أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - امين حافظ - دراسات نارتية : أهمية ودور اللغة في الأدب الشركسي المعاصر. الروائي الشاعر أصلان بسيغوسوف مثالاً















المزيد.....



دراسات نارتية : أهمية ودور اللغة في الأدب الشركسي المعاصر. الروائي الشاعر أصلان بسيغوسوف مثالاً


امين حافظ
(Amin Hafez)


الحوار المتمدن-العدد: 8676 - 2026 / 4 / 13 - 00:48
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


أثار د. خالد حسين على موقع فيسبوك موضوع الكتّاب والشعراء الكُرد الذين يكتبون بلغة الشعوب التي يعيشون وسطها، أو بلغة أخرى غير الكردية ويتساءل، هل أصبح هؤلاء الأشخاص من قومية اللغة التي يكتبون بها؟ لقد أعجبتني المقالة والتعليقات عليها وفيها تشابه كبير مع أوضاع الكتّاب والشعراء الأدِغه (الشراكسة) في الوطن الأم تشيركيسيا وفي بلدان الشتات.

1- بداية يجب الاعتراف أن المشكلة محصورة بالشعوب والأقليات القومية التي لا تعيش بعضها على أراضيها التاريخية، وأخرى لم تصل بعد لمرحلة بناء مؤسسات الدولة المستقلة كالكرد والشراكسة الذين لا يدرسون بلغتهم القومية، بل بلغة البلد الذي يعيشون فيه وهي غالباً الروسية، أو العربية، أو التركية والفارسية. 2- وبداية نؤكد أن لغة المهد تتآكل، ثم تموت تدريجياً وتحل محلها لغة المدرسة والكتاب والأفلام، والتلفاز، والتقنيات، والمجتمع.
3- اللغتان الكردية والشركسية هما لغتان لهجويتان، وكل منطقة لها لهجتها المختلفة نطقاً ومعنى، ولا يوجد فيهما لغة أدبية واحدة وأبجدية واحدة، ولا يمكن مقارنتهما مع اللغتين الروسية والعربية، لا بغزارة وسعة المفردات وتراكيب الجمل، ولا بالمدارس الأدبية ومؤسساتها.
4- إن التربية والتعليم والنشاط الاجتماعي بغير اللغة القومية يؤديان حتماً لانقراض اللغة تدريجياً وزوال القومية نفسها لاحقاً.
5- لا تسمح الحكومات التي يعيش فيها الكُرد (ما عدا إقليم كوردستان العراق)، ولا الشراكسة (ما عدا الوطن الأم تشيركيسيا نسبياً) أن يدرسوا ويتعلموا بلغتهم القومية من الروضة وحتى الجامعة.
شارك الروائي أصلان بسيغوسوف من جمهورية "كاباردينو – بلكاريا" بشكل غير مباشر في حوار حول هذه المسائل وقال: أنا أفكّر باللغة الشركسية وأكتب ما فكّرت به باللغة الروسية، وهذا بحد ذاته فن أدبي من نوع خاص، فترجمة الأفكار والصور الشعرية من لغة لأخرى مع المحافظة على جمالية الوصف والصورة بلغة أدبية راقية وموازية للغة النص الأصلي ليس بالعمل السهل أبداً، ولعله أقرب للإبداع الهومري الفريد.
تمر الثقافات العالمية حالياً بحالة انعطاف وتغيير يشتدّان طرداً مع تسارع سيطرة عدد محدد من اللغات العالمية القوية بثقافاتها وإعلامها وعلومها وقوتها الاقتصادية والعسكرية، وتسعى وتضغط مؤسساتها الثقافية للسيطرة نهائياً على الثقافات الإثنية الخاضعة لها أو لنفوذها الثقافي والاقتصادي، بدءاً من اللغة ومحاولة استبدالها بلغة الطرف العولمي الأقوى والمسيطر، تمهيداً لابتلاع الشعوب الصغيرة الملحقة بالكبار وإذابتها في بوتقة القومية القوية والمسيطرة، وهناك بعض الدول التي استقلت قبل عدة عقود وما زالت لا تملك لغة أدبية قومية وأبجدية خاصة، ولا زالت لغة المُستعمر سابقاً هي اللغة الرسمية والأدبية الوحيدة، وليست الأمور في تشيركيسيا مريحة لغوياً، فنسبة كبيرة من الشبيبة نسوا لغتهم القومية ولا يجيدون الكتابة والقراءة باللغة الشركسية، وازدادت المشكلة بعد التطور الهائل للثقافات الإلكترونية، كالكمبيوتر والموبايل، ومؤخراً الذكاء الاصطناعي.
يكتب الأدباء والشعراء والباحثون والصحفيون الشراكسة في الوطن الأم باللغتين الروسية والشركسية، ولوحظ في السنين الأخيرة ازدياد عدد الشبان المتخرجين من الجامعات الروسية، ومعظمهم يفضّل الكتابة بالروسية، وقد وصلت هذه الظاهرة لمستوى المشكلة التي يدور حولها نقاش مكتوم شبه علني، انتقل لاحقاً لحوار مُلفّح بسخونة شوفينية من جهة، وكوسموبوليتية من الجانب الآخر، شارك فيه عدد من الصحفيين والكتّاب والباحثين القفقاسيين والروس، وتمحور حول المسائل التالية:
1- هل تعتبر ظاهرة كتابة الروائيين والشعراء في شمال القفقاس باللغة الروسية صحيحة وواقعية أم ظاهرة سلبية واستمرارها خطير؟.. (1)
2- هل يسعى المُبدع القفقاسي للوصول إلى العالمية عبر تركيز إنتاجه باللغة الروسية؟
3- ألا تحمل ظاهرة الميل للكتابة بالروسية أية أهداف أو ملامح وتوجهات عولمية مبرمجة، تهدف لفك ارتباط القومية بالثقافة عبر إلحاق الأخيرة بطرف عولمي؟
