أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - امين حافظ - تشركيسيا بين الماضي والحاضر















المزيد.....



تشركيسيا بين الماضي والحاضر


امين حافظ
(Amin Hafez)


الحوار المتمدن-العدد: 7755 - 2023 / 10 / 5 - 12:33
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


أعزائي القراء،
أكتب لكم رداً على تساؤلاتكم، وخاصةً عن مستوى وجوهر ومفردات موجة النشاط الثقافي الافتراضي وأهدافه البعيدة والحقيقة واللغو الذي يرافقه في مواقع ومنصات التواصل الافتراضي الشركسي وأوساط المجتمع الإلكتروني وأعتذر للإطالة بسبب كثرة الأسئلة وتنوعها.
اشتد الصراع الطبقي في أديغيا وعموماً في شمال القفقاس ما بين القرون /13-19/ م وبدأ داخل المشاعيات الزراعية العائلية وانتشر لخارجها بسرعة لارتفاع درجة فلتان الأمن الاجتماعي وجشع السادة ( الأمراء و النبلاء و الإقطاعيين والتجار وكبار الأغنياء ) وعربدة وفجور عائلاتهم وفرسانهم وتزايد غزواتهم الليلية الترفيهية بعد الطعام و الشراب في مضافات كبار السادة و ختمها بغزو قرى وبيوت الفلاحين الأحرار في نفس القبيلة والاستيلاء على ممتلكاتهم وأسر صغارهم وشبابهم لاستعبادهم أو بيعهم "كبضاعة حية" أو عبيد لعصابات النخاسة الأتراك التي تنقلهم بحراً لأسواق قسطنطينة ولاحقاً إستانبول وسامسون وجنوده والبندقية وعكا واللاذقية والإسكندرية وأصبحت إستانبول في منتصف القرن السادس عشر أكبر مركز للرقيق في المنطقة وفيها ثلاث أسواق نظامية لبيع العبيد يباع فيها الأسير العبد الشركسي بضعف ثمن الروسي أو البلقاني ويعرض فيها سنوياً حوالي /4000/ شاب وفتاة وطفل شراكسة تم أسرهم وصاروا عبيداً ، وساهم عدد من كبار الضباط والمسؤولين الأتراك في هذه التجارة التي كانت أرباحها السنوية تصل إلى 800% من الرأسمال الموظف فيها كما شارك بعض الأمراء و النبلاء والأغنياء الشراكسة في هذه (( التجارة المباركة من الرب )). تطورت أشكال الصراع الاجتماعي في تشركيسيا عندما بدأت أقوى العائلات السيادية الكبيرة بالاستيلاء على معظم حيازات الأراضي الصغيرة التي يملكها الفلاحون الأحرار وطردهم منها كما استولوا على المزارع و المراعي والغابات والبساتين وأحواض الأنهار التي كانت مشاعية تديرها وتؤجرها سنوياً مجالس القرى التي سيطروا عليها، ثم تقوم العائلات السيادية بتوزيع كل ما استولوا عليه فيما بينهم حسب قوة العائلة ونفوذها و جبروتها ومستوى مشاركتها في الغزوات وعمليات الاستيلاء وعدد فرسانها الأحرار والمرتزقة وظهرت في هذه المرحلة أشكال جديدة من علاقات التقارب بالمصاهرة واتفاقيات الأخوة، وأدت تلك العمليات لتسريع بداية نهاية مرحلة المشاعية العائلية الزراعية وبداية ظهور مفهوم الملكية الفردية وتزايد ممتلكات وأموال الأسر السيادية وبالمقابل تكاثرت أعداد المشردين وهجرة ألوف الفلاحيين الأحرار سنوياً وهروب أعداد كبيرة من الفلاحين العبيد الأقنان وخدم بيوت السادة وكلهم كانوا يتوجهون لأراضي القبائل المجاورة شابسوغ وأبزاخ وناتوخواي التي خلت بعضها في فترات زمنية سابقة من طبقات السادة والعبيد لذلك دعيت مجازاً " القبائل الديمقراطية ".
