أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسيم وني - لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان…بقلم الدكتور وسيم وني















المزيد.....

لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان…بقلم الدكتور وسيم وني


وسيم وني
كاتب

(Wassim Wanni)


الحوار المتمدن-العدد: 8637 - 2026 / 3 / 5 - 14:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان…بقلم الدكتور وسيم وني


بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين- الدكتور وسيم وني


في ظلّ العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان وما خلّفه من دمارٍ ونزوحٍ وضغوطٍ اقتصادية واجتماعية متفاقمة، يقف أبناء شعبنا الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها أمام واقع إنساني صعب يتطلب تحركًا عاجلًا ومسؤولًا ، فالأزمات حين تتداخل، تُضاعف الألم، وحين يغيب التنظيم تتفاقم المعاناة.

ومن هنا، يأتي إنشاء لجنة طوارئ فلسطينية شاملة والذي أطلقتها سفارة دولة فلسطين في لبنان كخطوة تاريخية تعبّرعن وعي وطني جامع، وإرادة صادقة لتوحيد الجهود الفلسطينية لمواجهة تداعيات العدوان، وتوفير شبكة أمان إنسانية تحفظ الكرامة وتعزز صمود أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان .

إن هذه اللجنة ليست مجرد إطار تنظيمي عابر، بل هي استجابة وطنية شاملة تنطلق من مبدأ أن الإنسان الفلسطيني أولًا، وأن حماية المجتمع الفلسطيني في لبنان واجب جماعي لا يحتمل التأجيل أو التردد.

فقد انعكس العدوان الإسرائيلي على لبنان بشكل مباشر على حياة أبناء شعبنا الفلسطيني، سواء عبر موجات النزوح من مناطق متضررة ومستهدفة، أو تراجع مصادر الدخل، أو ازدياد الضغط على الخدمات الصحية والاجتماعية ، ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، أصبحت شرائح واسعة من أبناء شعبنا عاجزة عن تأمين أبسط مقومات الحياة ، وأمام هذا المشهد، تتجلى أهمية لجنة الطوارئ الفلسطينية الشاملة التي أطلقتها سفارة دولة فلسطين في لبنان في:
• تنظيم الاستجابة الطارئة وتنسيقها بدل تركها لمبادرات فردية متفرقة.
• تأمين مساعدات غذائية عاجلة للعائلات الأشد فقرًا.
• دعم المرضى وتأمين الأدوية والعلاجات الضرورية.
• مساندة النازحين والمتضررين وتوفير احتياجاتهم الأساسية والمأوى الأمن لهم.
• تقديم دعم اجتماعي ونفسي للفئات الأكثر هشاشة، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.

فالعمل الإغاثي المنظم لا يقتصر على توزيع المساعدات، بل يتعداه إلى إدارة الأزمة بعقل بارد وقلب مسؤول.

كما و يشكّل التنسيق الوثيق مع سفارة دولة فلسطين في لبنان ركيزة أساسية في نجاح لجنة الطوارئ الفلسطينية ، فالسفارة الفلسطينية بوصفها المرجعية الرسمية لدولة فلسطين في لبنان، تضطلع بدور سياسي ووطني محوري في رعاية شؤون أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان .
كما إن دعم ورعاية السفارة لعمل اللجنة يمنحها:
• غطاءً رسميًا يعزز شرعيتها ومصداقيتها.
• قدرة أكبر على التنسيق مع الدولة اللبنانية والجهات المختصة.
• قناة تواصل فاعلة مع المؤسسات الدولية والداعمين.
• تأكيدًا واضحًا على تحييد المخيمات الفلسطينية عن أي تداعيات أمنية.

لذلك فإن العمل الإغاثي حين يتكامل مع المرجعية السياسية، يصبح أكثر قدرة على الاستمرارية والتأثير، ويعكس وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة العدوان وتداعياته.

