أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الرضا حمد جاسم - الحزن يجب ان يكون الماضي و الفرح هو المضارع و الامر














المزيد.....

الحزن يجب ان يكون الماضي و الفرح هو المضارع و الامر


عبد الرضا حمد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 8667 - 2026 / 4 / 4 - 00:11
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الحزن يجب أن يكون ماضي والفرح المضارع والأمر
كُتِبَ الكثير عن الحزن وحاول الكثيرون تناول أسبابه… البعض قال عنه تاريخي والأخر قال طبقي وثالث قال شيعي مستحضرين واقعة كربلاء والاحتلالات التي تعرض لها العراق والاضطهاد السياسي والقمع المستمر وقال البعض ( أن العراقي يرضعه مع الحليب) وينمو ويكبر معه معرجين على هدهدات الأم لوليدها
وكأن الشعب العراقي وحيداً فيما مر عليه متناسين مأسي وهموم وعذابات الشعوب الأفريقية رغم ما يحيق بها وهي تمارس الفرح حتى في أحزانها وما مر على السود في أمريكا وكيف أنهم خلفوا إرثاً موسيقياً رائعاً
وليس ببعيد ما تعرضت له أوربا من كوارث ماليه وصحية في بداية القرن العشرين خلَّفت عشرات ملايين الموتى وما جرى في الحروب الدينية والحربين العالميتين لكنهم بسرعة وجرأه غادروا أحزانهم وهموا بإعادة ما تهدم متسلحين بالفرح.
الحزن لحظة مشاعر رغم الألم هي رائعة …تُحْتَرَم وتُقَدَر وهو ليس قَدَراً مكتوباً وإنما هو من صنع البشر… وتأثير الحزن المستقبلي يعتمد على سرعة مغادرته
نحن وحسب ما نعيشه لم نتمكن من مغادرة الحزن وزدنا عليه المُبالغ فيه متصورين غباءً و ليس خطأً ان ذلك من المحبة و الاحترام و الاحساس بالغير و بالذات في الحزن الشخصي ولم نعمل على مغادرة الحزن فطَّوقنا وسيطرَ علينا وتكورنا عاجزين داخله وتعودنا عليه و صرنا نتلذذ به فصار جزء من مسيرة حياتنا فكثر لبس السواد و دخل الغناء و الموسيقى و ابتعدنا عن الاهتمام بالأفراح و الاعياد فصرنا نبدأ ايام اعيادنا في المقابر ننوح على من مضى و ما مضى و طبع التجهم تقاسيم وجوهنا و سيطرت الحدية البعيدة عن الجدية على سلوكنا و ردود افعالنا
وقد غذى هذا المرض الخطير السلاطين والمتسلطين والباحثين عن تسلط من حكام وملوك وسياسيين ورجال دين بعد أن توصلوا إلى حقيقة علميه وهي أن الحزين سهل الانقياد لأنه سيفَّرغ كل شحنات الألم والجوع والإهانة و الغضب بشكل موجات بكاء هستيري لذلك ترى إن السلاطين يخففون من محاسبتهم له إن أساء لهم في تلك الحالة و يعطون بعض الحق له إن اساء…ويعتبرون الحزن من الامور المخففة للعقاب احياناً
الحزن انعكاس لشلل الحركة والتفكير بالاتجاه الصحيح وهو نوع من أنواع الجُبن والضعف والخوف والتردد وعدم الثقة بالنفس
الحزين يخاف المواجهة وان حصلت سيتصرف بتهور ثم يجهش بالبكاء ويعلن الندم ويعترف بالخطأ ويعتذر ويرقد
الحزين يلجأ إلى البكاء والخنوع وطأطأة الرأس والتشنج ومحاولة جلد ذاته وهذا ما يريده السلاطين فما على السلطان حتى يمتص نقمة الشعب سوى إن يثير فيهم موجات الحزن وتكون تلك الموجات أكثر فعالية لو ترافقت بالدين أو المعتقد
من نتائج الحزن هو ضعف الأداء وعدم القدرة على الإنتاج
الحزين لا يُقدر ثمن ما بين يديه وما حوله من مال وجمال وعلاقات وحب و طبيعة وأخوّه إلا بعد أن يفقدها ويحاول تعويض ذلك بالندم واللطم وندب الحظ والبكاء
الحزين يؤمن بأحقية الموت ولا يؤمن بأحقية الحياة لذلك يُكَّرم الموتى ولا يكرم الأحياء والصحيح إن الحياة هي الخالدة والموت هو انتهاء الأشياء وليس العكس
الحزن عامل هدم جبار لأنه يُشْعِر الانسان بالدونية وعقدة الذنب والنقص
الحزن عدم إيمان بالحياة التي تحتاج إلى الفرح للبناء ولكي يَبْني الانسان يجب أن يُبْنى الفرح وذلك بالعمل على طرد الحزن من محيطة قدر المستطاع و أن يتعود الانسان على مغادرة لحظات الحزن التي تمر به بسرعة و يتدرب على ذلك بمساعدة المجتمع ولأجل ذلك يجب تشجيع إقامة الجمعيات والمنتديات التي تهتم بتنمية الهوايات وإحياء مناسبات الأفراح والاهتمام بالأعياد وتكليف المبدعين من تحديدها والأشراف عليها وتشجيع المبادرات الشخصية والاهتمام بالأعياد الوطنية والعالمية مثل عيد العمال والحب والزهور والأم والاهتمام بالسياحة والتعارف الداخلي بين تلك الجمعيات وإقامة المناسبات المشتركة وأن تُشكل منظمات مجتمع مدني بعيداً عن مؤسسات الدولة تهتم بذلك…
أول دواء لمرض الحزن هو موسيقى الفرح التي يجب ان تتسيد…وتعلو على موسيقى الحزن التي يجب ان تتراجع مراتب كثيره …وان تُترك لحظات الحزن لأوقات محدده جداً يعمل الانسان على العودة اليها ليشعر بالفرق بينها و بين لحظات السعادة و ليشعر من خلالها بآلام من لا يزال الحزن مخيم عليهم
لتُقام أو تُشكل جمعيات تُبعد الحزن من خلال تشجيع الهوايات مثل صيد والتصوير و الرياضة و الاهتمام بالزراعة و الحدائق ووضع شجيره او اص ورد في كل بيت او زراعة نبته امام كل بيت و العمل على إعادة تسمية الشوارع و الاماكن وتأثيثها بما يشيع البهجة و الارتياح في محيطها…و الاهتمام بالنظافة و البيئة التي تأتي ربما بعد الموسيقى في ضخ الامل في الحياة
سيقال أن هذا صعب …..أقول نعم لأننا تحت تأثير مخدر الحزن وعندما نغادره سيكون كل صعب سهل