تبدلت التركيبة الطبقية في المجتمع نتيجة سيطرة العائلات السيادية وتزايد نفوذها السياسي والاقتصادي وأعداد قطعانها ومراعيها وأعداد فرسانها وعبيدها الأقنان وخدم البيوت، وعندما درس الباحثون الروس والشراكسة المختصون بتاريخ تشركيسيا تلك المتغيرات خرجوا باستنتاجات وأفكار ترى أن معظم تلك الغزوات والسلب والنهب والإرهاب الطبقي المنظم الذي مارسته الطبقات السيادية لم تكن بريئة وليست من تخطيطهم، بل هي اختبارات لدراسات وتجارب ميدانية تحاكي خطط القيصرية، كما تحاكي خطط أخرى كانت تسعى لخلق نزاعات بين الطبقات و شل مفهوم التعاون والتآخي والمقاومة وتمهد لتحقيق أهداف القيصرية وسياساتها التوسعية والتي أعلن عنها لاحقاً باسم "سياسة الأرض المحروقة وأرض بلا سكان"، وأحدثت هذه الأوضاع شرخاً وخللاً في توازن البنى الاجتماعية في تشركيسيا وتبدلت أشكال الصراع وأصبحت أكثر قسوة ودموية وأدت لحصول إنزياحات وانتقالات طبقية واسعة في أهم وأكبر القبائل الشركسية شابسوغ وأبزاخ وناتوخواي وظهرت فيها أغنى وأقوى العائلات والأسر التي دخلت في اتفاقيات أخوة أو عقود مع عائلات أميرية أو نبيلة من قبائل ذات تنظيم اجتماعي هرمي تتفق معها وتضع شروط والتزامات إما شفاهية أمام شهود أو مكتوبة في اتفاقية أو عقد يدعى "دفتير" يحدد أشكال التعاون الأمني والاقتصادي وتداول تبادل الأراضي المشاعية والخاصة دورياً، ثم أصبحت معظم وأهم اتفاقيات التعاون تتمحور حول المصاهرة واتفاقيات شراء لقب العائلة النبيلة لقاء مبلغ معين أو عدد من المواشي والأحصنة ويحق بعدها أن يقوم الطرف الشاري للقب النبيل باستبدال اسم عائلته وتبني اسم العائلة النبيلة البائعة وعدم نسيان فبركة تاريخ العائلتين وأصول القرابة بينهما وتبني العائلة المشترية عادات النبلاء (ورق خابزة) وإعادة تدوير علاقات النبلاء مع القبائل المجاورة، وأدت تلك الاتفاقيات والإندماجات العائلية لارتفاع حرارة الاحتكاك والتوتر الطبقي، ولعبت السلفية المريدية وسلطات الاحتلال الروسي ومعهما المؤسسة الدينية ومللاتها ومحاكمها الشرعية أدواراً سلبية ومعادية لمصالح الفلاحين وكانت المحاكم الشرعية تحكم دائماُ لصالح السادة بأحكام قطعية ونهائية ويصدر المللات فتاوى تبرر للسادة حق الاستيلاء على ممتلكات الفلاحين تارة باسم الدفاع عنهم من غزو "القبائل العدوة" ومرة أخرى باسم مصاريف ونفقات الدفاع وأجور الفرسان المرتزقة لكن أهم وأخطر الفتاوى كانت ذات طابع بشري – إلهي تشرعن وتؤكد حق السادة الأمراء والنبلاء استعباد الطبقات الدنيا من البشر وتحويلهم لعبيد أقنان يعملون في أراضي السادة أو خدم بيوت عبيد في بيوتهم، واعتبار العبد ملكية فردية لسيده إسوةً بالحصان والحذاء والخنجر، كما تم استبدال منظومة "أدغة خابزة" غ = ج مصرية، خ مخففة وإعلان عدم تطبيقها على طبقتي الأمراء والنبلاء، فابتدعوا منظومة جديدة باسم "ورق خابزة" أي عادات وتقاليد النبلاء وحاولوا عبرها الظهور أمام الآخرين وكأنهم ليسوا كالبشر العاديين كالفلاحين الأحرار والعبيد، بل إن الله والقدر خصهم وأبناءهم بالتزامات وأوامر إلهية لقيادة المجتمع بإعتبارهم أحفاد الفرسان النارتيين الأسطوريين أنصاف الآلهة وأحياناً كانوا يدعون أنهم نسور بشرية نبيلة تناسخت عن النسور النارتية الأسطورية الشرسة التي لا تعرف إلا الانقضاض على الفريسة وتمزيقها بمخالبها ومنقارها، وكان بعض النبلاء العنصريين الجهلة يجاهرون بتلك الأصول الخرافية الأسطورية لتثبيت حقوقهم الإلهية النبيلة لقيادة المجتمع .
