أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - مفصلة














المزيد.....

مفصلة


عادل سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 8620 - 2026 / 2 / 16 - 22:17
المحور: الادب والفن
    


أنا .. عبدُ الحَسَن الشَذْر*!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( عُبدُ الحَسَن) كما في هُويّتي، و لمْ أختَر! ..
لكني ( عبدُ الحُسْن!) حتى الثُّمالة ..
ليتني ـ حَيّ بن يقظان ـ أو ـ روبنسن كروزوـ
كي أُروّضَ ـ أو تروَّضَني ـ قرودٌ
تهُزُّ أشجاراً فيتساقطَ عليَّ جوزُ الهِند
وربّما عَنْزةٌ بَريّةٌ تنطحُني، و تنساني
فتُرضِعُني ـ مُمتنّةً ـ حليبَها ..
قلِقةً
لحظةَ تعثُرُ على سَخْلاتِها السائِبة
تلحسُ حَلَماتِ صَدري!
أو لَبْوةٌ قدّمْتُ لجِرائِها طاسةَ ماءٍ يوماً
فتلحسُ جِراحي
بعد أن أسقطَ من غُصنِ سِدْرةٍ شجرة الكاكايا (
كأُمٍ حَنون!....
ـ قد أبدو مُضحِكاً
و أنا أصارحُكم بأمنياتي الساذجة ..
مرةً أهديتُ قصيدتي
في حَفلٍ ( شِعْري) نظّمَه الفاشِست
إلى ( المقاعد الفارغة في القاعة)!
بعدها أمضيتُ شَهراً سِجْناً ـ مع ما يلْزَم !ـ
لأني قذفتُ شاشةَ تلفزيون المقهى بحِذائي البالي
و ( الجواهِري) يمدحُ ( الشيخ الرئيس)!
لا تعنيني أشجارٌ يرعاها بُستانيُّ الحكومة
فقد تَشي بي
و أنا أكْرعُ في ظِلِّها قِنّينتي،
بل الأشجارُ التي تتسكُّعُ مثلي خارجَ سِياجِ القانون!
قلتُ لحبيبتي الإفتراضية:
ـ إمنحيني مرةً أُخرى جَناحَيْكِ لأجتازَ وقوفي ـ
فوجدْتُني أتسكّعُ بين البارات
أنامُ على رصيف شارع (المتَنبّي !)
ليتني ( فاتك الأسدي)
لسبقتُه في الفتكِ بالـ:
المتنبي
البُحتري
أبي تمّام ..
و ( مُرتزقةِ) الثوْرات ..
و وَزّعتُ مع رفيقي عُروة بن الورد
جُسومَهَم
على قِطَط العراق الجائعة!
لكِنْ ..
ما لهذا المكتَبيّ الطيّب ـ نعيم الشطري ـ
يسمحُ لي ـ مع لَفّة فلافل ـ
أنْ أنامَ فوق رصيف كُشكِه ليلاً ..
مِخدّتي كُتُبُ تُراثٍ قرَضَتْهُ الفئران ..
و غِطائي قنينةُ خَمْر باسِلة!
و صُحُفٌ
أكلَتْ (زُعماءَ) عناوينِها العِثّة !..
( الشّطْري):
ـ قبلَ أن يفتتحَ كُشْكَه صباحاً ـ
يودّعني باسْتِكان شاي ....
أُخاصمُ و أحتجُّ بطبعي حَدّ العِراك
و أزعُمُ أنْ ليس لديّ رُهابُ الناس ..
بَلْ: رُهابُ الشِّعر، أتوغّلُ، مُتوجّساً من كمائنِ غاباتِه!
و ليس نادراً أنْ ينقطعَ الإتصالُ السِلْكي و اللاسِلْكي
بين رأسي و .. جَسَدي
فتتسكّعُ بي ساقاي كروبوتٍ آلِيّ
بعد أنْ يطردَني ( كارسوناتُ) بارات بغداد ..
و تحت إبْطي (كتابٌ) أعارنيهِ ( الشطريّ) مَجّاناً
ـ دَع القلقَ و ابدأ الحياة ـ!
رُبّما،لأمْسحَ بأوراقِه مُؤخّرتي
ـ بعد أن أصحو فوق زِبلِ قناني الكولا و ما يجودُ به العابرون و السياسيون!
حيثُ تَغطّى، يوماً، الحُصَري و حسين مَردان و ..
بإحدى أُذْنَيْ السيّاب الفِيليّة
و افترشوا الأخرى..
على جُرْفٍ ـ دفَعَتْ دجلة ـ دون مزاحِم ـ
أًجورَ إقامةِ ملكيّة فيه..
....تحتَ جِسْرِ الجمهورية !..
* شاعرٌ بَصْري سَبْعيني عَدمِي قال (لا ..) فنبذه ( اليسار!)،وانقرض، وشعره، في مقاصل البعث!
12.4.25



#عادل_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَقَمُّص ..!
- مَنْ .. يَحْسِم!؟
- مونْكْ و .. أنا!
- خطاُ بيلوجي!
- سيناريو .. قَيْدَ التَنْقيح!
- سيناريو .. قَيْدَ التَنقيح!
- عادل سعيد (الشّهداءُ .. لم يُثبِتوا شيئاً)!*
- أكاذيب .. عاجِلة!
- عَن و ..... عَن!
- إعلانٌ لمَن يُهمُّه الأمر!
- الحُراسُ .. هُم الحُرّاس!
- عِصيان
- عادل سعيد
- يحدثُ .. كُلَّ عام!
- ساعتٌ و .... عقارب!
- حربٌ .. ناعمة!
- شخابيط .. على جِلْدِ هواء!
- وشاياتٌ في .. حديقةٍ عامّة!
- لا .. تنتظر!
- لا .......... تننظِر!


المزيد.....




- بورنهام يتراجع عن دعمه إعادة منحوتات البارثينون إلى اليونان ...
- -على غفلة-.. الكهرباء تطفئ حفل مروان خوري وتضع حدا للسهرة (ف ...
- 200 فنان عالمي يطالبون مهرجان فينيسيا بوقفات جادة دعما لفلسط ...
- نجم أمريكي يتعرض لموقف محرج على المسرح (فيديو)
- فرنسا تستقبل 44 عالما وفنانا فلسطينيا من قطاع غزة
- مركز دراسة الرأي العام يؤكد النزعة نحو ارتفاع عدد الراغبين ...
- مصر.. اكتشاف مقبرة فرعونية في البوباسطيون
- تشاركها المخرجة اللبنانية مونيا عقل.. بطلة -تايتانيك- تعود ل ...
- أساتذة مؤهلون وطلاب مجتهدون.. كيف تزدهر العربية في شوارع كاب ...
- مروان خوري يصل إلى دمشق استعدادا لحفله في معرض دمشق الدولي ( ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - مفصلة