ففي أوقات الأزمات والاعتداءات، يكون القطاع الصحي في الصفوف الأولى ، وهنا يبرز الدور الحيوي لـ جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني التي تمثل خط الدفاع الإنساني الأول في تقديم الرعاية الصحية لأبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان ، من خلال مستشفياتها ومراكزها الصحية وكوادرها الطبية، كما وتضطلع الجمعية بدور محوري في:
• الاستجابة السريعة للحالات الطبية الطارئة.
• تأمين الرعاية للجرحى والمرضى خلال فترات التصعيد.
• تنظيم حملات طبية في المناطق المتضررة.
• توفير الإسعافات الأولية وخدمات الطوارئ.
• دعم برامج التوعية الصحية والوقائية.

ولذلك إن إدماج جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في إطار لجنة الطوارئ يعزز الجاهزية الطبية، ويضمن أن تكون الاستجابة الصحية جزءًا أساسيًا من أي خطة إغاثية شاملة.

كما لا يمكن الحديث عن إغاثة اللاجئين الفلسطينيين دون التوقف عند الدور المحوري لـ وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تشكل العمود الفقري للخدمات التعليمية والصحية والإغاثية في المخيمات ، وفي ظل العدوان وتداعياته، يصبح التنسيق البنّاء مع الأونروا ضرورة لتعزيز:
• استمرارية الخدمات الأساسية.
• دعم الأسر الأكثر فقرًا واحتياجًا.
• معالجة الثغرات الطارئة في الإغاثة.
• الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي داخل المخيمات.
وهنا نؤكد أن لجنة الطوائ الفلسطينية لا تأتي بديلًا عن الأونروا، بل مكملة لعملها، ومساندة لجهودها، وساعية إلى توحيد الجهود بما يخدم أبناء شعبنا بأقصى فاعلية ممكنة.

ومن أبرز سمات لجنة الطوارئ الفلسطينية شموليتها، إذ لا تقتصر جهودها على المخيمات فقط، بل تمتد إلى التجمعات الفلسطينية خارجها، حيث تعيش آلاف العائلات في ظروف لا تقل صعوبة، بل قد تكون أكثر هشاشة من حيث الوصول إلى الخدمات.
هذا التوجه يعكس:
• التزامًا وطنيًا بعدم ترك أي عائلة خلف الركب.
• فهمًا عميقًا لوحدة المعاناة والمصير.
• حرصًا على العدالة في توزيع المساعدات.

فالعدوان لا يفرّق بين منطقة وأخرى ومخيم وآخر، والاستجابة الوطنية يجب أن تكون على المستوى ذاته من الشمولية والعدالة.

ولذلك فإن نجاح لجنة الطوارئ الفلسطينية مرهون بمدى التفاف الجميع حولها: الفصائل الفلسطينية، المؤسسات الأهلية،الجمعيات الخيرية، الشخصيات الوطنية، الكوادر الطبية والاسعافية ، وأصحاب الكفاءات والخبرات في العمل الإنساني.
كون لمرحلة الحالية تتطلب:
• تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات فئوية.
• توحيد الموارد والإمكانات بدل تشتيتها.
• اعتماد الشفافية في إدارة المساعدات.
• تعزيز ثقافة التطوع والتكافل الاجتماعي.

فحين تتوحد الإرادة، يصبح المجتمع أكثر قدرة على مواجهة الصدمات وتجاوز المحن.

ختاماً إن إنشاء لجنة الطوارئ الفلسطينية لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان هو تعبير صادق عن مسؤولية وطنية وأخلاقية تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني ، كونها خطوة تؤكد أن الفلسطيني رغم تكرار النكبات وتعدد الأزمات، لا يتخلى عن أخيه، ولا يترك مجتمعه يواجه العاصفة وحيدًا.

