أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - شجرة العائلة














المزيد.....

شجرة العائلة


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 8693 - 2026 / 4 / 30 - 00:37
المحور: الادب والفن
    


فتحي مهذب.

** بعد اختفاء شجرة العائلة
انتهيت بواقا في مستشفى
أدعو جميع المرضى إلى حصتهم من المورفين
لاستدراج شياه ضريرة في النوم
لزجر النسر العالق في مضيق الخلايا
أدعو نيزكا صديقا لتغيير وجهته
وأخطط لاغتيال صحن طائر
يلعب النرد في بيت الأموات
في جعبتي رصاصة يتيمة
والموت تنين برؤوس لا تحصى

****
تنامين بعيدا
غير أن صوتك يقرع باب قلبي
باستمرار
مثل ضيف مدهش من درب التبانة.

****

أنا الله
وعبادي جمهور الكلمات

****

لما كسر الجرة سهوا
تبجس من مزق الفخار دم الأسلاف.

****

ثمة كلمات تضيء في الليل.

****

الإسكافي
قبل رتق الأحذية يقبلها
لأن فيها رائحة النساء.

****

نقطة ضوء
بين عدمين
كينونة العارف.

****
من فرط الوحدة
كدت أصير إلاه.

****

أيها الراعي
نايك الحزين
يخطف إوزا كثيرا من حديقة قلبي.

****

فراشتان
تئزان في المرعى
وأنا قنديل ميت
دون فراشة.

****

الشتاء القادم
سأبتاع قبرا وأهديه
إلى مصاص الدماء.

****

ظلك يبكي
مثل أقحوانة
على حافة السهو.

****

أيها الأب
غيمتك الكثيفة
مثل بومة مينيرفا.

****

لم تذر شريانا
إلا ومزقته بأسنانها
تلك اللبؤءة
التي ابتلعت قاربي الصغير.

****

لم أر شيئا طوال حياتي
لكن رأيت أشياء كثيرة في النوم.
رأيت الحقيقة
مثل إمرأة ضريرة في مبغى.

****

أنت بندقية مهذبة
وأنا صوتك الشرير
صوتك الذي يقفز مثل كلب سلوقي
وراء فريسته.

****

تركل سفينة النهار
وفي المساء تنام في قاع الهاوية.

****

الوهم هو الحقيقة
لذلك أدحض حجج النهار
منتظرا قيامة زرقاء اليمامة
قد ترشدني إلى لمع الينابيع.

****
وجه الله
يتمرأى في الكلمات الجميلة.
الشاعر هو الوحيد الذي ينزل الله إلى الأرض.
بواسطة نور الكلمات.

****

قال للحيوان :
كم أحبك يا أخي الذي لا يتكلم.

****

لما جن
اكتشف عيونا عميقة
في جسده.

****

كلب المنتاقضات
ينبح طوال الليل
في حديقة رأسي.

****

الطين يحب الطين
قال للجرة:
ما أبهاك يا أختي.

****

من صليبي صنعوا هراوة
لاغتيال الضوء.

****

تذهب الغيوم إلى دار الأوبرا
في الليل
إلا غيمة واحدة
تنام على سريري
مثل بنت من السيراميك
تمضغ فستق ذكرياتي ببطء.
ومن ركبتها
تتساقط طيور ميتة.
****
الوحدة باب
كلما أطرقه طرقا خفيفا
يفتح رويدا رويدا
تسحبني خمسون ذراعا لكائن
غير مرئي
إلى قاع ثقب أسود.

****

قلبها مدينة ملآىء بالنعوش
سرقت جميع نجومي
التي ربيتها في المنفى
بعد مؤامرة بدائية
حولتني إلى تمثال
يملأ جيبها المثقوب
بمياه السعادة.

****

المجانين ينقلون بيتي
من الضفة المتجمدة
إلى جزر السيمياء
كنت راكبا عربة يجرها ضرير
كان الهواء جسرا
والنجوم بنات يمارسن الجنس
في الفضاء
كنت أرمي النقود والفواكه للسحرة
سيكون بيتي نهرا من الموسيقى
دافئا وعميقا مثل لهيب صلاة.



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إطلالة نقدية
- الفراغ ينبح فوق سريري
- هروب
- الملك الضليل
- أيها القمر
- غيمة صغيرة من القلق
- قراءة فتحي مهذب
- قراءة الكاتب أيمن دراوشة
- أخطاء
- قرعءة خاطفة
- إلى بوح صديقي محمد الماجري
- العتمة تتدلى مثل شفتي عجوز
- أدونيس
- القطار
- النبي
- حبل طويل من الزنوج
- مطر أسود من الفقراء
- لا زيت في المصباح
- من علو شاهق
- أتسلق قامته إلى آخر غصن


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - شجرة العائلة