أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - زيارة مودي لتل أبيب: تحالف مع الإسرائيليين وتجاهل للفلسطينيين!














المزيد.....

زيارة مودي لتل أبيب: تحالف مع الإسرائيليين وتجاهل للفلسطينيين!


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 09:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قام رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بزيارة رسمية لإسرائيل، يومي الأربعاء والخميس الماضيين، هي الثانية له منذ توليه رئاسة الحكومة عام 2014، وبعدما كان قد سجل في يوليو/ تموز 2017 أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء هندي لدولة الاحتلال منذ إقامتها، وتأتي في سياق تحول استراتيجي في السياسة الهندية تجاه إسرائيل، إذ كانت الهند لعقود داعمة للقضية الفلسطينية ولم تقم علاقة دبلوماسية معها إلا عام 1992.
وشهدت فترة رئاسته رئاسة مودي للحكومة الهندية تقاربا واسعا مع إسرائيل في مجالات التعاون السياسي والأمني والتكنولوجي والتجاري، فبعد عملية طوفان الأقصى بساعات عبر عن صدمته مما وصفه ب" الهجمات الإرهابية" مؤكدا تضامن بلاده مع إسرائيل، وفي الخطاب الذي ألقاه أمام الكنيست الأربعاء 25/1/ 2026 لم يذكر الفلسطينيين ومعاناتهم، وعبر عن دعمه لدولة الاحتلال بقوله " نحن نشعر بألمكم، ونشارككم أحزانكم. الهند تقف إلى جانب إسرائيل بثبات وقناعة راسخة، في هذه اللحظة وما بعد... لا يمكن لأي قضية أن تبرر قتل المدنيين" مما يعني اتهامه للفلسطينيين بالاعتداء على إسرائيل، وتجاهله لاحتلالها لأراضيهم، وجرائمها وقتلها لعشرات آلاف الفلسطينيين وتدميرها لغزة ونهبها لأراضيهم في الضفة، وتنصلها من القوانين والأعراف الدولية، ووقع معها 16 اتفاقية للتعاون في جميع المجالات، وقال ان الهند ستضع قريبا اللمسات الأخيرة للتجارة الحرة معها، وإن الطرفان سيسعيان الى الشراكة في التطوير والإنتاج ونقل التكنولوجيا في مجالات الدفاع والتقنية المتطورة.
وذكرت صحيفة " يسرائيل هيوم" اليمينية أن واحدة من القضايا الرئيسية التي بحثها مودي مع نتنياهو هي مستقبل إيران والآفاق الهائلة التي ستنتج في حالة نجاح الولايات المتحدة وإسرائيل في تغيير نظامها الحالي واستبداله بنظام موال للغرب قد يمكن إسرائيل والهند وإيران من تشكيل حلف استراتيجي قوي معاد للعرب والعروبة في المنطقة. أي إن نتائج الزيارة عكست انتقالا نوعيا في طبيعة الحلف القائم بي الطرفين من تعاون متدرج ومتنام خلال السنوات الماضية، إلى شراكة استراتيجية مؤسسية متعددة الأبعاد أمنيا وعسكريا وتجاريا وتكنولوجيا عبر عنها نتنياهو بقوله" نحن شركاء في الابتكار والأمن ورؤية استراتيجية مشتركة. معا نبني محورا من الدول الملتزمة بالاستقرار والتقدم."
والجدير بالذكر هو أن مودي اتجه بقوة لإقامة علاقات مميزة بين بلاده ودولة الاحتلال دون اعتبار لمصالح الهند ومنافعها المترتبة عن علاقاتها مع الدول العربية خاصة الخليجية منها؛ فدول الخليج العربي تستضيف أضخم تجمع للعمالة الهندية في الخارج؛ فقد أشارت إحصاءات وزارة الخارجية الهندية 2024 - 2025 إلى أن عدد الهنود العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي لا يقل عن 10 ملايين؛ فالإمارات تستضيف 3.9 ملايين، والسعودية 2.75، والكويت مليون، والبقية في قطر وسلطنة عمان والبحرين، وأن تحويلاتهم المالية تبلع 60 مليار دولار سنويا، وبلغ حجم التبادل التجاري بين الهند والدول العربية خلال السنة المالية 2024- 2025 ما يزيد عن 226 مليار دولار أمريكي مستحوذا على 19.5% من إجمالي التجارة الخارجية للهند، بينما عدد الهنود في إسرائيل 97 الف فقط، وبلغ حجم التبادل التجاري بينها وبين إسرائيل 3.87 مليار دولار في عام 2025.