|
|
تحليل الأخطاء: دراسة أخطاء الكتابة الإنجليزية لدى المتحدثين بالعربية
أشرف إبراهيم زيدان
الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 14:01
المحور:
الادب والفن
يُعدّ التواصل، بوصفه عملية تبادل للمعلومات بين الأفراد عبر نظام مشترك من الرموز أو الإشارات أو السلوك، جوهر التفاعل الإنساني وأساس قيام الحياة الاجتماعية. وترتبط الكفاءة التواصلية بقدرة الفرد على استخدام هذا النظام من القواعد استخدامًا سليمًا يمكّنه من إنتاج جمل صحيحة في سياقات الاستعمال الفعلي. ويتخذ التواصل صورتين رئيستين: شفهية وكتابية. ويركّز هذا الفصل على التواصل الكتابي تحديدًا، نظرًا لخصوصيته؛ إذ لا يتيح النص المكتوب فرصة التفاوض المباشر حول المعنى كما هو الحال في التواصل الشفهي، مما يجعل احتمالات سوء الفهم أكثر حدّة وتعقيدًا. ومن ثمّ، يمكن وصف الكتابة بأنها عملية معقّدة وشائكة، بل تُعدّ من أكثر مهارات اللغة صعوبة في الاكتساب. وتتفاوت درجة صعوبتها بين المتحدثين الأصليين الذين يفكرون باللغة الهدف، وغير الأصليين الذين يفكرون بلغتهم الأم أثناء الكتابة. فالمتعلم غير الأصلي يكون مطالبًا باستحضار القواعد اللغوية وتطبيقها بوعيٍ أثناء الكتابة، في حين يكون المتحدث الأصلي قد استبطن هذه القواعد بصورة تلقائية. ولذلك، يبدو غير الأصليين أكثر عرضة لارتكاب الأخطاء. من الضروري هنا التمييز بين الهفوة (mistake) والخطأ (error)؛ إذ يبيّن كلٌّ من كوردر (1967، 1971) وجيمس (1998) معيارًا يساعدنا على ذلك، وهو معيار قابلية التصحيح الذاتي. فالهفوة يمكن تصحيحها ذاتيًا، أما الخطأ فلا يمكن تصحيحه ذاتيًا. والأخطاء ذات طبيعة منهجية، أي إنها تميل إلى التكرار ولا يكون المتعلم واعيًا بها. ومن ثمّ، فإن المعلم وحده هو الذي يكتشفها، في حين لا يتنبه إليها المتعلم نفسه (جاس وسيلينكر، 1994). ولفهم مصادر هذه الأخطاء وأسباب استمرارها، يحتاج معلمو اللغة والباحثون إلى تحليلها وتصنيفها، بما يساعد على تحديد أولويات التدريس وتسلسله ومحاوره. وفيما يخص الطلاب الناطقين بالعربية كلغة أم (L1)، يثور تساؤل جوهري: إلى أي مدى تؤثر اللغة الأم في تعلم اللغة الإنجليزية (L2)؟ فإذا ثبت وجود هذا التأثير، أمكن إرجاع بعض الأخطاء إلى ما يُعرف بالتأثير السلبي للغة الأم أو النقل السلبي. ويُعدّ تحليل الأخطاء من أنجع السبل للكشف عن هذا الأثر. غير أن السؤال الذي يظل مطروحًا هو: هل يمكن تفسير جميع الأخطاء بالاعتماد على النقل اللغوي وحده؟ قبل المضي قدمًا، من الضروري تعريف بعض المصطلحات التي نحتاج إليها لفهم مفهوم تحليل الأخطاء: الخطأ هو — في كلام أو كتابة متعلّم لغة ثانية أو أجنبية — استخدام عنصر لغوي (مثل كلمة، أو تركيب نحوي، أو فعل كلامي، إلخ) بطريقة يراها المتحدث الطليق أو الأصلي للغة دليلاً على تعلّم ناقص أو غير مكتمل. ويُفرَّق أحيانًا بين الخطأ الذي ينتج عن نقص في المعرفة اللغوية، والهفوة التي يرتكبها المتعلم أثناء الكتابة أو الكلام نتيجة قلة الانتباه، أو التعب، أو الإهمال، أو أي عامل آخر متعلق بالأداء. وتُصنَّف الأخطاء أحيانًا وفقًا لمستواها اللغوي، مثل: -أخطاء معجمية (Lexical Errors) -أخطاء صوتية (Phonological Errors) -أخطاء نحوية أو تركيبية (Syntactic Errors) -أخطاء تفسيرية ناتجة عن سوء فهم نية المتكلم أو معناه (Interpretive Errors) -أخطاء تداولية (Pragmatic Errors)، وتتمثل في إحداث أثر تواصلي غير مقصود نتيجة سوء استخدام فعل كلامي أو إحدى قواعد التخاطب. وفي دراسات تعلم اللغات الثانية والأجنبية، تم تحليل الأخطاء للكشف عن العمليات والاستراتيجيات التي يعتمدها المتعلمون في تعلم اللغة واستخدامها (انظر: تحليل الأخطاء). تحليل الأخطاء هو أسلوب يُستخدم لتحديد الأشكال غير المقبولة التي يُنتجها متعلم اللغة الأجنبية، وتصنيفها، وتفسيرها تفسيرًا منهجيًا، بالاستعانة بالمبادئ والإجراءات التي توفرها الدراسات اللغوية. ويُفترض أن الأخطاء تعكس — بصورة منهجية — مستوى الكفاية اللغوية الذي بلغه المتعلم؛ وهي تختلف عن الهفوات التي تُعدّ قيودًا في الأداء، ويمكن للمتعلم تصحيحها. وغالبًا ما يُميَّز بين ثلاثة أنواع من الأخطاء: 1. أخطاء يلاحظها المتكلم ويصححها بنفسه. 2. أخطاء يستطيع المتكلم تصحيحها إذا نُبّه إليها. 3. أخطاء لا يستطيع المتكلم تصحيحها بسبب نقص في معرفته اللغوية. يمكن إجراء تحليل الأخطاء من أجل: أ تحديد الاستراتيجيات التي يستخدمها المتعلمون في تعلم اللغة. ب محاولة التعرف على أسباب أخطاء المتعلمين. ج الحصول على معلومات حول الصعوبات الشائعة في تعلم اللغة، بهدف الإفادة منها في عملية التدريس أو في إعداد المواد التعليمية. تطوّر تحليل الأخطاء بوصفه فرعًا من فروع اللسانيات التطبيقية في ستينيات القرن العشرين، وسعى إلى إثبات أن كثيرًا من أخطاء المتعلمين لا ترجع إلى لغتهم الأم، بل تعكس استراتيجيات تعلّم عامة أو كونية. ومن ثمّ، قُدِّم تحليل الأخطاء بوصفه بديلًا لـ التحليل التقابلي. وقد بُذلت محاولات لوضع تصنيفات لأنواع الأخطاء المختلفة استنادًا إلى العمليات المتنوعة التي يُفترض أنها تفسرها. وتم التمييز أساسًا بين الأخطاء داخل اللغوية (Intralingual) والأخطاء بين اللغوية .