أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - خاتم الحب الأبيض














المزيد.....

خاتم الحب الأبيض


محمد هادي لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 8278 - 2025 / 3 / 11 - 21:54
المحور: الادب والفن
    


لحظةً.
وأرى وجهها عالقًا في زجاج نافذتي،
حيث ينكسرُ الضوء وتذوب الكلمات
ومن دونما همسة،
وبصمت العاشقين،
سوف ترفع يديها
سوف تمدُّ أصابعها
وتلمس بنصرٍ نزوعوا خاتم الحب عنه،
فموضعه أبيض كندبة قديمة،
وتبتسم لي..
هكذا، لمحة،
ثم تغيب.
هيَ تعرفُ أنَّ الفجرَ سيتأخرُ
مثل الندى العالقِ على شفاهَ الضباب
مثلَ قنينة عطرٍ علاها الغبار،
هي تدري أنّ الدِفءَ بعيدٌ عن غرفتها
فتُلملِمُ في تلكَ الغرفةِ مطرَ الخوفِ
وتبحثُ في وسادتها عن رجلٍ
مكسورٍ مثلَ الزجاج،
كان في الزمنِ النذلِ،
يموتُ من الحُبَّ عليها
ويعود ليحيا
ثُمَّ يموت.
هي تعرفُ أن أصابعَ الوقتِ
تعدُّ جفافَ المساماتِ فيها،
تلك المسامات التي كانت ضوءًا
عذبًا كالماء،
ثم صارَتْ
موتًا خامدًا في صمتٍ
لا رائحة له.
هي، تريدُ أن تَشُمَّ
رائحة واحدة من الموت
وليس أكثرَ،
نصفَ غرامٍ من الضوء،
وهذا يكفيها
لنصفِ عامٍ من النحيبِ
في نصفِ سريرٍ مطفأٍ،
من الخذلانِ،
واليابسِ كالنخلِ
في "الدورة الشهرية" الماضية.
تمدُّ يدها إلى ظلالِ شجرةٍ بعيدة،
لا تفتحُ إلا إذا خانها النسيان،
يافطاتُ النخلِ هناك،
منذُ الدورةِ الشهريةِ الماضية،
لم تعد تُشيرُ إلى شيء،
تتدلَّى كخيوطِ عنكبوتٍ،
ملفوفةٍ برائحةِ الغبارِ
وآهاتِ العابرين،
هي التي تكرهُ أن تُنسى غدًا،
حتى ولو ليومٍ واحدٍ،
لا تدري لماذا،
لكن لا يحنُّ إليها الآن سواي
ولا يتذكرها أحدٌ سواي.



#محمد_هادي_لطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تذكرتان… ولا قطار
- دروبِ الحزن الأبدية
- يومٌ في خِضمَّ الانتظار
- زرازيرُ اللهِ تبولتْ فوقَ الخراب
- -نشوةٌ على خافتة الليل-
- أيُّها الخَيّام
- ساقية الخمر الأولى
- مولاي… مولاي
- آخرُ القاطراتِ، سلَّمتْ نفسها
- إلى كلبٍ يطاردُ عربةَ البارحة
- أيتها الردى، أنكسرِ.
- تراتيلُ العشق في منفاي الأخير
- يا وحدَك.. وألف ندمٍ
- العراقيُّ الأخير…
- قَتَلوني في يومٍ بارد، ولكنني عدتُ
- عن -الحوار المتمدن- هنا تُخلع نعالُ الخوف
- أمُّ الطين تلعنُ الساسة
- السُكْرُ يَشْرَبُنِي
- ندبةٌ من فمِ امرأةٍ، يكتبها العراق
- في حانة السُّكْرِ الطويل


المزيد.....




- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - خاتم الحب الأبيض