وائل حامد غانم
الحوار المتمدن-العدد: 8667 - 2026 / 4 / 4 - 22:59
المحور:
كتابات ساخرة
هل تظن _ايها العزيز_ أن الحروب في بلداننا تحتاج كي تستعر الى طوائف متشاتمة أو احزاب متعادية او ايديولوجيات متناحرة او افكار متناقضة او مشاريع واهداف متضاربة.... ؟؟
لا يا صديقي ..حروبنا لا تحتاج إلا الى قليلٍ من الأوغاد يملكون كثيراً من القوة...
جل ببصرك وبصيرتك على امتداد الزمان والمكان الذي تشغله تلك الحروب،وحاول ان تحصي عدد المرات التي تلاقى بها الأوغاد في ساحات الوغى..ثم قارن ذلك بما يقوم به نفس اولئك الأبطال في بقع نفوذهم...
سيظهر لديك ساحتان:
ساحة مؤقتة يزج بها الاوغاد اتباعهم والمؤمنين باكاذيبهم والمتورطين بخطاياهم ليتعاركوا..
هذه اللقاءات يتم الحديث عنها كأنها الحرب..هي ليست الحرب ولو ان الحرب كذلك لكانت اهون واقصر أمداً.لكن الاوغاد بحاجتها كي يكونوا ويستمروا ...
وساحة حقيقية ...ممتدة منتشرة على مساحة الوطن والانسان المحسوب على هذا الوطن ،ساحة يسود بها الأوغاد على من اقنعوهم أنهم اتباعاً لهم،يدعسون رقابهم،يطأون رؤوسهم ،يسلبونهم كل ما يملكون ..ويحق لهم حسب زعمهم فهم لهم حماة وعن حياضهم يزودون.
كل جماعة وغدية اجرمت في البقعة التي يسود عليها سلطانها اضعاف ما انجزت في مواجهة من اعلنتهم اعداءاً لها...
الأوغاد يا عزيزي هم جماعة واحدة،مذهب واحد،حركة واحدة .
الأوغاد متناسخون، متضامنون،متلازمون وإن رأيت احدهم يلبس جلبابا والآخر ربطة عنق او توشح بعضهم بالصليب وتقلد الآخر نسخة من ذي الفقار.
او حفوا شواربهم او طولوا شعورهم هم هم.. وبعضهم من بعضهم....
والمستضعفون ايضا جماعة واحدة..
خانعة..وحاقدة
راضية..وكارهة
باسمة..ومكشرة
متوعدة..وراقصة
تخاف من جزاريها،وتخاف عليهم
تبغضهم وتموت لأجلهم
تلعنهم وتسبح باسمهم..
هذه هي حروبنا...وهؤلاء هم ابطالها
هكذا كان وهكذا يكون وهكذا سيكون.
#وائل_حامد_غانم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