وليس خفياً على القفقاسيين أن روسيا ومنذ نهاية حروب (1763 – 1864) وبعدها، ما زالت تسعى بكل الأساليب الناعمة والمُتاحة والترغيب، لروسنة ثقافات ولغات شعوب شمال القفقاس وتنميط ثقافاتها القومية، حتى أن بعض الكتّاب التقدميين واليساريين منهم انحازوا وأصيبوا بـ"عمى الوعي"، وصاروا يؤيدون مشروع السلفية الإسلامية ويعتبرونه جداراً دفاعياً، مناسباً وقادراً على مجابهة ما يسمونه بالهجوم الثقافي الروسي ولو مؤقتاً، لأن الحامل الأيديولوجي والعقائدي الإسلامي هو صلب وصدامي دائماً في تعارضاته مع الآخرين، وهو أصلب وأقوى من التعارض والتمايز المينتالي بين القوميات القفقاسية وروسيا.
4- ما جدوى وما هي أفضلية الكتابة بالروسية، ثم ترجمتها إلى اللغة الشركسية؟ (2)
5- ألا يلعب الكتّاب والشعراء والصحفيون وأهل الثقافة والعلوم الإنسانية عموماً، الذين يكتبون بالروسية دور حصان طروادة الثقافي، ويمهّدون وهم يدرون أو لا يدرون للروسنة النمطية الثقافية؟
6- إلى أين وصلت الأمور اليوم في شمال القفقاس، وما مدى خطورة هذه الظاهرة، وهل توجد لها حلول سلمية توافقية؟ (3)
أقول بصراحة، أنا قلق من انتشار هذه الظاهرة السلبية وتسارعها وتوسع دائرتها ومغرياتها الشخصية المعنوية والمادية، وخطورة هيمنتها على الحركات والمدارس الثقافية والصالونات الأدبية القفقاسية، ومنها الشركسية، والأوسيتية، والشيشانية، خاصة لوجود أكثر من كيان إداري – قومي لها في شمال القفقاس، حيث تتجه الأمور فيها حالياً لإعادة تقسيم المُقسّم، وخلق الصراعات والخلافات فيها على التاريخ والأراضي، وتعزيز مُغرض لنشر أدب اللهجات المحلية والسعي لرفعها لمستوى اللغة الأدبية القومية للقبيلة، باعتبارها أصبحت لغة قومية رسمية مستقلة، ووضع أبجديات متخلفة لها، وصعبة وغير مرغوبة للناشئة، وتشكيل مؤسسات ثقافية لا هوية لها تعمل على روسنة الثقافة الإثنية، وإدخال قواعد وتقاليد لغوية وأدبية روسية هجينة لآداب تلك القوميات، وضخ المفردات وتراكيب الجمل الأدبية إليها عبر الترجمة الاعتباطية، وتقليد المدارس الأدبية الروسية في كتابة الرواية والقصة والشعر.
أسأل السيد بسيغوسوف: أنت تقول بأنك تفكر بالشركسية ثم تكتب بالروسية، فلماذا لم تُقدم حتى الآن أي عمل باللغة الشركسية، ثم تترجمه إلى اللغة الروسية ليكون شاهداً أمام القراء والنقاد؟..
لم تُبدِ حركة النقد الأدبي أي انتباه لكتابات أصلان في البداية، وعندما أصبح إنتاجه غزيراً ومتنوعاً (روايات، دوواين شعر، حكم وأمثال)، لفت انتباه الكتّاب والنقاد له، وتساءلوا من هو يا ترى؟.. وكيف اقتحم عالم الأدب فجأة؟ ولماذا، وماذا يريد؟
1- هل هو مجرد مُحرّض ونبّاش شعبوي للتاريخ الشركسي، المُشوّه والمتقطع؟ فهو يلتقط بعض المواضيع الحساسة والمجتزأة والمغمورة قسراً، من قبل بعض المؤسسات الثقافية ومراكز الأرشيف الروسي والشركسي، ويعيد عرضها ونقدها.
2- ولكن هل يصح نعته بالنبّاش، لأنه بمجرفته الأدبية الحادة يحفر ويقلب في الحفريات الخطيرة للتاريخ الشركسي؟ ويهمز لمسؤولية الجانب الروسي فيها بشكل غير مباشر.
3- أم لأن أعماله هي ذات مستوى متدني شعبوي، لا يليق بالثقافة الرفيعة؟ لكن الأمر ليس كذلك، فالأسواق الثقافية صارت تعج بالأعمال الأدبية الهابطة ذات المستوى المتدني أدبياً، وبعضها استهلاكي رخيص، ومع ذلك تصل للنشر بسهولة لمجرد أنها كُتبت باللغة القومية، ولماذا لا تمر معظمها على طاولة النقاد؟
4- هل في كتابات أصلان حرن ما، أو توجه سياسي معارض، أو تلميحات لا تتماشى مع السياسة الثقافية الرسمية لروسيا، أو للجمهوريات القفقاسية؟
5- هل أدّت كثرة الاعتراضات الشعبية والنقد الموجه للمبدعين القفقاسيين الذين يكتبون بالروسية لحدوث فوضى ثقافية، وفتحت ثغرات ساهمت في نشر أدب قومي ذو مستوى متدني، لمجرد أنه كتب باللغة القومية؟..
لم يسلم شخص أصلان وسيرته الذاتية الأدبية من التداول في حركة النقد الأدبية، فهو رجل اقتصادي بالأساس ورجل أعمال ناجح ومعروف على مستوى روسيا، واختير كأفضل مدير أعمال في روسيا لعدة مرات، وحاز على وسام أفضل مدير أعمال على مستوى روسيا عام 2000، وفجأة دخل إلى عالم الأدب بقوة وهو نائب عن منطقة "تيريك" لمرتين، وقدّم حوالي 17 عمل أدبي خلال 7 أعوام، وقال في لقاء معه:
"أنا روائي وشاعر ولست مؤرخاً، وأكتب في التاريخ والأساطير الحثية والنارتية، وأسعى من خلالها لإعادة التعريف بأجدادي وأسلافي وثقافاتهم، ولكن عبر شواهد علمية – تاريخية هذه المرة، وآثار ومخطوطات وآراء العلماء القدامى، وعبر أسطورة نارت الشركسية المحفوظة في مكتبة الذاكرة الشفهية في عقول الشراكسة". (4)
يستشهد د. بروفيسور حاكواشيف، من جامعة مايكوب في مقدمته لرواية كاتبنا واسمها "سوسروقة ابن الحجر" الأسطورية، ويقول عن العالم الروسي ليتيسينكي، المعروف بالأدب الإبداعي الشفاهي القفقاسي ما يلي: "يُعتبر الفلكلور القفقاسي وخاصة أسطورة أو ملحمة نارت، منبعاً غزيراًً لا ينضب للكتّاب القوميين".

