أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - وائل حامد غانم - كأنك ميقن..ولاك














المزيد.....

كأنك ميقن..ولاك


وائل حامد غانم

الحوار المتمدن-العدد: 8658 - 2026 / 3 / 26 - 15:05
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


عندما كنا صغارا ،كنت اعتقد ان الموتى الأوادم يتحولون الى نجوم،وكنت انتظر حلول الليل لاراقب ولادة نجم جديد بعد كل وفاة.بالرغم من كلمات المعلمين عن الجنة والانهار إلا أن قصة النجوم كانت تقنعني أكثر
ثمّة نجم مميز كنت اديم النظر اليه وأحسبه عمي الشيخ ياسين رحمه الله.
جاءني ذاك النجم في المنام وأخبرني أنه ليس عمي الشيخ بل هو مسيعود شريب العرق....أخبرني مسيعود أنه لم ير عمي الشيخ بين النجوم ولم ير أحداً من أوادم ضيعتنا مطلقا هناك
*****************
أخبرنا أحد صغار الرعاة أن تلك الحصويات البنية هي براز القدماء الذين كانوا أبطالا لأنهم كانوا يسفّون التراب ..
تسللت جانبا وغرزت يدي الغضّة في الأرض لأغرف حفنة وأرمي بها في حلقي،قهقه ابن خالتي وأقسم ان كمشة التراب تلك مليئة بالدود،استفرغت كل ما في جوفي وأحسست بمغص في بطني وتحسس بيدي.
من يومها وانا أكره التراب ،وعندي يقين كامل أن أرضنا مليئة بالدود ولا يمكن ان يصبح أحد ما بطلا لمجرد سفّ ترابها.
*******************
كنت الوحيد الذي لم يفغر فاه ولم يقدس ولم يشهق عندما اخبرنا سائق حافلة الرحلة المدرسية مزهوّا بمعلومته الوحيدة أن ذلك القضيب الحجري المغروس بطرف البحر هو رمح أحد القديسين رماه من الطرف المقابل للدنيا ،وكدت أن أسأله عن سبب رميه ولماذا كان يحمل رمحا من الحجر وليس من الخشب أو المعدن،لكنه التفت إليّ ولكذني في بطني قائلاً :مانك ميقن ولاك؟
عندما رأيت اسنانه الصفر وشممت رائحة تبغة ولمحت لمعة عينيه تأكدت أنني لست الوحيد في الحافلة الذي لم يصدق تلك الرواية.
*****************
كنت أفشل دائما بمجاراة صبيان حارتنا وبعض بناتها بصناعة المسدس الورقي،فرغم كل التأني و الدقة كنت أحظى بفرد مشوه ،سبطاناته ملتويه وقبضته مضحكة...
حاولت حين اعطانا مدرب الفتوة درس فك وتركيب البارودة الروسية أن أكون سباقاً بالفهم والتطبيق فانبريت واقفا رافعا يدي عندما طلب احدنا للتجريب ..
كنت متأكداً من أنني أقوم بفك وتركيب القطع بشكل صحيح،لكن قهقة الطلاب وسخرية المدرب اوقفا حماسي ...حدا بيعمل حركتان امان دون ما ينزل البسمار يا فهمان؟
اتممت كل الخطوات الباقية بشكل جيد ..لكن المدرب اخذ مني البارودة بلا مبالاة قائلا ..مين بيطلع بس ما يجحش متل هالشاطر..
أدركت يومها أن البنادق لا تساوي شيئاً طالما أنك لم تحرر مسمار الأمان.
******************
مدرب الفتوة كان يشرب العرق مع شوفير باص الرحلة لكنني لم أستطع ان أتخيلهم يتحولون بعد الموت إلى نجوم..
كنت كلما أنظر إليهم أشعر بطعم الدود في كمشة التراب تلك التي مججتها في فمي ....



#وائل_حامد_غانم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لسان الميزان.. هكذا يصنع الذكاء العاطفي مجتمعا متوازنا -القس ...
- لسان الميزان..هكذا يصنع الذكاء العاطفي مجتمعا متوازنا -القسم ...
- ليست قسمة،بل نصيب
- شيخ من حواكير بلادي


المزيد.....




- حزب النهج الديمقراطي العمالي يدعو إلى المشاركة المكثفة في تظ ...
- كلمة الميدان: نحو الحسم
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 26مارس 2026 : على خط الدفاع الأخي ...
- عاجل | ترمب: علقت فترة تدمير محطات الطاقة لمدة 10 أيام حتى ي ...
- التقدم والاشتراكية يستقبل فداً عن “التنسيقية الإقليمية لمتضر ...
- على خط الدفاع الأخير: حالة النبض العمالي راهنا
- How the US Became an International Serial Killer
- Less Analysis, More Organizing
- واشنطن تُصعّد حربها على كوبا وتدفع شعبها إلى حافة الاختناق
- الرهانات الاقتصادية للحرب على إيران


المزيد.....

- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - وائل حامد غانم - كأنك ميقن..ولاك