أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - ترنيمات سرية لإمام الكون














المزيد.....

ترنيمات سرية لإمام الكون


محمد هادي لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 8630 - 2026 / 2 / 26 - 19:13
المحور: الادب والفن
    


في أُولَى نَسائِمِ الوَلَهِ الكونيَّ
تَتَلألأ شُعَبٌ على حَدَسٍ قبل المَطَرِ
وتَصعَدُ في الجَمْرِ رَوائِحُ الكَسْتَناءِ
وسُكْرُ البَنات الذي خَضَمَهُ المَهابيلُ
وَقاصُ البَنفسَجِ المُغتَصَبِ مِن رُوحِها
واحتَواها القَمَرُ المُتربِّعُ على الأَقمارِ
شَيئًا فَشَيئًا تَدُبُّ الطَّراوَةُ في الجَفْنِ
يتَرَقَّى العَرَقُ ثانِيَةً
كَالمراهَقِ حِينَ يَفَتِّشُ أوَّلَ مَنعا
وتعبق فيه اللُّزْوجَةُ البَيضاء
والزُّهورُ الشِّتَويَّةُ الغَريبةُ الأصلْ
تَنهَمِرُ عَلَى حَدسِهِ
يَكتَظُّ رَأسي
تُواكِبُ كَشْفَ صَدري
ويُعشوشبُ المِفْرَقُ الأُنثَوِيُّ
وتَرْتَجِفُ كُلُّ الخَفايا الخَجُولَةُ.
حيث الحفاء المخملي
يؤدي إلى درجٍ مرمريٍّ
يؤدي إلى غفوةٍ
تستيقظ على بحيرتين
وفي التموج واللام
ينكشف عراء الوحشة والافتراس
هنا نُصاغُ من جديد
والارتعاش اللذيذ يصير ذاكرة
فتنهل الغيوم وليس للنوافذ أثر
والندى العسجدي يمسح
وجهًا متصدّعًا
وللتو تُوّج الرمان والعنب.
ويشتعل في العظم نايٌ غريب
والنوم في مستنقعات زرقاء لا تُحَدّ
يكتم الجمال أنفاسه
إذا ارتعش على فخذ الريح
والمدن خلفه مطرٌ يتقاطر كالأقمار
ثم يطمس الطريقَ القديمَ نحيبي
وتمطر … وتنبثق كتابات لحمي ثانيةً
من وراء الغبار
وتورق حروفها
لم تزل هذه الروح جنوبية الخطّ
مفتونةً بانتهاك الأختام
بين البنفسج … وثنيات الفخذين
وخيلٌ مائلة صوب سمرقند
وخاتمة النعاس كعبُكِ
يجتمع المسك فيه
ويترك في قراءات سُبات العصافير
أن العصافير في كَرْمٍ مُعتّق
فيما يبوحان مكتومَيْن
قد بذلتُ الغناء
وأقسى من الغناء صمتٌ
يشير إليكِ بعروقه ويدلّ
وأنتِ وسواكِ فيما تبوح الأرصفةُ حيارى
وحين تنامين تلوى الأزمنةُ برقابها
وتشفّ على بعض غفوة.
أغدَقتَ على الليلِ
بمجاديفكَ لآلئَ الحنين
ألفَيتَ وصولَكَ يَنأى
فأرخِ مجاديفَكَ
وجدتُ نفسي وصلتُ
كمالُ العشق،
قم وتوضأ بنسيجك
هذا مسجدُ وجدِكَ والمحرابُ
تواجدَ للنورِ
تواجدَ بستانُ اللوزِ
قد الفانوسُ يُضيء
بقِلّةِ حظٍّ
خمسينَ أضاءْ
ولم يحضر أحدٌ لتأديةِ الولَهِ الكونيّ
تدخلُ ثلوجُ العمرِ
ونارُ قلبكَ لم تهدأ
وترى امرأةً
تتأنفُ في مياهِ الفجرِ
وتقول لمن مثلك
يحملُ منفى الطريقِ
تدوزن فوقَ الرمالِ كدوزاني
لا نتركُ قافلةَ العشقِ
بدونِ حِداءٍ.
وفي أُولَى نَسائِمِ الوَلَهِ الكونيَّ
تصبح روحي
بلا أبواب
ومفتوحةً لريح الضباب
وهدير السواقي
ونقع الحمام
ويتدلّى الدمع في القيظ من فُقدين
غاص إلى غير عودةٍ
وقد نلتقي، غير أنّ القلب
ترك شيئًا كثيرًا
وترك أكثرَ لما خذلتهُ المرامي
ليَ اللهُ في وحشةٍ
ما حنوتُ فيها لجناحٍ إلا على أحبّتي
وفي يقظتي … وفي المنام
يُفتّشني الحزنُ كلّ مساء
فماذا يُفتّش هذا الغرابُ الأبله
في هذا الحطام؟
وفيما أُنادِي الجوعَ بما في الجماهير
أنّ الحديد يشق الطريق
إذا ظلّ تحت أقدام اللصوص
شِبرٌ عقيم
ومن هان عليه أمر التراب
هان عليه الكونُ كلّه.



#محمد_هادي_لطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوه أسقِنيها
- مقامُ عشقٍ
- من الدفتر الخفي لإمام البحّارة
- طرقةٌ على خشبةِ النسيان
- نشوة على سرير الأخصاء
- حزنٌ بلا لون
- دوزنةُ الليلِ على شفتِ مولايّ
- خاتم الحب الأبيض
- تذكرتان… ولا قطار
- دروبِ الحزن الأبدية
- يومٌ في خِضمَّ الانتظار
- زرازيرُ اللهِ تبولتْ فوقَ الخراب
- -نشوةٌ على خافتة الليل-
- أيُّها الخَيّام
- ساقية الخمر الأولى
- مولاي… مولاي
- آخرُ القاطراتِ، سلَّمتْ نفسها
- إلى كلبٍ يطاردُ عربةَ البارحة
- أيتها الردى، أنكسرِ.
- تراتيلُ العشق في منفاي الأخير


المزيد.....




- ابن بطوطة.. -عين التاريخ- التي رصدت نبض الأمة في ليالي رمضان ...
- من صوت أم كلثوم لاستعراض شريهان.. رحلة الفوازير من الإذاعة إ ...
- لحم خنزير على الطاولة.. مسلسل تركي يخسر جمهوره بعد عشاء مثير ...
- الملوخية.. طبق الملوك الذي يجمع الموائد العربية بين الأصالة ...
- ألمانيا تستدعي منظمي مهرجان برلين السينمائي بعد اتهامات بالت ...
- علي البرّاق.. صوت رمضان الغائب الحاضر في كل بيت تونسي
- 9 رمضان.. اليوم الذي أعاد رسم خرائط النفوذ من صقلية إلى إندو ...
- فرنسا: رشيدة داتي تستقيل من وزارة الثقافة -للتفرغ للانتخابات ...
- الشاعرة هدى عزّ الدين :نموزج للإنحياز الكامل للكتابة وأسئلته ...
- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - ترنيمات سرية لإمام الكون