أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - تحليل سيكولوجي لفرح العراقيين بالفوز على بوليفيا














المزيد.....

تحليل سيكولوجي لفرح العراقيين بالفوز على بوليفيا


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8664 - 2026 / 4 / 1 - 14:08
المحور: المجتمع المدني
    


تحليل سايكولوجي لفرح العراقيين بالفوز على بوليفيا

أ.د. قاسم حسين صالح
مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية

قبل كذا سنة..كان العراقيون يتوقعون فوزا سهلا لفريقهم على فريق فيتنام مقارنة بفوزه على فريق اليابان القوي،ولم يكن بمستواه لسبب سيكولوجي هو ان الفريق العراقي يستسهل اللعب مع الفريق الذي يراه اضعف منه، ولم يلعب بمستواه الا في الدقائق الأخيرة التي انتهت بفوزه..ولحظتها امتلأت شوارع المدن بالعراقيين ،صغيرهم وكبيرهم ، نساؤهم ورجالهم وهم يهزجون ويغنون و(يهوسون)..
فدفعني فضولي السيكولوجي، في حينها، الى ان اجري استطلاعا عبر وسائل التواصل الأجتماعي كان بالنص:

( كل الشعوب تفرح وتبتهج من يفوز فريقها،
لكن العراقيين يتفردون بفرح خاص..صغار ،كبار، بنات ،نساء،عجائز ، شيوخ
يصفه سيكــــــولجيون أنه هوس.
انــــت بمــــاذا تــــصفه؟)

تحليل الأجابات
تعدت الأجابات المئات فوجدتها انها تتوزع بين سببين ، الأول سيكولوجي خالص يمكن صياغته بالتعبير الشعبي بأن العراقي جوعان للفرح ،اليكم نماذج منها:

• بسبب الكدر واعتقد انه رد فعل لفراغ نفسي كبير نحتاج نتحدث عنه طويلا،
• العراقيين الشرفاء يعانون من عطش الفرح والحرية والمدنية، ( اجابة لأكاديمي)

• هو تطرف بالفرح الذي افتقدنا مغزاه بفعل تسلسل التدمير المبرمج لوطننا المستهدف من قبل الطغاة المتجبرين، وهو رد فعل سوي وليس هوسا مرضيا.. نفسيا
• نعم هذا صحيح ، والسبب لأن العراقيين عانوا من الأحزان والنكبات والبعد عما يفرح النفوس ، ولذلك يندفعون لتعويض ماينقصهم من سرور.

• هي فسحة للتنفيس بين عشرات الاحزان العامة اضافة للخاصة التي تمطر علينا ليل نهار،
• فرح لمواطنين ساذجين في بلد محتل سكانه تعاني من مئات الأزمات الاجتماعية والاقتصادية.
• كرة القدم هي المتنفس الوحيد للشعب ، والوحيد الذي يوحّد الشعب العراقي.

والصنف الثاني ارجع السبب الى طبيعة الشخصية العراقية..اليكم ايضا نماذج من الأجابات بينهم اكاديميون وأعلاميون:
• العراقي مخلص في هواه وسمح ويحب الشيء الذي يجمعه بالفرح مع الآخرين وخاصة ان كان الفرح..وطن،
• العراقي متطرف في مشاعره سواء في الحب او الفرح او الحزن،
• العراقيون شعب متفائل ويفرح بالمناسبات السعيدة..رغم كل ما يمر به من مصائب،
• العراقي يريد أن يكون غالبا دائما،

• هوس هستيري اقرب من كونه فرح والفرد العراقي يتأثر بسيكولوجية الجماعة،
• العراقي يعتبر كرة القدم معركة، والعراقيون يحبون المعارك والأنتصار فيها.