لقد قيل هذا الكلام قبل مئة عام في زمن غفلة الوعي الثقافي – القومي الشركسي، ولم يفطن له معظم المبدعين القفقاسيين وخاصة الشراكسة ولم يلتقطوه، ولعلهم لم يهتموا به ولم يعيروه حقه من الدراسة والنقد والمراجعة، حتى أن أسطورة نارت الشركسية لم تكن وقتها تعتبر ملهمة للروايات الأسطورية الشركسية. (5)
يُبدع كاتبنا بسيغوسوف، في تأليف وسرد أقوال مأثورة عبر رواياته تكون مناسبة للحدث والحبكة القصصية في النص الأسطوري، تنطقها إحدى شخصياته، وأحياناً يضع حكمة أو قولاً مأثوراً في مقدمة كل فصل، وخاصة في الروايات التاريخية الأسطورية، ففي روايته " القيصر الحثي بيتحانا " يقول: "الأساطير الحاثية والحثية وأسطورة نارت الشركسية هي نتاج ثمرة واحدة ناضجة من شجرة الحياة المشتركة". (6)
عندما كتب اصلان روايته "سوسروقة ابن الحجر" لم يكن يؤيد تكرار ما كتب عن بطل أسطورة نارت، ولعله قرأ نصوصاً كثيرة عنه، وأعتقد أنه اطلع معظم الدراسات المدّاحة للبطل نصف الإله، فغاص في خبايا شخصيته وتجرأ على قول ما لم يقله الكتّاب والنقاد من قبل، وكان رأيه جريئاً عند قراءة شخصية البطل سوسروقة الغامضة والمعقدة، ووجد فيها صفاتاً سلبية مرت على معظم القراء وبعض النقاد والباحثين بعفوية ساذجة وإعجاب كبير بالبطل، ومتمتع بمغامراته وبطولاته وطيرانه في سماء الأسطورة في أجواء ريتسرية، أما كاتبنا المبدع فقد أنزل البطل سوسروقة وحصانه الأسطوري إلى الأرض، وسلط نقده على تفاصيل شخصيته وشرّح مزاجه البشري القلق والمُتقلب والمتعجرف أحياناً، ثم وضعه على طاولة النقد وأظهر ما في شخصيته من تناقضات بشرية - إلهية وصفات سلبية كالكذب والجبن والانتهازية، واستنتج أصلان أن سوسروقة البطل يحمل في أعماق شخصيته نوعاً من الخبث والخداع، وعقلية التملق والخوف الشديد عندما يقترب من حافة الموت قتلاً، في نزالاته بالتحدي حتى الموت، وكلها صفات متلازمة مع الشجاعة والمروءة والبسالة، والدفاع عن الضعفاء مع الفطنة والجرأة والكرم، والتصدي لظلم الآلهة وطغيانهم، والدفاع والقتال من أجل شعب نارت، لكن كاتبنا لم يغفر لسوسروقة سلبياته وتناقضات شخصيته، واعتبرها مخالفة لمنظومة العادات والأعراف والتقاليد النارتية (أدِغه خابزة)، ولم يساير أحداً مثل معظم القراء الذين يغفرون للبطل وقد لا يرون أية سلبية في شخصيته، بل يطربون ويُحلقون معه عند سماع مزاياه الإيجابية والريتسرية. (7)
يسرد سوسروقة شعراً لأمه السيدة ستناي – كواشه (ك تُقرأ كـ ج مصرية)، كيف التقى صدفة في البراري البطل النارتي المتوحد نصف الإله الفارس توترش، وكيف حصل النزال والقتال الأول، وتذكر هذه القصيدة الملحمية كيف خسر سوسروقة ذلك النزال وكيف رماه توترش عن حصانه، ووضع السيف على رقبته وكيف كذب على خصمه ليعتقه بعد أن تملقه كثيراً.

