أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - أيتها الردى، أنكسرِ.














المزيد.....

أيتها الردى، أنكسرِ.


محمد هادي لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 8220 - 2025 / 1 / 12 - 15:30
المحور: الادب والفن
    


لم أزلْ أسير بين “الحمد” و”التوبة”،
ودائمًا ألقاك في “الفتح” يا ربيّ،
وكثيرًا ضاعتْ خطواتي بين “الحديد” و”البروج”،
يا ربُّ دائمًا تغطّيني بيديكَ
وتلفّني من حرَّ العراقِ.
بأريجِك
وتكتبُ على وجهي كلَّ يومٍ،
صبرَ أيوب
ولكنّي أخشى على قلبي
ألمْ ترى كيفَ غسلتني الأيام؟
يا أختَ سلمان أين كانت غمامةُ أمانكِ؟
خُذيني، دعيني أرتوي من نهرِ الأسى
يا أختَ سلمان ولا أمُّكِ قد كانت بغيا
“موسى”
ويوشع بن نون كان صديقًا للروح
ومرشدًا.
يا سليمانُ،
طهَّرِ الغربة من أرواحنا.
ليس بين الحقَّ والظلمِ سوى جرحٍ
يقتاتُ على أنفاسي
ويكرهُ الله كما هذا السكوتُ..
يا نبيُّ الله مضطربٌ
"سالومي" تؤدي رقصة السبع
أمام هيرودس
ولم يبقَ من الستر عليها.
تمضغُ الليلَ بفخذَيها،
تجرّ وجهَها على عتباتِ الرغبةِ كحذاءٍ مثقوب،
وترفعُ خنجرَ الشهوةِ بين شفتيها،
تقطفُ من أعينِ السكارى رائحةَ الدم.
هيرودسُ يلهثُ ككلبٍ طاعنٍ،
يتكئُّ على العرشِ كأنه ينهارُ تحته،
والرأسُ في الوعدِ يترنّحُ،
رأسُ النبي المصلوبِ بين قهقهات النساء.
سالومي،
كلُّ رقصةٍ لكِ عاهةٌ،
وكلُّ ذنبٍ في جسدِكِ شجرةُ عارٍ
تساقطَتْ منها البراءةُ كقطعٍ من الزبالة.
يا أختَ سلمان،
هل رأيتِ الأرضَ كيف صارت عارية؟
كلَّما راوغتَني الكلماتُ
جرحتني المسافاتُ أكثر.
من أين جاء هذا الخراب؟
ومن أين أتوا كلّ هؤلاء البغايا؟
أين النهر الذي كان يغني اسمائنا؟
أين صمتُنا المقدس؟ وأين غيمتنا الأخيرة؟
يا أختَ سلمان،
حملتِ لنا النارَ في راحتيكِ
والآن أحرقتِ وجهَ الليل.
لا أجد سواكِ لتسألي عن وجهي الممزق،
عن قلبي المعلّق بين كلّ هذا الصمت،
لكنّني،
لن أسأل،
لن استجدي الضوءَ من ذئابكِ الجائعة.



#محمد_هادي_لطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تراتيلُ العشق في منفاي الأخير
- يا وحدَك.. وألف ندمٍ
- العراقيُّ الأخير…
- قَتَلوني في يومٍ بارد، ولكنني عدتُ
- عن -الحوار المتمدن- هنا تُخلع نعالُ الخوف
- أمُّ الطين تلعنُ الساسة
- السُكْرُ يَشْرَبُنِي
- ندبةٌ من فمِ امرأةٍ، يكتبها العراق
- في حانة السُّكْرِ الطويل
- صدى الريح في غرفة الخراب
- -وجهي الملطّخُ بالأسى-
- خرابُ جثةً
- -تبيع الحلم في كيسٍ مهدم-
- مطرٌ على وجعي.
- خيانة السماء
- قبرُ الحالمين
- جثتي على أبواب الأكاذيب
- النبي الأعزل في سجون الخيبة
- -خرابٌ بلا تأشيرات-
- أنتِ وحدكِ في فمي


المزيد.....




- ترامب يبكي ومقاطع من أفلام هوليوود.. حرب الصور الساخرة بين ا ...
- عرضان إضافيان لمسرحية -ما تصغروناش- في جدة
- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - أيتها الردى، أنكسرِ.