أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - ترامب عودة لخيار - كل شيء أو لا شيء-














المزيد.....

ترامب عودة لخيار - كل شيء أو لا شيء-


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 13:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم :- راسم عبيدات

يبدو بأن ترامب خضع للضغوط الإسرائيلية، بالعودة الى معادلة " كل شيء أو لا شيء" ،بأن لا يقتصر التفاوض مع ايران على ملفها النووي،بل يشمل بالإضافة الى ذلك ،البرنامج الصاروخي الإيراني، ودور ايران الإقليمي ودعمها لحلفائها في المنطقة، وخاصة ان مستقبل ترامب السياسي،باتت تتحكم فيه ملفات ابستين، التي فيها الكثير من الفضائح، التي سيعمل " الموساد" على نشرها،وبالتالي تطيح بزعامة ترامب،وخسارة الجمهوريين للإنتخابات النصفية للكونغرس في تشرين ثاني القادم.

واضح بأن الكارتيلات الكبرى الإحتكارية عسكرية ومالية ونفطية مع المحافظين الجدد في الإدارة الأمريكية واللوبيات الصهيونية " ايباك" وغيرها مع البنتاغون،يدعمون الخيار العسكري ضد ايران.ولذلك لا اعتقد بأن امريكا بعد كل هذه الحشود العسكرية، التي قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية" الأسبق تامير هايمان: الحشد الجوي الأميركي في المنطقة أكبر من سلاح الجو الفرنسي كله لكن هذا لا يكفي لإسقاط النظام الإيراني.

أمريكا لا تمتلك ترف التراجع عن الخيار العسكري،بعد كل هذه الحشود العسكرية الضخمة،وخاصة بأن هناك ضغوط كبيرة تمارس عليها من تل ابيب،لتغليب المصالح الإسرائيلية على المصالح الأمريكية،فنتنياهو قال لشريكه ترامب،عن الحرب العدوانية المستمرة والمتواصلة على قطاع غزة، "نصرنا نصركم،وهزيمتنا هزيمتكم".

رغم أن هناك اسباب وجيهة تعرقل خيار الحرب،تتمثل في الخوف بأن هذه الحرب،قد لا تدفع ايران الى الإستسلام،وقد لا تقود الى اسقاط النظام وعلى رأسه المرشد الأعلى الإمام علي خمينائي،وكذلك الضربة الأمريكية - الإسرائيلية ، المشتركة،اذا لم تتمكن من القضاء على النظام بشكل خاطف وسريع، فهذا يعني اطالة امد الحرب الإستنزافية،والتي ستغلق فيها ايران مضيق هرمز ،ليس لأيام ،بل لشهور،وما لذلك من تداعيات على خطوط الطاقة وسلاسل التوريد واسعار النفط والغاز ،وعلى الملاحة البحرية والتجارة العالمية.

وهناك أخطار أخرى،تتمثل في قدرة الصواريخ البالستية والفرط صوتية الإيرانية من طراز "خرمشهر ،فتاح، وسجيل" وكذلك قدرة البحرية الإيرانية على اغراق حاملات الطائرات والمدمرات الأمريكية،وهذا سيطيح بهيبة أمريكا وفخر صناعاتها العسكرية ،وتسيدها للعالم،والخطر الأخر أيضاً،هو سقوط عدد كبير من الصواريخ في عمق " اسرائيل" ،بما "يخلخل" قدرتها على الصمود،وإحداث تصدعات في جبهتها الداخلية ،وتجربة حرب الإثني عشر يوماً من حزيران /2025،خير مثال وشاهد.

ايران هي الأخرى أعدت نفسها جيداً للمواجهة والحرب،سواء بقيامها بشراء انظمة دفاع جوي صينية وروسية متطورة،او على صعيد تطوير منظوماتها الصاروخية البالستية والفرط صوتية والإنشطارية ،قوتها التفجيرية ومداياتها ودقتها ،وكذلك حصنت جبهتها الداخلية جيداً ، بعد ان تمكنت ،من تفكيك وقتل واعتقال، اكبر عدد من المجموعات والخلايا،التي جندتها امريكا واسرائيل في الداخل الإيراني،والتي سيجري تفعيلها للقيام بأعمال التخريب والفوضى والسيطرة على مقرات ومدن ومحافظات ايرانية،وتنفيذ عمليات اغتيال بحق قيادات ايرانية، بالتزامن مع الهجوم الأمريكي- الإسرائيلي- على ايران.

امريكا لا تقيم وزناً لحلفائها من العرب والمسلمين،ولا تلتفت الى نصائحهم وارائهم،ولا يوجد لهم وزن في القرار الأمريكي،وهذا ثابت من العدوان الإسرائيلي المستمر والمتواصل على قطاع غزة،وعلى ما يعرف بتشكيل مجلس السلام، مجلس الوصاية الأمريكي،فقط دور العرب فيه ،"الإستحلاب" المالي،والتماهي مع الأهداف الأمريكية والإسرائيلية، فما يعرف باللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة،لم يتمكنوا من إدخالها الى قطاع غزة،خارج القرار الأمريكي – الإسرائيلي،ومن هذا المنطلق،في احتمالية للتراجع الأمريكي عن الخيار العسكري،ليس لها علاقة بمرعاة أمريكا ل" خواطر" أو نصائح وضغوط حلفائها من العرب والمسلمين،فهؤلاء فقط دورهم ينحصر،في استخدام اراضيهم لشن العدوان على ايران،عبر قواعدها المنتشرة على أراضيهم،وكذلك " استحلابهم" مالياً للمشاركة الكبرى في دفع تكاليف هذه الحرب.

