أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - تراتيلُ العشق في منفاي الأخير














المزيد.....

تراتيلُ العشق في منفاي الأخير


محمد هادي لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 8219 - 2025 / 1 / 11 - 15:38
المحور: الادب والفن
    


أفتحُ عن ساقيّ الضباب،
وأرى هناك…
نقطةَ الندى وهي تستحمُّ بين فخذي السفرجل،
أنا ما ذقتُ سوى لهفةِ النهدين
وارتويتُ من رحيق الزهراتِ
رَحلتُ في ليلٍ أسودَ، منغمسٌ في الوجعِ،
نهنهي التعب، سلفيني،
ها أنا أرتجفُ كنازي في برودةِ آذار،
وأنتِ هناك، نصف نافذةٍ تُطلّ، ونصف جرحٍ
يا نهدَكِ القمحي الذي يشربُ منّي الصباحات!
لماذا تركتِ حبلَ الشوق حول عنقي
مشدودًا كغصنٍ يابس؟
وأوسد فخذ امرأةٍ عارية
يسرقها الضوءُ من كسل المساء
شفاهها ضوء قنديلٍ قديم
يُطفأ ويشتعل كأنفاسي عليها.
عينان كغمامتين،
تحملان مطرًا لا يسقط إلا على قلبي.
أقبض خصرها كمن يضُمُّ البحرَ،
تسيل مني ضحكتها
كلّما حاولتُ أن أمسكها،
سالَتْ مني كعرق جبهةٍ في منفى.
أقسمُ بالعرقِ الذي سالَ أولَ مرةٍ
على أبوابِ رجفتي عندَ عتبتكِ.
وبالكأسِ التي خضّتني كعاصفةٍ في صحراءٍ
مهجورة،
إنني لم أطبّق جفني
فكيف احتلمتُ بنهدِكِ الذي يفتحُ الثواني
كنافذةٍ للهروب.
ها أنا أرتعشُ ثانية،
كقصيدةٍ نسيت اسمها عند بابكِ.
أراكِ،
وأجمعُ من ملامحكِ آخر زوايا الضوء،
وألثمُ نهدًا
كأنه الأقحوانة التي تركت صُبحها في معركة،
ثم عادت إلى حانةٍ تحمل بين جُفونها طعمَ النسيان.
أنا متعب،
ألقيني في رداءكِ كما تُلقى الريحُ في ثوبِ غيمٍ خفيف،
سلفيني مشبكَ شعركِ،
أعلّقُ عليه حزني كغسيلٍ عتيق.
وكأسًا…
أريد كأسًا له شفتان،
يحتضنُ شتائي ويرسلُ لي صيفًا دافئًا،



#محمد_هادي_لطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا وحدَك.. وألف ندمٍ
- العراقيُّ الأخير…
- قَتَلوني في يومٍ بارد، ولكنني عدتُ
- عن -الحوار المتمدن- هنا تُخلع نعالُ الخوف
- أمُّ الطين تلعنُ الساسة
- السُكْرُ يَشْرَبُنِي
- ندبةٌ من فمِ امرأةٍ، يكتبها العراق
- في حانة السُّكْرِ الطويل
- صدى الريح في غرفة الخراب
- -وجهي الملطّخُ بالأسى-
- خرابُ جثةً
- -تبيع الحلم في كيسٍ مهدم-
- مطرٌ على وجعي.
- خيانة السماء
- قبرُ الحالمين
- جثتي على أبواب الأكاذيب
- النبي الأعزل في سجون الخيبة
- -خرابٌ بلا تأشيرات-
- أنتِ وحدكِ في فمي
- حبل الحزن


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - تراتيلُ العشق في منفاي الأخير