أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - -فضائل الضغينة- للشاعر المصري مؤمن سمير بقلم/ريما حمزة














المزيد.....

-فضائل الضغينة- للشاعر المصري مؤمن سمير بقلم/ريما حمزة


مؤمن سمير
شاعر وكاتب مصري

(Moemen Samir)


الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 20:14
المحور: الادب والفن
    


قد لا تمضي آفاق السؤال الفلسفي في جنوح عندما تنضوي في تفاصيل الغموض الشعري، لكن الشعر والفلسفة لغتان انزياحيتان تتداخل بينهما المعارف الإنسانية فبينما الفلسفة تحلل وتفسّر، نجد الشعر يصوّر ويجسّد.
في ديوان (فضائل الضغينة) بدت لي النصوص نسيجا متماسكا من خيوط تعبيرية، حيث بدأ مؤمن سمير، غرزته الأولى من بؤرة الذات المُحتشدة بالألوان، والضّاجة بالإنعطافات المتداخلة والمتشابكة، حتى ليسقط القاريء في متاهة لذيذة تبدأ من الاستهلال ولا تقف عند الخاتمة، ليقيس قدرته على الوصول إلى تواثبات رؤاه المنطلقة في برّية الاكتشافات.
في هذا الفضاء الشعري الذي يصنع زمنه الخاص ولا يشبه إلّا نفسه، عالمٌ من الرموز والعلاقات المتداخلة التي تعكس تجربة ذاتية عميقة ومعقدة من خلال انزياحاتها الدلالية، وعلاماتها السياقية المركبّة التي تتشابك في تعبيرات تتجاوز البنية اللغوية السطحية لتقدّم لنا منظومة من العلاقات السيمولوجية الّتي تمثّل الذات في علاقتها مع الحلم، والزمن، والمنفى، والطفولة، والضوء..
وتحمل النصوص إزاحات دلالية تظهر عبر استخدام المعاني في سياقات غير مألوفة، متعلّقة بالزمان والمكان، ومتداخلة بطريقة تجّسد رحلة ذاتيّة معقدة مما يُعزز قدرتها الرمزية، ويُضفي عليها بُعدًا جديدًا.
ووسط عوالم خفيّة متشابكة تعج النصوص بالصور المُركبّة التي تجمع بين الواقع والحلم، واللغة والحركة، وتتعمّق معانيها وتتبلور عبر السياق الشعري، فتغدو النصوص منظومة متكاملة لرؤى فلسفية مكتوبة بصيغ شعرية أخّاذة تركّز على تعقيدات التأويل لاستكشاف طبيعة الحقيقة، فالكلمات تُفرز معاني متعددة بناءً على السياق الشعري الذي تُوضع فيه، ثم تتعمق أكثر خلاله.
ومع كل تناقض ومفارقة جمالية جديدة هناك تفكيك، وإعادة هندسة للفكرة على سرير ولادة ثانية دون فقدان جوهر المعنى.
لاشك إن الأسلوبين الشعري والفلسفي داخل ديوان (فضائل الضغينة) للشاعر المصري مؤمن سمير متوازيين في التعبير عن أفكار معقدّة؛ فالعبارات ملفتة للتفكير النقدي، وكل تضاد يعزز المدلول الفلسفي المتمثّل في الدلالات الشعرية، وكل ما تقدّم عبر لغة موحية إشارية كعنصر متشكك لا كحقيقة ثابتة؛ فبُناها متشابكة ولها خصوصيتها البلاغية، وتمتاز بمرونة تتوائم مع العمق الفلسفي؛ فكل جملة تنبض بتفاصيل مُشبعة بالرمزية، وكل كلمة تتحوّل إلى مفتاح عالم داخلي عميق؛ مما جعلها تتجاوز حدود التعبير اللغوي إلى حالة وجودية لا تُختزَل في كلمات.
وكأن الشاعر مؤمن سمير عبر ديوانه ينقلنا من صورة إلى صورة متواجدة داخل صورة، ثمَّ صورة ثالثة وهكذا..
وهذه المتوالية جعلت الفكرة متناسلة ومتسعة؛ لكن دون الخروج عن الفحوى.
وكما صاغ الشاعر زمنه الخاص، أيضًا وضع إيقاعه الهاديء المُنساب الذي يعكس حالة البحث والتأمل بطريقة حرّة، بل عبّر عن مرونة الانفتاح في التعامل مع موجات متتالية من الفلسفة الشعرية.
وأخيرًا يظّل الشعر رحلة بحث عن المعنى في فوضى الوجود وفي إمساكِ وجهة الوجود يتشح الشعر بالعمق الوجداني للزمن وتجربته.
والقاريء بعين الناقد لايدّعي الوصل بليلى لكنّ ظلاله تجتاح دروبها.
وفي الأخير.. تقبّلوا رؤيتي/ قراءتي الانطباعية المتواضعة.
• مقالة منشورة بالعدد رقم ٦٤٤٨ من جريدة "الدستور" العراقية الصادر يوم السبت ١١ أبريل ٢٠٢٦.