أنغام الأغنية الحزينة
يتدفق صداها بنعومة ورشاقة
وإيقاع منتظم
في السهوب والوديان السحيقة
الشمس ساطعة وحارقة
كان تخوجيي حصان سوسروقة
يجر نفسه بصعوبة
النارتي ذو الخوذة الحديدية
يعود لبيته خائباً
ضعيفاً يتمايل فوق صديقه (8)
يصف سوسروقة القتال ضد توترش ويقول شعراً لأمه:

اختفى وراء زوابع البوادي
فصرخت على كلبي القتالي
لكنه عاد إلي هارباً
ثم هجم علي بحصانه
عرج حصاني تخوجيي قوي البنية
ومن الخوف توقف عقلي
وفجأة خطف رسن حصاني من يدي
ولوح برمحه نحوي
فلامس رمحه جسدي
وكسر اثنين من أضلاعي
رغم كل ما جرى لي
كنت جاهزاً للقتال الفردي
لكنه وبسرعة خاطفة
رفعني نحو السماء بيده
ثم قذفني إلى الأرض كالعشبة اليابسة
وجرجرني وفلح بجسمي التربة
تشنج جسمي من الألم ومن هول الصدمة
سالت مني دماء كثيرة
ومن مقلتي فاضت دموع كثيرة
أغرقني في عرقي ذلك الثور الهائج
واندلق من صدري كل الحليب الذي شربته
وأعترف لك يا أماه
أنه انتزع شاربي ورماه في غبار طريقه
وكاد أن يُخلصني من حياتي التافهة
وبضربة سريعة
أسقط سيفي من يدي
وحانت لحظة قطع رأسي
فقررت أن أتملقه
وأصبح عبده (9)
عندما حانت لحظة الموت ووضع توترش سيفه على رقبة سوسروقة، خاف وبدأ يتملق توترش ويكذب عليه، وادّعى بأن النزال كان في يوم عيد عصر العنب، حيث يُحرّم على النارتيين القتل والاقتتال.

