أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - آدم وأشياء أخرى














المزيد.....

آدم وأشياء أخرى


محمد هادي لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 19:21
المحور: الادب والفن
    


مَوْلايَ..
حَرَسْتُ البَيْتَ..
أَلُوفَ الأعوام طَوِيلًا
سَقَيْتُهُ خَمْرَ صَبْرِي
وَمَسَحْتُ عَلَى صَدْرِهِ.. مِنْ حَزَنِكْ.
مَوْلايَ..
تَعِبْتُ.. تَعِبْتُ.. تَعِبْتُ..
أُحِسُّ تَعِبْتُ مِنَ العُمْر
مِنْ مَذاقِ روحي
مِنَ الأَيّامِ الَّتي سَوْفَ تَجيءْ
مِنِ اِمْرَأَةٍ بَقِيَتْ
في النَّوايا اللَّزِجَةْ
أَوْ مَضَتْ لِهَواها.
وَأَخْشَى أَنْ تَأْخُذَنِي سِنةٌ مِنَ النَّومِ
فَتَرَانِي غَيْرَ جَدِيرْ..
فَتُعَاقِبَنِي بِوِصَالٍ لا أَتَحَمَّلُهْ!
فَأَنَا..
مُنْذُ جِئْتُكَ بِفَرْوَتِيَ البَهِيمَةِ
أَجُرُّ خَيْبَاتِ آدَمَ.. فَوْقَ سَرِيرِ العُرْسِ
أَعَضُّ بَنَفْسَجَتك
لَعَلَّهَا تَمُوءُ بِوَجَعِيَ البَشَرِيِّ..
وَأَبْحَثُ فِي جَوْسَقِ عَيْنَيْكَ..
عَنْ وَثْبَةِ الفِرْدَوْس.
فَأَنَا نَكِهٌ..
كَفَاكِهَةٍ نَاضِجَةٍ رَفَسَتْهَا الأَقْدَامُ،
اللَّيْلُ كَمُسْتَنْقَعِ الفَجْرِ
يَتَبَخَّرُ بِالأَبْنُوسِ..
وَأَصَابِعُ كَفِّي تَمُوءُ عَلَى مَلْمَسِ الخَلْقِ
تَنْبُشُ فِي المَاءِ الفِسْقِيِّ..
عَنْ وَجْهِ العِرَاقِ..
أَدِرْهَا..
عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا سَاقِيَ الذُّهُولِ الصَّرْفِ
فَقَدْ تَقَرَّبْتَ.. لا.. لَمْ تَقْتَرِبْ!
إِنَّهُ النَّرْدُ يَخْرُجُ عَنْ دِيْنِهِ..
كُلَّمَا رَمَيْنَا..
وَإِنَّهُ العِرَاقُ..
جُرْحٌ طَازَجٌ فِي حَشَاشَةِ حَوَّاءَ..
وَلَوْ أَضَاءَ النَّهْرُ كَفَانُوسِ زِفَّةٍ فِي المَطَر!
أَدِرْهَا يَا سَاقِيَ الصَّبْوَةِ..
أَدِرْهَا حَتَّى نَهْوِي فِي عَبَقٍ..
عَبَقٍ.. عَبَقٍ.. عَبَقٍ..
نَفْتَضُّ بِهِ بَكَارَةَ اللَّيْلِ الأَبْنُوسْ
فَإِنَّ السَّرَطَانَ الكَوْنِيَّ..
يَقْلِي أَحْجَارَ اليَاقُوتِ بعينيهِ..
وَالبَقَاءُ يَمْضِي..
كَخَمْرِ ابْنِ هَانِئَ بِأَرْوَاحِ النَّدَامَى.
ولولا ندمٌ ساورَ آدمَ في ليل الوحشةِ
لاندملَ العشقُ في حواءَ
وكانتْ جنةً عاريةً..
وترنم هذا المتوترُ بالنبلةِ والقوس
ما أصعبَ عودةً هذا الحيوان المتكبرِ
فوقَ سريرِ العرضِ
بفروتهِ صوبَ رحابِ الغيب.
آدَمُ بَهِيمٌ.. وَاللَّيْلُ بَهِيمٌ..
فَإِنْ كَانَتْ صَحْرَاءُ العِشْقِ قَدْ خَلَصَتْ الآنَ..
فَأَيْنَ أَهيمْ؟
وَكَيْفَ أَعُودُ بِجَدِيلَتِيَ الخَضْرَاءِ..
وَقَدْ قُدِّرَ النَّأْيُ..
فِي نُونِ نُزُولِكَ مِنِّي.



#محمد_هادي_لطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترنيمات سرية لإمام الكون
- أوه أسقِنيها
- مقامُ عشقٍ
- من الدفتر الخفي لإمام البحّارة
- طرقةٌ على خشبةِ النسيان
- نشوة على سرير الأخصاء
- حزنٌ بلا لون
- دوزنةُ الليلِ على شفتِ مولايّ
- خاتم الحب الأبيض
- تذكرتان… ولا قطار
- دروبِ الحزن الأبدية
- يومٌ في خِضمَّ الانتظار
- زرازيرُ اللهِ تبولتْ فوقَ الخراب
- -نشوةٌ على خافتة الليل-
- أيُّها الخَيّام
- ساقية الخمر الأولى
- مولاي… مولاي
- آخرُ القاطراتِ، سلَّمتْ نفسها
- إلى كلبٍ يطاردُ عربةَ البارحة
- أيتها الردى، أنكسرِ.


المزيد.....




- وفاة نجم فيلم -وحيد في المنزل- تيم كاري
- الأبوذية.. -مع تميم- يستعرض مكانة أحد أبرز فنون الشعر الشعبي ...
- سرقة على طريقة أفلام -الأكشن-.. كيف حاول لصوص نهب شاحنة وهي ...
- سلسلة أفلام -فاست أند فيوريوس- تحتفل بمرور 25 عامًا على انطل ...
- كنز من 2600 قطعة نقدية فضية يكتشف في مدينة روسية بعد 600 عام ...
- فيلم -طبيب أمريكي- يوثق شهادات صادمة حول استهداف المنظومة ال ...
- إيرادات شركات الرسوم المتحركة في موسكو تتجاوز 8 مليارات روبل ...
- -الفن أخذ من إنسانيتي-.. الفنانة السعودية داليا مبارك تعلن ا ...
- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - آدم وأشياء أخرى