كانت أخبار تشركيسيا تصل إلى روسيا عبر الضباط الراديكاليين المنفيين للقتال مع الجيش القيصري المحتل لشمال القفقاس ومعظمهم من الأدباء والشعراء والفنانين الذين عاشوا بين الشراكسة وتعاطفوا مع نضالهم من أجل الحرية والسيادة ونقلوا كل ما يجري في تشركيسيا لأحزاب المعارضة اليسارية والصالونات الثقافية، كما فضحوا السياسات العنصرية للقيصرية وقسوة الجلادين الجنرالات الروس قادة التشكيلات العسكرية القيصرية في شمال القفقاس لتنفيذهم الدقيق لتلك السياسات، كما وصلت أخبار الشراكسة وحروبهم التحريرية إلى أوربا عبر العلماء والباحثين والدبلوماسيين المقيمين وتناقلتها الصالونات الثقافية والتجمعات السياسية وحركات المثقفين اليساريين ووصلتهم معظم أخبار الانتفاضات الفلاحية الشركسية التي جرت في أديغيا وتبنت حركات وأحزاب اليسار الاشتراكي نضال الجماهير الشركسية من أجل الحرية والاستقلال و المساواة وتحرير العبيد وكتب ماركس وانجلزعن ذلك وقالا:
"لقد تم القضاء على المشاعية العائلية الزراعية (ماركا) في تشركيسيا بعد أن استولى الأسياد على كافة الأراضي الزراعية والمراعي والغابات وضفاف وأحواض الأنهار وكل ما كان مشاعياً وذلك بمساندة وتأييد المؤسسة الدينية وفتاوى المللات وقضاة المحاكم الشرعية لاحقاً، مما أدى لإحداث تغييرات جذرية في البنى الاجتماعية وتعزيز الملكية الفردية ".
لقد بات واضحاً الآن أن تناول موضوع الطبقات في القبائل الشركسية وصراعاتها وانزياحاتها لا يمكن اختصاره بطرح أسئلة مبهمة ومعلولة أو مجتزأة من اللوحة الطبقية والصراع الجاري في تشركيسيا ولا يمكن تشريحه طبقياً من خلال ظواهر مؤقتة وإطلاق مواصفات وسمات وتسميات فضفاضة وغير دقيقة ومحاولة ابرازها وكأنها شكلت ثنائية ضدية جديدة طرفها الأول هو الديمقراطية والثاني هو اللآديمقراطية، فالفترة ذات النزعة الديمقراطية التي عاشتها قبائل أبزاخ وشابسوغ وناتوخواي كانت مؤقتة سرعان ما أخذتها رياح التغيير العاصفة والانزياحات الطبقية التي جرت في هذه القبائل وغيرها والتي لعبت دوراً هاماً في اتجاه التغييرات الحادة التي جرت في العلاقات العائلية في القبائل ذات النزعة الديمقراطية المتحالفة معها من القبائل ذات التركيب الاجتماعي ( الطبقي ) الهرمي وأدت لبروز أسر كبيرة في كل عائلة اغتنوا وصاروا يحملون لقب واسم العائلة النبيلة أو الأميرية التي منحتهم ذلك اللقب وأصبحوا أقوياء وذوي نفوذ سياسي واجتماعي واقتصادي ويقلدون عادات ونمط معيشة أفراد العائلة النبيلة باللباس والزينة والتبرج وامتلاك العبيد الأقنان وعبيد خدم البيوت وبنوا القصور واسطبلات الخيول الأصيلة وأقاموا علاقات مع قادة القوات الروسية المحتلة في مناطق نشاطهم الاقتصادي وأماكن تواجد ملكياتهم، ومع ذلك فقد شعرت هذه العائلات ومعظمها كانت سابقاً من عائلات الفلاحين الأحرار الفقيرة وبعضها من طبقة الفلاحين المحررين حديثاً وأخرى من عبيد خدم البيوت وحاولوا إيجاد صيغة شبه مقبولة وفق العادات والتقاليد الشركسية تضيف لثرائهم الأصول الأميرية أو النبيلة من عائلات تحمل الألقاب في القبائل الأخرى ودخلوا في شراكات جديدة واتفاقيات أخوة "دفتير" ينص أحد بنوده أن تمنح العائلة السيادية كطرف أول للعائلة الأخرى أو الطرف الثاني لقب العائلة النبيلة نظراً لوجود أصول قرابة دم إثنية قديمة بين الطرفين دون ذكر ثمن هذا المنح ، واعتقدت العائلات التي اشترت اللقب أن الزمن كفيل بتثبيت الأصول المشتراة لكل أسر العائلة الكبيرة مستقبلاً وخاصة بعد أن تزايد عدد فرسانها وغزواتها تقليداً للعائلة المانحة والجشع والتباهي بالغنى والقوة حتى أن بعض الأسر الغنية جداً صار لديها /50/ شخصاً من خدم البيوت و/70/ عبداً من الأقنان في الزراعة وأعطت هذه التحولات شيئاً من الموضوعية والمصداقية واعتراف الآخرين بالأصول النبيلة لأسرة وخاصة بعد أن صارت تلك الأسر تغدق الهدايا والهبات للعرافيين والشعراء والرواة المداحين الذين كانوا يتغنون في فبركة القصص عن تاريخ الأسرة وأصولها النبيلة وكرمها.