#مؤمن_سمير (هاشتاغ)       Moemen_Samir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في ديوان -فضائل الضغينة- للشاعر المبدع مؤمن سمير بقلم/ ...
- مؤمن سمير في فضائل الضغينة بقلم ناصر أبوعون
- الإنسان الأخير في الشعر:قراءة في ديوان -فضائل الضغينة- للشاع ...
- (“فضائل الضغينة”.. حين تتحول الضغينة إلى ذاكرة حيّة) بقلم/آف ...
- -ذاكرة مؤمن سمير البيضاء، تفض الاشتباك-بقلم/ بهاء الدين حسن
- ميتافيزيقا الأشياء اليومية في ديوان -أنت لا تخصني وأنا لا أخ ...
- -بلاغة الانفصال ومسافة المعنى- في ديوان -أنت لا تخصني.. وأنا ...
- -عزلة الذات وانفصام الوجود في ديوان -أنت لا تخصني.. وأنا لا ...
- مؤمن سمير: المشهد الشعري مَوّار لكنّه معزول عن سياقه العالمي ...
- «كأنكِ كوكبٌ دُرِّيٌ» شعر/ مؤمن سمير . مصر
- (الحياة في مدينة الأسماء المستعارة.. أدونيس ويمنى العيد) بقل ...
- تشكلاتُ الصورة البصرية في قصيدة النثر-مقاربة تأويلية لديوان ...
- -جسدُكَ جسدي يا حبيبي- شعر/ مؤمن سمير.مصر.مبادرة(فلسطين:قصيد ...
- (قصيدتان) شعر/ مؤمن سميرمصر.. .ضمن سلسلة (سنحرر شاعراً بقصيد ...
- -شَوْكَةُ الراوي العليم-للشاعر المصري مؤمن سمير: قراءةٌ مُتع ...
- بين الذكريات والواقع:حوار مع الشاعر -مؤمن سمير- حاوره: ممدوح ...
- صدور الكتاب المترجم للانجليزية والفرنسية -نصف طائر بلا حدود- ...
- الشاعر مؤمن سمير لـ -عمان-: أتمنى أن يصبح الشعر أكثر رفقاً ب ...
- «ذاكرة بيضاء» مجموعة الشاعر المصري مؤمن سمير: قصائد تسعى ورا ...
- -حفائرُ تحت مقبرة بيسوا- شعر/مؤمن سمير. مصر


المزيد.....




- توبوريا يكشف كواليس الشراكة مع رونالدو في فنون القتال المختل ...
- تضارب الروايات بشأن مضيق هرمز: واشنطن تعلن العبور لتطهير الأ ...
- بلوزيوم الأثرية.. اكتشاف بقايا معبد يعود لأكثر من ألفي عام ف ...
- بوكسينغ وموسيقى.. علاج غير مألوف لمرضى باركنسون
- عائلته ضمن الحضور.. فيلم عن حياة مايكل جاكسون يجذب الآلاف إل ...
- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - -فضائل الضغينة- للشاعر المصري مؤمن سمير بقلم/ريما حمزة