أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاهر أحمد نصر - المبدعون في حاجة إلى نقد موضوعي وليس أطراء














المزيد.....

المبدعون في حاجة إلى نقد موضوعي وليس أطراء


شاهر أحمد نصر

الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 16:18
المحور: الادب والفن
    


لقد كان اللقاء الذي نظمّه نادي "اقرأ مع أصدقاء اتحاد الكتاب العرب" في 27/1/2026 في فرع طرطوس للاتحاد للبحث والحوار في "عطاء وترجمات أحمد م. أحمد" لقاء حميمياً جميلاً، ولقد تحدّث أغلب الحاضرين والأصدقاء عن ارتياحهم لهذا اللقاء مع ناشر ومترجم وكاتب عربي سوري من مواليد طرطوس- 1965‏، يتشبّث بتراب وطنه ومسقط رأسه على الرغم من أنّه يحمل جنسية الولايات المتحدة الأمريكية، والإقامة الذهبية في الإمارات العربية المتحدة، ما جعلني أنوّه في تقديمي له إلى أصالة الجينات السورية التي تشدّه إلى طائر الفينيق، وتميزه تميّز الناسك السوري، المتحرر من كثير من الدوغمات (المقدسة)، بل يستهويه التمرّد فيصرخ مع روبرت بلاي في "لعلّ الخريف هو اللحد" متمرداً على القصيدة السائدة، قائلاً:
سأهوي للأبد، مخطئا الأرض كلّها"
"أتينا لكي تتساقط أوراقنا كالأشجار"
وفي الحديث عن نصوصه كتلك التي عنونها بعنوان لافت هو: "أحرق سفنه إلا نعشاً"، وطبعها على شكل شعري، إنّما أسماها نصوصاً، خاض كاتبنا غمار نصوص صنّفها الشاعر "محمد علاء الدين عبد المولى" في خانة: "جماليات القبح، ومتعة اللغة"، وأوضح أنّ كاتبها "يمتلك كامل عناصر الاستفزاز والقذارة"... ولقد نوهت في تقديمي له إلى أنّ هذه الجملة كفيلة بأن يلفت كثير من القراء أمثالي عن تلك النصوص، لكنّ عبد المولى يستدرك قائلاً: "في تاريخ الشعر ما يُسمّى "جماليات القبح"، التي تدور هذه النصوص في مجالها.ص9 في رأيه ثمّة "ما هو مضمّرٌ خلف جماليات القبح يتجلى في امتلاك الذات الشاعرة حساسية جمالية عالية تجاه الواقع / العالم، إذ إنّه حتى تشعر بمطلق القبح الموجود في العالم لا بدّ أن تمتلك مطلق الجمال، الذي يولد فيك مطلق الحساسية؛ كلما كانت الذات جميلة كانت لديها فرصة أكبر لاكتشاف قباحة العالم... تشير هذه النصوص إلى أنّ "الجميل" شرط لاكتشاف "القبيح"."ص11
هنا أنوّه إلى أنّ نصوص وكتابات أحمد م. أحمد تذكرني بتلك الأفلام السينمائية التي يترافق عرضها بتحذير شديد اللهجة: "للبالغين"... فلغتها الفجة القاسية لا تصلح لأنْ تقدّم على موائد غير البالغين... كأنّ هناك علاقة صراع بينه وبين جماليات البلاغة، لذلك يستدعيها لا من أجل التباهي بها، بل من أجل إرضاخها لبلاغة الواقع الفجّ القبيح.ص15 ما يجعل نصوصه غريبة عني، وعن جلّ المتأثرين بفكرة أنّ الجمال والمحبّة سينقذان العالم... كم هي الحياة التي عاشها كاتبنا قاسية ومرّة ومظلمة حتى حجبت نسبياً جمال البحر المتوسط الشاسع المطل عبر نافذة منزله، وحجبت تلك الجوانب البديعة في الأدب العربي الغنية بــ "الرائع"، و"البلاغة"، و"الفخامة" والعذوبة التي استلهمها الأدباء الرومانسيين الغربيين، والروس، فأبدعوا أروع أعمالهم، أذكر منها، على سبيل المثال قصة "نافورة الدموع" لبوشكين إذ استلهم الطابع الشرقي المتوقد، واقتبس بعض عناصر "الأسلوب الشرقي"، لكنّها بقيت، من وجهة نظري، غريبة نسبياً عن أحمد م. أحمد.
إنني أقدر جهود المترجم والكاتب المعطاء والتميز أحمد م. أحمد الكبيرة لإغناء المكتبة العربية بذلك الكم من العناوين النوعية المتميزة المفيدة لكلّ قارئ، فضلاً عن مزياته الإنسانية السامية وفي مقدمتها صدقه، وصدق نواياه وجمال روحه، وجهوده الحثيثة في محاولة لتقديم فائدة للقارئ، إنّما عتبي أنّ بعض نصوصه الشخصية يغلفها القبح، وآمل أنْ اقرأ له نصوصاً يعطرها الجمال السامي والمحبّة، وأنْ يستفيد جميع الكتاب العرب، أيضاً، من ثراء الأدب العربي الغني بأساليب ومعايير الجمال والروعة...
لقد أسعدتني كلمات الحضور وإطراء الأحبّة للأستاذ أحمد، وفي الوقت نفسه أُلقي في نفسي سؤال - أظنّه ليس بعيداً عن منهج تفكير الأستاذ أحمد - ألا وهو: ما الإضافة التي تقدمها الإطراءات إلى النصوص التي نقومها؟
إنني أزعم أنّ المبدعين ليسوا في حاجة إلى إطراء، بل يتوقون إلى النظرة النقدية، ففي النقد الموضوعي فائدة للكاتب والقراء معاً، تفوق أي إطراء...
لقد عشنا مرحلة طويلة مشوهة اختلطت فيها كثير من الأمور... ليس سهلا الانتقال إلى الحالة الصحية التي يكمن النقد الموضوعي في أسسها السليمة والمتميزة...