تقوم حالياً بعض المواقع والمنصات الشركسية الممولة من جهات خارجية أو محلية بفبركة معلومات وتاريخ عن الشراكسة ولصقها بلصوصية ثقافية متقنة ومعرفة بالتاريخ الشكلاني والمزور، حتى أن بعض المشغلين صاروا يعتقدون أنهم باتوا مفكرين ومناضلين وشخصيات هامة في إطار المجتمع الإلكتروني، ويتستر هؤلاء الباحثون والنشطاء في تلك المواقع والمنصات وراء الفوضى الثقافية التي يعيشها الشراكسة كلهم حالياً ويتفننون في إظهار البراءة والقلق القومي من الضياع ويحاولون توصيل أفكار ملغومة ظاهرها السعي لإعادة توحيد تشركيسيا وحريتها والخروج من الفيديرالية ويلعبون على الوتر الحساس وهو التاريخ والمذابح الجماعية التي حدثت في الحروب القفقاسية – الروسية، ويهدفون من وراء ذلك رصد الأمزجة الشعبية وميولها ورأيها. بإعادة كتابة التاريخ الشركسي بأقلام وعقول غربية، وعادة ما تكون أغلب تلك المواقع والمنصات ممولة سراً من جهات "خيرية" ومنظمات مجتمع مدني شكلية أو مراكز أبحاث ودراسات معظمها ذات ميول سياسية أنكلوساكسونية ممولة من جهات رسمية عسكرية أو أمنية تهدف لزعزعة النظام في روسيا وإحداث بلبة ومتاعب عبر التأثير على الرأي العام وتحضيره لاقاً لخلق توترات اجتماعية وحركات عصيان ملونة تخطط لشمال القفقاس باعتباره كما يرون هو الخاصرة الرخوة في الاتحاد الفيدرالي الروسي، ويشترك في وضع الخطط والتمويل والدعاية خبراء وشخصيات نافذة متمرسة في التأثير على الرأي العام وعلى قيادات حركات العصيان وتوجيهها عبر الإعلام ووسائل التواصل وتحاول أن توصل للمتلقي انطباعاً بمصداقيتها وشرعيتها، وتتبنى هذه المواقع عادةً المينتالية التقاليدية الشركسية المركبة على النزعة العنصرية – القبلية وكره الروس وضرورة تحرير تشركيسيا من الاحتلال الروسي، حتى أن بعض تلك المواقع الأكثر عنصرية لا تؤمن بأن الأدغة هم شعب واحد قفقاسي أصيل فيه لهجات عديدة متقاربة وتقاليد وعادات وتاريخ واحد وأشكال بنى اجتماعية قبلية مختلفة في مراحل تاريخية محددة، بل يرون أنهم قبائل مستقلة عرقياً وثقافياً ولغوياً.
يعاني بعض مشغلي مواقع الوصل الاجتماعي الافتراضي ومنصات المجتمع الإلكتروني الشركسية من علة عسر الهضم المعرفي ويعملون لتوصيل مؤيديهم لحالة من التفكك الاجتماعي تحت ستار من النفاق والدجل باسم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحق تقرير المصير ولا زالوا يعيشون بعقولهم في أزمنة المينتالية التقاليدية الشركسية والحروب القفقاسية.
فإذا قلبنا الموضوع هنا من عسر الجهاز الهضمي لدى الإنسان إلى عسر تشغيل العقل باعتبار المخ أكثر قدرة وفاعلية على فرز الجزيئات والمقبلات الفكرية والسياسية والاجتماعية ولفظ الخبث والنفايات وظاهرة الصوت الفارغة، عندها نستطيع بدقة أكثر توصيف حالة تلك المواقع والمنصات وكيف تحولت معظمها لظاهرة صوتية وكتلة من العبث والاستخفاف بالعقول ومحاولة خداعها لإعادة عمليات الهضم المعرفي لمستوى طموحات ونوايا الصاحب الحقيقي أو الممول الذي يقف وراء تلك المواقع والذي يهدف عادةً لخلق أجواء من الشك والفراغ والضياع ليس في أوساط رواد تلك المواقع والمنصات والمجتمع الإلكتروني فقط، بل في المجتمع الشركسي كله وكيف تتحول الهداف المعلنة من الهضم المعري إلى مجرد أفكار مشتتة ونفايات تخرج على شكل حزم من الأفكار والآراء تبعث إلكترونياً للمتلقي وتهدف لإعادة النظر في كل شيء ولا ينسون تزيينها بمقبلات خداعة وإعادة بثها وتكرارها باستخفاف واضح للمتلقي ليهضم بعضها، وتقف مقابل تلك المواقع والمنصات مثيلاتها ذات الصفة الرسمية في الجمهوريات الشركسية في تشركيسيا والتي خيمت عليها السكونية وهي في حالة الإنعاش وحقن دعم متواصلة من الجهات الرسمية وتعيش في حالة غربة وعزلة عن الجماهير لإفتقارها لإمكانية إدارة حوار حر علني حول أهم المسائل المتعلقة بمصير الشراكسة ومستقبلهم.
