أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الخفاجي - الإعلام الاليكتروني مصدر التجهيل وصناعة الكذب














المزيد.....

الإعلام الاليكتروني مصدر التجهيل وصناعة الكذب


خالد الخفاجي
(Khalid Al Khafaji)


الحوار المتمدن-العدد: 6126 - 2019 / 1 / 26 - 00:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد تكون أول كذبة أطلقت من على شبكة المعلوماتية هو ما نشره موقع "Usenet" الأمريكي عام 1984 عن خبر انضمام الاتحاد السوفييتي إلى شبكة الإنترنت, مع إن الاتحاد السوفييتي كان آخر ما يفكر به هو الانضمام إلى هذه الشبكة لأسباب أمنية, ومازالت روسيا لحد الآن تستخدم محرك بحث ومواقع تواصل اجتماعي خاصة بها.
كانت هذه مجرد كذبة 1 نيسان بريئة وبعيدة كل البعد عن حملات التضليل الإعلامية والافتراءات التي تحدث اليوم، والتي تهدف في ظل انعدام الضمير الأخلاقي والمهني والإجراءات الرقابية وحمى التنافس الغير شريف بين وسائل الإعلام المستقلة أو الرسمية على السواء, إلى جملة من الأهداف الخبيثة.

ورغم ما يتمتع به من سرعة النشر وسعة الانتشار وقلة التكاليف, فقد اتسم الإعلام الاليكتروني أكثر من غيره بصفة الانفلات من القيود والضوابط المهنية والأخلاقية وقدرته الفائقة على خداع وتمويه المتلقين وترويج الأخبار الكاذبة والمظللة, وفي هذا الجانب, ارتبط ارتباطا وثيقا بشبكات التواصل الاجتماعي وبات احدهما مكملا للآخر, وتبادلا الأدوار بينهما, تارة تطلق الكذبة في مواقع التواصل الاجتماعي لتنتشر بين جمهور المغفلين قبل أن تكون مصدر معلومات الوسيلة الإعلامية الاليكترونية التي ستؤكد الكذبة بتبرير تداولها من "نشطاء" وتغفل أمر التحري عن صحة المعلومة ومن يكون هؤلاء "النشطاء", وتارة أخرى تطلق الكذبة من الوسيلة الاليكترونية لتتناقلها بعد ذلك صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الممولة من الجهة صاحبة المصلحة وليكون الموقع الاليكتروني مصدرا موثوقا لنشر هذه الكذبة.

ومع غزارة المحتوى المضلل والكاذب والغير دقيق فقد المتلقي الحصيف أي أمل حتى ولو كان ضئيلا للخروج من مستنقع التظليل الآسن, وفقد الثقة بمصداقية الإعلام عامة, وبات التشكيك بمصداقية الأخبار صفة شاعت مع شيوع الأكاذيب الاليكترونية يصعب دحضها بالمعلومات الحقيقية.

ولكن لماذا يصر المتلقي على التمسك بمعلومة غير صحيحة، حتى بعد دحضها نهائياً ؟
إحدى الإجابات التي رصدت من خلال صفحات التواصل الاجتماعي عن طبيعة تفكير المتلقي الميال لتصديق الأخبار الكاذبة هي وجود النزعة المتطرفة التي تدفعه الى تصديق الأخبار الكاذبة, مادامت هذه الأخبار تتناغم مع ميوله الفكرية. فإذا كانت هناك معلومة تُظهر الغريم بمظهر سيء، فحينها سيكون للمتلقي حافزاً عاطفياً يدفعه للاستمرار في الاعتقاد بصدق هذه المعلومة دون تكذيب.
وعلى الرغم من أن هذه الظاهرة واقعية للغاية إلا أن الملاحظ أيضا إن للجهل والغباء التأثير الأكبر في انجذاب المتلقي نحو الأخبار الكاذبة, حيث يعتمد "التأثير المستمر" للأخبار المزيفة على مستوى القدرة الإدراكية للفرد, ويمكن للأشخاص الذین يمتلكون مھارات إدراكیة أکبر أن يصححوا معلوماتهم تلقائيا حينما تحل معلومة جدیدة محل المعلومة القديمة الخاطئة. أما أصحاب التفكير والقدرات الإدراكية الأقل فسيكون من الصعب عليهم إجراء مثل هذا التصحيح, وأن أثر المعلومات الكاذبة لم يمح بالكامل عند الأفراد ذوي القدرات المعرفية الأقل, وتظل "الوقائع الكاذبة والمضللة" راسخة في فكر مجموعة كبيرة من المتلقين،
لهذا فان هذه الحالة تشكل حافزاً قوياً للوكالات الإخبارية لنشر المعلومات الحقيقية من المرة الأولى لكسب ثقة المتلقين واثبات مصداقيتها. ولكن ولسوء الحظ، فإنها تمنح أيضا السياسيين غير الأخلاقيين إجازة للكذب المنتظم بمعونة المؤسسات الإعلامية المضللة, وتُسرع لترسيخ الفكرة الخاطئة في أذهان المتلقين قبل نشر الحقائق في الوكالات الرصينة.
رئيس الرابطة الوطنية للمحللين السياسيين



#خالد_الخفاجي (هاشتاغ)       Khalid_Al_Khafaji#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقطات ترامب .. انسحاب مفاجئ يقلب موازين التحالفات ويعيد العر ...
- بريتن وودز ... خفايا صناعة المديونية والفساد وتقويض الديمقرا ...
- العراق ... اغتيالات وقتل, ودولة عاجزة عن حماية مواطنيها
- مشاكل عمالية يراد لها حل


المزيد.....




- حقيقة فيديو يزعم -سحق وقتل سجناء فلسطينيين بسجون إسرائيلية- ...
- مصدران يكشفان لـCNN عن تفاصيل جديدة بشأن الجولة الثانية من ا ...
- إيران ومضيق هرمز: ماذا تقول التجارب السابقة عن فاعلية الحصار ...
- ماذا لو اشتعلت حرب تايوان؟.. الصين تستخلص الدروس من حرب إيرا ...
- من يافا إلى القدس.. عائلة قويدر المقدسية تعيش نذر التهجير ال ...
- مسؤول أمريكي: ترمب -سئم- ولا يريد القتال إلا إذا اضطر لذلك
- خلف أقنعة -القوة الزائفة-.. 8 أسباب تجعل الرجال يهربون من ال ...
- دور الشعوب في مواجهة الامبريالية والصهيونية ...
- مسؤول إسرائيلي: نستعد للعودة إلى الحرب على إيران
- هل يمكن أن نثق في نصائح صحية من تطبيقات الذكاء الاصطناعي؟


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الخفاجي - الإعلام الاليكتروني مصدر التجهيل وصناعة الكذب