فكّر سوسروقة طويلاً، ثم تملق الفارس الأسود
وطلب أن لا يقتله ويمهله للقاء بعد ثلاثة أيام
فرد عليه توترش بازدراء وغضب
ثلاثة أيام هي كثيرة على حشرة مثلك
غداً في بداية الشروق انتظرك هنا للنزال
فإن لم تأتِ ستبقى طوال حياتك
ممهوراً بالجبن والذل والأسى (10)

تبرز هنا صفات الفروسية النارتية لدى توترش والشرف الرفيع، وفي المقابل يظهر جبن سوسروقة وكذبه، ولذلك ارتفعت قيمة توترش لأنه أظهر قدرة عالية من الصبر والعفو عند المقدرة كبطل نارتي أصيل، ولعله كان يزدري سوسروقة ولا يُعبّره وينظر إليه نظرة دونية، فهو شاب متغطرس ولقيط وابن رعاة البقر، بينما هو الفارس الأسود الذي يهابه كل فرسان شعب نارت، وهو نصف إله ومن أبوين من الفرسان أنصاف الآلهة. (11)
عندما عاد سوسروقة إلى بيته وذكر لأمه ما جرى له عرفت خصمه ونعتته بالشرير اللدود، ووضعت مئة خلخال على بدن ورقبة وأطراف تخوجيي لتُرعب بها توترش وحصانه الأسود "جه لخو" (ج كـ ك بدوية)، وخاطت النساء درعاً إضافياً لسوسروقة مصنوعاً من جلود الثيران الإلهية المُقاومة لاختراق الرمح والسيف، وحذرته كثيراً من كثرة الكلام مع الخصم عندما يضع سيفه على رقبة توترش، وأكّدت عليه أن يقطع رأسه فوراً ويجلبه معه ليسلمه لأهله.
في بداية النزال الثاني حدث ضجيج كبير من خلاخل ستناي، وخاف حصان توترش وعرف أن البلاء قادم وسينتهي بمقتل صاحبه توترش فاستدار وهرب، لكن صاحبه شد الرسن وأعاد "جه لخو" لميدان النزال وقال له:

ما بك أيها الحصان
هل أنت فعلاً جبان
لتهرب من الميدان (12)

عندما استدار حصان توترش وعاد إلى القتال ضغط عليه حصان سوسروقة، وهجم عليه بعنف وكسر له فكه وأضلاعه ووقع هو مع صاحبه على الأرض، فهجم سوسروقة عليه ووضع سيفه على رقبته، فقال توترش شعراً:

إيي أنت، أنت يا سوسروقة
يا فارس زمانك
ويا أقوى الأقوياء
قد أعطيتك فرصة واحدة
فردّها لي هذه المرة
وسيكون هذا اليوم نوراً وضياءً
فأجابه سوسروقة شعراً بجفاء
هل نحن أطفال نلعب لعبة البراءة
ونستمر طويلاً في تأجيل المسألة
وماذا أقول للآخرين
وكيف سأنظر في عيون النارتيين
وأنت عدوهم اللعين
وتريد مغادرتي حياً
صرخ سوسروقة بأعلى صوته
فارتجّت الجبال والوديان
وقطع رأس توترش
ووضعه في "خرج" جراب سرجه
ووجّه حصانه طائراً إلى عند أمه (13)

تعتبر قصيدة "كيف تغلب سوسروقة على توترش من أجمل القصائد الأٍسطورية، وتُصنّف كملحمة إذ يبلغ عدد سطورها أكثر من 1200 سطراً لدى بعض القبائل الشركسية، وهي مُشوّقة تشد المُتلقي، ويتفاعل معها وتتبادر له بعد سماعها عدة أفكار وأسئلة، أهمها:
لماذا تحمل شخصية نصف الإله هذه الصفات المتناقضة، التي لا نفهم كيف تتعايش في شخصيته البشرية – الإلهية؟.. وهل هي من صلب مواصفاته الأسطورية؟ أم أنها مهارات الصانع لتشغيل الحبكة التراجيدية؟ وهل يمكن القول إنها انعكاسات حقيقية للجانب البشري من شخصيته، وانتقلت منه لحصانه؟
نجح أصلان كروائي قومي التوجه من خلال رواياته التاريخية – الأسطورية، وبرع أدبياً في تثبيت وحدة الانتماء الحثي – الشركسي، ووحدة الجنس السلالي الحاثي والحثي مع قبائل كاسك، وحنيوخ، وميؤته، وزيخو – أدِغه الشركسية، وأنهم كلهم هم الأجداد القدماء للأدِغة المعاصرين.
في كل فصول روايات بسيغوسوف، حكم وأقوال مأثورة تُشكّل مجلداً مستقلاً فريداً بنوعه، ومنها اخترت لكم:

- تُمزّق الأفكار المكنونة أحياناً والمتناقضة غالباً، القلب أكثر من الضمير الذي يشرد غالباً، وينفي زوراً أمام أحكام الإدراك المُسيطر.
- الحروب على الأرض رماد التاريخ.
- جذور الشجاعة معظمها من أرواح الأجداد.
- النجاح يخلق الأجنحة، والمجد يحرقها.
- الشجاعة هي السيف، والفطنة غمده.
- قولوا لي أيتها الآلهة، من يستحق الحياة إذا لم يكن أنا.
- الثمرة تنضج وجذورها تعتق.

