أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - إطلالة نقدية














المزيد.....

إطلالة نقدية


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


قراءةٌ في :
" صَرَّارُ الليلِ "
للمبدعِ " فتحي مهذب "

يدهِشُني الصديقُ التونسيُّ الشاعرُ الكبيرُ " فتحي مهذب Fathi Mhadhbi " كلَّ يومٍ بجديدٍ جميلٍ ، وهو المتميزُ في القصيدةِ الميتافيزيقيةِ ، و قصيدةِ الهايكو ، و قد يطولُ الحديثُ عن شاعريتِهِ ، لكني - إيجازاً - في هذا المقال سأتناولُ ومضتَهَ الجميلةَ الآتيةَ :
( ماذا لو نتقاسمُ
أعباءَ هذهِ الرحلةِ
يا صَرَّارَ الليلِ ؟ )
يطرحُ " مهذب "في هذه الومضةِ قضيةَ الشعرِ كقضيةٍ وجوديةٍ ، و يضيءُ جوانبها من خلالِ تسليطِ عدستِهِ على صورةِ صرّارِ الليل " الصرصار " .
فالشاعرُ الحقُّ هو ناسكٌ في محرابِ الطبيعةِ ، متيقظٌ أبداً ، قارئٌ ذكيٌّ لكتابِ الرموزِ الإلهيةِ اللانهائيةِ المفتوحِ .
استوقَفَه صوتُ ذلك الصرارِ ، فرآه صورةَ الحقيقةِ التي يريدها ، فحمّلَهُ رسالةً موجزةً لنا ، كأني به يريدُ تمريرَ الآتي :
أ- لا يملكُ الشاعرُ خياراً بديلاً ، فمكوناتُهُ الفيزلولوجيةُ و الروحيةُ تدفعه إلى أنْ يفيضَ شعراً ، كحالِ ذلك الصرَّارِ
ب - صوتُ الشاعرِ الحقِّ يزعجُ النيامَ في عسلِ ليلِ الجهلِ و الغفلةِ ، لأنَّ الناسَ لا يرغبُون في من يوقظهم ، و قد يفتكون به...
ج - في الموروثِ الحكائيِّ يرمزُ الصرارُ إلى كثيرِ الكلامِ قليلِ الإنجازِ ، و هذا الرأي - بكلِّ تأكيدٍ - ليسَ الحقيقةَ ، بل هو رأيٌ بنيَ على جهلٍ بحقائقِ الأمورِ كالعادةِ ، فنحن لا نعلمُ تفصيلاتُ حياةِ الصرارِ ، كما لا نعلم تفصيلاتِ أعماقِ الشاعرِ الحقِّ ، فقد اتُّهمَ بهذه التهمةِ كثيرٌ من عظماءِ شعراءِ الأرضِ..
هؤلاءُ يعتبرون - بالإضافةِ إلى نقصِ معلوماتهم - الإنجازَ مادياً فقطْ ، و لا يعطونَ الإنجازَ الروحيَّ أيةَ قيمةٍ
د - لغةُ الصَرَّارِ مزعجةٌ لأنها غيرُ مفهومةٍ لدينا ، و الإنسانُ التقليديُّ يعادي ما يجهلُ ، و كذلكَ لغةُ الشعرِ العاليةُ ، لكنَّ الشاعرَ و الصرَّارَ كليهما لا يمتلكانِ لغةً تستوعبُ ما يدورُ في أرواحِهم إلا هذه اللغةَ ، فإن عجزنا عن فهمها فلا نكتفِ بلعنِها..
ه - الشعرُ الحقُّ ليسَ نزهةً أو تسليةً كما يظنُّ المتشاعرونَ ، بل هو مكابدةٌ، و عناءٌ ، و رحلةُ اقترابٍ من القمةِ ، صعودٌ متعبٌ للروحِ و الجسدِ ، و قد أشارَ شاعرُنا إلى ذلك في " أعباء هذه الرحلةِ "
٦ يشعرُ الشاعرُ الحقُّ بالاغترابِ داخلَ الإنسانيةِ ، فلا أحدَ يستوعبُ حرائقَ أعماقِهِ ، فيبحثُ عن بدائلَ خارجَ دائرةِ النوعِ في مملكةِ الطبيعةِ ليتقاسمَ معه هذه اللغة " ماذا لو نتقاسم... "
هذه بعضُ الجوانبُ التي تبدت لي من هذه الصورةِ ؛ و يظلُّ المعنى - كما يقالُ - في قلبِ الشاعرِ...!!

# عيسى الجميل#



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفراغ ينبح فوق سريري
- هروب
- الملك الضليل
- أيها القمر
- غيمة صغيرة من القلق
- قراءة فتحي مهذب
- قراءة الكاتب أيمن دراوشة
- أخطاء
- قرعءة خاطفة
- إلى بوح صديقي محمد الماجري
- العتمة تتدلى مثل شفتي عجوز
- أدونيس
- القطار
- النبي
- حبل طويل من الزنوج
- مطر أسود من الفقراء
- لا زيت في المصباح
- من علو شاهق
- أتسلق قامته إلى آخر غصن
- ما قبل الضوء ما بعد الرماد


المزيد.....




- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - إطلالة نقدية