط الأصنام وانتصار التنوير


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاهر أحمد نصر - الجهل ليس قدرا