تعبير شعبي

وهناك تفسيرات لطيفة ،فاحدهم وصفها بقوله: فيها يتوحّد العراقيون دون ثبوت رؤية الهلال !،وآخر عزاها الى ارث المهاويل..والمهوال هو (المهوسجي) بالتعبير الشعبي الذي يثير حماس الجمهور بهوسة (اهزوجة) فيـــهوسون بحماسة، والعراقيون مشهورون بالهوسات الوطنية،لاسيـــــــما هوساتهم في ثورة العشرين: (الطوب احسن لو مكواري، هز لندن ضاري وبجّاها، الشك الما يتخيط شكيناه، رد فالتنه احتاجيناها).. وهذه لها قصة غريبة..عن فالة عراقية اصابت عسكري بريطاني في العمارة واحتاروا في امر أخراجها من جسده ،فنقلوه الى بريطانيا..وهي موجودة الآن في أحد متاحف لندن!
لقد فاز العراق على اليابان ،وفاز على ماليزيا وفيتنام ،..والآن فاز على بوليفيا وقد يفوز في القادم من المباريات..لكن العراقيين يبقون مفجوعين بوطنهم من لعبة السياسة التي تجري على ساحة الوطن..بين فرقاء افتقدوا اخلاق اللعبة وقواعدها..ولعبوا من اجل كل شيء الا الفوز بـ(كأس الوطن!).

*
ملحق
معلومات عن بوليفيا ..التي غلبناها رياضيا!
بوليفيا.. دولة توجد ضمن النطاق الغربي من أمريكا الجنوبية، تحدها البرازيل من الشمال والشرق، وبيرو وتشيلي من الغرب، وباراغواي والأرجنتين من الجنوب ،و يبلغ عدد سكانها نحو (8.000.000 ) نسمة، 64% منهم من الهنود الحمر، والنسبة المتبقية من أجناس وأصول متعددة، منهم الإسبان والألمان والعرب واليابانيون والأفارقة واليهود..و ديانتها الرسمية هي: المسيحية
المدهش..ان الأسلام دخل بوليفيا في القرن الخامس الهجري فكان هو أول دين سماوي عرف في هذه المنطقة من العالم .. وقد أعجب سكان "بوليفيا" وهم من الهنود الحمر بأخلاق المسلمين وصدق معاملاتهم .. فقّربوهم إليهم وقامت بينهم علاقات تزواج ومصاهرة .. حيث ظهر جيل جديد من المسلمين الذين حفظوا القرآن الكريم، وأدوا شعائر دينهم الحنيف في حرية وعلنية جذبت الهنود الحمر لاعتناق الإسلام.
*



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النكتة.. في التحليل السيكولوجبي
- قبل ان نغادر الدنيا
- نوروز و دخول السنة. بين كاوا الحداد وتموز السومري
- نوروز..و دخول السنة
- الذكاء الأصطناعي يوثق تحليلنا السيكولوجي لشخصية صدام حسين
- الحرب الأمريكية الأسرائلية على ايران كيف ستنتهي . تحليل سيكو ...
- مسلسل الحروب من منظور سيكولوجي (1)
- نتنياهو والحول العقلي
- في ذكرى وفاة الأما علي
- الحاكم من منظور الأمام علي- مهداة الى شيعة العراق
- المرأة العراقية في يوم عيدها العالمي
- استطلاع رأي
- ترامب ..مسيلمة الكذاب في عصره..هل سينتحر؟!
- حميد مجيد موسى..وداعا
- دافينشي..و الست الموناليزا
- نحو علم نفس عربي جديد
- فوائد الصوم من منظور سيكولوجي ( الحلقة الثالثة)
- عن ثلاث عقد عند العراقيين..نتساءل
- لمناسبة يوم الشهيد الشيوعي - الرفيق محمد الخضري
- فوائد الصوم من منظور سيطولوجي (2)


المزيد.....




- نادي الأسير: القانون الإسرائيلي لإعدام الأسرى يبرز حجم العنص ...
- غضب فلسطيني يتصاعد ضد قانون إعدام الأسرى: وقفات في غزة وقمع ...
- حصاد مارس بالأرض المباركة.. إعدام وهدم وتعطيل الشعائر وتدنيس ...
- الضفة.. مسيرة حاشدة في رام الله تنديدا بقانون إعدام الأسرى
- شهر على الحرب ومعاناة النازحين في لبنان تتواصل
- حركة حماس: ندعو جميع الفصائل والقوى للنفير والمشاركة الفاعلة ...
- الرئيس السوري: عودة 80% من اللاجئين مشروطة بتوافر الظروف
- السعودية تعلن إعدام مواطن بالمنطقة الشرقية أدين بقضايا إرهاب ...
- مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يدين الاستيطان الإسرا ...
- الزراعة بين الخيام.. سلاح النازحين في غزة لمواجهة الحصار وشح ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - تحليل سيكولوجي لفرح العراقيين بالفوز على بوليفيا