عادل سعيد
الحوار المتمدن-العدد: 8697 - 2026 / 5 / 4 - 22:15
المحور:
الادب والفن
يَوْمَ .. طِرْتُ!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مُذ كنتُ طِفْلاً ..
سُحِرْتُ بالطائرِ( سوبرمان)!..
و.. في مقاعدِ الدَرْسِ الأولى
نصحَنا (مُعلّمٌ) ـ تقاعدَ لحُسْنِ الحَظ،
قبل أنْ يُصْبحَ رسولا! ـ
بتمزيق سوبرمان الغّرْبِ الوَرقِي
و اقتفاءِ ( عبّاس بن فُرناس)
كأوّل عرَبيٍّ طائر!..
قضيْتُ شُهوراً.. أُحلّقُ
بِاجنحةِ بِنْ فِرناس،
فوق سطح بيتنا،
بِوزْني الخفيف و .. حُلْمي الثَقيل !..
مسحوراً، أراقبُ نجوماَ مُثبّتةً بلا دَبابيس
واقِفاً فوق ( صفيحَة)
أقفزُمنها و إليها، تمريناً ..
خافِقاً بذراعيّ كما تفعلُ حَمامةٌ تُغادرُ سورَ سطْحِنا ..
و كَوَلدٍ شَهْم!..
ياما تطوّعْتً، بدّلاً من أُمّي، بِنَثْر كيسِ الدُخْن
فتخرجُ الصيصانُ من بابَ القفص
كشْعبٍ جائع ـ
زغَبُها يُداعِبُ حُلْمي و ذارعيَّ النّحيلتيْن..
ـ لماذا لا تطيرين! ـ
كُلّما نبتَتْ ريشةٌ في جناح أحدِها
( نبتَتْ) في ذراعَيَّ (عشَرات!) ....
بالتأكيد: أُمّي سعيدةٌ بِعَددِ فراخِها،
و ليس بالمفقودِ من ريش أجنحتِها!
هُنا .. أُقِرّ بِسَطْوي
على نصفِ مؤونةِ البيتِ من البامياء الجافّة..
سَحَقُتُها في (الهاون)
و خلَطْتُها فوق ذِراعيَّ بِصَمغ مَدْرسِي ....
و قبلَ ساعةِ الصِفر
توازنْتُ بالكادِ فوق صفيحتَيْن
مُغمِضاً عيْنيَّ ..
رأسي يُحلّقُ فوق السَّحاب
و أنا أحرّكُ ذراعيَّ (المُرَيَّشَتيْن)
أسَخِّنُ و أنا أنفثُ من ( تحْتي!)
كما يفعل صاروخ سويوز في التلفزيون..
و(ابنُ فرناس) الوفِيُّ كان في الموْعِد ..
فارِداً جَناحَيْه
فوق قمّتِهِ ..
و لحظةّ غّمَزني
مُعلِناً ساعةَ الصِفر!..
أغمَضَ و .. أغمضْتُ عيْنَيّ ..
و قفَزْنا .... معاً!
هو يَصرُخ : يا عادل ..
و أنا أصرخُ: يا فِرناس!! .......
ـ بالتأكيد تنكسر رِجْلُك! ..
حتى (اسماعيل ياسين) في مستشفى المَجانين..
ما عَمِلها! ..
ـ آخ آخ ... يا أمّي !..
ليس الذَنْبُ ذَنْبَ صيصانِك
.. سوبرمان ..
أو ابن فِرْناس!
بل: ........
.. مُعلِّمي! ..
20.1.26
#عادل_سعيد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