تعرض بعض المواقع والمنصات والجمعيات الشركسية الرقص الشركسي بإعتباره ثقافة قومية وظاهرة اجتماعية فريدة تحولت بعضها لتشخيص الشراكسة وكأنهم مجرد جماعة رقص لا غير وتحولت جمعياتهم ومؤسساتهم الثقافية لفرق راقصة ويرى مراقبون بأنهم تحولوا على مخيمات غجر راقصة وتناسوا الغناء والأسطورة والشعر والموسيقى، وبعض المواقع الأكثر جدية تعرض أفكاراً وآراء حول مفهوم المينتالية التقاليدية الشركسية والمعاصرة وهم يرون أن معظم الشراكسة صاروا اليوم من فئة القفقاسين الضعفاء وفق الوصف الذي وضعه شاعر روسيا بوشكين في قصيدته القفقاسية غير المنتهية "تازيت"، وهذه الأغلبية أصبحت في قطيعة ثقافية مع القفقاسين الأقوياء وأنصار المينتالية التقاليدية، لكن الطرفان لا يعرفان بالضبط حقيقة الفرق بين المنتاليتيين و يتساءل بعضهم فيما إذا كان الفرق بينهما ينحصر في كون المنتالية المعاصرة ستأتي محمولة على ثقافة قومية تنويرية – علمانية قادرة على إدارة حوار علني حر ديمقراطي يساهم في فتح نوافذ آمنة ومضيئة نحو المستقبل شرط القطيعة الكلية والشاملة مع الماضي .
تعودنا على تعريف المينتاليتيت أنه مفهوم أو مصطلح يفسر أنماط ذهنية التفكير والمزاج الجمعي للمجتمع، لكن له تعاريف وتفسيرات مرادفة روحانية كما يرى العالم الروسي المعروف "بانتين" فهو يقول: يجب التوضيح بأننا عندما نتحدث عن المينتاليتيت والمينتالية فنحن نقصد بهما شيئاً واحد والمينتالية هي الذاكرة الجمعية للشعب عن الماضي، أي هي حالة نفسية محددة لسلوك وتصرفات البشر الصادقين المخلصين لشعبهم وينصاعون طوعياً لشيفرتهم الثقافية والتاريخية، وقام الباحث الشركسي كيشيف بدراسة الوضع الاجتماعي الشركسي التقاليدي في مرحلة ما بعد /1864/م أي عام الاستسلام، كما درس خصائص مراحل الأسلمة بالسيف وكيف أثرت في خصائص طباع الشراكسة التي تتعلق بخصوصيات حياتهم وكيف تتجدد مصادر ومعايير قياس المعرفة والإدراك في خصائص المزاج القومي وتأثير الأديان المختلفة على الشعب الشركسي، فالمسيحية مثلاً كانت مقبولة لأنها أولاً دخلت سلمياً بدون فتوحات ودماء وسبايا، لذلك تركت قرون اعتناق المسيحية الإثني عشر بصمات واضحة في الشعب الشركسي مازالت بعضها سارية حتى اليوم، وقد آمن الناس بالدين المسيحي الجديد وصاروا يعمدون أطفالهم لأنهم شعروا أن في هذا الدين روحانيات عاطفية وطقوس توجد مرادفات مشابهة لها في منظومة الدستور الشعبي الشركسي أو أدغة خابزة، وهذا يعني أنها ليست مجرد ديانة دوغمائية، بل فيها روحانيات ومشاعر إنسانية، لكنها لم تلامس ولم تعطي أي رأي في القيم الجمالية والأخلاقية الشركسية السائدة وفي الحياة الداخلية للأسرة ، وأنا أرى أن هذه الميزات والسمات وغيرها هي التي لم تسمح للدين المسيحي أن يتجذر في الحياة الاجتماعية الشركسية، إضافة لكونهم كانوا يحضرون سماع القداس في الكنيسة ولا يفهمون منه كلمة واحدة لأنه كان يتلى باللغة اللاتينية، كما أن المسيحية لم ترفض أدغة خابزة بل بالعكس استندت إلى أهم مقوماتها وأثرت في مزاج الفرد وقناعاته مثل شبه حرمانية الزواج ين الأقارب ومن نفس الحي والتي كان الشراكسة يؤمنون بها منذ الوثنية ومثلها عدم الزواج من أكثر من امرأة واحدة وكثير من العادات المترادفة ذات الخصوصية المينتالية بما في ذلك الديانة نفسها، حتى أن الشراكسة بعد الأسلمة استمروا في وضع الصلبان الخشبية على الغلال المخزنة في العنابر للبركة وكانوا يطبعون على سطح الغلال صليباً يسمح لصاحبه اكتشاف وجود سرقة الغلال، وأنا أذكر جيداً جيراننا في منبج الذين كانوا يملكون