فلنلتف جميعًا حول هذه اللجنة دعمًا ومشاركةً وثقةً، حتى تتحول إلى شبكة أمان حقيقية تحفظ كرامة الإنسان الفلسطيني، وتعزز صموده، وتحصّن مخيماته وتجمعاته من الانهيار الاجتماعي.

في زمن العدوان، تتجلى معاني التضامن… ولتكن لجنة الطوارئ الفلسطينية عنوان هذه المرحلة، وراية وحدة ترفرف فوق الألم، وتبشّر بأن شعبنا الفلسطيني، مهما اشتدت عليه العواصف، يبقى موحدًا، متكافلًا، وقادرًا على حماية ذاته وصون كرامته.



#وسيم_وني (هاشتاغ)       Wassim_Wanni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رمضان تحت السلاسل والقيود… الأسيرات الفلسطينيات يصمن القهر و ...
- قراءة في الحراك الدبلوماسي الفلسطيني في لبنان وانعكاساته على ...
- شقّ الطرق الاستيطانية كأداة لانتهاك القانون الدولي وفرض الوق ...
- سياسة التجويع والبرد: كيف تُدار الإبادة دون صوت في غزة…بقلم ...
- سجون الاحتلال بين السياسة والجريمة: حين يتحوّل الإذلال إلى إ ...
- الأقصى على أبواب اختبار خطير: ماذا تُخبّئ أيام “الحانوكاه” ل ...
- تآكل الشرعية وتصدع القيادة: إسرائيل تدخل مرحلة الخطر الوجودي ...
- استهداف القيادة الفلسطينية: قراءة في خطورة التحريض الممنهج ض ...
- واحد وعشرون عاماً… ولا يزال أبو عمار حالة من النهوض الوطني ا ...
- أسرانا خلف جدران العزلة.. جريمة صامتة تفضح سقوط الإنسانية …ب ...
- الدبلوماسية الفلسطينية تُربك إسرائيل وتعيد تموضع القضية دولي ...
- فلسطين تُعترف بها دوليًا : نجاح سياسي وإنساني يعزز مكانة فلس ...
- حين يصبح الموت أهون من النزوح ..غزة بين الإبادة والتهجير الق ...
- الإعلام الفلسطيني في لبنان.. معركة الوعي وحماية الهوية...بقل ...
- غزة… الجوع كقنبلة صامتة في وجه الإنسانية...بقلم د. وسيم وني
- الأقصى بعد نصف قرن من إحراقه: من ألسنة اللهب إلى مخطط الإحلا ...
- في غزة المُجوَّعة.. حوامل يواجهن الموت، وأجنّة يُحاصَرون في ...
- المساعدات الإنسانية بين القانون الدولي وممارسات الاحتلال غزة ...
- في يوم الأسير الفلسطيني لابد للقيد أن ينكسر مهما طال أمد الا ...
- اسرائيل الكيان الخارج عن القانون


المزيد.....




- مصدر إيراني لـCNN: نعتزم فرض -رسوم أمنية- على ناقلات النفط و ...
- سوريا تندد بإطلاق حزب الله قذائف مدفعية من لبنان باتجاه مواق ...
- فريدمان: قصف إيران وتحويلها إلى أنقاض لن يغير النظام
- -حرب إيران انتهت إلى حد كبير-.. هل تصريح ترامب -المفاجئ- دقي ...
- لماذا تنتقل إيران إلى مرحلة الصواريخ ذات الرؤوس الحربية الثق ...
- -تغيرت المعادلة-.. كيف أثرت حرب إيران على أسعار السيارات في ...
- إتهام شابين بالإرهاب بعد إلقاء عبوات بدائية قرب منزل عمدة ني ...
- عاجل | الحرس الثوري الإيراني: نحن من سيحدد نهاية الحرب
- خلال محادثة استمرت ساعة.. بوتين يعرض على ترمب مقترحات لوقف س ...
- خلال نحو ساعة.. رسائل متباينة من ترمب حول مستقبل الحرب على إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسيم وني - لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان…بقلم الدكتور وسيم وني