أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد يحيى عبيد - على خطى الملاح الأشقر














المزيد.....

على خطى الملاح الأشقر


عماد يحيى عبيد
محام ، كاتب وناشط حقوقي وسياسي مستقل

(Imad Yhya Obeid)


الحوار المتمدن-العدد: 8693 - 2026 / 4 / 30 - 16:04
المحور: الادب والفن
    


على خطى الملاّحِ الأشقرِ
إلى نزار قباني في ذكرى رحيله

لي ميسةُ الزنّارِ.. والخاصرةُ الموشّحُ
والخالُ لي.. والشّالُ لي.. والأسودُ المسرّحُ
وكلُّ ما فُتحَ في الصدرِ.. وما لا يفتحُ
أنتِ.. ويكفيني أنا الغرورُ والتبجحُ
(نزار قباني)


لكَ السواقي والضفافُ والمطرْ
لكَ العناقيدُ التي نامتْ على زندِ الشجرْ
لكً الترانيمُ الموشّاةُ بآهاتِ الوترْ
وكلَّ ما قالوا وما سوفَ يقولونَ وما قيلَ عنِ القمرْ
أفردْ ظنونكَ ساهماً صوبَ الحمى،
واحنُ على المليحاتِ بترياقِ الغوى
شوقٌ تأججَ في حرائقكَ استوى
الليلُ والأسماءُ والعشّاقُ باتوا في خدرْ
إلاكَ تمضي في يمينكَ مشعلٌ
وعلى جبينكَ وشمُ ملّاحٍ يخضرمُهُ السفرْ
***
في الشّامِ قطتُكَ الأليفةُ منْ يمسّدُ وبرَها، مَنْ يقطفُ النارنجَ مِنْ غصنِ الهوى، ذاكَ اسمكَ الجوالُ في رحمِ الحواري، في الزقاقاتِ المضرّجةِ بالحنينِ، تلكَ مدائحُكَ على الشرفاتِ ترنو للسكارى العائدينَ منَ الصلاةِ، هذي المدينةُ عرّجتْ فوقَ الذرى، صيّرْتَها أيقونةً أمويةَ الُحسنِ تغاوي السابلينَ.
يا زارعَ الراياتِ في هضابِ النهدِ، مرّتْ عرباتُكَ فوقَ أرصفةِ الجميلاتِ، عربشَ الياسمينُ على سيقانِ أحلامِكَ، تلهثُ خلفَ الشَّعرِ الغجريِ المجنونِ، تغرقُ في البحرِ الوردي، تتنفسُ تحتَ الماءِ، وحبيبةُ قلبكَ في القصر المرصودِ تنادي: ارجع إليَّ!
***
منْ غفوةِ الوسنانِ، منْ تأوهاتِ المكحلةْ
منْ ضوعةِ الريحانِ، منْ هجعةِ نارِ الأخيلةْ
منْ كركراتِ ضحكةٍ هزّتْ جدارَ الأسئلةْ
بلادنا كانتْ وكانتْ قبلَ هذي المحدلةْ
أزالها، أبادها، في كلِّ عصرٍ مذهلةْ
***
بالقلمِ الرهيفِ تحزُّ شرايينَ اللغةِ، ترسمُ بالمعنى لوحتَكَ العذراءَ، تعرّي هذا الشرقَ المخمورَ، تفسدُ ما راقَ منْ كأسِ السلطانِ، تطفئ نارَ العرافينَ، لا يغريكَ سريرُ الجنّةِ، لا تلويكَ أيادي العسسِ، تفضحُ سوسَ الكرسي الملعونِ، وتعودُ إلى الليلِ المغرمِ.
السمراءُ قالتْ كلَّ ما قيلَ بعدها.
بلقيسُ الطعنةُ والمحنةُ وشريطُ التذكارِ الأبدي.
والشامُ عروسَةُ هذا الكونِ الفاجرِ.
***
بيارقُ الشِّعرِ جاءتْ تشتهي أفقاً
رعشٌ بقلبِكَ للأسرارِ مفتاحُ
قبستْ منْ وقدةٍ للشمسِ جذوتِها
وهجٌ تأججَ في الظلماتِ مصباحُ
شيّدتَ للحبِّ هذا العرشَ من نغمٍ
كنتَ السحابَ وكنّا منكَ نمتاحُ
تلكَ المكاتيبُ ما زالتْ تسامرنا
فوقَ الوسائدِ عطرُ البوحِ فوّاحُ
مزاهرُ الحبِّ كمْ فاضتْ مواجعُها
صوتُ المآذنِ في الأمداءِ صدّاحُ
حمائمُ الشامِ ناحتْ وانكفا بردى
دمعُ المآقي على الخدّينِ سيّاحُ
تشكو دمشقُ إلى النّاعينَ حرقتها
هلْ يرتقُ الجرحَ بعدِ الفقدِ جرّاحُ



#عماد_يحيى_عبيد (هاشتاغ)       Imad_Yhya_Obeid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ونحن أيضا نحب أنسي الحاج
- حوار الذات ومخاطبة الشبيه
- للكأسِ ثلاثةُ أنصافٍ
- مسرحية الأمم المتحدة
- السويداء والخيارات الصعبة
- المظلومية ... ديكتاتورية المصطلح
- الدولة المستحيلة
- مرثية لغد مضى
- البرناسية، قداسة الفن
- موقف الأديب بين الانحياز والتحيز
- النصوص الدستورية وحقوق المرأة السورية
- الإعلان الدستوري السوري، خطوات إلى الوراء
- الديمقراطية وشرعنة الديكتاتورية
- العرب خيمة وسوق
- بين مدينة إفلاطون وإمارة ميكافيللي


المزيد.....




- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع
- هل يجرؤ العالم على المشاهدة؟.. 6 أفلام عربية تنتزع الأضواء ف ...
- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد يحيى عبيد - على خطى الملاح الأشقر