الكثير من القمح ويخزنونه في عنابر كبيرة بارتفاع أكثر من متر ويطبعون الصلبان على سطح الغلال بصليب خشبي في مركزه عصى خشبية، كما كان الشراكسة يضعون الصليب المقدس أمام البيوت لحمايتها من الصواعق وأمام إسطبل الماشية والخيول لنفس الأسباب، وتؤكد تلك التصرفات والقناعات بأن الديانة المسيحية لم تغادر تشركيسيا روحانياً وفعلياً فقد حافظ شراكسة مازدوك (الغابات الصماء) على ديانتهم المسيحية ويبلغ عددهم حالياً حوالي /50/ ألفاً وأقلية وثنية لم يغادروها أصحابها لا في الزمن المسيحي و لا الإسلامي، ومازال الشراكسة بعد الأسلمة يقدسون إله الرعد والبرق والصواعق شبله ومازال تلبش إله الحدادة يعتبر حتى اليوم شخصية إلهية محترمة ومقدسة، حتى أن مهنة الحدادة أخذت قدسيتها واحترامها الشعبي من شخصية الإله تلبش، واعتقد قدماء الشراكسة أن الإله الكبير تحه – شخوه رئيس مجلس الآلهة العظماء السبعة هو نفسه أو رديفه للرب المسيحي وسموا أم المسيح مريم (الأميرة-الإلهة-ماريم-تحه-بشه)، واتحدت رؤى الشراكسة والمسيحين بالإيمان بالبانتيون الوثني لكنهم في نفس الوقت آمنوا بوحدة الإله وهو قريب من تحه – شخوه الإله الكبير إلى الأبد، ولم يترك الشراكسة حتى اليوم عادة الركوع أمام الأشجار العملاقة والصخور الكبيرة وحافظوا على كل الأعياد الوثنية وطقوسها وتراتيلها ورقصاتها الجماعية الدائرية المختلطة "وج خوراي" ويرقصون ويرتلون ويغنون وهم على شكل دائرة يخرج منها زوجان أو ثلاثة لوسط الدائرة ويبدلون حركات الرقص ثم يعودون إلى الدائرة الكبيرة ليعطوا لغيرهم بالدخول لوسط الدائرة للرقص وتشتعل عادةً في وسط الدائرة نار كبيرة ومازالت هذه الرقصة من أكثر الرقصات الشركسية انتشاراً لكنها اليوم تخلو من النار والغناء، كما استمر القدماء في تقديم القرابين وذبحها في المذبح الوثني .
اهتم الباحث كيشيف كثيراً بتغيير الأمزجة الشركسية بعد نجاح غزوات الأسلمة بالسيف ولاحظ أنها جاءت متزامنة مع التوسع الكولونيالي القيصري، وفي نفس الوقت حل إسلام السلفية المريدية الرجعية مكان المسيحية الهشة والمسالمة فاختار الشراكسة الجبليون القساة الدين العدواني-القاسي الذي يؤمن بالقتل والحرق وقطع الأطراف ويحتقر الأنثى ويعتبرها عبدة مملوكة لزوجها وجرى ذلك وسط استغراب وترحيب المؤسسة الدينية وأنصار المريدية وأدت لتغييرات جذرية في المزاج والسلوك والتفكير، وتميزت أسلمة تشركيسيا بأنها توجهت مباشرة للفرد بإعتباره كائن حي مستقل وهو سوف يتحاسب في الحياة الأخرى لوحده أمام الله، لكن الإسلام شرع لذلك الفرد كل شيء بدءاً من الحياة اليومية وأساليب التعامل مع الآخرين وطرق العبادة وحدود الحلال والحرام وعدد مرات الصلاة في اليوم وأوقاتها، وساهمت كل تلك الامور في تغيير العقائد والنطرة للعالم ونظام العيش الفردي والأسروي والزوجي فتبدلت الأمزجة الجبلية التقاليدية القاسية وتراجع الإيمان الوثني وخرافاته، لكن الشراكسة لم يصبحوا مسلمين أصوليين متشددين ولا محافظين ولم تستطع الأسلمة وشريعتها إزاحة أو استئصال أو اختراق جبري لمنظومة أدغة خابزة حتى اليوم مع أن المؤسسة الدينية ومحاكمها الشرعية ومللاتها ومعهم أنصار السلفية المريدية الرجعية أعلنوا الحرب المفتوحة على الخابزة ( التقاليد والعادات و الأعراف الشركسية) وأصدر شيخ الإسلام في إستامبول وقرينه شيخ الإسلام في القفقاس الشيخ شاميل فتاوى قاسية وحشية خطيرة تصل لحد التكفير والقتل لكل شركسي يأخذ بالخابزة وليس بالشريعة الإسلامية في نظام حياته الفردية والأسروية ومعاملاته أو إذا ذهب للتحكيم لدى المحاكم الشعبية العاملة وفق القانون الشفاهي "آدات" أي وفق العادات والتقاليد الشركسية ولا يتعامل مع المحاكم الشرعية، وجاءت الأحكام معلله بالفتاوى بالكفر وخروج المخالف عن الدين وضرورة قتله وأحياناً هو وعائلته، بينما نطق في نفس القرن الفيلسوف والمتنور الشعبي الشركسي جياغ قارانوقه رداً على تلك الأحكام والفتاوى؛
