أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال محمد تقي - مراجع أم آلهة محنطة !














المزيد.....

مراجع أم آلهة محنطة !


جمال محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 1858 - 2007 / 3 / 18 - 06:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لايتحول الدين بذاته من حالة الى اخرى ، وهذا امر مسلم به ، لانه رسالة الاهية تم تبليغها ، وهي واضحة لعيان كل مهتم بالتعرف عليها وعلى معانيها ودون مشقة ، بسبب من انتشار المعرفة بكل انواعها وسهولة الحصول على اي معلومة كانت نتيجة التطور الهائل لوسائل الاتصال ، انما التحول يحصل في الساعين باسمه مستخدمين اياه كوسيلة رائجة لتحقيق اهداف شتى واخطرها على الاطلاق الاهداف السياسية ،انهم لا يسعون لتحقيق رحمة بها انما جسر لعبور تنفذهم على الدنيا والاخرة بنقمة تتلبس الدين الذي لا يتحول وانما هم المتحولون !
عندها يتحول الدين من رحمة الى نقمة ، فهو رحمة لانه جاء كاستجابة لحاجات روحية وتاريخية واجتماعية عديدة اغلبها يرمي للمساهمة في ارشاد الناس ودفعهم للخلاص من اضطرابهم ومحنهم واصلاح حالهم بفعل قوة الاعتقاد المأخوذة بالوجوب الالهي الذي لامناص من طاعته !

كل بدعة ضلالة وكل ضلالة الى النار:

لامرجعية اسلامية حقيقية لكل الذي يشيعه السدنة الجدد باسم الدين ، والدين منها براء ، انهم يتلبسون مظاهر التدين ، ثم ينحرفون بالدين ذاته نحو اغراض مختلقة هي غير اغراضه ومقاصده التي تنص في جوهرها على اعتبار العمل المنتج عبادة لان مقصده الفائدة الشخصية والعامة ، والدفاع عن الاوطان بوجه الغزاة والمحتلين فرض عين لا تأويل فيه ، وان وحدة الامة واجتماعها في السراء والضراء وعلى كلمة سواء من الاولويات ، واعتبار كل البشر ابناءا لادم وحواء وبالتالي من الالزام التكافل معهم وعلى اختلاف مللهم ونحلهم ، والنساء شقيقات للرجال لهن ما لهم وعليهن ما عليهم ، فاين هذا مما يدعيه ويفتي به المعممون وباسم الدين وتحت اسماء وصفات لا حصر لها ولاشتقاقاتها ـ أئمة وآيات وشيوخ ومراجع عظام وحجج الاسلام وكاشفي غطاؤه ، اوالسادة الاشراف ـ وكاننا نعيش عصور ماقبل الجاهلية !
يهدفون بذلك سوق الناس الى حلقات تدور حول نفسها بايقاع يغيب الحاضر لصالح العيش الماضوي الذي لا يوجد الا بالتلافيف التالفة لاصحابها ، لتتفشى عدواهم بالحث والضغط والتنفيس على البلاد والعباد فتستشري اعراض الاغتراب والتغرب والاكتئاب والاستلاب والتسلب ، واليعم الامة النكوص والقنوط والتقوقع والتآكل !
ان مواجهة هذا الوباء المستشري باسم الدين هو مهمة وطنية وقومية واسلامية واممية ايضا لانها تقبح وجه الاسلام عالميا ، فالدين قرين للمسامحة والسلام والنوايا الطيبة وهو بمعنى من المعانى رابطة خاصة بتفاصيلها بين الفرد وربه وبالمعنى العام هو خيط روحي يغذي الحالة المعنوية للمجتمع بعوامل التماسك وعمل الخير بكل معانيه .
لقد علمنا التاريخ ان انحراف مستخدمي الدين عن غاياته الحقيقية يؤدي الى كوارث وحروب اهلية ونكبات ستجعل الناس بالنتيجة يكفرون بالدين كله ، كما حصل ذلك في اوروبا ايام حكم الكنيسة وايام الحروب الاهلية بين البروتستانت والكاثوليك ، ومن لم يتعلم من التاريخ فعليه ان يغادره واذا لم يفعل فعلى الناس ونخبهم الحية التصدي لهؤلاء المدعين الجهلة وتحجيمهم !
ان الدور التخريبي الشامل لهذه المرجعيات والمشايخ وتمكن قوى الهيمنة العالمية واتباعها من حكام ومرتزقة من توظيف دورها واستخدامه كستار لجرائمها وتمرير مشاريعها المضرة اشد الضرر بالاوطان والسكان يستدعي التصدي لها وكشف حقيقتها وتعريتها من كل لبوس تتبجح بالتقديس المزيف والوصاية على الدين واهله ، فالدين علاقة بين الناس وربهم ولا ضرورة لوجود سماسرة يتوسطون تلك العلاقة وان النشاط العام لدور العبادة يمكن ان تنظم دون سطوة خدمها او المشتغلين بها واحكام الدين هي مدغمة بقوانين المجتمع ولا داعي لوجود من ينصب نفسه لحماية الدين منها فاللدين دوما رب يحميه ، لهذا كله علينا ان لا نعطي لامثال هؤلاء قدرا لا يستحقونه ، علينا تجاهل ما يدعونه وهنا سيكون انقراضهم امر حتمي ، اي نحن من يجعل منهم شيء او لا شيء ايضا ، لذلك تقع على عاتقنا مهمة كشف الحقيقة ، وفي المجتمع مؤسسات تنور العقول وتمنح العباد ادوات معرفية تساعدهم على استيفاء احتياجاتهم واتخاذ المواقف المناسبة والتمييز بين المعقول والمخبول ، والناس ناس لانهم يميزون بين الصالح والطالح ، فلا ولي لامري غير نفسي ، ضميري واخلاقي ، وتنتهي حريتي عند حدود حرية الاخرين ، وانا لست ببغاء لاقلد اي انسان كان ، فكيف بطوطم محنط لا يضيف وجوده غير الالتباس والغموض ؟ !




