أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - وائل حامد غانم - لسان الميزان..هكذا يصنع الذكاء العاطفي مجتمعا متوازنا -القسم الاول














المزيد.....

لسان الميزان..هكذا يصنع الذكاء العاطفي مجتمعا متوازنا -القسم الاول


وائل حامد غانم

الحوار المتمدن-العدد: 8656 - 2026 / 3 / 24 - 19:16
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


لسان الميزان
هكذا يصنع الذكاء العاطفي مجتمعا متوازناً
وائل غانم
يحكى أن إعرابيا أعمى كان يعيش بمفرده في خيمة من خيم صحرائنا العربية القديمة ولأنه كن وحيداً فقد كان يخدم نفسه بنفسه..وكان دأب هذا الإعرابي أن يذهب يومياً ليحضر لنفسه الماء من النبع غير القريب فكان إذا ذهب نهاراُ حمل جرته ومشى متأنياً متوخياً الحذر وملأ جرته بالماء وعاد وإذا ذهب ليلاً حمل جرته ومصباحاً مضيئاً ومشى بحذره نفسه وملأ جرته وعاد ..وبذلك كانت في كل مرة تسلم الجرة ...
طفلٌ صغير كان يعيش في منزل على طريق النبع استغرب منه حالاً فأوقفه يوماً ليسأله قائلاً ..عمّاه أنت رجل كفيف والليل والنهار عندك سواء ..فلا شمس النهار تضيء دربك ولا ضوء مصباحك الخافت يكشف لك طريقك فعلام تجهد نفسك بحمله ...تبسم الإعرابي بلطف ووضع يده على كتف الصغير قائلاً : اقبل وأنت رجل الغد والحياة أمامك طويلة نصيحة من رجل عرف الحياة: يا بني أمور كثيرة في الحياة يجب أن نفعلها نيابة عن غيرنا من أجل سلامتنا وسلامة غيرنا ...يا بني ألا يمكن أن يأتيني رجلٌ أطفأ مصباحه يسير في طريقي فيرتطم بي وأسقط ويسقط وتنكسر جرتي ويذهب تعبي سدى .وقد يحمل أحدنا ضغينة للآخر من جراء ذلك فلماذا لا أتلافى كل هذا...بني أنا أحمل المصباح لغيري كي أسلم أنا وغيري ..وتسلم علاقتنا الاجتماعية أيضاً ....

من هنا أسأل كم من علاقات حميمة قد قطعت وكم من حبال للود قد صرمت وكم من عرى وثيقة مع الآخر قد فصمت لأسباب قد تكون واهية لكننا لم نعرف كيف نتعامل معها ...من جهة أخرى كم من أناس أحببتهم وأردت أن أتواصل معهم ولم أوفق للوسيلة المناسبة ...كم من المرات حاولت أن أسعد نفسي فوجدت أن سعادتي ستقوم على أنقاض سعادة الآخر ..فعدلت عما يرضيني ..وكم حاول أحدنا أن يرضي غيره فوجد أن ذلك قد يكون على حساب رضاه وراحته هو ... بل كم حاول أحدنا أن يفعل ما يحب فوجد أن أفكاره وقيمه تحجز بينه وبين فعل ما يحب ...وكم حاولنا أن نفعل ما قد يقتنع به عقلنا فوجدنا ذلك لا يروق لمزاجنا وأهوائنا ....
نعم أحياناً كثيرة بل وكثيرة جداً حدث ذلك ..ولكن هل هذه هي القاعدة ...حتماً لا ...ألا يمكننا أن نبحث عن اسلوب أو تقنيات أو خطة تحقق لنا التوازن داخل أنفسنا بداية ..وبيننا وبين الآخر ثانياً...ألا يوجد مهارة إن تسلحت بها حققت سعادتي ورضا من حولي ...
إذا كان الجواب بلى ..وكنت أبحث عن ذلك فعلاً ...فأنا إذن أبحث عن مهارة الذكاء العاطفي...

فما هو هذا الذكاء العاطفي ومتى نشأ هذا المصطلح وما هي فروعه وماهي مكوناته وكيف نستفيد من تطبيقه في الأسرة والمجتمع وفي التربية والتعليم والعلاقات الاجتماعية وهل الذكاء العاطفي بحد ذاته هو مهارة جديدة أم أن له عمق في تاريخ الإنسانية... وهل يمكننا تعلم تلك المهارة..وكيف يمكنني أن أختبر مدى ذكائي العاطفي ....قد يشكل الجواب عن هذه الأسئلة ..محاور بحثنا اليوم

الفصل الأول

نشأ ة مفهوم الذكاء العاطفي



#وائل_حامد_غانم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليست قسمة،بل نصيب
- شيخ من حواكير بلادي


المزيد.....




- هل تعرّض منشقون كوريون شماليون لإشعاع موقع التجارب النووية؟ ...
- مراهنات الحرب.. حصري: شخص يربح قرابة مليون دولار برهاناته ال ...
- باكستان تطرح نفسها منصةً لمفاوضات محتملة: لماذا تبدو ساحة من ...
- الجيش الأميركي يبدأ اختبار -بلاك هوك- ذكية: مروحية بلا طيار ...
- مضيق هرمز.. ترامب يشير إلى احتمالية سيطرته على الممر المائي ...
- محمد شهاب.. فاجعة أم لبنانية بمقتل ابنتها وزوجها
- حزب الله يرفض -بشكل قاطع- قرار طرد سفير إيران من لبنان
- لماذا تخلى زوكربيرغ عن حلم -الميتافيرس- لصالح الذكاء الاصطنا ...
- لغز -الرجل الأكثر احتراما-.. تصريح لترمب حول المفاوضات مع إي ...
- تفسيرات متباينة بالمنصات للتصعيد رغم تمديد مهلة ترمب لإيران ...


المزيد.....

- عملية تنفيذ اللامركزية في الخدمات الصحية: منظور نوعي من السو ... / بندر نوري
- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - وائل حامد غانم - لسان الميزان..هكذا يصنع الذكاء العاطفي مجتمعا متوازنا -القسم الاول