أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - يا وحدَك.. وألف ندمٍ














المزيد.....

يا وحدَك.. وألف ندمٍ


محمد هادي لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 8216 - 2025 / 1 / 8 - 20:40
المحور: الادب والفن
    


يا وحدَك!
يا صرخةً تاهت في شوارعِ المنفى
بينَ قنينةٍ خرساء
ومرايا تَلعن وجهَكَ المكسور!
من قالَ إنَّ الليلَ لكَ؟
هذا الليلُ جُرعةُ حزنٍ،
تبولُ على جدرانِ غربتِكَ،
وتُسقطُ في حلقِكَ ألفَ وطنٍ مغتَصَب.
يا وحدَك!
مَن ذا الذي علَّمكَ
كيف تصنعُ من الصمتِ نشيدًا؟
كيف تغرسُ في خاصرتِكَ سيفًا،
ثم تمشي؟
أهذا ظلكَ؟
أم جنازتُكَ تركضُ خلفَكَ
وأنتَ تلعنُها بالدموع؟
يا وحدَك!
أيها المسافرُ في زجاجةٍ،
تعرفُ أنَّ الخرابَ أُمُّك،
وأنَّ الحانةَ نبيّكَ الأخير.
كلُّ الكلابِ التي طاردت عرباتِ البارحة
نامتْ،
إلا وحدَكَ!
تدورُ كدوَّامةِ وجعٍ
تبحثُ عن حلمٍ ضاعَ
تحتَ حذاءِ الزمن.
يا وحدَك!
ألم تسألْ هذي المرايا
عن وجهِكَ القديم؟
أين ذلك الشابُّ الذي
كان يغازلُ النوافذَ بضحكةِ وطن؟
لماذا الآنَ،
كلُّ النوافذِ تصفعكَ بالنسيان؟
وكلُّ الأوطانِ،
تحتَ أقدامِها تنحرُكَ؟
يا وحدَك!
وألفُ ندمٍ
يُحاصركَ،
كأشباحِ عاهرةٍ تلعنُ الليلَ
وتبصقُ في وجهِكَ حلمَكَ.
هل فكَّرتَ يومًا
أنَّ الحلمَ الذي لا يموتُ
هو الذي يدفنُكَ حيًّا؟
يا وحدَك!
وأنتَ تُطفئُ المصباحَ
لتفتحَ للظلامِ أبوابَ القلب.
هل تسألُ نفسَكَ:
من أنتَ؟
وأينَ تمضي؟
أيها المصلوبُ على جدارِكَ
تغني للثورةِ بصوتٍ أخرس!
يا وحدَك!
وألفُ وطنٍ،
في صدركَ يموت.



#محمد_هادي_لطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراقيُّ الأخير…
- قَتَلوني في يومٍ بارد، ولكنني عدتُ
- عن -الحوار المتمدن- هنا تُخلع نعالُ الخوف
- أمُّ الطين تلعنُ الساسة
- السُكْرُ يَشْرَبُنِي
- ندبةٌ من فمِ امرأةٍ، يكتبها العراق
- في حانة السُّكْرِ الطويل
- صدى الريح في غرفة الخراب
- -وجهي الملطّخُ بالأسى-
- خرابُ جثةً
- -تبيع الحلم في كيسٍ مهدم-
- مطرٌ على وجعي.
- خيانة السماء
- قبرُ الحالمين
- جثتي على أبواب الأكاذيب
- النبي الأعزل في سجون الخيبة
- -خرابٌ بلا تأشيرات-
- أنتِ وحدكِ في فمي
- حبل الحزن
- -أرملةُ النهايات-


المزيد.....




- ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية لأول مرة في الأردن
- -طريق العودة-.. حكايات نزوح السوريين تصل إلى شاشة السينما
- كلاكيت: متى يصبح كلكامش بطلاً في السينما العالمية؟
- المصري ويجز يثير الجدل بأغنية تتضمن كلمات من حديث نبوي
- كيف وُلدت -مغامرات المهندس العجيبة- بالعربية؟
- زهرة المنصوري: -ليته كان هراء!- تُسائل الذاكرة وزمن السيبة ف ...
- لافروف وبدر عبد العاطي يزيحان الستار عن لوحة تذكارية تخليدا ...
- -مع تميم-.. التراث والثقافة سبيل لخلاص الأمم من الأزمات الوج ...
- الحرب بعيون نساء يمنيات.. -المحطة- يفتتح مهرجان الدوحة السين ...
- ملحن مصري شهير في قبضة الأمن ويعترف ببيع مخدرات خام لأصحابه ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - يا وحدَك.. وألف ندمٍ