(Interlingual) صُنِّفت الأخطاء داخل اللغوية (Intralingual Errors) إلى عدة أنواع، منها: -التعميم الزائد: (Overgeneralization) أخطاء تنشأ عن توسيع قواعد اللغة الهدف لتُطبَّق في سياقات غير مناسبة. -التبسيط: (Simplification) أخطاء تنتج عن لجوء المتعلمين إلى قواعد لغوية أبسط من تلك الموجودة في اللغة الهدف. -الأخطاء النمائية: (Developmental Errors) وهي التي تعكس مراحل التطور الطبيعي في تعلم اللغة. -الأخطاء القائمة على التواصل: (Communication-based Errors) أخطاء ناتجة عن استخدام استراتيجيات تواصلية معينة. -الأخطاء المستحثّة :(Induced Errors) هي التي تنتج عن نقل أثر التدريب أو طريقة التدريس. -أخطاء التجنب :(Errors of Avoidance) تنتج عن إحجام المتعلم عن استخدام بعض تراكيب اللغة الهدف لاعتقاده بأنها صعبة. -أخطاء الإفراط في الإنتاج :(Errors of Overproduction) حيث تُستخدم بعض التراكيب اللغوية بصورة مفرطة. غير أن تطبيق هذه التصنيفات واجه صعوبات، بسبب التعقيد المرتبط بتحديد السبب الدقيق وراء كل خطأ. الأخطاء البينلغوية/أخطاء النقل (Interlingual/Transfer errors): هي الأخطاء التي تُعزى إلى اللغة الأم. وتحدث الأخطاء البينلغوية عندما تتداخل عادات المتعلم في لغته الأولى (الأنماط أو النُّظم أو القواعد) أو تعوق – إلى حدٍّ ما – اكتسابه لأنماط وقواعد اللغة الثانية (Corder, 1971). ويُقصد بالتداخل (أو النقل السلبي) التأثير السلبي للغة الأم (اللغة الأولى) في أداء متعلم اللغة الهدف (اللغة الثانية (Lado, 1964). وهو "تلك الحالات من الانحراف عن معايير أيٍّ من اللغتين التي تظهر في كلام متعددي اللغة نتيجة إلمامهم بأكثر من لغة (Weinreich, 1953, p.1). الأخطاء داخل اللغة/الأخطاء النمائية: هي الأخطاء التي تعود إلى اللغة الجاري تعلّمها (اللغة الهدف)، وتكون مستقلة عن اللغة الأم. ووفقًا لــ Richards (1970)، فهي "عناصر يُنتجها المتعلم تعكس ليس بنية اللغة الأم، بل تعميمات قائمة على تعرّض جزئي للغة الهدف. وفي هذه الحالة يحاول المتعلم أن "يستنبط القواعد الكامنة وراء البيانات التي تعرّض لها، وقد يطوّر فرضيات لا تتوافق لا مع اللغة الأم ولا مع اللغة الهدف" (ريتشاردز، 1970، ص 6). تصحيح الأخطاء يشير إلى الاستراتيجيات التي يستخدمها المعلم أو متعلم أكثر تقدّمًا لتصويب الأخطاء في كلام المتعلم. وقد يكون تصحيح الأخطاء مباشرًا (حيث يقدّم المعلم الصيغة الصحيحة)، أو غير مباشر (حيث يشير المعلم إلى موضع الخطأ ويطلب من المتعلم تصحيحه إن أمكن). وقد يُصاغ سؤال مهم يتعلق بأخطاء المتعلمين على النحو الآتي: "هل يُعدّ النقل السلبي من اللغة الأولى/التداخل السبب الرئيس في الأخطاء التي تظهر في كتابات الطلاب باللغة الإنجليزية؟" الخلفية: يُعدّ تحليل الأخطاء نوعًا من التحليل اللغوي يركّز على الأخطاء التي يرتكبها المتعلمون. وهو يقوم على المقارنة بين الأخطاء التي تُرتكب في اللغة الهدف وبين اللغة الهدف نفسها. ويعرّف Pit Corder، الملقّب بـأب تحليل الأخطاء، هذا المجال بأنه تحليلٌ منهجي للأخطاء التي يرتكبها متعلمو اللغة، بما يتيح تحديد الجوانب التي تحتاج إلى تعزيز في التدريس. ومع نشر مقاله المعنون "أهمية أخطاء المتعلمين" (1967)، اتخذ تحليل الأخطاء منحىً جديدًا. فقد كان يُنظر إلى الأخطاء سابقًا على أنها عيوب ينبغي القضاء عليها. إلا أن كوردَر قدّم منظورًا مختلفًا تمامًا، إذ رأى أن هذه الأخطاء مهمة في حد ذاتها. وبالنسبة للمتعلمين أنفسهم، تُعدّ الأخطاء ضرورية، لأن ارتكابها يمكن اعتباره وسيلة يستخدمها المتعلم من أجل التعلّم. وفي عام 1994، عرّف Gass وSelinker الأخطاء بأنها إشارات تحذيرية توفّر دليلًا على معرفة المتعلم باللغة الثانية. ويهتم الباحثون بالأخطاء لأنهم يرون أنها تتضمن معلومات قيّمة عن الاستراتيجيات التي يستخدمها الأفراد لاكتساب اللغة (Richards, 1974 Taylor, 1975 Dulay and Burt, 1974). وعلاوة على ذلك، ووفقًا لـ Richards وSampson (1974، ص 15)، فإنه على مستوى الخبرة الصفية العملية، سيظل تحليل الأخطاء وسيلةً يُقيّم بها المعلم عمليتي التعلّم والتعليم، ويحدّد من خلالها أولويات الجهد المستقبلي." ويرى كوردَر (1974) أن لتحليل الأخطاء هدفين: أحدهما نظري والآخر تطبيقي. فالهدف النظري يتمثل في توضيح ماذا وكيف يتعلم المتعلم عندما يدرس لغة ثانية. أما الهدف التطبيقي فيتمثل في تمكين المتعلم من التعلّم بكفاءة أكبر من خلال استثمار معرفتنا بلهجته لأغراض تربوية. يمكن أن يكون تقصّي الأخطاء في الوقت نفسه تشخيصيًا وتنبؤيًا. فهو تشخيصي لأنه يبيّن لنا حالة المتعلم في اللغة عند مرحلة معيّنة من عملية التعلّم (Corder, 1967)، وهو تنبؤي لأنه يمكّن القائمين على إعداد المقررات من إعادة توجيه مواد تعلّم اللغة بناءً على المشكلات الراهنة لدى المتعلمين. مصادر الأخطاء يحدّد اللغويون عدة مصادر للأخطاء. ويستعرض القسم التالي أكثر مصادر الأخطاء شيوعًا كما حددها معلمو اللغات واللغويون: انتقال اللغة، التداخل داخل اللغة، الوضع الاجتماعي اللغوي، العمر، تعاقب الأنظمة التقريبية، التسلسل الهرمي العالمي للصعوبة، وأخيرا الأخطاء المستحثة. **** انتقال اللغة :(Language transfer)هو تأثير اللغة الأم (L1) على اللغة الثانية (L2)، مما