يُعبّر الكاتب في أقواله المأثورة وحكمه عن أعماق ما في وجدانه ورؤيته، لكنه لا يقدّم حلولاً في كلماته، بل يطرح أفكاراً من خلال حوار شخصيات رواياته. (14)
يلاحظ قارئ دوواين وروايات كاتبنا أن لغته الأدبية في الرواية والقصيدة الشعرية فيها خصوصية جديدة مُبدعة، ولعلها تشير لما قاله إنه يفكّر باللغة الشركسية، ثم يترجم فكرته إلى الروسية فتبدو موازية للغة الواقع، ومكتوبة بلغة روسية أدبية وشبه أسطورية متطورة عن لغة قدماء الأدِغه، ونتعرف في دواوينه الشعرية على أسلوب فن نظم الشعر والنثر الشفاهي الأديغي القديم، كما يُزيّنها بتركيبات وصور شيقة بلغة روسية غير واقعية، لكنها راقية.

تسود الغيوم من الحقد الهالك
تنعم بجمال الشمس وحسنها
تتغطى الشمس بضباب أسود وتبكي
تذرف دموعها وتقسم بأنها
لن تكون الشمس بعد الآن. (15)

يشعر قارئ قصائد أصلان بأنها تختلف عن القصائد النثرية النارتية، لكن التشابه والإبداع فيها واحد تقريباً ولا يأتي ذلك من لغة القصيدة فقط، بل ومن حسن رسم اللوحة الشعرية، وأسلوب انتقاء الأفكار الصافية وانسيابها، وأسلوب نظم الشعر النارتي وطريقة نطقه حيث أصوات الحروف والكلمات تُنثر بشكل هارموني شيق ومتناغم، كما أن الكلمات رُصفت بمهنية عالية في الجملة الأدبية في المقطع الشعري، وهذا تحدٍ لغوي إذا صح التعبير لم يُقدم عليه حتى الآن أي شاعر روسي.

لماذا يقولون أن الصخر هو جماد ميت
فهو يغتسل يومياً بندى الفجر
ويبكي الصخر بدموع نقية
ومن كربه يتغطى بالزق (الطحلب) الأسود

وعن الشيخوخة يقول:

الشيخوخة هي مكان يبني فيه الموت عشه
ولن تغريه بالأحمال الثمينة لتحيده عن أهدافه
هو لا يعترف إلا بمخزون واحد، هو كيس من الفطنة

ثم يغرّد ويقول:

حقيقة القوي في ذراعه
وحقيقة الذكي في حلوله الصحيحة (16)

