أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - وائل حامد غانم - شيخ من حواكير بلادي














المزيد.....

شيخ من حواكير بلادي


وائل حامد غانم

الحوار المتمدن-العدد: 8654 - 2026 / 3 / 22 - 14:03
المحور: كتابات ساخرة
    


"شيخ من حواكير بلدي..."
كان صديقي ممدوح مغرقاً في ذوقه وكياسته ،فلا يمكن لعينيه أن تألفا امراً منافياً للقانون او النظام او الآداب العامة ،وعقله لا يمكن أن يحتمل ذلك ..
فإن رأى زجاجةً مرميةً على رصيفٍ أو غلاف قطعة بسكويت عالقاً فوق الأعشاب سيبادر بلا شك إلى حمله ووضعه في مكانه الصحيح(سلة القمامة..هو مكانك أيتها الزجاجة )هذا ما كان يقوله بصوتٍ جهوري دون أن يفوته إلقاء خطبة عصماء تحضّ على المبادرة وتذكر بجهود الدولة الحميدة في تأمين سللٍ للنفايات ويردف قائلاً...شعب ما بيستاهل .
صوت تنقيط الحنفية هو رسالة الهية تقول لك ..أغلقني فكم خسرت الحكومة من جهود ومال لتوصل لك المياه نظيفة رخيصة..
في إحدى المرات كنا وإياه نستقل حافلة القرية حين طلب فجأة من السائق ان يتوقف امام باب البلدية ودلف مهرولاً إلى داخل المبنى وهو يصيح:معقول؟..لماذا تتركون مصابيح الشوارع مضاءةً نهاراً..أليس لديكم حس المسؤولية..وقبل أن يعود ليستقل الحافلة حمل حجراً من على جانب الطريق وأبعده قليلاً ودخل السيارة وهو يردد ..أميطوا الأذى عن الطريق..
ولا عجب أنه كان لممدوح من اسمه نصيب فكان الجمهور العريض يكيل المديح والثناء لهذا الشاب الأمين ،مع أن سليم أقسم لي أنه رأى ممدوحاً يميط ثلاث حنفيات من دورات المياه في المدرسة ويدسها في حقيبته …
سليم اليوم سائق سرفيس والسرفيس يملكه ممدوح، ممدوح كان مسؤولاً كبيراً في الحزب تم ايقافه مرتين بتهم التحايل واستغلال المنصب والفساد ليخرج في كل مرة ويكلف بمنصب أعلى.. في المرة الثالثة اختفى ممدوح لاسبوعين داهمت خلالها قوة أمنية بيوته ومزارعه ،وقبل أن يعود بيومين شاهد ابو سليم في حلمه أن ممدوحاً يلبس لباس الشيوخ ويرقيه ليشفى من مرضه المزمن ثم يأمره بذبح خروف عند مزار الشيخ عبد اللطيف ،اشترى أبو سليم خمسة خراف ذبحها ممدوح بيده عند عودته سالما ً، ومن يومها لبس لباس الشيوخ وأمً المصلين..
أصبح بيت الشيخ ممدوح قبلة للقاصدين،عشرات السيارات تقف امامه ينزل منها رجالٌ وقورون ونساءٌ وقورات وذبائح وقورة،،للأمانه ممدوح يقوم بتوزيع المال واللحوم والوقود لاهالي البلدة والبلدات المجاورة ،ولا يزال يوصي الناس بالتقوى والحفاظ على مرافق الدولة وإماطة الأذى عن الطريق،ولا يزال يحظى بمديح الجماهير العريضة واجلالها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- الحرب كـ -لعبة فيديو-.. كيف يسوق البيت الأبيض الصراع مع إيرا ...
- التشيع العربي والفارسي تاريخياً
- من “أسلحة الدمار الشامل” إلى “النووي الإيراني”.. بعد 23 عام ...
- معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين ...
- الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته
- يورغن هابرماس.. فيلسوف الحوار الذي صمت حين كان الكلام أوجب
- وفاة نجم أفلام الحركة والفنون القتالية تشاك نوريس
- ماذا يفعل الأدباء في زمن الحرب؟
- حينما أنهض من موتي
- كسر العظام


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - وائل حامد غانم - شيخ من حواكير بلادي