يؤدي إلى أخطاء ناتجة عن تطبيق قواعد أو أنماط اللغة الأولى على اللغة الهدف. أمثلة: أولًا: أمثلة من متحدثي العربية الذين يتعلمون الإنجليزية ترتيب الكلمات (Word Order) Went Ahmed to school. Ahmed went to school. السبب: في العربية يمكن أن يبدأ الفعل الجملة (ذهب أحمد إلى المدرسة)، فينقل المتعلم هذا النمط إلى الإنجليزية. حذف أداة الربط (Verb "to be") She happy. She is happy. السبب: في العربية لا يُستخدم فعل "يكون" في المضارع بنفس الطريقة، فيحذفه المتعلم في الإنجليزية. استخدام أدوات التعريف (Articles) The life is beautiful. Life is beautiful. السبب: استخدام "الـ" في العربية أوسع، فيتم نقلها إلى الإنجليزية بشكل غير صحيح. حروف الجر (Prepositions) I discussed about the problem. I discussed the problem. السبب: في العربية نقول "ناقشتُ عن المشكلة"، فيضيف المتعلم حرف الجر أخطاء انتقال اللغة تحدث عندما يعتمد المتعلم على بنية لغته الأم عند إنتاج اللغة الثانية، خاصة في: -ترتيب الكلمات -الأزمنة -حروف الجر -أدوات التعريف -استخدام الأفعال. ***** التداخل داخل اللغة :(Intralingual interference) في عام 1970 عرض ريتشاردز أربعة أنواع وأسباب للأخطاء داخل اللغة: -التعميم الزائد :(Overgeneralization) ويرتبط بتقليل التكرار. ويشمل الحالات التي ينشئ فيها المتعلم بنية منحرفة اعتمادًا على خبرته ببنى أخرى في اللغة الهدف. وقد يكون نتيجة محاولة المتعلم تقليل العبء اللغوي عليه. -الجهل بقيود القاعدة (Ignorance of Rule Restrictions): أي تطبيق القواعد في سياقات لا تنطبق عليها. -التطبيق غير الكامل للقواعد (Incomplete Application of Rules). -الأخطاء الدلالية مثل تكوين مفاهيم/أنظمة خاطئة (Semantic Errors / False Concepts): أي سوء فهم الفروق في اللغة الهدف. فيما يلي أمثلة توضيحية لكل نوع من أنواع التداخل داخل اللغة كما عرضها :Jack C. Richards (1970) التعميم الزائد: يحدث عندما يطبق المتعلم قاعدة صحيحة على حالات لا تنطبق عليها. أمثلة: He goed to school. He went to school. (عمّم قاعدة إضافة -ed على جميع الأفعال الماضية) Childs are playing. Children are playing. (عمّم قاعدة جمع الاسم بإضافة (-s She doesn’t likes coffee. She doesn’t like coffee. (طبّق قاعدة -s الخاصة بالمفرد مع وجود (does الجهل بقيود القاعدة: تطبيق القاعدة في سياق لا يُسمح فيه باستخدامها. أمثلة: He made me to go. He made me go. (استخدام "to" بعد make رغم أن القاعدة تمنعه) I want that you go. I want you to go. (تطبيق بنية "that clause" في غير موضعها) She explained me the lesson. She explained the lesson to me. (تطبيق نمط أفعال أخرى مثل "give" على فعل ("explain" التطبيق غير الكامل للقواعد: عندما لا يطبق المتعلم القاعدة كاملة. أمثلة: You like coffee? Do you like coffee? (حذف أداة السؤال المساعدة) If I knew, I will tell you. If I knew, I would tell you. (عدم إكمال قاعدة الشرط من النوع الثاني) She going to school now. She is going to school now. (حذف الفعل المساعد) الأخطاء الدلالية: سوء فهم الفروق الدلالية في اللغة الهدف. أمثلة: I am knowing the answer. I know the answer. (الخلط بين الأفعال التي تقبل الاستمرارية والتي لا تقبلها) He is very strong rain. It is heavy rain. (سوء فهم التلازم اللفظي ( — collocation) I did a mistake. I made a mistake. )سوء فهم الفروق في استخدام (do/make الخلاصة: أخطاء التداخل داخل اللغة تنتج من محاولة المتعلم بناء نظامه اللغوي اعتمادًا على القواعد التي تعلّمها في اللغة الهدف نفسها، وليس بسبب تأثير اللغة الأم. **** الوضع الاجتماعي اللغوي :(Sociolinguistic situation) قد تؤثر الدافعية (أداتية أو اندماجية) وبيئات تعلم اللغة في تعلم اللغة الثانية. يشير إلى أن الدافعية ونوع بيئة التعلم يؤثران بشكل مباشر في مستوى اكتساب اللغة الثانية وأسلوب استخدامها. أولًا: الدافعية (Motivation) الدافعية الأداتية (Instrumental Motivation): يتعلم الشخص اللغة لتحقيق هدف عملي (وظيفة، دراسة، ترقية). أمثلة: -طالب يدرس الإنجليزية لاجتياز اختبار IELTS لدخول جامعة. -موظف يتعلم الإنجليزية للحصول على ترقية في شركته. -مهاجر يتعلم لغة البلد الجديد لإنهاء المعاملات الرسمية. غالبًا يركز المتعلم هنا على القواعد والمفردات المرتبطة بالامتحانات أو العمل. الدافعية الاندماجية :(Integrative Motivation)يتعلم الشخص اللغة لرغبته في الاندماج في مجتمعها وثقافتها. أمثلة: -شخص يتعلم الفرنسية لأنه يحب الثقافة الفرنسية ويريد التواصل مع أهلها. -طالب يرغب في تكوين صداقات مع متحدثين أصليين للغة. -مهاجر يريد الاندماج اجتماعيًا في المجتمع الجديد. هذا النوع غالبًا يؤدي إلى طلاقة أفضل ونطق أقرب للناطقين الأصليين بسبب الرغبة في الانتماء. ثانيًا: بيئة التعلم (Learning Settings) بيئة صفية فقط (Classroom Setting – EFL) -طالب يتعلم الإنجليزية في بلده دون احتكاك مباشر بمتحدثين أصليين. -يعتمد على الكتاب والمعلم. -فرص الممارسة محدودة. قد تكون المعرفة نظرية قوية لكن الطلاقة أقل. بيئة طبيعية (Natural Setting – ESL) -طالب يعيش في دولة ناطقة بالإنجليزية. -يستخدم اللغة يوميًا في العمل، التسوق، والحياة الاجتماعية. يكتسب مفردات عامية ونطقًا طبيعيًا بسرعة أكبر. مثال توضيحي مقارن: طالبان يدرسان الإنجليزية: -الأول يتعلمها فقط للنجاح في الامتحان (دافعية أداتية + بيئة صفية). -الثاني يعيش في بلد ناطق بالإنجليزية ويريد الاندماج اجتماعيًا (دافعية اندماجية + بيئة طبيعية). غالبًا سيحقق الطالب الثاني طلاقة تواصلية أعلى حتى لو ارتكب أخطاء نحوية بسيطة. الخلاصة: الوضع الاجتماعي اللغوي يؤثر في: سرعة التعلم، نوع الأخطاء، مستوى الطلاقة، ودرجة الدقة اللغوية. **** العمر: تختلف القدرات على التعلم باختلاف العمر. يؤثر العمر في النطق، الطلاقة، اكتساب القواعد، وطريقة التعلم في اللغة الثانية. أولًا: الأطفال الصغار (Child Learners) أمثلة النطق :(Pronunciation) طفل عمره 6 سنوات ينتقل للعيش في بلد ناطق بالإنجليزية غالبًا يكتسب نطقًا قريبًا جدًا من الناطقين الأصليين. الاكتساب الطبيعي: يتعلم اللغة من خلال اللعب والتفاعل دون دراسة قواعد صريحة. أخطاء طبيعية في المراحل الأولى: He goed home. (تعميم طبيعي لقاعدة الماضي، لكنه يختفي تدريجيًا مع التعرض المستمر) الأطفال أسرع في اكتساب اللكنة الصحيحة، لكنهم قد يحتاجون وقتًا أطول لفهم القواعد المعقدة أكاديميًا. ثانيًا: المراهقون (Adolescents) أمثلة: 1. يستطيعون فهم القواعد وشرحها منطقيًا. 2. قد يكتسبون طلاقة جيدة إذا بدأوا قبل البلوغ. 3. قد تبقى لديهم لكنة خفيفة من لغتهم الأم. ثالثًا: البالغون (Adults) أمثلة: فهم القواعد بسرعة: طالب جامعي قد يفهم قاعدة الشرط الثاني في درس واحد، بينما يحتاج الطفل سنوات لاكتسابها طبيعيًا. صعوبة في النطق: شخص يبدأ تعلم الإنجليزية في عمر 35 قد يحتفظ بلكنة واضحة من لغته الأم. تعلم واعٍ :(Conscious Learning) يعتمد على شرح القواعد، الحفظ، والممارسة المنظمة. مثال مقارن: شخصان ينتقلان إلى كندا: طفل عمره 5 سنوات ورجل عمره 40 سنة بعد خمس سنوات: -الطفل يتحدث بطلاقة وله نطق طبيعي تقريبًا. -الرجل قد يتحدث بطلاقة جيدة، لكن بلكنة واضحة وأخطاء بسيطة في الاستخدام العفوي. ملاحظة مهمة: العمر لا يحدد النجاح بالكامل، بل يؤثر في: سهولة اكتساب النطق، سرعة الاكتساب الطبيعي، ونوع الاستراتيجيات المستخدمة في التعلم، لكن الدافعية، التعرض للغة، والبيئة التعليمية قد تعوض تأثير العمر. **** تعاقب الأنظمة التقريبية :(Successions of approximative systems) بما أن ظروف تعلم اللغة تختلف من شخص لآخر، فإن اكتساب المفردات الجديدة والعناصر الصوتية والتركيبية يختلف كذلك. يشير هذا المفهوم إلى أن المتعلم لا يكتسب اللغة الثانية دفعة واحدة، بل يمرّ بمراحل متتالية، يكوّن في كل مرحلة نظامًا لغويًا مؤقتًا (Interlanguage) يقترب تدريجيًا من اللغة الصحيحة. وتختلف هذه المراحل من شخص لآخر حسب ظروف التعلم (العمر، البيئة، الدافعية، كمية التعرض للغة). أولًا: أمثلة في المفردات (Lexical Development) مثال 1:
This thing good. This food is good. This meal is delicious. نلاحظ أن المتعلم ينتقل من مفردات عامة جدًا (thing) إلى مفردات أدق وأكثر تخصصًا. ثانيًا: أمثلة في النطق (Phonological Development) متعلم عربي للإنجليزية: Bery بدل Very (استبدال /v/ بـ /b/) نطق قريب من /v/ لكن غير دقيق نطق صحيح للصوت /v/ النظام الصوتي يتطور تدريجيًا حسب التدريب والتعرض. ثالثًا: أمثلة في التراكيب النحوية (Syntactic Development) مثال على تكوين السؤال: You like coffee? Do you like coffee? (قد يستخدمها أحيانًا وأحيانًا يخطئ( استخدام صحيح وثابت لقاعدة السؤال. مثال على الأزمنة: Yesterday I go school. Yesterday I goed to school. Yesterday I went to school. نلاحظ أنه انتقل من حذف علامة الماضي، إلى تعميمها، ثم إلى استخدامها الصحيح. مثال يوضح اختلاف المتعلمين: -طالب يتعلم في بيئة طبيعية (يعيش في بلد ناطق بالإنجليزية) قد يتطور نظامه التقريبي بسرعة. -طالب يتعلم في صف دراسي فقط قد يتقدم ببطء أو يثبت عند مرحلة معينة .(Fossilization) الخلاصة: تعاقب الأنظمة التقريبية يعني أن: -الأخطاء جزء طبيعي من التطور. -كل متعلم يبني نظامًا لغويًا خاصًا به. -التقدم يكون تدريجيًا عبر مراحل متتابعة. **** التسلسل الهرمي العالمي للصعوبة :(Universal hierarchy of difficulty) لم يحظ هذا العامل باهتمام كبير في أدبيات اكتساب اللغة الثانية. وهو يتعلق بالصعوبة الكامنة لدى الإنسان في بعض العناصر أو البنى الصوتية أو النحوية أو الدلالية. فقد تكون بعض الأشكال صعبة بطبيعتها بغض النظر عن خلفية المتعلم. يشير هذا المفهوم إلى أن بعض التراكيب أو العناصر اللغوية تكون صعبة بطبيعتها على جميع المتعلمين تقريبًا، بغض النظر عن لغتهم الأم. أي أن الصعوبة هنا ليست بسبب انتقال لغوي، بل بسبب تعقيد البنية نفسها. أولًا: أمثلة صوتية (Phonological Difficulty) التراكيب الساكنة المعقدة (Consonant Clusters) كلمة مثل: strengths تحتوي على عدة أصوات ساكنة متتالية، مما يجعل نطقها صعبًا لمعظم المتعلمين من خلفيات لغوية مختلفة (عرب، يابانيين، إسبان…). التمييز بين أصوات متقاربة مثل الفرق بين: /ɪ/ و /iː/ ship vs sheep هذا التمييز صعب على كثير من المتعلمين، حتى لو لم تكن لغتهم الأم تخلط بين الصوتين. ثانيًا: أمثلة نحوية (Syntactic Difficulty) الجمل الشرطية المختلطة (Mixed Conditionals) If I studied, I will pass. If I studied, I would pass. فهم العلاقة الزمنية بين شطري الجملة يتطلب إدراكًا تجريديًا معقدًا. المبني للمجهول المعقد People say that he is rich. He is said to be rich. التحويل إلى هذا الشكل يتطلب إعادة تنظيم نحوي كامل للجملة. أدوات التعريف (Articles: a/an/the) حتى المتعلمين المتقدمين يخطئون في: I went to the school. عند الحديث العام. Life is beautiful vs The life of a soldier is hard نظام الأدوات من أكثر الأنظمة صعوبة عالميًا. ثالثًا: أمثلة دلالية (Semantic Difficulty) الفروق الدقيقة في المعنى say vs tell do vs make كثير من المتعلمين يخلطون بينها بسبب دقة الفرق الدلالي. الأفعال التي لا تُستخدم في الاستمرارية I am knowing the answer. I know the answer. يتطلب الأمر فهمًا عميقًا لطبيعة الفعل حالة vs حدث. لماذا تُعد هذه صعوبات "عالمية"؟ لأن: -الخطأ يظهر لدى متعلمين من لغات أم مختلفة. -الصعوبة ناتجة عن تعقيد إدراكي أو بنيوي. -حتى المتعلمين المتقدمين قد يستمرون في الخطأ. الخلاصة: التسلسل الهرمي العالمي للصعوبة يعني أن: -بعض التراكيب أصعب من غيرها بطبيعتها. -الصعوبة ليست دائمًا بسبب اللغة الأم. -هناك أنماط تظهر عالميًا في تعلم اللغة الثانية. **** الأخطاء المستحثة :(Induced errors) وهي تنتج عن وضعية الصف الدراسي أكثر مما تنتج عن عدم كفاية الطالب في قواعد اللغة الإنجليزية (الأخطاء داخل اللغة) أو عن تداخل اللغة الأولى (الأخطاء بين اللغات)، وتشمل: أ. أخطاء ناتجة عن المادة التعليمية. ب. أخطاء ناتجة عن حديث المعلم. ج. أخطاء ناتجة عن التمارين. د. أخطاء ناتجة عن الأولويات التربوية. هـ. أخطاء ناتجة عن الرجوع إلى القاموس.
(أخطاء ناتجة عن المادة التعليمية) a) Material-Induced Errors تحدث عندما يكون الكتاب أو الشرح غير واضح أو يقدم القاعدة بشكل مبسّط أكثر من اللازم. أمثلة: إذا عرض الكتاب قاعدة الماضي البسيط بإضافة -ed دون ذكر الأفعال الشاذة: He goed home. إذا قدم الكتاب أمثلة على المضارع المستمر للأفعال الحركية فقط، فقد يعتقد الطالب أن جميع الأفعال تقبل الاستمرارية:
I am knowing the answer. السبب هنا تبسيط المادة أو نقص الأمثلة. (أخطاء ناتجة عن كلام المعلم) b) Teacher-Talk Induced Errors تحدث عندما يستخدم المعلم لغة غير دقيقة أو مبسطة جدًا. أمثلة: إذا قال المعلم: "We add -s in the present simple." دون توضيح أنها مع المفرد فقط، قد يكتب الطالب: They likes coffee. إذا كان نطق المعلم غير دقيق، قد يكتسب الطلاب نفس الخطأ في النطق. (أخطاء ناتجة عن نوع التمارين) c) Exercise-Based Induced Errors عندما تؤدي طبيعة التمرين إلى إجابات غير طبيعية. أمثلة: تمرين تحويل مباشر: He is taller than Ali. قد يكتب الطالب: Ali is more short than him. 1. تمارين اختيار من متعدد تؤدي إلى التخمين بدل الفهم الحقيقي. أحيانًا التمارين تشجع على تطبيق آلي للقواعد. (أخطاء ناتجة عن الأولويات التربوية) d) Errors Induced by Pedagogical Priorities عندما يركز المعلم على جانب معين (كالطلاقة) ويتجاهل جوانب أخرى (الدقة). أمثلة: في صف يركز على الطلاقة فقط: الطالب قد يقول: Yesterday I go to market and buy things. دون تصحيح، فيترسخ الخطأ. التركيز المفرط على القواعد قد يجعل الطالب يتجنب التحدث خوفًا من الخطأ. )أخطاء ناتجة عن استخدام القاموس( e) Look-Up Errors تحدث عندما يختار الطالب معنى غير مناسب من القاموس. أمثلة: كلمة bank الطالب يريد "ضفة نهر" لكنه يستخدمها في سياق مؤسسة مالية. I live in a big library. (اختار معنى قريبًا من "مكتبة" بدل ("bookshop" He is a sensible man. بينما يقصد "حساس") اختلط عليه sensible و (sensitive) الخلاصة: الأخطاء المستحثة: -سببها طريقة التدريس أو المادة التعليمية. -قد تؤدي إلى ترسيخ أخطاء غير ناتجة عن اللغة الأم. -يمكن تقليلها من خلال: شرح دقيق، أمثلة متنوعة، تصحيح متوازن، تدريب على استخدام القاموس. ***** لقد حظيت الدراسات المتعلقة بعملية انتقال اللغة والتعميم الزائد باهتمام كبير في الأدبيات. فقد قدم سوان وسميث 1995)، ص (ix عرضًا مفصلًا للأخطاء التي يرتكبها متحدثو تسع عشرة لغة أم مختلفة مقارنة بلغاتهم الأصلية. كما أجرى دياب (1996) دراسة أظهر فيها، من خلال تحليل الأخطاء، تأثير اللغة الأم العربية في كتابات طلاب اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية في الجامعة الأمريكية في بيروت. ودرس أوكوما (1999) انتقال اللغة الأولى في كتابات طلاب يابانيين في سياق تعلم الإنجليزية كلغة أجنبية. أما الدراسات حول أخطاء التعميم الزائد فقد وردت لدى ريتشاردز (1974، ص 174-188)، وجاين (في ريتشاردز، 1974، ص 208-214)، وتايلور (1975). إضافة إلى ذلك، حدد فاروق (1998) وحلل نمطين من الأخطاء في نصوص مكتوبة لدارسين يابانيين في المستوى الأساسي المتقدم في سياق تعلم الإنجليزية كلغة أجنبية، وركز على أخطاء الانتقال والتعميم الزائد معًا. كما درس حبش (1982) الأخطاء الشائعة في استخدام حروف الجر الإنجليزية في الكتابات لطلاب الأونروا في نهاية المرحلة الإعدادية في منطقة القدس، ووجد أن معظم الأخطاء تُعزى إلى التداخل من العربية أكثر من غيره من مشكلات التعلم. وقد ركزت جميع هذه الدراسات على أخطاء الانتقال و/أو التعميم الزائد، إلا أن أياً منها لم يتناول طلاب "الإنجليزية كلغة ثانية" (ESL) الذين يدرسون الإنجليزية كلغة أولى. والسبب في تسميتي لهم طلاب ESL هو أنهم يتحدثون العربية في المنزل بشكل أساسي. كيفية تحليل الأخطاء 1.