أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - حين يَتَنْحِسُ ( حاكِمُك) .. الموسيقى!















المزيد.....

حين يَتَنْحِسُ ( حاكِمُك) .. الموسيقى!


عادل سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


حين يستَنْجِسُ ـ حاكمُكَ ـ
الموسيقى!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العالم ( عَدَدٌ و .. ونَغْم) .. كما قال فلاسفة إغريقٌ..
و غيرُ الراقصين على الطبول، حول النار، مُذ فجر التاريخ، حتى اليوم ، فطائرُ البجَع .. طائر المانِكان .. طائر القبثارة، تجمعُ بين الغناء العذب و الرقْص الإيقاعي ..
في استعراض باذخ قبل .. التزاوج ..
و الزهور تزداد عِطْراً، حين تتسلّلُ الموسيقى في نُسْغِها. و البقُرُة في ضَرْعِها حليباً، و النّحلُ في ـ معدة ثانية ـ عَسَلاً مُضافاَ .. و ..يُعشِبُ الصَّخْر! … و..مِن قلبُ العاشِقِ تنبثقُ نافورةٌ، حتّى آخرِ قلْبٍ مَحزون، كـ ( فَرْطِ الرُّمان) ..
.. مرةً: إستَمَعْتُ إلى المُلحّن (الشيخ) سيّد مكّاوي ـ و قبلَه الشيخ سلامة و الشيخ زكريا ..ـ يقول: إنّ من لا يستمع إلى الغناء و الموسيقى ..حمار! .
حاشا الحمار! فقد أنشِئت على ظهره أعظم الحضارات، مُذ ماقبل التاريخ، و هو يُنصتُ إلى قيثارة عشتار .. ترانيم إيناناو أهازيج ( العَمّارة .. العَمّارة) حتّى اللحظة .... و في مسرحية ـ يوليوس قيصر لشكسبير، يَرِدُ: إحترسوا من هذا الرجل! .. إنه لا يحبُّ الموسيقى!. و في ( تاجر البندقيّة) لشكسبير أيضا: الذين يكرهون الموسيقى، أقرب إلى اللصوصية و الخيانة!. و سِقراط قال: ظهور أشكال سيئّة من الموسيقى، يُهدّد بوصول السفَلة إلى السُلطة! .. ـ
و (نوتِيّة) البحْر يهدِّئون ثيرانهَ و خَبالَ أمواجه، بـ : ـ هُوْ يا هُوْ.. و هيلا هيلا ..... يا بَحْر ..
مُذْ سومر التي اخترعت القيثارة، ، مروراً بأكد .. بابل .. آشور .. أكاسِرة .. روم .. عربٍ ... فُرس .. أتراك، و ...... البدويُّ ـ قبل و بعْدَ صلاتِه ـ يرعى أباعرَه، بِحُداءٍ مُصاحَبٍ بآلة الربابة أو المَجْرونة (المِزمار المزدوج)...و في العصر الراشدي، ظهر مغنّون : سائب خاثر .. عزّة الميلاء ( في المدينة المنوّرة!) و أمُويّاً: أبنُ سُرْيج .. مَعبد ..جميلة ( في المدينة المنوّرة!) .. أيضاً،و عَبّاسيّاً : عاشقة جعفر البرمكي ( العَبّاسةُ) أُختُ الخليفة الرشيد، و ابراهيم بن المهدي عمّه،كانا ممّن احترفَ الغناء..
.. تلاوات القُرآن و الأناجيل، مقامات موسيقية. و ( المسَحّرُ) على إيقاع ( النَقّارة) يوقِظُ ( الصائمين) . بَل حتّى (الّلطامة) في ديانات كثيرة، بالطبول و النَقّارات و الأبواق .. يُحْيون طقوسَهم. و لدينا إيقاعات ( الطور الحُسيْني)، كما في أغنية ( إبن آدم) التي أبدعها الفنان كوكب حمزة. تلاوة القرآن مقامات موسيقية، و في قناة ( الكوثر) الإيرنية الشيعية، شيخٌ ـ أفندي ـ يصحِّحُ لِهُواة تِلاوة القرآن، أخطاءَهم في المقامات!..
و معاصرةً، نعرف الشيخ الشامي أبا خليل القبّاني صاحب ـ ياطيرة طيري .. يا مال الشام .. صِيد العَصاري ..، و يحضرُ هنا ( المُلاّ) الصوفي العراقي عثمان الموصلي، التي أورد الكاتب العراقي: زيد خلدون جميل، من أعماله أو ما افتُبِسَ منه، في صحيفة لندنية :
«زوروني بالسنة مرة».
«طلعت يا محلى نورها» التي غنتها فيروز.
«أسمر أبوشامة» التي أخذت من موشح لعثمان الموصلي بعنوان «أحمد اتانا بحسنه سبانا».
