قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)
الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 22:22
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
د. قاسم حسين صالح
تتنوع لحظات السعادة عند الناس، فقد تكون ليلة الزواج من الحبيبة أو عودة غائب أو ولادة طفل،لكنها عند مظفر كانت من نوع أخر. فمعروف عنه أنه حين كان في سجن الحلة عام 1966 عمل مع آخرين على حفر نفق من السجن الى " كراج الحلة ".
واجابني:
"ان اجمل لحظة في حياتي كانت لحظة خروجي من هذا النفق..كان الليل لحظتها اجمل ليل..واجمل نجوم ".
واضاف "ان قصة حفر هذا النفق طويلة..استغرق حفره اكثر من عشرين يوما" بحسب ذاكرتي. وكان المخططون له اربعة بينهم الكاتب المعروف جاسم المطير ، فيما الذين خرجوا معنا بحدود 28 لم يمسك منهم سوى واحد بسبب الكلب الذي كان ينبح ونبّه الحارس، برغم اننا اعطيناه قطعة لحم فيها سم ولكنه لم يأكلها ، فعمد اثنان منا الى مسكه،فصارت فوضى واخذ الحارس يصيح فمسك احدنا وهربنا وكنت لابسا" دشداشة وعقال".
قلت له : انك في نظر كثيرين مثل غيفارا ان لم تكن اعظم منه، لكنك لم تنل التقدير الذي تستحقه ، فعلى من تعتب ان تكون بهذا الحال ؟ .
اجاب: " ما عندي عتب على أحد..وطني مظلوم، فهل اعتب على مظلوم مثلي ! ".
وسألته عن توقعاته بخصوص مستقبل العراق، فأجاب بلسان الواثق من قراءته ان العراق سيكون عظيما"( عندي قناعة مبنية على الناس الذين عشت معهم ، وعلى الظروف القاسية التي مر بها العراق وقدرته على تجاوزها..لا اعرف الزمن ولكني على يقين ان ذلك اليوم ليس بعيدا").
لقد مضى على توقعه عشرون سنة ولم يتحقق، بل حصل ما يعيق تحقيق توقعه..
وأحد أهم الأسباب هو(ثقافة القطيع) التي وزعت العراقيين وراء هذا ( الخروف ) او ذاك، سواء، كان لابسا عمامة او ربطة عنق او عقالا او جراوية!
*
#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)
Qassim_Hussein_Salih#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