أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - قيادة هشة ومجتمع يقف على حافة الانفجار














المزيد.....

قيادة هشة ومجتمع يقف على حافة الانفجار


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 20:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد الوقف المٶقت لإطلاق النار في الحرب الضارية والتي الى جانب إضافة المزيد من المشاکل والازمات الى الواقع المتأزم أساسا للنظام الکهنوتي، فإنها ضاعفت من حدة الازمة العامة الحادة جدا وجعلته في وضع شاذ تماما، فإنه وکعادته دائما يحاول بکل ما في وسعه أن يغطي على ذلك من خلال ويشغل الانظار عنها بترکيز مفتعل على طقوس الحداد على المرشد الاعلى المقتول وإظهار النظام وکأنه قوة لا تقهر وإن بقائه وإستمراره أمر واقع على الشعب الايراني تحديدا تقبله.
وفي الوقت الذي يحاول النظام بکل ما في وسعه الإيحاء بأن وقف إطلاق النار المٶقت قد جاء بشروطه، وإن إعادة إعمار سريعة للبنى التحتية المدمرة في الطريق، لکن وإن کانت الصورة الحقيقية والواقعية ليست کما يزعم النظام، ولاسيما وإنه يريد أن يٶکد على بقائه وإن القضاء عليه أمر مستحيل، غير إن وراء کل هذه المزاعم والإيحاءات المصطنعة تکمن التصدعات والأزمة العميقة الحادة له والتي لا علاج لها إلا برحيله.
هذه الحرب المدمرة التي وضعت المنطقة والعالم أمام تحد وتهديد غير مسبوق للأمن والسلام، جاء تأکيدا على حقيقة إن هذا النظام کان ولازال عاملا وسببا رئيسيا من اسباب وعوامل زعزعة الامن والسلام وإنه ربط ويربط مصيره بهذا التهديد والتحدي، ومن دون شك فإنه يعلم جيدا بأن نهاية الازمات الخارجية بمثابة بداية العد التنازلي لنهايته وعلى مر 45 عاما، فقد کان هذا النظام کائن طفيلي على حالة الطوارئ الدائمة المتمثلة في الحرب مع العراق، العقوبات، حروب الوكالة، الأزمات النووية. مع ملاحظة إن کل واحدة من هذه الازمات کانت تعتبر مبررا وتسويغا للممارسات القمعية وللنهب الاقتصادي الى جانب کونها أيضا حجة لإسکات المعارضة.
ومن الحقائق المٶلمة والتي تضاعف من معاناة الشعب وتجعله يزداد قناعة بأن لا سبيل له في العيش بحرية وکرامة والتمتع بثروات بلاده، والتخلص من وطأة الاوضاع السلبية من حيث التضخم غير العادي وانقطاع التيار الكهربائي الذي يحول ليالي الصيف إلى جحيم، ونقص المياه الذي يحيل الحقول الخصبة إلى غبار، إلا بتغيير سياسي جذري في النظام الکهنوتي القائم ولاسيما إن الحرب الاخيرة لم تخفف من حدة معناته بل وحتى ضاعفت منها إذ أن إصلاح البنية التحتية سيتطلب سنوات ومليارات الدولارات التي لا تملكها خزانة أنهكها الفساد. كل جسر مدمر وحي مظلم سيكون بمثابة لائحة اتهام صامتة ضد نظام اختار المواجهة على حساب كفاءة الإدارة، ولذلك فإن الشعب يدرك ويعي بأن هذا الاخطبوط السرطاني الجاثم على صدره والذي يحاول عبثا أن يغير من الحقائق المتجسدة على أرض الواقع ويوهم العالم بأنها في صالحه، قد جاءت اللحظة الحاسمة التي عليه أن يواجهها وهي إن خطاب نصره الوهمي مسرحية مخادعة وواهية کمسرحية الاعتدال والاصلاح حيث إن الهدف منها توفير وتهيأة الارضية لبقاء وإستمرار النظام، لا تنطلي على الشعب ويجب عليه أن يدفع ثمن کل تلك الجرائم والاخطاء التي إرتکبها وإن يوم الحساب قد بات قريبا.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استراتيجية تغطية القمع بالحرب
- مطلب وقف الاعدامات في إيران
- إستراتيجية الرعب في حرب بقاء نظام الملالي
- لا حل في إيران إلا بنظام يختاره الشعب
- إيران ستنضو عن نفسها رداء الشر والارهاب
- هدوء قسري فرضته ظروف الحرب في إيران
- عن لجوء نظام کهنة إيران الى إعدام السجناء السياسيين
- معالجة أمن المنطقة من حيث تم العبث به
- ماذا وراء تصاعد القبضة الامنية وإنتشار نقاط التفتيش في إيران ...
- الخطر الحقيقي ليس في الصواريخ وإنما في إنتفاضة الشعب
- الشعب الايراني في حاجة للدولة الحديثة وليس لنظام شمولي
- في ظل الحرب المدمرة: الاعدامات والاستهداف الممنهج في إيران
- إعدامات في قم عشية عيد الفطر وعيد النورز
- يحرقون الاخضر واليابس من أجل عدم سقوطهم
- نظام الملالي ومستقبله الذي يزداد حلکة
- نظام الملالي في مواجهة التهديد الخارجي والداخلي
- من عهد سئ الى الأسوأ منه بکثير
- هل إن نظام الملالي لا يسقط؟
- مجتبى ذروة الاستبداد الذي يسبق السقوط
- الولي الفقيه، منصب فقد هيبته


المزيد.....




- كتابات بجانب خريطة إيران خلال مؤتمر لوزير خارجيتها في الهند ...
- سوريا.. أحمد الشرع يكشف بصورة هدية من ترامب ويعلق
- شاهد: جماهير أرسنال تحتفل بجنون بلقب الدوري الإنجليزي بعد 22 ...
- واشنطن تستعد لاحتمال عودة الحرب وإيران تتوعد بـ-مفاجآت-.. وج ...
- أزمة تضرب قطاع الصناعات الكيماوية الألماني.. والحل بيد الساس ...
- شي جينبينغ وبوتين يفتتحان محادثات في بكين لتعزيز التعاون الا ...
- صلاحيات ترامب في حرب إيران.. قرار جديد وعقبة أمام تنفيذه
- شعر به سكان قشم وهرمز.. زلزال يضرب جنوب إيران
- -البنتاغون- يعلن خفض عدد ألوية الجيش الأميركي في أوروبا
- بوتين: علاقات روسيا والصين وصلت لمستوى غير مسبوق


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - قيادة هشة ومجتمع يقف على حافة الانفجار