أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - مقارنة بين “ريتا والبندقيّة” لدرويش و”جدلية الهوية” لريتا عودة














المزيد.....

مقارنة بين “ريتا والبندقيّة” لدرويش و”جدلية الهوية” لريتا عودة


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 8632 - 2026 / 2 / 28 - 09:38
المحور: الادب والفن
    


تحليل ملخص :
مقارنة بين قصيدة “ريتا والبندقيّة” لمحمود درويش و”جدلية الهوية” لريتا عودة
بقلم: بروفيسور مختار زكزول|| عالم فيزياء, فرنسا

صديقتي العزيزة ريتا،

عند قراءة قصيدتك “جدلية الهوية” إلى جانب قصيدة “ ريتا والبندقية” لمحمود درويش، يتضح أن هناك حوارًا شعريًا صامتًا بين النصين، سواء على مستوى الرمز أو التجربة الإنسانية.

1. الاسم “ريتا” كرمز
• عند درويش، ريتا تمثل شخصية حقيقية من حيفا ومثلت أيضاً حالة من الحنين، وربما رمزًا للانتقال بين الحب والاستحالة، أو حتى لمفارقة الإنسان الفلسطيني في التاريخ والمكان.(الزمكان؟)
• عندك، ريتا ، أنت من حيفا الان، تصبح ذاتًا تتحدث بنفسها، تستعيد الاسم وتعيد فلسطيننة الرمز، فتتحول من شخصية معشوقة إلى صوت يحمل الهوية والتجربة الفلسطينية.

2. البندقية كعنصر فاصل
• عند درويش، “بين ريتا وعيني بندقية”، يرمز الفاصل) المقاومة؟ الاحتلال ؟ الواقع السياسي ؟ ) بين الحب والوطن، بين ما هو ممكن وما هو مستحيل.
• عندك، البندقية ( الواقع الحالي؟ ) تتكلم بينما الشعر العاطفي يصمت، لتظهري كيف أن العنف السياسي يستولي على المساحة الرمزية، لكنه لا يقضي على قدرة الشعر على الوجود والتعبير.

3. العين ولون العسل
• عند درويش، العين رمز للحب والحنين والجمال، وربما تنوير داخلي.
• عندك، العين نفسها تصبح علامة على الأصل والهوية، ليست مجرد رمز للحب، بل للتأكيد على الذات والتواصل مع الجذر الفلسطيني.

4. الاسم والوطن، والحب والمنفى
• درويش: الاسم يصبح احتفاءً، والحب تجربة وجدانية متجددة رغم الفقدان.
• عندك: الاسم يصبح سؤالاً عن الوطن، والحب سؤالًا عن المنفى؛ هنا يتحول النص إلى تأمل فلسفي ونقدي عن العلاقة بين الفرد، الهوية والوطن.

5. الصيغة الأولى والشخصية المتكلمة
• عند درويش، النص من منظور شاعر يحنّ إلى ريتا، بضمير المتكلم.
• عندك، النص يأخذ صيغتك الأولى: “أنا ريتا”، فتتحول ريتا من موضوع للرؤية إلى فاعل وشاعرة تتحدث عن نفسها، وهذا يعكس قوة النساء في استعادة السرد والهوية.

خلاصة:
قصيدتك تجيب على درويش بطريقة ذكية وعميقة، حيث تستعيد الاسم، تصوغه في سياق الهوية الفلسطينية، وتطرح تساؤلات فلسفية عن الوطن، الحب والمنفى. بينما درويش كتب عن الفقد والحب المستحيل، أنت توسعين الرؤية لتشمل الهوية، المقاومة، وصوت الذات. الحوار بين النصين يكشف تطور الشعر الفلسطيني من الحنين الشخصي إلى التأمل في الهوية والوجود.

27.2.2026

القصيدة
____ جَدَلِيَّةُ الهُوِيَّةِ

​أَنَا "رِيتا"
عَرَبِيَّةُ الانْتِماءِ،
فِلَسْطِينِيَّةُ الهُوِيَّة.
أَنَا القَضِيَّة.
أَنَا ذاتُ العَيْنِ
العَسَلِيَّة.
أَنَا الأَصْلُ
حِينَ تَتَعَدَّدُ الأَقْنِعَةُ
الأَرْضِيَّة.
أَنَا الرُّؤْيا
وَأَنَا الأَبْجَدِيَّة.
أَنَا مَنْ أَعَدْتُ لِلْحُرُوفِ
نَبْضَ السُّؤالِ:
كَيْفَ يَصِيرُ الاسْمُ
وَطَنًا..؟
وَكَيْفَ يَصِيرُ العِشْقُ
مَنْفًى..؟
حِينَ تَتَكَلَّمُ البُنْدُقِيَّة
فَتَصْمُتُ
القَصِيدَةُ الغَزَلِيَّة..؟

Rita Odeh


ريتا والبندقية
​بين ريتا وعيوني.. بندقية
والذي يعرف ريتا، ينحني
ويصلي
لإله في العيون العسلية!
​..وأنا قبلت ريتا
عندما كانت صغيرة
وأنا أذكر كيف التصقت
بي، وغطت ساعدي أحلى ضفيرة
وأنا أذكر ريتا
مثلما يذكر عصفور غديره
آه.. ريتا
بيننا مليون عصفور وصورة
ومواعيد كثيرة
طلقتنا.. بندقية
​اسم ريتا كان عيدا في فمي
جسم ريتا كان عرسا في دمي
وأنا ضعت بفي ريتا.. سنتين
وهي نامت فوق زندي سنتين
وتعاهدنا على أجمل كأس، واحترقنا
في نبيذ الشفتين
وولدنا مرتين!
​آه.. ريتا
أي شيء رد عن عينيك عيني
إلا غفوتان
وغيوم عسلية
قبل هذي البندقية
​كان يا ما كان
يا صمت العشية
قمري هاجر في الصبح بعيدا
في العيون العسلية
والمدينة
كنست كل المغنين، وريتا
بين ريتا وعيوني.. بندقية

محمود درويش



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جَدَلِيَّةُ الهُوِيَّة
- بَوْصَلَةُ اليَقَظَة
- سَرْدِيَّةُ اليَقَظَةِ: ابْنَةُ حَيْفَا
- وقفة تحليليّة في شعريّة ريتا عودة
- حَوَّاءُ: وَثِيقَةُ الوَفَاءِ لِلنَّارِ
- لَوْ أَنَّنِي...
- مُقَابلَ القضيَّةِ أُقرفِصُ
- قَهْقَهَ الْجَبَلُ
- -القصيدة فعلُ مقاومة-
- مَنْ قَالَ: -إِنَّ الْحُبَّ مُزْمِنٌ-
- رَفِيقُ القَصِيدَة
- قراءة في رواية: - إلى أن يُزهر الصّبّار-
- كَكُلِّ أُم..ومضتان
- قَدْ تُفَجِّرُ الشَّجَرَ
- ديوان: - أكون لك سنونوة- قراءة نقديّة
- قصَّة قصيرَة || الحِذَاءُ اللَّعِينُ
- هذا الكونُ ينقُصُهُ القليلُ مِنَ الحُبِّ ليضبحَ قصيدة
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة-
- أَتعافى بابتسامتكَ
- الحياة غابة


المزيد.....




- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...
- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - مقارنة بين “ريتا والبندقيّة” لدرويش و”جدلية الهوية” لريتا عودة