أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسيم وني - نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى قيادة الاتحاد الدولي: لحظة تحوّل في معركة الوعي… بقلم الدكتور وسيم وني














المزيد.....

نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى قيادة الاتحاد الدولي: لحظة تحوّل في معركة الوعي… بقلم الدكتور وسيم وني


وسيم وني
كاتب

(Wassim Wanni)


الحوار المتمدن-العدد: 8700 - 2026 / 5 / 7 - 11:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى قيادة الاتحاد الدولي: لحظة تحوّل في معركة الوعي… بقلم الدكتور وسيم وني


بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور وسيم وني


كوني عضواً في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، لا أكتب هذه المادة من موقع المتابع، بل من موقع الانتماء الذي يحمّلني مسؤولية الكلمة، ويمنحني في الوقت ذاته شعوراً عميقاً بالفخر ، فهذا الإنجاز، المتمثل بفوز نقابتنا بمنصب النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، ليس مجرد موقعٍ دولي، بل هو انتصار للرواية التي حملناها، ودافعنا عنها، وواجهنا بها سيلًا متواصلاً من محاولات الطمس والتشويه الذي تمارسه قيادة الاحتلال منذ اغتصاب فلسطين إلى يومنا هذا ، إنه فوز للحقيقة… في وجه رواياتٍ حاولت طويلاً أن تفرض نفسها بالقوة لا بالواقع.

لم تكن المواجهة يوماً متكافئة ، ففي مقابل رواية فلسطينية تنبع من الميدان، ومن معاناة يومية حقيقية، تقف روايات الاحتلال التي تعتمد على قلب الوقائع، وتبرير الانتهاكات، وإعادة إنتاج الأحداث بما يخدم سرديتها السياسية ومصلحتها السياسية ، فقد سعت هذه الروايات، عبر أدوات إعلامية ضخمة، إلى تصوير الضحية كفاعل، وإخفاء السياق الحقيقي للأحداث، وتشويه صورة الصحفي الفلسطيني باعتباره طرفاً، لا شاهداً ، لكن الحقيقة، بطبيعتها، لا تقبل الإلغاء بل تعود دائماً لتفرض نفسها ، هنا يأتي هذا الفوز كتحوّل مهم، لأنه ينقل الرواية الفلسطينية من موقع الرد على التضليل، إلى موقع القدرة على تفكيكه، وكشفه، ومواجهته من داخل المنظومة الإعلامية الدولية نفسها.

فطوال سنوات خلت، خاضت نقابة الصحفيين الفلسطينيين معركة مزدوجة في الدفاع عن الصحفيين في الميدان، والدفاع عن صدقية الرواية الفلسطينية في الفضاء الإعلامي العالمي.
واليوم، مع هذا الموقع القيادي، لم تعد النقابة في موقع الدفاع فقط، بل أصبحت في موقع المبادرة، قادرة على التأثير في الخطاب الإعلامي، والمساهمة في وضع معايير مهنية تحدّ من انتشار الروايات المضللة التي تبثها الماكينة الإسرائيلية ، وتعزز من حضور الحقيقة.
إنها نقلة من ردّ الفعل… إلى الفعل ذاته.

ولطالما حاولت روايات الاحتلال احتكار السرد، وفرض رواية أحادية تُقدَّم للعالم على أنها الحقيقة الكاملة ، لكن هذا الاحتكار بدأ يتصدع، مع تزايد حضور الصحفي الفلسطيني، وقدرته على نقل الصورة من قلب الحدث والميدان، بعيداً عن الفلاتر السياسية.
وجاء هذا الفوز ليكرّس هذا التحول، ويؤكد أن الرواية الفلسطينية لم تعد قابلة للتهميش، بل أصبحت جزءاً من النقاش الدولي، ومن عملية تشكيل الرأي العام العالمي.

كما لا تقتصر مواجهة روايات الاحتلال على البعد الإعلامي، بل تمتد إلى الأساس القانوني الذي يكشف زيفها.
فالقانون الدولي الإنساني، وفق اتفاقيات جنيف لعام 1949والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، يضع معايير واضحة لحماية المدنيين، بمن فيهم الصحفيون، ويحظر استهدافهم أو عرقلة عملهم ، كما أن محاولات تبرير استهداف الصحفيين، أو التشكيك في صفتهم المدنية، تتعارض بشكل مباشر مع المادة (79) من البروتوكول الإضافي، التي تؤكد على حمايتهم الكاملة أثناء أداء مهامهم.

إضافة إلى ذلك، فإن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يضمن حرية التعبير ونقل المعلومات، ما يجعل أي تضييق ممنهج على الصحفيين أو محاولات إسكاتهم خرقاً واضحاً للالتزامات الدولية.