أرجو أن ننتقل في حواراتنا ولقاءاتنا الثقافية إلى حالة النقد الموضوعي المثمر، وأثمن لقاءنا مع الأستاذ أحمد؛ هذا الإنسان الجميل، الذي تستحق جهوده كلّ تقدير، وفي ذلك فائدة... وآمل أنْ أقرأ له نصوصاً واسعة وسع البحر المطل عبر نافذته، وجميلة جمال الكون، الذي سبر أغواره، وعميقة عمق المحبّة التي يغمره أحبته بها.



#شاهر_أحمد_نصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الترجمة الإبداعية في عصر الذكاء الاصطناعي
- مقام الحبّ - لقد أتى الإنسان إلى هذه الدنيا لكي يحبّ!
- هل ترتقي الرقابة إلى المستويات الإبداعية؟
- لن أكتب إلا عن الحبّ، وفي الحبّ!
- دولة المواطنة هي الملاذ
- مدن المعرفة التراثية الثقافية المتكاملة من أدوات النهوض بالا ...
- -الفكرة الروسية ورؤيا دوستويفسكي للعالم- كتاب مهم وغني
- كيف تُعتمد القرارات الاقتصادية؟
- صيغة بنية الدولة هي الكلمة المفتاحية لمعالجة أزماتنا
- صيغة بنية الدولة هي الكلمة المفتاحية لمعالجة أزماتنا
- لا قيمة معرفية، ولا فائدة تُرجى من لغة الشتائم والاقصاء!
- الثقافة عماد دولة المواطنة العلمانية المتحضرة
- الأيديولوجيا الوطنية الإنسانية فعل ثقافي إنساني نبيل
- غمّامات الفكر
- هل تذكرون رواية نيكوس كازانزاكس -الأخوة الأعداء-؟
- الاشتراكية إرث إنساني عام وحبل نجاة البشرية
- شكراً من القلب -كاريزما- الصفصافة
- المغادرون…
- هل الغلو في التطرف مؤشر على بداية النهاية!
- أين نحن من طائر الفينيق؟!


المزيد.....




- -إرث لا يموت-.. مؤسسة سورية تنجح في استعادة حرفة مندثرة منذ ...
- فيلم -القيمة العاطفية-.. عائلة في مرآة الفن
- نجاح بعد الستين.. كاتبة أمريكية دخلت قوائم الأكثر مبيعا بروا ...
- وزير الشباب والثقافة المغربي ينفي اتهامات التشهيـر ويعلن لجو ...
- اللوحة التي تأخرت قرنين عن موعدها.. تعود لتحكي ذاكرة شاعر
- تقليد متقن لياسر العظمة يذكّر بالجانب الكوميدي للممثل تيم حس ...
- يوسف شاهين.. أيقونة سينمائية جعلت الفن صوتا للحرية والسينما ...
- لماذا يعود أذكى جيل في التاريخ إلى -الهواتف الغبية-؟
- فلسطين تحضر بجرحها وصوتها في قلب معرض الكتاب بالقاهرة
- فواز حداد للجزيرة نت: في الأنظمة الدكتاتورية يصبح الروائي ال ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاهر أحمد نصر - المبدعون في حاجة إلى نقد موضوعي وليس أطراء