أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نايري عبدالله الشياعي - العراق وإعادة هندسة المشهد الأمني والسياسي: تبيض سلاح الفصائل وحل الحشد, الانسحاب الأميركي, مخاطر تنظيم الدولة الإسلامية وتأمين الحدود العراقية















المزيد.....

العراق وإعادة هندسة المشهد الأمني والسياسي: تبيض سلاح الفصائل وحل الحشد, الانسحاب الأميركي, مخاطر تنظيم الدولة الإسلامية وتأمين الحدود العراقية


نايري عبدالله الشياعي

الحوار المتمدن-العدد: 8632 - 2026 / 2 / 28 - 12:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في أواخر كانون الثاني عام 2025 تبنت قادة الفصائل المسلحة العراقية خطاب "حصر السلاح بيد الدولة", إذ يعكس هذا الخطاب تحول نوعي واستثنائي غير معهود مسبقاً في مواقف قادة الفصائل العراقية. هذه الخطابات تزامنت مع تبني رسمي لقادة الاطار التنسيقي أهمية حصر السلاح بيد الدولة قبل الشروع بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة. وتشير المعطيات إلى أن قادة الفصائل العراقية جاّدين في قرارهم بشأن حصر السلاح بيد الدولة لعدة أسباب يمكن تلخيصها وفق منظور تحليلي شخصي هي أن:
1_ الإدارة الأميركية ترفض التعامل مع حكومة تمتلك سلاح غير مشروع أو لديها قوة مسلحة خارج سلطة الدولة العراقية.
2_ القوائم الشيعية مجتمعة حصلت على ما يقارب 188 مقعد نيابي من أصل 329 في الانتخابات التشريعية لمجلس النواب العراقي لعام 2025 حسب النتائج النهائية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات, والتي صدّقت عليها المحكمة الاتحادية العليا بقرار 235 وهو قرار بات وملزم لجميع السلطات. أذن القوائم الشيعية هي تمتلك الأغلبية المطلقة التي تمثل نصف عدد أعضاء مجلس النواب زائد واحد "165 نائب", والتي تستخدم لمنح الثقة للحكومة وسحبها أيضاً, وكذلك تمرير القوانين والتصويت على قرارات مجلس النواب. وكذلك تمتلك القوائم الشيعية الثلث المعطل الذي يتطلب أغلبية الثلثين, أي ثلث أعضاء مجلس النواب "329÷3 =110 نائب". أي أن أذا قاطع الجلسة 110 نائب فلن يتحقق النصاب القانوني المطلوب, ومن ثم تعطل الجلسة وتؤجل إلى أشعار أخر. وعلاوة على ذلك, تمتلك القوائم الشيعية الحق الدستوري في منع واصدار القرارات التشريعية والسيادية الهامة مثل انتخاب رئيس الوزراء او رئيس الجمهورية او الوزارات السيادية الحساسة ولاسيما الأمنية دون الحاجة للكتل السُنية والكردية مستقبلاً. وبعبارة أخرى امتلاك الكتل والتحالفات الشيعية الثلث المعطل "الفيتو الشيعي" الذي يمنع تحقق النصاب القانوني لتمرير أي قرار تشريعي مستقبلاً.
3_ المنتمين للفصائل المسلحة العراقية أغلبهم موظفين بالدولة العراقية ولاسيما مؤسسة الحشد الشعبي الذي تعدّ مؤسسة عسكرية رسمية تابعة للقائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء العراقي. فضلاً عن ذلك, مجلس النواب المقبل سيناقش مسألة دمج الحشد ضمن قانون جديد يسمى بــ قانون الامن الداخلي. وعليهّ انتفت الحاجة الضرورية للسلاح. وفي مساء يوم الاثنين المصادف 29 /12/ 2025 تم انتخاب هيبت الحلبوسي رئيساً لمجلس النواب العراقي بالأغلبية المطلقة, إذ حصل على 208 صوت من أصل 308 صوتاً داخل مجلس النواب العراقي بجلستهُ الأولى للدورة التشريعية السادسة. وعلاوة على ذلك, أن القوى السياسية العراقية تسير قدماً بتشكيل الحكومة العراقية. غير أنها ستواجه تحديات يمكن أيجازها بما يأتي:
1_ التحديات الاقتصادية, فالملف الاقتصادي العراقي من الملفات الشائكة جداً من الصعب إيجاد حل جذري لها؛ لكون العراق بلد ريعي يتعمد بشكل مباشر على واردات النفط دون أي اهتمام للقطاع الخاص او صناعة وتجارة محلية, ولان الحكومات العراقية المتعاقبة اتخذت حلولاً ترقيعية ووقتية وفشلت في إدارة السياسة المالية للدولة. ومن ثم ستكون الحكومة العراقية المقبلة محاصرة ما بين مطرقة الديون وسندان تقلبات أسعار النفط العالمية وارتفاع قيمة الدولار الأميركي. وعليهّ, فالحكومة العراقية المقبلة ستكون أمام وضع اقتصادي معقد ما لم تتخذ قرارات اقتصادية إصلاحية تحقق الاستقرار المالي وتحسن من سياسة إدارتها المالية.