وعليه، فإن هذا الموقع القيادي يمنح نقابة الصحفيين الفلسطينيين فرصة لتعزيز المسار القانوني في مواجهة هذه الروايات، عبر توثيق الانتهاكات، وتفنيد الادعاءات الاسرائيلية ، والدفع نحو مساءلة قائمة على الحقائق لا على السرديات السياسية.

وهنا لم يعد ينتظر الصحفي الفلسطيني منصة ليُسمع صوته، بل صنع صوته من قلب المعاناة
واليوم، هذا الصوت يجد طريقه إلى مواقع القرار، ليصبح أكثر قدرة على التأثير، وأكثر حضوراً في صياغة الخطاب الإعلامي العالمي ، إنها لحظة انتقال من الهامش إلى المركز، ومن الحضور الرمزي إلى الفاعلية الحقيقية.

وفي مواجهة روايات تقوم على التبرير والتضليل، تبرز قيمة الصحافة الحقيقية كالتزام أخلاقي قبل أن تكون مهنة ، فالصحفي الفلسطيني، بحكم تجربته، لم يكن أمامه خيار الحياد الزائف، بل كان عليه أن ينحاز للحقيقة، وأن يدافع عنها مهما كان الثمن ، وهذا الفوز يعيد التأكيد على أن الالتزام بالحقيقة، حتى في أصعب الظروف، هو ما يمنح الرواية الفلسطينية قوتها واستمراريتها.

كما أن هذا الإنجاز لا يأتي بمعزل عن سياق أوسع من الحضور الفلسطيني المتنامي في المؤسسات الدولية، لكنه يتميز بخصوصيته، لأنه يرتبط مباشرة بصناعة الوعي، وبكيفية فهم العالم لما يجري ، فحين تكون فلسطين حاضرة في مواقع التأثير الإعلامي، فإنها لا تدافع عن نفسها فقط، بل تساهم في إعادة التوازن إلى المشهد، وكشف الروايات التي حاولت طويلاً احتكار الحقيقة والمشهد .

ختاماً إنني كعضو في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أرى في هذا الفوز أكثر من إنجاز أراه لحظة كسرٍ لرواياتٍ حاولت أن تهيمن، ولحظة تثبيتٍ لحقيقةٍ لم تتغيّر ، فالرواية التي تُبنى على التضليل قد تصمد لبعض الوقت، لكنها لا تصمد أمام واقعٍ يُوثّق كل يوم، وأمام صوتٍ يرفض أن يُسكت.

نقابة الصحفيين الفلسطينيين لم تفز بمنصب فقط…بل انتزعت مساحة أوسع للحقيقة، وفتحت طريقاً جديداً للرواية الفلسطينية، لتُروى كما يجب:
واضحة… ثابتة… ولا يمكن تزويرها.



#وسيم_وني (هاشتاغ)       Wassim_Wanni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب ...
- حين يتعانق الدم مع القيد… خليل الوزير ومروان البرغوثي: سيرة ...
- يوم الأسير الفلسطيني… وجعٌ يتصاعد خلف القضبان وصمت العالم تح ...
- حين تتحوّل الزيارة إلى موقف: قراءة تحليلية في دلالات الحضور ...
- قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: بين سطوة التشريع وانهيار منظ ...
- الأطفال في لبنان بين نار الحرب وظلال النزوح وسرقة المستقبل.. ...
- صمت الأقصى في العيد… لحظة فارقة تعيد رسم معركة الوجود في الق ...
- لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات العدو ...
- رمضان تحت السلاسل والقيود… الأسيرات الفلسطينيات يصمن القهر و ...
- قراءة في الحراك الدبلوماسي الفلسطيني في لبنان وانعكاساته على ...
- شقّ الطرق الاستيطانية كأداة لانتهاك القانون الدولي وفرض الوق ...
- سياسة التجويع والبرد: كيف تُدار الإبادة دون صوت في غزة…بقلم ...
- سجون الاحتلال بين السياسة والجريمة: حين يتحوّل الإذلال إلى إ ...
- الأقصى على أبواب اختبار خطير: ماذا تُخبّئ أيام “الحانوكاه” ل ...
- تآكل الشرعية وتصدع القيادة: إسرائيل تدخل مرحلة الخطر الوجودي ...
- استهداف القيادة الفلسطينية: قراءة في خطورة التحريض الممنهج ض ...
- واحد وعشرون عاماً… ولا يزال أبو عمار حالة من النهوض الوطني ا ...
- أسرانا خلف جدران العزلة.. جريمة صامتة تفضح سقوط الإنسانية …ب ...
- الدبلوماسية الفلسطينية تُربك إسرائيل وتعيد تموضع القضية دولي ...
- فلسطين تُعترف بها دوليًا : نجاح سياسي وإنساني يعزز مكانة فلس ...


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسيم وني - نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى قيادة الاتحاد الدولي: لحظة تحوّل في معركة الوعي… بقلم الدكتور وسيم وني