أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد سوكارنو عبد الحافظ - حرب إيران: من الفائز ومن الخاسر؟














المزيد.....

حرب إيران: من الفائز ومن الخاسر؟


أحمد سوكارنو عبد الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 8682 - 2026 / 4 / 19 - 09:39
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


لقد كانت الأوضاع فى المنطقة-- قبل اندلاع حرب إيران--تتسم بالهدوء حيث كانت القواعد الأمريكية تستقر فى مواقعها فى دول الخليج ، وكان مضيق هرمز يستقبل السفن القادمة ويودع السفن المغادرة للمنطقة دون عويل أو ضجيج، ودون دفع رسوم للمرور. وفجأة استيقظنا فى صباح يوم ٢٨ فبراير على دوى وأصوات انفجارات الصواريخ والقنابل التى تلقيها الطائرات الأمريكية والإسرائيلية على طهران مما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى أية الله على خامئنى وبعض قيادات إيران. وقبل أن نجيب عن السؤال الذى يتعلق بالفائز والخاسر فى هذه الحرب، دعنا نتساءل من هو المحرض على إشعال الحرب فى المنطقة؟

من المعروف أن النتن ياهو هو الذى أقنع الرئيس ترامب بإقحام الجيش الأمريكى فى أكبر مستنقع بعد حرب فيتنام فى الستينيات. لقد حاول نتنياهو إقناع رؤساء أمريكا السابقين لكنه لم يستطع. من المؤكد أن نتنياهو، الذى يتعرص للمحاكمة فى بلاده، استغل هذيان ترامب ورغبته فى تحقيق شعار "ماجا"، وهذه اللفظة تعتبر اختصارا لعبارة "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى"، واستغل أيضا إعلان ترامب عن تطلعه إلى ضم جزيرة "جرينلاند" أو ضم كندا كولاية أمريكية رقم ٥١، هذا رغم أن مساحة كندا أكبر من مساحة أمريكا إذ تعتبر كندا ثاني أكبر دولة في العالم بمساحة إجمالية تبلغ حوالي 9.98 مليون كيلومتر مربع، ولعل هنالك سببين ساعدا نتنياهو على إقناع ترامب: الأول هو أن ترامب محاط بمساعدين و"مستشارين" من النوع المعروف ب yes-men، أى "هزازى الرؤوس" الذين لا يستطيعون معارضة الرئيس بل يسعون دائما إلى ارضائه. أما السبب الثانى فيتعلق باحتمالية تورط ترامب فى أحداث جزيرة ابستين حيث ذكر اسمه 38 ألف مرة فى ملفات ابستين. الغريب أن نتنياهو جلس فى مقعد الرئيس الأمريكى فى غرفة "المواقف"_Situation Room_بالبيت الأبيض وبدأ يشرح للرئيس الأمريكى ومساعديه كل ما يتعلق بالهجوم الأمريكى والإسرائيلى على إيران ولم يتردد فى المبالغة فى عرض النتائج المتوقعة، وهى نتائج يسيل لها اللعاب. الجدير بالذكر أن الكثير من مستشارى الرئيس ومرافقيه قد أعربوا عن تشككهم فى جدوى ومبررات الحرب غير أن الرئيس ترامب كان قد اقتنع بحديث النتن للحد الذى لن يستطيع فيه أحد أن يثنيه عن القرار.

ولم تكد تمر سوى عدة أسابيع على الحرب حتى أعلن الرئيس ترامب فى تويتاته على منصة "تروث سوشيال" أنه المنتصر وأن إيران وافقت على كل الشروط التى طرحها الجانب الأمريكى. وفى الحقيقة فإن إعلان النصر فى الحروب يرتبط ارتباطا وثيقا بتحقيق الأهداف التى من أجلها خاضت أمريكا وإسرائيل الحرب، وهى الأهداف التى تتلخص فى النقاط التالية: ١. تغيير النظام الإيرانى. ٢. التخلص من اليورانيوم المخصب وإنهاء برامجها النووية ٣. إيقاف برامج صناعة الصواريخ، وخفض مدى وقدرات هذه الصواريخ ٤. قطع العلاقة مع حزب الله فى لبنان وجماعة الحوثيين فى اليمن. وإذا نظرنا إلى هذه الأهداف فإننا نجد أن الدول المعادية لم تستطع تحقيق أى هدف من هذه الأهداف.