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار المكاسب الاقتصادية الهائلة التي تجنيها الهند من أبنائها العاملين في الدول الخليجية ومن تبادلها التجاري مع الدول العربية فإننا نسأل: لماذا ينحاز مودي إلى دولة الاحتلال ويعزز علاقات بلاده السياسية والاقتصادية والتقنية والعسكرية معها ويدعم جرائمها ضد الفلسطينيين بلا تردد وخوف من ردود الفعل العربية؟
مودي ومعظم القادة الذين لبلادهم مصالح اقتصادية ضخمة مع العالم العربي، وفي نفس الوقت ينحازون لإسرائيل، ويقيمون معها علاقات سياسية واقتصادية وعسكرية وتقنية مميزة لا يخافون على مصالح بلادهم، ولا يخشون ردود فعل الأنظمة العربية، ولا يعيرون الكثير من الاهتمام لتصريحات وتنديدات المسؤولين العرب لقناعتهم إن الدول العربية قد فقدت مصداقيتها بسبب خلافاتها السياسية البينية، وضعفها، وعجزها عن حماية حدودها، وفشلها في دعم الفلسطينيين ومنع الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في الحرب التي شنتها على غزة، ومنع التدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية مما جعلها هدفا سهلا لأعدائها والمنتفعين من ثرواتها!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 19 دولة ترفض ضم الضفة دون اتخاذ إجراءات حقيقية ضد الاحتلال
- شهر رمضان وإيقاظ الأمة من سباتها
- ملفات إبستين: فضائح تكشف تورط قادة وشخصيات أمريكية وأوروبية ...
- قرارات إسرائيل الأخيرة لضم الضفة الغربية ومهزلة - التنديد وا ...
- الكويت: من الانفتاح إلى الانغلاق وسحب الجنسية
- - استراتيجية الدفاع القومي - الأمريكية الجديدة: تركيز على ال ...
- ما الذي قد يحدث لدول الخليج إذا انهار النظام الإيراني؟
- أحداث إيران: نفاق أمريكي أوروبي وصمت رسمي عربي
- اعتقال مادورو: بلطجة تتماشى مع شريعة الغاب الأمريكية
- تقسيم اليمن واستمرار انزلاق الوطن العربي إلى الهاوية
- تهديد ترمب لفنزويلا وأحلامه بإقامة امبراطورية أمريكية
- العرب والمسلمون الأمريكيون ودورهم في السياسة الأمريكية
- زيارة ولي العهد السعودي لواشنطن ومشروع القرار الأمريكي للسلا ...
- فوز ممداني: صفعة لترمب وتحد لليمين الأمريكي والنفوذ الصهيوني
- التدخلات الأجنبية ومستقبل الوطن العربي
- هل ستستمر فرحة القادة العرب بخطة ترمب أم إنها ستفشل و- ينقلب ...
- وقف إطلاق النار وتوحيد الموقف الفلسطيني
- هل سيقود - مجلس سلام - ترمب وبلير لإنقاذ غزة؟
- هل ستحمي القواعد العسكرية الأمريكية الدول العربية المتواجدة ...
- مؤتمر الدوحة العربي - الإسلامي: فشل مخيب للآمال


المزيد.....




- إلى أي مدى تصل حملة التطهير العسكري في الجيش الصيني؟
- مصمم -بشت- كريستيانو رونالدو السعودي يكشف لـCNN قصته.. كم يب ...
- مشرعون أمريكيون: البنتاغون أسقط طائرة مسيرة تابعة للجمارك وح ...
- فانس: -لا توجد فرصة- لدخول أمريكا في حرب تمتد سنوات بالشرق ا ...
- غارات على كابول وقندهار.. باكستان تعلن -الحرب المفتوحة- على ...
- تقارير استخبارتية تفند ادعاءات ترامب بشأن قدرات إيران البالي ...
- باكستان تعلنها -حربا مفتوحة- ضد حكومة طالبان
- هل بدأت الحرب بين أفغانستان وباكستان؟ ولماذا؟
- لوبوان : -في إيران التدخل الأمريكي أمر أساسي؟-
- -ستصل إلينا قريبا-.. تقارير استخبارية أمريكية تنفي مزاعم ترم ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - زيارة مودي لتل أبيب: تحالف مع الإسرائيليين وتجاهل للفلسطينيين!