#جمال_محمد_تقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوش يسعى لحلف بغداد جديد
- تحجبوا وتنقبوا حتى لا يرى بعضكم بعضا !
- المرأة العراقية الاكثر تضررا من الاحتلال وتداعياته !
- كلمات في حجاب الفصل !
- دولة الله ودولة الناس
- استراتيجية بوش نفط ودماء واشياء اخرى !
- الفضح سلاح المقهورين !
- فساد نظرية الحسبة السلالية
- سفارات العراق خير من يمثل حكومة التزوير والتدمير!
- لايستقيم أمرالاعتدال مع واقع الاحتلال !
- شيزوفرينيا الديمقراطية !
- لجنة في القمة ولجنة في الحضيض !
- عندما يتحول الحزب الثوري الى اقل من جمعية خيرية !
- مابعد الشيوعي الاول ومابعد الشيوعي الاخير
- ايحاءات اللقطات الاخيرة من تصوير اعدام صدام !
- ذباب الفطائس
- العيد النائم
- المنطق الايدلوجي يناقض منطق الحياة !
- احتراق العراق بفعل فاعل !
- الحرية مدينتي


المزيد.....




- موجة حر شديدة ورياح عاتية تأجج نيران حرائق الغابات في أسترال ...
- صاروخ -أوريشنيك- الروسي الذي أثار الرعب في أوكرانيا.. ماذا و ...
- -أسرى من القوات السورية بقبضة قسد في حلب-.. ما حقيقة الفيديو ...
- بعد اشتباكات حلب.. مقتدى الصدر يطلق دعوة لحفظ سوريا بجميع طو ...
- الرياح تقتلع خيام غزة.. ونتنياهو يخطط للاستغناء عن سلاح واشن ...
- بعد توتر واتهامات متبادلة.. ترامب يدعو رئيس كولومبيا لزيارة ...
- مزارع يقرر توزيع 4 آلاف طن من البطاطا على سكان برلين مجاناً ...
- -لا نريد أن نكون أمريكيين-..غرينلاند ترد على تهديد ترامب بضم ...
- مصر - ساحل العاج: تابعوا مباشرة مباراة ربع نهائي كأس أمم أفر ...
- في ليلة وصفت بالأكبر منذ اندلاع الاحتجاجات.. تظاهرات حاشدة ت ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال محمد تقي - مراجع أم آلهة محنطة !