«فوق النخل فوق» التي أخذت من موشح لعثمان الموصلي بعنوان «فوق العرش فوق». وأشهر من غناها المطرب العراقي الكبير ناظم الغزالي الذي كان قد أقر بأن الأغنية من تلحين عثمان.
«ربيتك زغيرون حسن» التي أخذت من موشح لعثمان الموصلي بعنوان «يا صفوة الرحمن سكن».
«لغة العرب أذكرينا» التي غناها المطرب العراقي الشهير المرحوم يوسف عمر مقرا بنسبها لعثمان واقتبسها فنانون لبنانيون وهنود تحت عناوين مختلفة.
«يا ناس دلوني» التي أخذت من موشح لعثمان الموصلي بعنوان «صلوا على خير مضر».
«يا أم العيون السود» التي غناها ناظم الغزالي.
«يا من لعبِتْ» التي غناها ناظم الغزالي.
«قوموا صلوا» التي غناها ناظم الغزالي.
«البنت الشلبية» التي اقتبست من قبل احد المغنيين الهنود عام 1959 ثم غنتها فيروز.
«قدّك المياس» التي غناها المطرب السوري صباح فخري ثم غنتها فيروز تحت اسم «يا ليل الصب متى غده» ..
و أوافق هنا ـ مخالفاً الكاتب ( خلدون)، مَن اعتقد أن ( فوق النخل) هي في الأصل : فوق إلْنا خِلْ...
في عراق 14 تموز 1958، كان الزعيم عبد الكريم قاسم، يحضرُ الحفلات الغنائية، و أبدعَ ابن الموصل ـ لويس زِنبقةـ الذي كان يدرسُ في كونسرفتوار فيينّا، موسيقى السلام الجمهوري ـ الذي حذفهُ فاشست8 شباط 1963ـ و حتى لحظة أستولى ( عمائمُ و سادةُ و حُجّاج) مَهْدِيِّ أمريكا ..الحاج بْريمَر! ..
فلكَ أنْ تنهَب ..
و مُتاحٌ أنْ تخون العراقَ، و تقطّعَه ( نِعالاً) لكلّ حُفاةِ الأرض !
إلاّ .. عمّالَ المَساطر، و تلامذتنا يفترشون الأرض في مدارس الطين!
الموسيقى و الأغاني :
حرَامٌ .... حَرام .... حَرام ..!!
و للمناسبة، فمَراجعُ ( قُم) شجّعوا السينما. و الأفلام الإيرانية تُحرز أرفع الجوائز العالمية، و لم يحرّموا الموسيقى ـ على الأقل الصوفية ـ لكن ( فرعَهم!) العراقي؛ حرّمَ الغناءَ و الموسيقى و الرسْمَ و الزهورَ و العطور و …... دعْنا مما تعرفونه، بخصوص ـ الأنثى ـ قاصِراً!
و العراق الآن (لا دين ولا دولة!)، و حتى رموز السيادة: العلَم(زائف)، و شِعارُ الجمهورية من بقايا حكومة 8 شباط، و النشيد الوطني، كما نعرف جميعاً، هو نشيد فلسطين الآن، ألّفه منذ منتصف الثلاثيات، إبراهيم طوقان، و لحنه اللبناني ( محمد فليفل)!
و أختِمُ بفتوى ـ من الشيخ! ـ (حيدر العبادي) مُستَوْزراً ـ وقد درسَ في بريطانيا! ـ في مقابلة، مع مدير قناة العربية، قبل أكثر من ثماني سنوات، تركي الدخيل، حين سأله ـ بذكاء و دهاء!: هل في خاطرك أغنية تحبّها؟.. فقطّبَ،و اربَدَّ وجهه بسُحبٍ ثقيلة راعدة بارقة، مائلاً برأسه الى الخلف ـ وهو دون رقَبة! ـ فخِفْتُ أنْ يسقط رأسُه خلْفَ مِسْنَد كُرسيِّه،قائلاً بِقَرار حَنجَرة: أنا ..أنا لا أتعاطى مع الأغاني!!.. لكنّى …... أسمع ( النشيد الوطني!) .. فقط!
30.4.26



#عادل_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( الحًنبوزي) .. وزيراً للصِحة!
- إلى الشهيدة يَنار محمّد
- في شهرِ الفانوس!
- مفصلة
- تَقَمُّص ..!
- مَنْ .. يَحْسِم!؟
- مونْكْ و .. أنا!
- خطاُ بيلوجي!
- سيناريو .. قَيْدَ التَنْقيح!
- سيناريو .. قَيْدَ التَنقيح!
- عادل سعيد (الشّهداءُ .. لم يُثبِتوا شيئاً)!*
- أكاذيب .. عاجِلة!
- عَن و ..... عَن!
- إعلانٌ لمَن يُهمُّه الأمر!
- الحُراسُ .. هُم الحُرّاس!
- عِصيان
- عادل سعيد
- يحدثُ .. كُلَّ عام!
- ساعتٌ و .... عقارب!
- حربٌ .. ناعمة!


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - حين يَتَنْحِسُ ( حاكِمُك) .. الموسيقى!