"الدين هو الشيء الذي تدخل فيه عندما تريد وتخرج منه عندما تشاء"
حصلت عمليات قتل كثيرة بناءً على هذه الفتاوى لأفراد أبرياء وفقراء من طبقات الفلاحين الأحرار والأقنان والعبيد خدم البيوت وكانت الطبقات السيادية تسيطر على المحاكم الشرعية وعلى المؤسسة الدينية وسط تأييد واصح لتلك الأحكام الجائرة والإجرامية من قبل الحركة المريدية وكانت معظم الأحكام والدعاوي تفبرك ضد نشطاء الحركة الثورية الفلاحية وأنصارها وتجري المحاكمات الصورية بدون إعلام أو وجود المدعى عليه ويصدر الحكم قطعياً من الجلسة الأولى في محكمة يديرها قاضيان ومللاً من الأتراك المنتدبين من سلطان إستامبول ولا مسؤول عنهم غيره وكانوا يحكمون بالقتل وقطع الرأس أمام الناس بالحرق وقطع الأطراف وحجز الممتلكات أو حق استعباد المدعى عليه وعائلته ليصبحوا عبيداً للمدعي، وأدت كثرة هذه الأحكام الوحشية لابتعاد الشراكسة عن الجوامع وعن توجيهات المؤسسة الدينية، كما أدانوا الظلم والاستعباد التركي وعميله المريدي الذي بارك تلك الأحكام، وعندما لاحظت مخابرات تركيا تدهور الوضع وتزايد تمسك الشراكسة بالخابزة والابتعاد عن الدين أوعز السلطان لشيوخه إصدار فتاوى بديلة فيها مساومة تقبل الترادف و الجمع بين الخابزة والشريعة، وهناك أمر هام آخر أثر على الفرد الشركسي بعد عمليات الأسلحة بالسيف وأثرت كثيراً في المينتالية التقاليدية الشركسية وهو استمرار توسع الاحتلال الكولونيالي الروسي لشمال القفقاس وتنشيط مفهوم حرب الإبادة الجماعية والتهجير وحرق القرى والمزارع وأسر الشباب الفتيات وبيعهم كبضاعة حية فتعب الناس وأزهقت أرواح مئات الألوف من الشيوخ والنساء والأكفال الشراكسة في ظل عدم تكافؤ الفرص وعدم وجود خبرات بأساليب القتال بين الجيوش وصعوبة الحصول على البارود وغياب المدافع لديهم وضعف الخبرات في اختيار مكان وزمان المعركة أو الغزوة وعدم الإيمان بأهمية وجود أفراد الاستطلاع والجواسيس وضعف وصول الأسلحة والمساعدات من تركيا، وقد لعبت نتائج مجريات الصراع المسلح وكثرة القتلى بين صفوف الفرسان الشراكسة وأدت لنتائج مأساوية وأثرت على نفسيتهم وشعور بأنهم مكسورين جزئياً أو كلياً فتراجع إيمانهم وقناعاتهم بأساليب القتال التقليدية الشركسية، وعندما أصدر القيصر قوانين الإصلاح الزراعي وإلغاء القنانة والعبودية وقانون الإصلاح الإداري والقضائي في روسيا ومستعمراتها عام /1862/م اختفت بعدها تدريجياً تشركيسيا الجذور التي تغذي الثقافة التقاليدية وتفرملت معظم العوامل التي كانت تولد المنتالية التقاليدية الشركسية لكن تراجعها لم يؤدي لتحطيم المينتالية نفسها ولم تصبح هي سكونيه بل تحولت لمينتالية أخرى من خلال إعادة إنتاج نفسها وتدويرها لمينتالية عائلية جديدة تختص بطقوس الزواج والولادة والموت ووصلت لاحقاً للأدب والشعر الشفاهي والرواية الأسطورية، وبقي المينتاليتيت المعاصر الجديد متعلقاً بالتقاليدي بدون أية شروط، ونحن نحتاج اليوم لمزيد من الدراسات التاريخية الجدية ومثلها الثقافية لتساعدنا في تلمس أشكال واتجاهات الانتقال من المجتمع التقاليدي إلى المعاصر وهي مهمة قومية وذات طابع ثقافي - علماني وغير قابلة للتأجيل بعد الآن .
