قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)
الحوار المتمدن-العدد: 8688 - 2026 / 4 / 25 - 22:48
المحور:
المجتمع المدني
حضرتك ..من يا عمام؟!
د. قاسم حسين صالح
كنت راكبا بالسيارة من اربيل الى بغداد والى جانبي رجل(بشماغ وعقال) وبعد حديث عام سألني :
• من يا عمام حضرتك؟!
اجبته : أنا عراقي
وتذكرت في حينه انني قرأت مقالا قصيرا لعالم جيولوجي عراقي الاصل نرويجي الجنسية( وحيثما وليت وجهك في بلدان العالم..تجد العقل العراقي) اسمه الدكتور فاروق القاسم..كتب مقالاً بعنوان ( ومازال الأغبياء يسألونك من أي قبيلة أنت؟! ) قال في ملخصه:
لا تحدثني عن ثروة أي بلد وأهله مشحونين بالحقد والعنصرية والمناطقية والجهل والحروب ..!
في عصرنا الحالي الشعوب المتخلفة فقط هي التي مازالت تنظر لباطن الأرض .. ما الذي ستخرجه كي تعيش ..في الوقت الذي أصبح الإنسان بحد ذاته هو الإستثمار الناجح والأكثر ربحاً .
• هل فكرت وأنت تشتري هاتف جلكسي أو أيفون كم يحتاج هذا التلفون من الثروات الطبيعية ؟
ستجده لا يكلف دولاراً واحداً من الثروات الطبيعية ! ولكنك تشتريه بمئات الدولارات تتجاوز قيمته عشرات براميل النفط والغاز والسبب أنه يحتوي على ثروة فكرية تقنية من إنتاج عقول بشرية ..؟
• هل تعلم أن أرباح شركة مثل سامسونج في عام واحد 327 مليار دولار ؟
نحتاج لسنوات كي نجمع مثل هذا المبلغ من الناتج المحلي ..!؟
• أيها الواهم بأن لديك ثروة ستجعلك في غنى دون الحاجة إلى عقلك ! دع عنك أوهامك فلا ثروة مع عقلية الثور .
هُزمت اليابان في الحرب العالمية الثانية وفي أقل من خمسين عاماً انتقمت من العالم بالعلم والتقنية..
وبقي الأغبياء يسألون من أي قبيلة أنت ؟ وما هي لغة أجدادك ؟ ومن هم السكان الأصليين للبلد؟!
ويبقى تساؤل : قد تعذر الفلاّح ان يعتز بالانتماء الى ( عمام)..لكن ماذا تقول عن مثقف يحتل مركزا بالدولة ويتباهى بقبيلته؟!
بالمناسبة: كنت اقترحت على السيد محمد شياع السوداني رفع اسم قبيلته من اسمه لأنه يحتل مركز الرجل الأول بالدولة الذي يمثل كل العراقيين!..وما فعل!!
*
#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)
Qassim_Hussein_Salih#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