2_ التحديات السياسية المتمثلة بعدم توافق الكتل السياسية العراقية, فتارة تكون هذه الكتل تتعاون مع بعضها البعض وتارة أخرة تكون هذه الكتل في صراع مع بعضها البعض بشأن الحقائب الوزارية او البعثات والقنصليات الدبلوماسية ومناصب الوكلاء والمدراء العامون, مما تؤثر هذه الخلافات على اتخاذ القرارات وإصدار التشريعات التي تعمل على تعزيز ودعم السياسية في العراق. والدليل على ذلك, اخفاق مجلس النواب في اختيار رئيس الجمهورية العراقية للمرة الثانية؛ بسبب وجود خلافات سياسية بين القوى السياسية المتحكمة في المشهد السياسي العراقي. وبذلك دخل العراق في فراغ دستوري, مما قد يسبب إشكالات لا تتوافق مع الدستور العراقي ولاسيما صلاحيات المسؤولين المنتهية ولايتهم. فضلاً عن ذلك, لم يحدد البرلمان العراقي أي موعد لعقد جلسة جديدة للتصويت على اختيار رئيس الجمهورية او تقديم مبررات منطقية للشعب العراقي, مما يدل ذلك على أن الخلافات السياسية لا تزال قائمة ولم تحسم بعد ما بين القوى السياسية.
3_ التحديات الأمنية المتمثلة بالانسحاب الأميركي ومواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وتأمين الحدود العراقية, ففي نهاية أيلول اتفقت الولايات المتحدة الاميركية والحكومة العراقية على انهاء مهمة التحالف الدولي في العراق. وفي 17_ 18 كانون الثاني 2026, انسحبت القوات الأميركية من قاعدة عين الأسد بشكل كامل مع بقاء على عدد محدود في شمال العراق. وفي هذا السياق, أرى انسحاب القوات الأميركية يمكن أن يعكس نتائج إيجابية على المشهد السياسي والأمني العراقي وابرزها منح الحكومة العراقية الاستقلالية في اتخاذ قراراتها السياسية ويعزز من سيادتها على اراضيها, مما يقلل من التوترات الأمنية ويلقي الحجة على بعض الجماعات المسلحة التي تستخدم وجود القوات الأميركية كذريعة لاستخدام السلام خارج سلطة القوات الأمنية الحكومية المشروعة. وبالمقابل هنالك جوانب سلبية من الانسحاب الأميركي من العراق ربما سيخلق فراغ أمني كبير, مما يترتب عليهّ تهديدات سياسية وامنية مثلما حدث سابقاً في عام 2014 دخول تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق, ما خلفه من نتائج سلبية تأثيرها أنعكس على الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي للبلد. وعليهّ, أرى بأنه لابد من أن تكون المؤسسات الأمنية محصنة بما يكفي من القدرات العسكرية والتنسيق العسكري والجهد الاستخباراتي, وهذا يعتمد على الاستقرار السياسي للبلد. فكلما تحقق الاستقرار السياسي تحقق الاستقرار الأمني. اما بالنسبة إلى مخاطر تنظيم الدولة الإسلامية وتأمين الحدود العراقية, ففي نهاية كانون الثاني 2026 اتفقت الولايات المتحدة الأميركية والحكومة العراقية على احتواء معتقلين تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في السجون العراقية بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من حماية مخيمات معتقلين التنظيم في شمال شرق سوريا. وبدأ العراق بإيواء المعتقلين بشكل تدريجي بمساعدة قوات التحالف لتنفيذ المهمة بشكل أمن. وعلاوة على ذلك, أرى أن وجود معتقلين التنظيم داخل السجون العراقية يمكن أن يخلق فرصة لانتشار الأفكار السلبية المتطرفة وخلق التوترات ولاسيما أن السجون العراقية فيها سجناء الاحداث وسجناء الجنح. وبالمقابل أن وجود معتقلين التنظيم داخل السجون العراقية يمكن أن يقلل من خطر التنظيم خارج حدود العراق ويساعد القوات الأمنية العراقية على تفكيك شبكات التنظيم عن طريق التحقيق معهم للحصول على المعلومات التي تخص تنظيم الدولة الإسلامية ولاسيما معرفة أسمائهم الحقيقية والحركية (المستعارة) وتحركاتهم داخل المدن والدول وارتباطاتهم الدولية والإقليمية والمحلية. وأرى بأنه لابد من تحقيق التوازن ما بين الرحمة والعدالة, وإعادة تأهيل هولاء الافراد بشكل تام لترسيخ قيم الاعتدال والوسطية وتقبل الاخر والمختلف ونبذ التطرف والعنف بكافة أشكاله.