عندما حاول أصلان أن يجيب عن أسئلة حول موقفه من وضع الشراكسة وتاريخهم، وحروبهم الدائمة وانكسارهم وتشرذمهم حالياً في كل بقاع الأرض، وما عليهم أن يفعلوه اليوم أجاب بجملة واحدة: "إن كل الشعوب متساوية وكلها تعشق الحرية والاستقلال"، ويبدو أن هذه الكلمات جلبت للكاتب بعض المشاكل، واعتبرته بعض أوساط حركة النقد الأدبية أنه يحشر أنفه كثيراً في السياسة، وينبش في التاريخ ويتخيل مستقبلاً للأدِغة لا وجود له في الواقع العملي، وجاء هذا القول له بعد انكسار ثورة أكتوبر الاشتراكية وبداية تشكل تربة ثقافية مساعدة على انتشار أدب الليبرالية الغربية وثقافتها العولمية، وخاصة في مجال الأدب بعد انزياح الكابوس الثقافي السوسلوفي، لذلك لم أجد أصلان مناصراً أو مؤيداً للثقافة النمطية العولمية، بل هو من أنصار التبادل الثقافي – اللغوي وتلاقح الأفكار بلا حدود وجدران بين الروس والشراكسة وكل شعوب شمال القفقاس، وأرى أنه اختيار صائب، لكنني لا أوافق أن يكون تبادلاً حراً بلا ضوابط ولا حدود، لأننا الأضعف وعلينا حماية ثقافتنا ولغتنا، أما الانفتاح المنفلت فقد عبّر عنه الناقد والكاتب الروسي ميخائيلوف في تعليقه على كتاب أصلان "سوسروقة ابن الحجر"، وقال بصريح العبارة: "كل من يكتب باللغة الروسية يحق له أن يصبح كاتباً روسياً مهما كانت قوميته، ويعتبر شخصاً روسياً".
إنه خطاب سياسي واضح وصريح لأحد أبرز ممثلي التماهي الثقافي الروسي مع الذهنية العولمية والاحتواء والتذويب في البوتقة الروسية، وهو خطاب عنصري بامتياز، فالسيد ميخائيلوف يسكب سمومه الثقافية – العنصرية ويغلفها بحزمة عروض ديماغوجية ذكية نسبياً، يحاول فيها إلغاء الفروق بين الانتماء للوطن القومي تشيركيسيا، وبين الانتماء لروسيا الاتحادية باعتبارها الوطن الكبير، ثم يسحب منه هويته القومية الشركسية ويجعله روسياً لمجرد أنه يكتب باللغة الروسية، وهذه قمة النفاق الشوفيني الذي تجاوز العنصرية، واشترك في هذا الحوار الساخن الناقد الأوسيتي المعروف سوسلان، وهو من أبرز النقاد وأكثرهم تشدداً ضد الكتابة باللغة الروسية، وهو نصير ومدافع قومي لإعادة إحياء لغات شمال القفقاس، وإلزامية التعليم باللغة القومية من الروضة وحتى الجامعة، وضرورة اعتبارها لغة رسمية إلى جانب اللغة الروسية في الدوائر الرسمية، والإعلام والمراسلات وأسماء المدن والشوارع والقرى والطرقات، كما يطالب بإعادة دراسة وقراءة تاريخ هذه الشعوب، وإنصافها وضرورة إنعاش ثقافاتها الإثنية وتشجيع الإعلاميين والكتّاب والشعراء والباحثين للكتابة بلغتهم القومية، حتى لو كان مستوى الإبداع متواضعاً في البداية، لكن الحقيقة والواقع يجريان بخلاف ذلك، لأن لغة الكاتب ليست من المعايير الأدبية الجمالية والأخلاقية والإبداعية، بل محتواها ومستوى الإبداع الذي ينفرد به الكاتب أو الشاعر، وصحة ملامسته روح شعبه وتبنيه لطموحاته ومستوى رصده لمشاكله وفهمه الدقيق والشفاف لتبدل المزاج الشعبي، وأسبابه وأسلوب ملاقاته في العمل الأدبي وطرح التساؤلات حوله، ولا أعتقد أن للغة الكتابة ذلك التأثير الكبير على قوة طرح الأفكار أو بناء الصورة الشعرية، أو الحبكة القصصية ونحن نُقيّم العمل الأدبي والفني لمحتواه وليس للغته.
شروط سوسلان خطيرة في حال تطبيقها على ثقافات شعوب شمال القفقاس في وضعها الحالي، وخاصة إذا تبنّاها الكبار وطبقوها على القوميات والشعوب الصغيرة، وهي خطيرة على حركة الإبداع كله وقد تشوهه وتقودنا لدهاليز "المكارثية" الثقافية وسياستها القمعية الانتهازية التي سيطرت في أمريكا خلال الربعين الثاني والثالث من القرن العشرين، ولدينا أمثلة حية ومُغايرة في إنتاج المبدعين حمزاتوف، وآيتماتوف، حداغاله عسكر، إسحاق ماشباش، وبسيغوسوف.
يقول شاعر داغستان رسول حمزاتوف:

من لا يعرف لغة قومه لا يمكن أن يكون شاعرهم
لقد وُلد الشاعر قبل خلق العالم بمئة عام
أروع الجِرار تُصنع من الطين العادي
وأروع الأشعار من الكلمات البسيطة
الأشعار التي تكتبها مرة واحدة
سترددها العمر كله
لأنها أصل الأسطورة (17)