ترامب يقول بأنه منح ايران فرصة من 10 – 15 يوماً،لكي تستجيب للشروط الأمريكية ،فيما يتعلق ببرنامجها النووي، وقف عمليات التخصيب كلياً،او تخفيضها الى ادنى حد من 60% الى 3%،ونقل كمية اليورانيوم المخصبة والمخفي ال 450 كليو غرام الى خارج ايران،وفرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني،ولكن كل ذلك،ربما بات " كادوك" ،في ظل تغليب المصالح الإسرائيلية في القرار الأمريكي على المصالح الإمريكية.

ترامب يتحدث عن ضربة محدودة لإيران من أجل اعادتها للتفاوض،ولكن من خلال قيام أمريكا بسحب قواتها من العديد من دول الخليج، قطر والبحرين،ومواصلة عمليات التحشيد العسكري والحربي،ووصول حاملة الطائرات الأمريكية الأضخم جيرالد فورد ،ورسوها قبالة السواحل " الإسرائيلية"،من أجل الدفاع عن " إسرائيل"، والصفعة التي وجهتها محكمة العدل العليا الأمريكية لترامب،بإعتبار الرسوم الجمركية التي فرضتها عالمياً غير قانونية وغير دستورية،وهي من صلاحيات الكونغرس وليست من صلاحياته .
كل هذه المعطيات تقول، بأن القضية ليست ضغوط سياسية وإعلامية،لكي تثمر استسلام ايران او تراجعها عن مواقفها،بل هي ضربة عسكرية واسعة،يراد به أن تصبح " إسرائيل" منفردة في قيادة المنطقة والإقليم،والحليف الموثوق لأمريكا، الذي يعمل على تحقيق أهدافها وحماية مصالحها في المنطقة والإقليم,

"أمريكا تعود إلى معادلة" كل شيء أو لا شيء" ،وايران ترد "فليكن لا شيء" ،والعالم يقترب من منازلة كبرى ستترك نتائجها وتداعياتها على البشرية جمعاء، فهي ستنتقل من حرب على ايران،الى حرب اقليمية،وربما تتطور الى حرب عالمية .
فلسطين – القدس المحتلة
21/2/2026
[email protected]



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على المؤسسات المقدسية في تصاعد مستمر وإغلاق مؤسسة -برج ...
- رسالة الإحتلال السياسية لشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48-أمنكم ...
- ابعاد واعتقال حراس الأقصى ..رسائل ودلالات سياسية متعددة
- مفاوضات مسقط محكومة بالفشل الفجوات كبيرة والمواقف متباعدة
- هم يريدون قتل الأمل فينا وكسر إرادتنا وتحطيم معنوياتنا خالد ...
- عملية -درع العاصمة- للحسم النهائي في مدينة القدس
- المدارس الخاصة - النخبة- في القدس قيود وكوابح إحتلالية وضغوط ...
- في القدس،هي الحرب التي لا تتوقف
- مشروع -نسيج الحياة- الإستيطاني - -ابارتهايد- مروري
- اختطاف الرئيس مادورو وزوجته ...بلطجة القوة
- لقاء ترامب – نتنياهو والعام الجديد
- في الإعتراف - الإسرائيلي -بأرض الصومال- دولة مستقلة
- ترامب يوفر غطاء سياسي للإستيطان ويشرعن جرائم المستوطنين
- عملية سيدني مشبوهة التوقيت والأهداف....؟؟؟
- الرياضة نجحت فيما فشلت فيه السياسة
- هل تنفذ اسرائيل -عربات جدعون 2- في الضفة الغربية ..؟؟
- ما الذي تغيَّر بعد عام على وقف إطلاق النار في لبنان؟
- اغتيال طبطبائي … رسائل -إسرائيلية- متعددة الاتجاهات
- أمريكا والتحولات البنيوية الكبرى في - اسرائيل-
- «إسرائيل» تصدّع اجتماعي وانهيار أخلاقي


المزيد.....




- فيضانات مميتة تجتاح بيرو.. صاعقة برق تصيب شخصا وانهيار جسر إ ...
- هكذا ردت مصر على مزاعم سفير أمريكا -بأحقية إسرائيل في أراض د ...
- الكويت.. الداخلية توضح حقيقة فرض عقوبات على تنظيم -الغبقات- ...
- -رسالة مطوّلة- وصلت إلى طحنون بن زايد.. ماذا يريد محمد بن سل ...
- أخبار اليوم: مقتل قيادي و7 من عناصر حزب الله بغارة إسرائيلية ...
- أوروبا والاعتماد على الغاز الأمريكي.. استقلال أم ارتهان؟
- ليون: مسيرة لتكريم ناشط يميني وسط استنفار أمني كبير
- تحويل منزل هتلر في النمسا إلى مركز شرطة يثير جدلا بين الذاكر ...
- نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله: -لم يعد لدينا خيار سوى ا ...
- -أنا متألقة-.. قصة روان أول حافظة للقرآن بمتلازمة -داون-


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - ترامب عودة لخيار - كل شيء أو لا شيء-