أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار عودة الخطاط - زانتيب وصاحبي الذي تغير كثيراً














المزيد.....

زانتيب وصاحبي الذي تغير كثيراً


جبار عودة الخطاط

الحوار المتمدن-العدد: 7667 - 2023 / 7 / 9 - 16:15
المحور: الادب والفن
    


قبل تسع سنوات ونيّف
وضعتُ صاحبي
الذي كان يشبهني كثيراً
في حقيبة سفري الصغيرة
ومنذ ذلك اليوم وأنا أحمل الحقيبة
أو الحقيبة تحملني
تخيلوا رجلاً يحمل حقيبة
بداخلها رجل يحمل حقيبة
كم توسل بي صاحبي
أن أخرجه من الحقيبة
كان يصرخ :
أرجوك أخرجني فقد اختنقتُ
لكنني ما كنتُ أسمعه
أو كنتُ مشغولاً عن سماع صراخه
بصراخ (زانتيب)١ زوجة سقراط
وهي تجلد الفيلسوف المسكين
بلسانها الحاد السليط
كانت تنعتهُ بالـ(الحيوان)
و (الخنزير)
و(التمساح)
كانت تصفه بـ(بصقة حياتها)
وو.. ووووو
أما سقراط فكان مشغولاً بإعداد
حساء الفاصولياء
ليقدمه لها على طبق من فلسفة
بينما هي كانت تستلقي على الأريكة
ماسكة بنقالها الحجري
لتمعن مع صويحبتها عبر الدردشة
في وصف زوجها الفيلسوف
بأبشع الصفات
تغيّر سقراط
وصار (سكراب)٢ !
دب الشحوب في وجهه
تساقط شَعره واشتعل شيبا
وسقط شِعره!
واستوطنته الأمراض المزمنة
وكلما جاءت فورة اعصاب زانتيب
صبّت الماء الساخن فوق رأسه
وهو يبتسم
يقول سقراط كلما أراقت
الماء الساخن عليَّ تنفستُ الصعداء
فقد تيقنتُ بالقدرة لدي
على تحمل حميم جهنم
بعدها سيحولني الرب الى الجنة
لتحملّي عذاب زانتيب
أما هي فيقيناً سيعد لها الربُ
جنهماً خاصاً من طوابق سبعة
في الدرك الأسفل من النار
اليوم...
أردت إخراج صاحبي
الذي لم يعد يشبهني أبداً
من الحقيبة
-وكانت المفاجأة إنه لم يعد
يحمل حقيبته الصغيرة-!
لكنه رفض الخروج بشدة!
إشترط مقابل خروجه من حقيبتي
أن نصبَّ بزانتيب
فوق الماء الساخن
أو نختصر الطريق
و نصبّها مباشرة
فوق النار لتحترق النار
ويشتعل جنونُ لهيبها!!

........
١زانتيب: تلميذة سقراط التي هامت به عشقاً ثم بعد زواجهما تحولت الى زوجة بشعة تتفن في تعذيب سقراط!
٢ سكراب: في اللهجة العراقية هو حطام السيارات والذي يسمى في لبنان بالكسر.



#جبار_عودة_الخطاط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دموعه حصرم
- العيد يأتي لاحقاً
- العيد حشد مراكب
- إزمة النازحين السوريين تتفاعل بقوة في لبنان
- والراحــلونَ عـن البــلاد
- أنفاسك المجففة
- إنيك علياً..... أن مظفر قد جاءكَ
- البجع الأسمر
- حفلةُ شواء على شرف السيد كانسر
- طائرةٌ مشوية
- لبنان الغرب
- عليٌ وعمر قصيدة عراقية
- دم إمهيّل
- وصية أم من الناصرية (دمع أسمر)
- أفتشُ عن وطنٍ جديد
- غزوة الآباء
- سمكة لعوب
- شهرزادُ تلتهمُ القصيدةَ
- الماءُ أبونا
- حصاني الأخرس


المزيد.....




- باسم خندقجي: الأدب في السجن مقاومة والكتابة صمود وتحدّ للسجا ...
- إيران.. عراقجي يكشف في تدوينة عدد الدول الممثلة في جنازة خام ...
- رسام الكاريكاتير اليمني كمال شرف: جئنا إلى طهران للمشاركة في ...
- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار عودة الخطاط - زانتيب وصاحبي الذي تغير كثيراً