تصميم تصنيف (Taxonomy) لتحليل الأخطاء يتضمن الفئات والفئات الفرعية الآتية: أ أخطاء نحوية :(Grammatical) -حروف الجر (Prepositions) -أدوات التعريف والتنكير (Articles) - الكلام المنقول / غير المباشر (Reported Speech) -المفرد والجمع (Singular / Plural) -الصفات (Adjectives) -الجمل الموصولة (Relative Clauses) -الأفعال الشاذة (Irregular Verbs) -الأزمنة (Tenses) -حالة الملكية (Possessive Case) ب أخطاء تركيبية (Syntactic) -العطف (Coordination) -بنية الجملة (Sentence Structure) -الأسماء والضمائر (Nouns and Pronouns) -ترتيب الكلمات (Word Order) ج أخطاء معجمية ودلالية وشكلية -معجمية :(Lexical) اختيار الكلمة المناسبة (Word Choice) -دلالية (Semantic) -شكلية أو مادية (Substance / Mechanics) -علامات الترقيم والحروف الكبيرة (Punctuation & Capitalization) -الإملاء (Spelling) بعد تحديد هذه الفئات، نختار مصادر الأخطاء التي نريد دراستها، وأهمها: -الأخطاء بين اللغوية :(Interlingual) الناتجة عن الانتقال السلبي من اللغة الأم .(Negative L1 Transfer) -الأخطاء داخل اللغوية Intralingual) أو :(Developmental الناتجة عن تطور تعلم اللغة نفسها. وبذلك تُفسَّر الأخطاء من الناحية النحوية، وتُفحَص بدقة لتحديد مصادرها الحقيقية، مع إيلاء اهتمام خاص بظاهرة الانتقال السلبي من اللغة الأم. أمثلة على أخطاء الانتقال السلبي من اللغة الأم (Negative L1 Transfer) 1. الأخطاء النحوية (Grammatical Errors) أ. . (على خطى أبي) I would like to follow on my father’s footsteps تشكل حروف الجر صعوبة كبيرة لمتعلمي الإنجليزية كلغة ثانية، إذ توجد في الإنجليزية حروف جر متعددة قد تؤدي الوظيفة نفسها. ونتيجة لذلك، عندما لا يكون الطلاب متأكدين من حرف الجر المناسب في جملة معينة، فإنهم غالبًا يقارنون تلك الجملة بما يقابلها في العربية، فيقدمون ترجمة حرفية لحرف الجر العربي إلى الإنجليزية. غير أن حروف الجر نادرًا ما يكون لها تطابق واحد لواحد بين الإنجليزية والعربية؛ فقد يُترجم حرف الجر العربي الواحد إلى عدة حروف جر في الإنجليزية، كما أن الاستعمال الواحد في الإنجليزية قد يقابله أكثر من ترجمة في العربية. ب. (الشرّ قوّة) Evil is force that can enter a person’s soul and conquer it. هذا الخطأ ناتج عن حذف أداة التعريف في الإنجليزية، متأثرًا بالبنية العربية. ج. (عندما يأتي الشرّ) When the evil comes في اللغة الإنجليزية، تُستعمل الأسماء المجردة التي تشير إلى الأفكار أو الصفات أو الخصائص من دون أداة التعريف (the) عندما تشير إلى معنى عام يخص الجميع أو كل شيء. أما في العربية، فإن مثل هذه الأسماء المجردة غالبًا ما تسبقها أداة التعريف (الـ) التي تقابل (the) في الإنجليزية. ومن ثمّ تظهر أخطاء تتعلق بسوء استخدام أداة التعريف (the). د. (مناداة الأولاد الآخرين) Calling others kids to come في العربية، تتفق الصفات مع الأسماء التي تصفها في العدد (مفرد، مثنى، جمع). ونتيجة لذلك تظهر أخطاء من هذا النوع في كتابات الطلاب باللغة الإنجليزية بسبب تأثير نظام المطابقة في العربية. 2. الأخطاء التركيبية (Syntactic Errors) أ. (تكرار حرف العطف و) For, them not to hate me they need to respect me and realize how much I love them and how hard I work for them. في اللغة الإنجليزية تُفصل العناصر في السلسلة بعلامات الفاصلة (،)، ويُستخدم حرف العطف and قبل العنصر الأخير فقط. أما في العربية، فإن كل عنصر في السلسلة غالبًا ما يُسبق بحرف العطف (و) الذي يقابل and في الإنجليزية. لذلك يميل بعض المتعلمين إلى تكرار العطف في الإنجليزية متأثرين بالبنية العربية. ب. (تأثير العربية العامية) I have a lot of people in my family that are computer engineers. هذا النوع من الخطأ ناتج عن التأثر بالبنية التعبيرية في العربية العامية، حيث تُستخدم تراكيب مماثلة في الكلام اليومي، مما يؤدي إلى نقلها حرفيًا إلى الإنجليزية. ج. (منذ وقتٍ طويلٍ) That, I have been doing since a long time ago. يرجع الخطأ هنا إلى الترجمة الحرفية للتعبير العربي، إذ يجمع المتعلم بين since و a long time ago رغم أن كلًّا منهما يؤدي وظيفة زمنية مختلفة في الإنجليزية. د. (معظم الناس حين يكبرون) ...most people when they grow up هذا المثال يعكس أيضًا تأثير العربية العامية أو الأسلوب الشفهي، حيث يُنقل التركيب العربي مباشرة إلى الإنجليزية، مما يؤدي إلى عدم اكتمال البنية النحوية للجملة في الإنجليزية. 