أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين الحربي المحامي - خلاصة المآساة














المزيد.....

خلاصة المآساة


حسين الحربي المحامي

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 08:18
المحور: الادب والفن
    


من أوجاع الليل..
وأعودُ من كُلِ إنتصاراتي............ مُتَكَسِراً بَحثَاً عَنِ الذاتِ
عَني أُفَتِشُ لا أرى أثراً............... بي لي سوى بَدء النِهاياتِ
آوي إلى المرآة أسألُها............ مَن ذا وليسَ تُجيبُ مِرآتي
قَد أنكَرَتني وهيّ عارِفَةٌ............ وَجهي؛ تقاسيمي؛ علاماتي
قَد أنكَرَتني كُلُ قافِلَتي.......... أصبحتُ صِفراً في الحِساباتِ
نادَيتُها جَهراً علانيةً...................... والصَمتُ ردُ للنِداءاتِ
حتى الشَوارِعُ أنكَرت قَدَمي..... وَتَجاهَلت سعيي وخطواتي
حتى كوؤسٌ أدمَنت شفتي............فَرت وَتَذعَرُ من مُلاقاتي
حتى الاله بِكُلِ رَحمَتِهِ.................. سُبحانُهُ ربُ السماواتِ
حتى نهودٌ كُنتُ ألثِمُها................ . لَثمَ العَنادِلِ للزُهيراتِ
قَد أنكَرَتني دونما سَبَبٍ............. .. غيرَ إتقادي أو مُغالاتي
حتى التي غنى الزمانُ لها......... .. . وتَملكت عقلي وغاياتي
قد هاجرت عني وتَعرِفُ بي.. .... هي لو نأت كَتَبت نهاياتي
أغرت فغنى الكون ناهدها........... . وذوائبٌ اغنت كتاباتي
في الرأسِ ماكِثَةٌ تدورُ بهِ........... . رَغمَ التَباعُدِ بالمسافاتِ
حَوراءُ؛ غَيداءُ العُيونِ بها............. سِحرُ النُبوةِ والرِسالاتِ
تُغري الأله إذا لَهُ نَظرت.......... . وإذا مَشت مِثلَ الزُرافاتِ
مِن خَمرَةٍ خُلِقت وناهِدُها......... فيهِ إنتشائي وأحتضاراتي
بإشارةٍ كانت تُحاورُني................ ونَبَغتُ في لُغةِ الإشاراتِ
خودٌ أنيقةُ كُحلُها قَلَمٌ............... . كُتبت بِهِ قِيمُ الحضاراتِ
تِِلكَ التي لليومِ في يَدِها........عِطري؛ أحاسيسي؛ وبَصماتي
قُبَلٌ على شَفتينِ من عِنَبٍ............... قَبَلتُ مَراتٍ ومَراتِ
نهدٌ كَعصفورٍ غَفى بِيَدي................ لِحَبيبةٍ دونَ الحبيباتِ
وهيَ التي روحَاً بثَثتُ بِها.......... . شِعراً وكانت كالجَماداتِ
هَرَبت بلا ذَنبٍ لِتَجعلني................ بينَ إنهزامٍ وأنكساراتِ
حتى العُقار يزيدُ من ألَمي. ......... وهو الذي تؤذيه دَمعاتي
حتى الصَديق بِكُلِ ما حَملت....... روحي إلَيهِ منَ العطاءاتِ
صَيَرتُهُ رَجُلاً وقَبليَّ لم............. يُحسب على فئةِ الرِجالات
حتى الذي أطعٌمتُهُ كَبدي....... .. بي لَيس يَشعُرُ بإحتراقاتي
قد خابَ فيكَ الظَنُ يا أملاً.......... . يا قاتِلاً كُلَ الطموحاتِ
حتى الورود غَرستُها بِيَدي....... . شوكاً تَدلت فَوقَ شُرفاتي
وبِخَلوةٍ نَفسي أُحَدِثُها............ما الذَنبُ كانَ لذي العَذاباتِ
فَتُديرُ عَني وجهَها نَفسي.............. وتَقولُ لي حاذِر مُناداتي
أنا نَفسها نَفسي تُخاصِمُني.......... وتُكِنُ لي نفسَ العداءاتِ
حالي إذا ما كُنتَ تَسألُني....... في النَصِ هذا بعضُ حالاتي
وبُليتُ نُبلاً. طيبةً. كَرَماً............ .. يا أه من هولِ إبتلاءاتي
وَمَصيبتي ماضٍ سُحِقتُ بهِ........... .ومَخاوفي للقادِمِ الآتي
أنا من تشظى وأكتوى ومضى..... بالتيهِ لا تُحصى خساراتي
أنا أيةٌ ما فُسِرت أبداً.................... .. نَزلت بأنجيلٍ وتوراةِ
يأسٌ يُمَزِقُني ويَنهَشُني................ . حُزنٌ تُهَدهِدُهُ مُعاناتي
يا نِصفَ قَرنٍ عِشتُهُ ألماً..............وَكَمُبحِرٍ مِن غيرِ مَرساة
قلبي يُقَطِعُني ويَنهَشُني......... ... وَحدي أواجهُ جيشَ آهاتي
وَكَئيبةٌ روحي وقد مَرضت... .... من جُهدِ زيفِ الأبتساماتِ
والشِعرُ نَزفٌ في العُيونِ فلا......... ..تحسَبهُ يأتي بالعباراتِ
يا قارئي قَلبي أُريقَ هُنا...................... ما بينَ قافيةٍ وأبياتِ
والله ماحرفٌ نزفتُ بهِ........... .... ..... الا بهِ وجعُ الدياناتِ
ماكان عيسى في توجُعهِ......... ... ما فيهِ أشعُرُ من عناءاتِ
إن المودةَ كِذبَةٌ كُبرى.......... والعِشقُ من بعضِ التفاهاتِ
وخرافةٌ قد عِشتُها زَمَناً.......... .. ما عُدتُ أؤمِنُ بالخُرافاتِ
ضيعتُ ايامي مضت وَجَعاً. ........ .. سِراً أطَبِبُ بالجِراحاتِ
يأسُ الرجال خناجرُ غُرِزت.... في الروح والوجدان والذاتِ
كَم مَيتٍ كالحي تحسَبُهُ.............. .. وهُناكَ أحياءٌ كأمواتِ
والله لو ادري النهاية ذي...... ... . ما كنت اشرعُ بالبداياتِ
قد غُلِقت في الوجهِ أبوابٌ........ والصوتُ بُحَ منَ المُناجاةِ
ومُكَبَلٌ من كُلِ ناحيةٍ.......... .. .. هل لي أطيرُ بلا جناحاتِ
وحِكايتي هي طِفلَةٌ أُسِرَت... ... . لو كُنتَ تدري ما حِكاياتي
لَبَكيتَ مِثلَ الطِفل أدمُعُهُ....... ... تنسابُ من مُقَلٍ بريئاِتِ
مأساةُ كُل الناسِ واحِدةٌ..... . ... وبألفِ الفٍ بعضُ مأساتي
خُيرتُ بينَ الذُلِ في نِعَمٍ....... ...... .. والعِزِ في نارٍ وَويلاتِ
لا لم أفكر وأبتَسمتُ لَها....... ... وأختَرتُ ناري دونَ جَناتي
ومُنى القريب إلى الغريبِ معاً.... أن تَلتَوي في الريحِ راياتي
والكَلُ مُنتَظِر سقوطَ فَتىً.............. . أعشاشهُ بينَ الثُرياتِ
وخِيامُهُ مُذ كان قائمَةٌ.............. .. أعوادُها فوقَ المَجراتِ
وأعتَدتُ لا أجثو على رُكَبي.... .. وهُنا صِفاتي.. تِلكَ عاداتي
باقٍ شيوعيُ الهوى صَلِدٌ................. جداً فخورٌ بإنتماءاتي
وأقولُ قولَ الحَقِ لا أحَدٌ...... في الكونِ ذا يَسطيعُ إسكاتي
إن جِعتُ من لَحمي أكلتُ إذا يوماً عطشتُ شربتُ غيماتي
وأموتُ مِثلَ النَخلِ مُنتَصِباً....... . هذي طِباعُ الحُرِ بالذاتِ
وخَطيئتي نَفسٌ تَضوعُ شَذىً.. ...لو تَدري ماعَددُ الخطيئاتِ



