أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - تَقَمُّص ..!














المزيد.....

تَقَمُّص ..!


عادل سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 20:48
المحور: الادب والفن
    


تَقَمُّص ...!
ـــــــــــــــــــــــــــ

*الى فرجينيا وولف

كما يعْرضُ المُفلسُ بِضاعتَهُ
عرَضْتُ طفولَتي و شبابي و كهولَتي ..
خساراتي الكثيرةَ و انتصاراتي الوَهميّة
دموعي و قبائلَ احزاني و قطيعَ يأسي و سأَمِي
و بعضي يَنزفُ بعضي عند شاطئ البُحيرة المُترامية ...
غيرَ أنّها بعواطِفَ فادحة
و عُمقٍ سحيقٍ:
أصْغَتْ لي
و أنا أربطُ الصخورَ الى جَسدي
كي أغرقَ حتّى قعرِها الغامِض ...
فتداركَتْني ...
روّضَتْ نَزَقي
و عرَضَتْ
أن نتبادلَ الضّفافَ و المياهَ و الأجسادَ و الأرواحَ و التواريخ
…......
سعيداً غدَوْتُ باتِّساعي و عُمقي،
و ضِفافي تخترقُ الأمداء
بُحيْرةً مُنتشيةً بالزوارقِ و الأسماكِ و السّابحين و النّوارس
زمناً؛
و أخذتُ أمتلئُ بالمراكب المعْطوبة
بالغرقى والأسماكِ النافقةِ و الزيوتِ الطافيَة ..
و في شتاءِ كانون
زحفَ الجليدُ الى روحي
تجمّدتُ .. تجلّدتُ .. تشقّقْتُ
مَحانِي البياضُ
و افترستْني الوحدة ..
لم يعد لي عُمقٌ او نبضٌ او ذات
لم يعُد لي قلبٌ او حَواس
أريدُ ان أجوعَ .. أن آكُلَ ..
أنْ أقلقَ أنْ أحلُمَ!
أنْ تعتقلَني الشرطةْ السريّة بتُهمةِ ( التَفكير!)
ــ أرجوكِ يا بحيرة .. ارجوكِ يا مَن تقَمّصتِني
ي ي ي ي ي ي ا بُحيــ ـ ـ ـ ـ ررررةة
تعالي إلى مَن تَقّمّصك ..
أعيدي إليّ أنايَ و خُذي أناكِ
ــ بَل أنتَ أعِدْ لي أنايَ: .. ما أصعبَ العيشَ بقلبِ إنسان!!؟
ـ خُذي ماءَكِ و اتّساعَكِ و ضِفافَكِ و جليدَكِ و …
لا أحتملُ ان يكونَ لي عُمقُ بحيرة
أنا إنسانٌ
لا أحتملُ الضّفاف ..
لي رغبةٌ واحدةٌ الآن:
أنْ أتنفّسَ
أنْ أمشي .. أنْ اركضَ
حتّى يتدلّى لساني ككَلْب عَطشان!
أنْ أصرخَ
أنْ أُغُنّي
أنْ أُجَنَّ لحظةَ يَحْمرُّ خدّاها
فتصفعَني:
إمرأةٌ شرقيّة
حين أقولُ لها بِلِسانٍ يَعْرُج:
….
ــ أنا أحُبّكِ !

* روائيةُ ( تيار الوعي) الإنكليزية، التى غاصَت في بحيرةٍ، بعد أن أثقلَتْ جسدَها بالصّخر



#عادل_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَنْ .. يَحْسِم!؟
- مونْكْ و .. أنا!
- خطاُ بيلوجي!
- سيناريو .. قَيْدَ التَنْقيح!
- سيناريو .. قَيْدَ التَنقيح!
- عادل سعيد (الشّهداءُ .. لم يُثبِتوا شيئاً)!*
- أكاذيب .. عاجِلة!
- عَن و ..... عَن!
- إعلانٌ لمَن يُهمُّه الأمر!
- الحُراسُ .. هُم الحُرّاس!
- عِصيان
- عادل سعيد
- يحدثُ .. كُلَّ عام!
- ساعتٌ و .... عقارب!
- حربٌ .. ناعمة!
- شخابيط .. على جِلْدِ هواء!
- وشاياتٌ في .. حديقةٍ عامّة!
- لا .. تنتظر!
- لا .......... تننظِر!
- أضواءٌ .... سائِبة!


المزيد.....




- عبقرية -الصرف العربي- قد تعيد تعريف كفاءة النماذج اللغوية ال ...
- فنان أمريكي مصري يثير غضب أنصار ترامب بكلمات عربية في برنامج ...
- -نوستالجيا حكايات من أزمنة مراكش- يروي تحولات المدينة
- تراث إفريقي نهبته أوروبا.. هل تملك -برونزيات بنين- حق الكلام ...
- غزة: -مكتبة العنقاء- تنهض من الرماد لتحافظ على التراث الأدبي ...
- -فوق رأسي سحابة-.. تحول الضحية إلى جلاد في رحلة الثأر بين ال ...
- منتدى -الصحافة في زمن الحرب-.. معهد الجزيرة للإعلام يناقش تح ...
- مايكل جاكسون.. ملك البوب يعود إلى الشاشة الكبيرة من خلال فيل ...
- مهرجان كان يكشف عن الملصق الرسمي للنسخة التاسعة والسبعين للع ...
- ألف فنان يدعون لمقاطعة مسابقة يوروفيجن بسبب مشاركة إسرائيل


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - تَقَمُّص ..!