3. الأخطاء المعجمية (Lexical Errors) أ. (تأثير العربية العامية) If I hit an animal it would loose trust in me and stay on irritating me while curing it. يرجع هذا الخطأ إلى التأثر بالتعبيرات العامية، حيث تُترجم بعض الألفاظ أو التراكيب العامية حرفيًا إلى الإنجليزية، مما يؤدي إلى اختيار مفردات أو تراكيب غير مناسبة في السياق. ب. (الصحّة الجيّدة) Some animals are nice pets to have, when they have the right health and medications. الخطأ هنا ناتج عن الترجمة الحرفية للتعبير العربي؛ إذ استُخدم تركيب the right health متأثرًا بعبارة الصحة الجيدة في العربية. ج. (حولهم) They should have veterinarians around them in case they get sick´-or-any strong disease stricked them. الخطأ المعجمي هنا نتيجة الترجمة الحرفية لكلمة "حولهم" إلى around them، بينما السياق الإنجليزي يتطلب تعبيرًا مختلفًا يدل على توافر الأطباء البيطريين عند الحاجة. د. (مرضٌ شديدٌ) They should have veterinarians around them in case they get sick´-or-any strong disease stricked them. يرجع الخطأ إلى الترجمة الحرفية لعبارة "مرض شديد" إلى strong disease، في حين أن الإنجليزية تستخدم تعبيرات مثل serious disease أو severe disease. هـ. (أصواتٌ عالية) Animals are usually very afraid of high sounds. الخطأ هنا نتيجة ترجمة "أصوات عالية" حرفيًا إلى high sounds، بينما التعبير الصحيح في الإنجليزية هو loud .sounds و. (وضع لك) You never know what God has installed for you. هذا الخطأ ناتج عن الترجمة الحرفية للفعل العربي "وضع"، حيث استُخدم الفعل installed بدلًا من تعبيرات إنجليزية أكثر ملاءمة مثل planned أو .has in store for you ز. (أتمرّن على) In my free time I will practice on improving my basketball fundamentals. يرجع الخطأ إلى الترجمة الحرفية للتعبير العربي "أتمرّن على" إلى practice on، بينما الاستعمال الصحيح في الإنجليزية غالبًا يكون practice improving أو practice my basketball fundamentals. 4 الأخطاء الدلالية (Semantic Errors) (الترجمة الحرفية) أ. (عندما أؤمّن عملاً) When I secure a job my goal is to become partner and have a quarter office. يرجع الخطأ هنا إلى الترجمة الحرفية للفعل العربي "أؤمّن"، إذ استُخدم الفعل secure متأثرًا بالمعنى العربي، بينما يتطلب السياق في الإنجليزية تعبيرًا أكثر ملاءمة مثل get a job أو .find a job ب. (أؤمّن لنفسي) By accomplishing these plans I will insure myself an outstanding life. هذا الخطأ ناتج أيضًا عن الترجمة الحرفية للفعل "أؤمّن"، حيث استُخدم الفعل insure بدلًا من تعبيرات أدق في الإنجليزية مثل ensure أو guarantee، أو صياغات أخرى مثل provide myself with an .outstanding life ج. (تُشغِّل عقلي) Architecture works my brain. الخطأ هنا نتيجة الترجمة الحرفية للتعبير العربي "تشغّل عقلي"، إذ استُخدم الفعل works بطريقة غير طبيعية في الإنجليزية، بينما التعبير الأنسب قد يكون مثل stimulates my mind أو .makes me think 5. أخطاء الشكل :(Substance) الميكانيكا + الإملاء أ. علامات الترقيم (Punctuation) i. (لكنّ الشرّ(... However▼evil has its shapes and forms. يظهر الخطأ هنا في غياب الفاصلة بعد أداة الربط However، إذ يتأثر الطالب بالتركيب العربي حيث لا تُستخدم علامة ترقيم مماثلة دائمًا بعد لكنّ. ii. (و عملاً) As a result, I intend to get a good education, and job, which will allow me to raise a family in a suitable enviroment. يتمثل الخطأ في وضع فاصلة غير ضرورية قبل كلمة and job، نتيجة التأثر بطريقة العطف في العربية. iii. Obtaining a good job will be a crucial part of my life for various reasons. One of which, is that it enables me to have a stable income. الخطأ هنا هو وضع فاصلة غير لازمة بعد which، لأن هذا التركيب في الإنجليزية لا يحتاج إلى فاصلة في هذا الموضع. iv. (من المعروف أنّ(... It is known to be, that a person would be more appreciated, and treated better▼ if he were an educated individual than a failure. يرجع الخطأ إلى إقحام فاصلة غير ضرورية متأثرًا بالبنية العربية لعبارة من المعروف أنّ. v. (شخصيًا أظنّ...) Personally▼ I believe that you can never be sure. الخطأ هنا هو غياب الفاصلة بعد الظرف Personally، إذ يُستحسن في الإنجليزية وضع فاصلة بعد الظروف التمهيدية في بداية الجملة. vi. (حين أدخل الجامعة سأبذل جهدي لـ(... When I get to university▼ I will try my best to get high honors in architecture. يتمثل الخطأ في غياب الفاصلة بعد الجملة الظرفية الافتتاحية (When I get to university)، حيث تتطلب قواعد الترقيم في الإنجليزية عادة وضع فاصلة قبل الجملة الرئيسة. ب. استخدام الحروف الكبيرة (Capitalization) (لا توجد حروف كبيرة في العربية) i. last but not least, if I was giving an animal a shot I have to make sure that I am giving it in the right place. الخطأ هنا يتمثل في عدم كتابة الحرف الأول من الجملة بحرف كبير، إذ ينبغي أن تبدأ الجملة في الإنجليزية بحرف كبير. ii.Afterwards I want to get a university level education in the