#نايري_عبدالله_الشياعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صناعة الوهم السياسي في الحملات الانتخابية: كيف يصنع المرشح ص ...
- العنف الجماعي في العراق : دراسة تحليلية في الأسباب والحلول ا ...
- إعادة تشكيل الهوية العراقية: دراسة فلسفية وفق رؤية الدكتور ع ...
- بعد 22 عاماً من الغزو الأميركي للعراق.. ما الذي تغيير في عرا ...
- مستقبل الفصائل المسلحة في ظل الإدارة الامريكية الجديدة
- قانون العفو العام ما بين سندان القانون ومطرقة التوافقات السي ...
- السيناريوهات المستقبلية ما بعد اجتياز الخطوط الحمراء وتغيير ...
- لم تستقر منذ قرن كامل... كركوك المحافظة الهشة وقانون أنتخابه ...
- هل تتمكن الاحزاب الناشئة والصغيرة والمستقلين بالحصول على أعل ...
- هل يستطيع محمد شياع السوداني مواجهة التحديات المتمثلة بأرتفا ...
- ثلاث أخطاء أستراتيجية وقع بها التشرينيون
- مستقبل الحكومة العراقية المقبلة ... هل هي حكومة اغلبية ام حك ...


المزيد.....




- منزل ريفي من مسلسل شهير متاح للإيجار على Airbnb.. هل ترغب با ...
- صغار فقمة الفيل في مغيب الشمس.. صورة تفوز بلقب مصوّر العام ت ...
- -لقد حانت ساعة حريتكم-.. ترامب يحث الإيرانيين على تولي زمام ...
- بيانات من 4 دول خليجية حول الهجمات الإيرانية على أراضيها وال ...
- مسؤول إسرائيلي: تركيزنا في إيران على الأهداف العسكرية وليس ت ...
- الدخان يغطي إيران.. وغموض حول مصير كبار القادة
- لحظة -دوي انفجار هائل- بسقوط صاروخ قرب قاعدة بحرية أمريكية ف ...
- هل كان يعلم؟ السيناتورالجمهوري ليندسي غراهام يشكك في الاتفاق ...
- صفارات الإنذار تدوي في القدس وطهران بعد غارات إسرائيلية على ...
- ترامب للإيرانيين: -ساعة حريتكم- تقترب


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نايري عبدالله الشياعي - العراق وإعادة هندسة المشهد الأمني والسياسي: تبيض سلاح الفصائل وحل الحشد, الانسحاب الأميركي, مخاطر تنظيم الدولة الإسلامية وتأمين الحدود العراقية