جوهر الكتابة والشعر الإبداعي يكمن في إظهار الحس الإنساني والمزاج القومي وبدونهما، وبغياب الموهبة والمؤهلات والحرفية الراقية والخبرة والذخيرة اللغوية القومية فالكتابة لن تكون إبداعية، وستبدو كتقرير لجهة أمنية وخاصة إذا هواء العمل خانقاً، وروحه لا طعم إنساني أو قومي فيها. (18)
كتب يارابولسكي، عضو اتحاد الكتّاب في روسيا مقالة حول كتاب "سوسروقة ابن الحجر"، وردت في نفس الكتاب (ص 151 – 152) يقول فيها:
يقول الناقد الأدبي الروسي د. تسيبكو: أعتقد أن الطباع والأمزجة والخصائص الثقافية القومية ليست ثابتة ولا دائمة، وأنا أظن أن د. تسيبكو لو عاش اليوم، كان سيعتقد أن كتابات أصلان تسير في نفس الاتجاه، (وربما لأن يارابولسكي، نفسه يريد أن يرى أصلان في نفس الاتجاه)، ولذلك أدعو لتشريح الثقافة القومية الأدِغية ووضعها على طاولة النقد والمراجعة واستبدالها بتصورات جديدة ووجهات نظر قومية، واختيار ما يناسب منها لكل زمان ومكان ليحافظ الأدِغة على أنفسهم كإثنية مستقلة في ظروف الحياة المتغيرة. انتهى كلام الكاتب الروسي.
الأمر واضح جداً، مطلوب منّا نحن الشعب الصغير ذو التاريخ والثقافة واللغة القديمة، أن نستبدل ثقافتنا الإثنية ولغتنا أيضاً باللغة والثقافة الروسيتين، إنه عرض ثقافي مباشر ومبطن بنزعات ليبرالية مرنة هذه المرة، تُسهّل الانتساب لصالونات الثقافة النمطية الروسية العولمية الساعية لابتلاع الشعوب والقوميات الصغيرة باسم الديمقراطية والتحضّر والتقدم، وسرعان ما تكشف عن وجهها الحقيقي القبيح، لتظهر كوحش أو غول وقوة طاغية مماطلة ومعارضة لأبسط حقوق الإنسان وحقه في تطوير لغته وثقافته، والتعبير عن ذاته القومية وحريته في تقرير مصيره.

مدينة مايكوب 1-1-2026







مراجع ومصادر:

* (1-2-5): د. حاكواشيف، مقدمة رواية "سوسروقة ابن الحجر"، نالتشيك 2008 (ص 6-7)

* (3-4-7-13-14-15-16): العالم الأبخازي زوخبا، مقدمة مقاله باسم "بعض خواص روايات الكاتب بسيغوسوف، من كتاب صدر عن المعهد الجمهوري للدراسات الإنسانية في مايكوب بمناسبة الذكرى الـ 75 لولادة الكاتب والباحث الشركسي شمس الدين خوت، صدر عام 2011، (ص 246-250-252).

* (6): أصلان بسيغوسوف، رواية "القيصر الحثي بيتحانا"، نالتشيك 2005

* (8-9-10-11-12): أسطورة نارت الشركسية، قصيدة كيف تغلب سوسروقة على توترش، ترجمة أمين حافظ

* (17) رسول حمزاتوف، من كتاب "داغستان بلدي"، ترجمة حلاق والملوحي

* (18): حاميز زدكوفا، نفس الكتاب الذي وردت فيه مقالة العالم زوخبا (ص 219)



#امين_حافظ (هاشتاغ)       Amin_Hafez#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتب جديدة عن تشركيسيا
- تشركيسيا بين الماضي والحاضر
- التراجيديا في ملحمة نارت الشركسية
- سقطات المثقفين ، حول أخطاء وهفوات بعض الأدباء والمثقفين الشر ...
- دور وأهمية اللغة في الإبداع الأدبي الشركسي المعاصر
- دراسات نارتية . الخمر والعنب في أسطورة نارت الشركسية .
- دراسات نارتية سرقة النار و صلب البطل
- نظام الحكم في القبائل الديمقراطية (غير الطبقية) الشركسية
- من التاريخ الشركسي.
- مينتاليتيت قفقاسي
- جباغ قازانوقة رائد حركة التنوير الشركسية في القرن /17/ م.وصا ...
- ذكرى ميلاد الفيلسوف الشركسي جباغ قازانوقة.


المزيد.....




- كثرة المفاوضين لم تعوض ضيق الوقت.. محادثات إسلام آباد تنتهي ...
- تبادل الاتهامات بين إيران وأمريكا بعد فشل المحادثات واحتمال ...
- هل ينجح حصار موانئ إيران في فرض واقع جديد بهرمز؟
- كيف ستنفّذ أميركا حصار مضيق هرمز وما أبرز تحدياته؟
- صحيفة: ترامب يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة لإيران
- الإمارات والصين.. شراكة استراتيجية وعلاقات راسخة
- ترامب: سنعمل على فتح مضيق هرمز.. وتفعيل الحصار البحري
- فيديو منسوب لـ-وصول غواصة نووية أمريكية إلى الشرق الأوسط-.. ...
- ما هو الحصار البحري؟
- مباشر: طهران تقول إنها كانت على -بعد خطوات قليلة- من التوصل ...


المزيد.....

- قراءات فى كتاب (عناصر علم العلامات) رولان بارت (1964). / عبدالرؤوف بطيخ
- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان
- اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في علم الصرف ( كتاب مخطوط ) . رقم التصنيف 485/252 ف ... / صباح علي السليمان


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - امين حافظ - دراسات نارتية : أهمية ودور اللغة في الأدب الشركسي المعاصر. الروائي الشاعر أصلان بسيغوسوف مثالاً