united states. الخطأ هو عدم كتابة الاسم العلم بحرف كبير؛ إذ يجب كتابة United States بحروف كبيرة. iii.Next I move to wall street. الخطأ هنا هو عدم كتابة اسم المكان بحرف كبير؛ والصحيح هو .Wall Street iv. arabs الخطأ يتمثل في عدم كتابة اسم القومية أو الشعب بحرف كبير؛ والصحيح هو .Arabs ويرجع هذا النوع من الأخطاء إلى أن الأبجدية العربية لا تحتوي على تمييز بين الحروف الكبيرة والصغيرة، كما أن قواعد الترقيم تختلف كثيرًا بين العربية والإنجليزية؛ إذ لا يوجد في العربية فرق بين uppercaseو lowercase &. العربية: الخصائص اللغوية العامة تُعدّ اللغة العربية واحدةً من أكثر لغات العالم انتشاراً. ووفقاً لمركز الديموغرافيا المصري (2000)، فهي اللغة الأم لحوالي 300 مليون شخص. العربية هي اللغة الرسمية في العديد من الدول العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك الجزائر، البحرين، مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، المغرب، عُمان، قطر، المملكة العربية السعودية، السودان، سوريا، تونس، الإمارات العربية المتحدة، واليمن. كما تُعدّ واحدةً من اللغات الرسمية الست في منظمة الأمم المتحدة. تنقسم العربية إلى نوعين رئيسين: العربية المنطوقة والعربية المكتوبة. وتتكوّن العربية المنطوقة من لهجات متعددة. واللغة العربية الحديثة هي امتداد للغة القرآن الكريم، الكتاب المقدس في الإسلام. ويُكتب العربية من اليمين إلى اليسار، ويتألف الأبجدية العربية من 28 حرفاً. ويمكن توسيع هذه الأبجدية لتصل إلى نحو تسعين شكلاً عن طريق استخدام علامات إضافية وحركات وصور كتابية متنوعة. وتُشتق معظم الكلمات العربية صرفياً من جذور لغوية، قد تكون ثلاثية أو رباعية أو خماسية الحروف، إلا أن أغلب هذه الجذور ثلاثية. وتُصنَّف الكلمات العربية إلى ثلاثة أقسام رئيسة: الأسماء (بما في ذلك الصفات والظروف)، والأفعال، والحروف. وفي الكتابة الرسمية، تُفصل الجمل العربية بعلامات ترقيم مثل الفواصل والنقاط كما هو الحال في اللغة الإنجليزية. وقد دخلت إلى الإنجليزية كلمات كثيرة ذات أصل عربي، مثل: الكحول، الجبر، شيك، مخزن/مجلة، تعرفة. العربية الفصحى (Standard Arabic): هي اللغة الرسمية المستخدمة في الأدب والتعبير الكتابي. العربية العامية (Colloquial Arabic): هي اللغة المألوفة المستخدمة في المحادثات اليومية بين المتحدثين بالعربية. وعند مناقشة الأخطاء التي يرتكبها متعلمو اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية ممن لغتهم الأم العربية، ينبغي عدم إغفال أن بعض هذه الأخطاء ينتج عن تأثير العربية الفصحى، في حين ينتج بعضها الآخر عن تأثير اللهجات العامية.
#أشرف_إبراهيم_زيدان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
مقدمة في علم الأسلوب والتحليل التقابلي
-
فاطمة المرنيسي والنصوص الدينية
-
السمات المعجمية والدلالية في الأسلوبية
-
الاختلاف والشك والعنف الروحي في الإصلاح: نظرة عامة
-
الحياة في المجتمع الإنجليزي في القرن الثامن عشر
-
الوصمة الاجتماعية والتحامل المجتمعي
-
الوصم والتمييز: نهج توضيحي
-
التناص والواقعية في روايات الدائرة والجميع وأبطال على الحدود
...
-
تصوير الشخصيات في روايات الدائرة والجميع وأبطال على الحدود ل
...
-
كرونولوجيا الأدب الكندي
-
قراءة في رواية فيرجينيا وولف (إلي الفنار)
-
الهجرة والشتات والمنفى في الرواية
-
حلمي القاعود روائيا
-
الذَّوَبَانُ الثَّقَافِيُّ وَأَثَرهُ عَلَى الفَردِ وَالأَمنِ
...
-
روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي
...
-
روايات البريطانيين السود
-
روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس
...
-
الشتات الأفريقي
-
رواية المستعمرات (ترجمة)
المزيد.....
-
مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل
...
-
أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
-
أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود
...
-
فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
-
معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف
...
-
جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح
...
-
عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس
...
-
سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق
...
-
مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس
...
-
الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق
...
المزيد.....
-
تمارين أرذل العمر
/ مروة مروان أبو سمعان
-
اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية
/ أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
-
رحلتي في ذاكرة الأدب
/ عائد ماجد
-
فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال
...
/ أقبال المؤمن
-
الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير
/ أقبال المؤمن
-
إمام العشاق
/ كمال التاغوتي
-
كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين
/ ياسر جابر الجمَّال
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو
...
/ السيد حافظ
-
أحافير شاب يحتضر
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|