أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جبار عودة الخطاط - مدرسة فيصل القاسم الإعلامية في العراق ولبنان!














المزيد.....

مدرسة فيصل القاسم الإعلامية في العراق ولبنان!


جبار عودة الخطاط

الحوار المتمدن-العدد: 8636 - 2026 / 3 / 4 - 16:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن الأسلوب الطائفي الذي اشتهر به فيصل القاسم تحول إلى ما يشبه منهج عمل قائمة بذاتها في بعض المنابر العربية؛ مدرسة تقوم على الاستفزاز بوصفه أداة جذب، وعلى المقاطعة بوصفها إيقاعًا دراميًا يعلو فوق إيقاع الفكرة، وعلى صناعة الاشتباك اللفظي كبديل عن صناعة المعنى، وعلى تحريف الوقائع والتضليل وتوجيه الإتهامات لجهات بعينها لمآرب طائفية صارخة!
اسلوب يسعى لتمرير أجندات طائفية مشبوهة تستهدف الأوساط المُعتدى عليها وتبرر للمعتدي الغاشم عدوانه!
لم يعد الحوار في هذا النموذج مساحةً لتبادل الرأي بقدر ما أصبح حلبةً لإثارة الضجيج، حيث يُقاس نجاح الحلقة بارتفاع حدّة السجال لا بعمق الطرح، ويُختزل دور الضيف إلى مادة قابلة للمقاطعة أو التوظيف في سياقٍ مُعدّ سلفًا. وهكذا تتحول الأسئلة إلى كمائن، والمداخلات إلى عناوين صادمة، فيما تُمرَّر الرسائل المضمرة بين ثنايا الصخب.
اللافت أن هذا الأسلوب وجد صداه لدى بعض الإعلاميين في العراق ولبنان، فبات التنطع ومقاطعة الضيوف "تقنية" شائعة، سواء بمناسبة أو من دون مناسبة. يُستدعى الضيف أحيانًا لا لسماع ما يقول، بل لانتزاع جملةٍ يمكن اقتطاعها وإعادة تدويرها، أو لدفعه إلى زاوية حادة تخدم سردية معدّة مسبقًا. في هذا السياق، تتراجع المهنية أمام إغراء الاستقطاب، ويتقدّم الانفعال على التحليل.
الأخطر أن هذه المقاربة الإعلامية لا تقف عند حدود الشكل، بل تمتد إلى المضمون، حيث تُغذّى أجندات تصادمية تُحرّض ضد دول ومجتمعات بعينها، وتُسهم في تكريس صورة نمطية مشحونة تجاه إيران والعراق ولبنان. ومع تكرار هذا الخطاب، يصبح التحريض اعتياديًا، وتتحول اللغة الانقسامية إلى جزء من المشهد اليومي، بما ينعكس على الرأي العام ويعمّق الشروخ الاجتماعية والسياسية.
الإعلام، في جوهره، سلطة تفسير لا سلطة تحريض. وحين يُختزل في دور المُهيّج، يفقد قدرته على الإضاءة المتزنة، ويتحوّل إلى أداة استقطاب. المطلوب ليس إلغاء الجدل، بل إعادة تعريفه: أن يكون جدلًا منتجًا للوعي لا مستهلكًا له، وأن يُدار بعقلٍ باردٍ يحترم المتلقي، لا بصوتٍ عالٍ يسعى إلى كسب الجولة ولو خسر الحقيقة.
إنظروا اليوم فيما يدور في برامج سياسية حوارية ليست بالقليلة في لبنان والعراق لتلمسوا بأن فيصل القاسم قد قد هبط في باراشوت سايكلوحي حاقد في أدمغة العديد من (الإعلاميين) الذين لا همَّ لهم سوى توجيه سهام اللوم لإيران وحزب الله وتبرير عدوانية المعتدي !



#جبار_عودة_الخطاط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معاناة أساتذة التعليم الرسمي في لبنان
- المرجع الأعلى : الموقف الجامع، والحكمة البالغة!
- خيبة التيار المدني في الإنتخابات
- أبناء أصل حامضٍ
- أمّة في تابوت!
- هو آخر الأحياء
- السوادُ يَتبرأُ من الظلام
- ظاهرة العنوسة في لبنان.. أسباب ثقافية واجتماعية
- دائرةُ المكانِ لا مكانْ
- ياغزة الأحياء مأزقنا بأننا موتى ولا نجدُ
- لا تلتفتْ يا حنظلة
- سنكتفي بِعَدِّ قتلانا فقطْ
- تأثير الأزمة الإقتصادية على المشهد الثقافي في لبنان
- تصلّب روحي!
- منى عاثرة
- دور المرأة اللبنانية في تخفيف تداعيات الأزمة الإقتصادية
- ياصاحبي العباس
- إذكريني
- برقية مستعجلة
- زانتيب وصاحبي الذي تغير كثيراً


المزيد.....




- مصر.. الداخلية تعقب على فيديو سائحتين بـ-استعراض إباحي وتلمي ...
- السعودية.. اعتراض وتدمير 4 مسيّرات في المدينة المنورة والمنط ...
- -لوفيغارو-: شوكولاتة بريجيت ماكرون تحت حماية الشرطة بينما تن ...
- -وول ستريت جورنال-: ترامب يسعى لـ-مؤتمر يالطا جديد- مع بوتين ...
- روبيو: ويتكوف الآن في طريقه إلى سان بطرسبورغ
- من سيبعد الآخر؟ طعون متبادلة لمرشحي الرئاسة في البرازيل
- ويتكوف يلتقي بوتين لبحث مقترحات جديدة بشأن أوكرانيا
- ستارلينك تربك حسابات كييف.. تقرير يكشف قرارا مفاجئا لماسك
- لغز الولادة المبكرة.. اكتشاف علمي يكشف عاملا خفيا وراءها
- ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي -بسرعة كبيرة-


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جبار عودة الخطاط - مدرسة فيصل القاسم الإعلامية في العراق ولبنان!