أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خالد الخفاجي - الكوميديا السوداء: السيرة الذهبية لرئيس الوزراء الخارق














المزيد.....

الكوميديا السوداء: السيرة الذهبية لرئيس الوزراء الخارق


خالد الخفاجي
(Khalid Al Khafaji)


الحوار المتمدن-العدد: 8693 - 2026 / 4 / 30 - 00:13
المحور: كتابات ساخرة
    


يا عزيزي الوطني المولع بحب البلاد والعباد، المغلوب على أمره، اركن (أفلاطون) وجمهوريته الفاضلة على الرف، فلا يملك ساستنا من الفضيلة شيء ليبنوا بها دولة افلاطونية، وانسَ المبدأ التقليدي الممل (الرجل المناسب في المكان المناسب)؛ فهذا شعار عفا عليه الزمن وأكله الصدأ في سراديب المنطقة الخضراء. نحن اليوم بصدد الاحتفاء بظاهرة كفيلة بحل كل أزمات العراق، وإرضاء جميع الأطراف السياسية المتناقضة والمتناحرة بلمسة سحرية واحدة، أشبه بلمسة ذلك الملك الإغريقي (ميداس) الذي يحول كل ما اتت عليه يديه الى ذهب ابريز. إنه رئيس الوزراء "المتعدد المشاريع" (وليس المواهب فقط). لنتصفح سيرته الذاتية التي صنعها شياطين المنطقة الخضراء كما صنعوا العديد من الدمى وقدموا ليحكموا العراق:
اقتصادياً: لا داعي للقلق من تذبذب أسعار النفط أو تداعيات اغلاق مضيق هرمز !.. السيد الرئيس يملك (دهليزاً) اقتصادياً جباراً، متمثلاً في مصرف خاص ذو خدمات خاصة. خبرته في تهريب العملة وغسيل الأموال كفيلة بتحويل الدينار العراقي إلى (عملة صعبة) جداً.. صعبة حتى على التداول. وبما أنه (محصّن) بعقوبات من الخزانة الأمريكية، فهذا وسام وطني يثبت أنه لا ينحني للإملاءات الخارجية، ولا حتى للعملة النظيفة التي تجلب الحساسية ليديه الكريمتين.
علمياً وثقافياً: ودعوا معضلة الشهادات المشكوك في معادلتها !.. رئيسنا (راعي العلم) يملك جامعة أهلية تعمل بنظام (خدمة التوصيل). شعاره: "احصل على الدكتوراه بـ (الواسطة) ومعها هدية البكلوريوس مجانا" لمتطلبات التعيينات الحزبية السريعة. الجامعة توفر لرفاق الدرب شهادات محصنة قضائيا ولا تمسها لجان النزاهة، ليكون لدينا (دكتور) في كل زاوية من زوايا النظام السياسي حتى لو كان لا يفرق بين (الفاعل) و(المفعول به) وبين (السيول) و(السيلان).
تنموياً وتجارياً: لا تخافوا شبح الحصار الأمريكي. خبرة معاليه في استيراد المواد المتعفنة والتالفة هي خبرة متراكمة في (إعادة التدوير السيادي)؛ وهو الوحيد القادر على تحويل (الزبالة) إلى مليارات في جيوب (مستثمري) النظام السياسي. ولأن (الكرش) هو الأساس المتين لترسخ (العرش)، فهو (يطعم الفم لتستحي العين) وتَمَلّك سلسلة مطاعم راقية، تغنيه وتغني ميزانيات الأحزاب عن (دوخة رأس) استخراج النفط ومشاكل (مضيق هرمز) وتهديدات البنك الفيدرالي الأمريكي.
أمنياً وعسكرياً: (الرئيس المناضل) هو مليشياوي أصيل، ويرتبط بعلاقات (ودية ومسلحة) مع كل الفصائل، تراه مع (جيش المهدي) ثم ينقلب ضده لينتقل الى غريمهم اللدود (العصائب) بعدها الى (الكتائب) لينتهي به المطاف مديرا لامن (الحشد) وعذرا للفصائل التي سقط اسمها سهوا، فهو اذا الدولة واللادولة في آن واحد. الأمن معه مضمون، طالما أنك لا تعترض على ما يسرقه منك.
إعلامياً واجتماعياً: لضمان الشفافية فهو يمتلك قناة فضائية تبث إنجازاته الوهمية على مدار الساعة، يتخللها فواصل إعلانية لمنتجاته (المتعفنة) بأسعار تنافسية. ولأنه (ابن ولاية)، فهو (مهوال مداح) من الطراز الأول، تنفع مهاراته في كسب ود (تيجان الراس) محليا ودوليا؛ وكفى المؤمنين شر الكواتم والمسيّرات.
المفاجأة الكبرى: ما إن طُرح اسمه كمرشح، حتى عادت اعراض مرض (الزهايمر السياسي) لأمريكا، فنست عقوباتها عن تهريبه للأموال وارتباطه المكشوف بطهران، وباركت سفارتها (حسن الاختيار). أما (مسعود البرزاني)، الذي لا يعجبه العجب، فقد غمرته السعادة وهنأ (المرشح الذهبي) بفيض من التمنيات والتوفيق لضمان حصته من المشاريع.
هذا الرجل ليس مجرد رئيس وزراء، إنه فريق عمل كامل لخدمة الاحزاب السياسية، هو (الجوكر) الذي يملأ الخانات الفارغة في دواليب الأحزاب. وإذا كان لدينا (سوبر مان) بهذه المواصفات الشاملة، فلماذا نصدع رؤوسنا بمفردات منقرضة مثل (الكفاءة) و(النزاهة) و(الانتخابات)؟.. ناموا رغداً، فالبلد في يدِ من لا ينام .. إلا على رزم مهربة من الدولارات !



#خالد_الخفاجي (هاشتاغ)       Khalid_Al_Khafaji#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في دلالات انتخاب رئيس الجمهورية ومخاض تشكيل الحكومة
- البرزاني واَليته لاختيار الرئيس !
- اهمية وجود المنظمات غير الحكومية في المجالس متعددة الاطراف ل ...
- المبادرة الدولية للصناعات الاستخراجية ودورها في الحد من الفس ...
- العراق وعقد طائرات الكاركال الفرنسية .. شركة مشبوهة وعقد يكت ...
- نزيه في زمن الاوغاد
- ممثلة العراق لدى الامم المتحدة .. منفذة لتعليمات رؤسائها أم ...
- أهمية دور المنظمات غير الحكومية في مبادة الشفافية للصناعات ا ...
- انبوب نفط البصرة – العقبة .. الخديعة الكبرى
- النفط .. مكمن الثروة ومكامن العنف والفساد
- مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية بين الواقع والطموح
- الإطار ألتنسيقي .. وفرصة الهيمنة على الانتخابات في ظل المقاط ...
- سجال الرواتب والعائدات بين بغداد وأربيل ... من المنتصر ومن ا ...
- نفوذ المال والسلطة
- الحكمة والحكيم بين المعارضة الصورية والابتزاز السياسي
- الإرهابي الخطير .. صاحب المقهى
- الإعلام الاليكتروني مصدر التجهيل وصناعة الكذب
- سقطات ترامب .. انسحاب مفاجئ يقلب موازين التحالفات ويعيد العر ...
- بريتن وودز ... خفايا صناعة المديونية والفساد وتقويض الديمقرا ...
- العراق ... اغتيالات وقتل, ودولة عاجزة عن حماية مواطنيها


المزيد.....




- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خالد الخفاجي - الكوميديا السوداء: السيرة الذهبية لرئيس الوزراء الخارق