#حسين_الحربي_المحامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنون وعتابٌ ووجع
- رائعة الوصف والعشق...ملحمة العشق
- بدايات للعام الجديد..واقع عراقي دقيق للحربي المحامي
- رثاء عبد العزيز العرب
- رائعة.. سكون حركه البحر للأديب الحربي
- قصيدة قلب ودمع ودخان
- رائعة النقد السياسي الاريكه المهشمه للاديب الحربي
- قصيدة الشوق ..(عودي) للشاعر الحربي
- ملهم الاحرار ....
- رائعة صرخة الصمت للشاعر الحربي في تفرد جديد وصياغه فائقة الج ...
- رائعة سهلة ممتنعه ..رسالة الى مؤمن للشاعر الحربي
- مسؤولٌ وأمٌ وشهيد
- شاعريه الحب حقاً ،،،للشاعر الحربي
- رائعه الأديب بعد المغيب للعراق الجديد
- الشاعر الحربي في لوحه شعريه جديده(فكر انجبه الخليج)
- الشاعر الحربي تحدي المتنبي والحلقه الاخيره..
- أنهيار الشعر***رائعة الاديب الحربي الجديده
- النجم الأفل.. حسين الحربي المحامي في رثاء الاعلامي فراس الحر ...
- رائعة(أفتخار الشعر)للأديب حسين الحربي المحامي...
- رائعة الشاعرالحربي الجديده في رثاء زوجته(أفتخار الطائي) بعد ...


المزيد.....




- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...
- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...
- مهرجان كان السينمائي: ما هي التحديات التي تواجه صناعة السينم ...
- معرض الدوحة الدولي للكتاب يستقبل زواره بحضور أكثر من 520 دار ...
- بيان قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للاحتفاء بال ...
- ياسمين صبري تسرق الأضواء بـ3 إطلالات متميزة في مهرجان كان ال ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: تدمير المواقع التراثية يكشف نزعة ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: نتابع الإجراءات القانونية من أجل ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين الحربي المحامي - خلاصة المآساة