نعود للحديث عن موضة فتح الجراح التاريخية غير الملتئمة وبعضها أصابها العفن ولا بد من فتحها ومعها تجري محاولات استحضار أفكار متخلفة وتمثيل شخصية البطل الأسطوري نصف الإله وتزيينها بالفروسية والعنجهية الفردية والشجاعة والبطولة الشركسية، وكلها رست وتعفنت في قاع التاريخ التقاليدي الشركسي وتجري اليوم محاولات تطويقها وتزيينها بشعارات قومية - دينية لتلقى قبول الناس وخاصةً الفئات الشركسية الكسموبولوتية ( اللا وطنية ) التي تحاول التعود والتأقلم والتعايش مع مرحلة الضياع والقلق من الانقراض في ظل غياب أية رؤية لديها وضعف الوعي القومي والثقافة والأدغاغة ( الشعور بالانتماء القومي ، غ الأولى = ج مصرية ) وسيطرة العمل الفردي وضعف تجارب الحوار المجتمعي، فكل هذه السلبيات تؤكد حاجتنا اليوم وليس غداً لمينتاليتيت معاصر نتوافق عليه وبعد فتح حوار شعبي علني حوله شرط أن يحمل طابع التنوير والعلمانية التي تساعدنا للخلاص من القلق والتشويش والخوف من الضياع أو العزلة في حال سيطرة عقلية الانتماء القبلي أو اللهجوي على الوعي الفردي الأمر الذي يؤكد لنا مرة أخرى ضرورة وجود مينتالية شركسية جديدة معاصرة .
أنصح من يريد التعمق في هذه المواضيع وخاصة صراع الطبقات في أديغيا أن يقرأ كتاب " نبذات من تاريخ أديغيا " والتعرف على عالم الثقافة الشركسية والتاريخ، وقد ترجمته إلى العربية من اللغة الروسية وصدر عام 2023 في دمشق عن دار الينابيع التي يديرها الأديب الشاعر صقر عليشي وفي حال ضيق الوقت الاكتفاء بقراءة الموضوع المكتوب بالتفصيل في الصفحات /200-265/، والكتاب الآخر أيضاً ترجمته عن اللغة الروسية واسمه عالم الثقافة الشركسية وقراءة الفصل العاشر من القسم الخامس حول الانتقال السلمي والمأمون من المينتاليتيت التقاليدي إلى المعاصر، مع تمنياتي لكم بالقراءة الدائمة فهي خير صديق.



#امين_حافظ (هاشتاغ)       Amin_Hafez#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التراجيديا في ملحمة نارت الشركسية
- سقطات المثقفين ، حول أخطاء وهفوات بعض الأدباء والمثقفين الشر ...
- دور وأهمية اللغة في الإبداع الأدبي الشركسي المعاصر
- دراسات نارتية . الخمر والعنب في أسطورة نارت الشركسية .
- دراسات نارتية سرقة النار و صلب البطل
- نظام الحكم في القبائل الديمقراطية (غير الطبقية) الشركسية
- من التاريخ الشركسي.
- مينتاليتيت قفقاسي
- جباغ قازانوقة رائد حركة التنوير الشركسية في القرن /17/ م.وصا ...
- ذكرى ميلاد الفيلسوف الشركسي جباغ قازانوقة.


المزيد.....




- نقار خشب يقرع جرس منزل أحد الأشخاص بسرعة ودون توقف.. شاهد ال ...
- طلبت الشرطة إيقاف التصوير.. شاهد ما حدث لفيل ضلّ طريقه خلال ...
- اجتياج مرتقب لرفح.. أكسيوس تكشف عن لقاء في القاهرة مع رئيس أ ...
- مسؤول: الجيش الإسرائيلي ينتظر الضوء الأخضر لاجتياح رفح
- -سي إن إن- تكشف تفاصيل مكالمة الـ5 دقائق بين ترامب وبن سلمان ...
- بعد تعاونها مع كلينتون.. ملالا يوسف زاي تؤكد دعمها لفلسطين
- السيسي يوجه رسالة للمصريين حول سيناء وتحركات إسرائيل
- مستشار سابق في -الناتو-: زيلينسكي يدفع أوكرانيا نحو -الدمار ...
- محامو الكونغو لشركة -آبل-: منتجاتكم ملوثة بدماء الشعب الكونغ ...
- -إيكونوميست-: المساعدات الأمريكية الجديدة لن تساعد أوكرانيا ...


المزيد.....

- تاريخ البشرية القديم / مالك ابوعليا
- تراث بحزاني النسخة الاخيرة / ممتاز حسين خلو
- فى الأسطورة العرقية اليهودية / سعيد العليمى
- غورباتشوف والانهيار السوفيتي / دلير زنكنة
- الكيمياء الصوفيّة وصناعة الدُّعاة / نايف سلوم
- الشعر البدوي في مصر قراءة تأويلية / زينب محمد عبد الرحيم
- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص
- آراء سيبويه النحوية في شرح المكودي على ألفية ابن مالك - دراس ... / سجاد حسن عواد
- معرفة الله مفتاح تحقيق العبادة / حسني البشبيشي
- علم الآثار الإسلامي: البدايات والتبعات / محمود الصباغ


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - امين حافظ - تشركيسيا بين الماضي والحاضر