وقبل أن نعلن من الفائز دعنا ننظر إلى إيران قبل وبعد الضربة الأمريكية الإسرائيلية. من المعروف أن إيران كانت تميل إلى ضبط النفس حتى إذا تعرضت لإعتداء مباشر من الكيان، وكان المرشد السابق رجلا حصيفا لا يرغب فى استعداء أحد، لذلك سارع باصدار فتوى تحريم وتصنيع وإمتلاك الأسلحة النووية، ولم يتردد فى ابرام اتفاقية مع حكومة أوباما، وهى الاتفاقية التى مزقها ترامب. وكان مضيق هرمز ممرا حيويا يعمل بهدوء كأحد أهم شرايين التجارة العالمية. أما بعد ٢٨ فبراير فقد تغيرت_بل انقلبت_الأوضاع رأسا على عقب: ١. لم تعد إيران تعتمد على سياسة ضبط النفس التى مارستها لعدة عقود. ٢. القيادة الجديدة باتت أكثر تشددا من القيادة التى تعرضت للاغتيال. ٣. لم يعد المضيق ممرا آمنا، بل تحول إلى ورقة ضغط قد تلجأ إليها إيران فى أى وقت.

لعل الأمريكيبن قد تعلموا دروسا لن ينسوها مدى الحياة، وهى دروس تتلخص فى جملتين لا ثالث لهما: الأولى تتعلق بالحذر قبل الانصياع وراء النصيحة التى يتلقوها من أمثال نتنياهو بضرب إيران. أما الثانية فتختص باختيار من يقود بلادهم--بل العالم--إلى بر الأمان. وأما السؤال الذى طرحناه فى هذا المقال فقد أصبح من السهل الإجابة عليه دون عناء: الخاسر أمريكا وإسرائيل والفائز هو إيران ثم إيران ثم إيران.



#أحمد_سوكارنو_عبد_الحافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عالم الإنسان وعالم الحيوان (الكلاب أنموذجا)
- العمدة دونالد ترامب
- تصريحات دونالد ترامب
- دونالد ترامب
- إعادة انتخاب دونالد ترامب..لماذا؟
- المهاجرون والحلم الأمريكى
- ارتفاع الأسعار وعمل الخير
- فاتورة المستعمر
- حماس والحرب فى إسرائيل وغزة
- هل يمكن انقاذ علاقاتنا الانسانية؟
- هل البيتبول فصيل أليف من الكلاب؟
- من المسؤول؟
- رؤساء الجامعات واحترام القوانين
- ظاهرة نكران الجميل أو قلة الأصل
- مخالفات البناء وظاهرة الكحول فى الإسكندرية
- السلطة ودورها فى تغيير السلوك البشرى
- مذكرات وتجارب جامعية ٤
- ذكريات وتجارب جامعية (2)
- أمريكا فوق صفيح ساخن
- مذكرات وتجارب جامعية (1)


المزيد.....




- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما
- -التحقيقات الفيدرالي- يواصل التحقيق بلغز اختفاء وموت 11 عالم ...
- جندي إسرائيلي يحطم تمثال -المسيح- في لبنان.. غضب وتحقيق بتل ...
- تصدع -العلاقة الخاصة-.. حرب إيران تدفع بريطانيا للعودة إلى أ ...
- استثمار أمريكي في مشروع للمعادن النادرة بجنوب أفريقيا
- التباين بين عراقجي وقاليباف.. هل كشف حدود سلطة الحكومة أمام ...
- بعد إعلان ترامب.. فيديو للحظة إطلاق النار على سفينة إيرانية ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد سوكارنو عبد الحافظ - حرب إيران: من الفائز ومن الخاسر؟