#عبد_الرضا_حمد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الابتسامة و الضحك
- الدكتاسلامية
- الى الدكتور حسام الدين فياض/رأي متواضع في الحقيقة
- الاحتلال الامريكي للخليج/خاتمة
- الاحتلال الامريكي للخليج/4/ثانياً
- الاحتلال الامريكي للخليج:4/ أولاً /صدام حسين
- الاحتلات الامريكي للخليج/3
- 21 نوروز/نيروز
- الدكتور حسام الدين فياض /علي الوردي عقل جبار/2
- الاحتلال الامريكي للخليج/2
- الاحتلال الامريكي للخليج اٌرأ و فكر و اربط
- الدكتور حسام الدين فياضوعلي الورديعقل جبار/1
- الدكتور حسام الدين فياض وعلي الوردي عقل الجبار/1
- رأي متواضع في التخلف/3
- رأي متواضع في التخلف/2
- رأي متواضع في التخلف/1
- علي الوردي/ هل شرب المسلمون الخمر صباح معركة بدر
- علي الوردي و الفوضى الخلاقة/5
- الدكتور عبد السلام فاروق و علي الوردي/5
- الدكتور عبد السلام فاروق و علي الوردي/4


المزيد.....




- عشرات الطائرات و-خداع- استخباراتي: كيف استعادت واشنطن الطيا ...
- تقرير: شركات صينية تسوّق معلومات استخباراتية حول الحرب في إي ...
- كوسوفو: رئيسة البرلمان تتسلم مؤقتا مهام الرئاسة بعد فشل انتخ ...
- ما هي تفاصيل عملية إنقاذ الطيار الأمريكي في إيران؟
- عبر أوروبا.. 19 رحلة عسكرية أمريكية تكشف نمط الإسناد في الحر ...
- الكويت تواجه اليوم الأصعب منذ بداية الحرب
- ما مخاطر التهديد الإسرائيلي بقصف معبر المصنع بين لبنان وسوري ...
- سفن عالقة في مضيق هرمز.. بحارة يواجهون الموت ونفاد الإمدادات ...
- إسرائيل تكثف ضرباتها على لبنان.. وقتلى بغارة على كفرحتى
- استنفار أمني في واشنطن بعد إطلاق نار قرب البيت الأبيض


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الرضا حمد جاسم - الحزن يجب ان يكون الماضي و الفرح هو المضارع و الامر