|
|
دولة تدمر
عصام حافظ الزند
الحوار المتمدن-العدد: 8621 - 2026 / 2 / 17 - 18:16
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
(ننشر على حلقات بعضا من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
فِي طَرَفٍ بادِيَةِ الشامِ إِلَى الشَمالِ الشَرْقِيِّ مِن مَدِينَةِ دِمَشْقَ بَنُو 150 مِيلاً تَقَعُ تدمر في مَوْقِعٌ يُعَدُّ واحِداً مِن أقدم المَواقِعَ الأثرية فِي سُورْيا، فَلَقَدْ تَمَّ اِسْتِيطانُهُ مِن قِبَلِ إنسان العَصْرِ البِاليوليتِيِّ(الحَجَرِيِّ القَدِيمِ) ثُمَّ مِن قِبَلِ إنسان العَصْرِ النُيُولِيَّتِيِّ (الحَجَرِيِّ الحَدِيثِ) مَساكِنَ وأدوات تَرَقَّى إِلَى الألف السابِعِ قَبْلَ المِيلادِ هِيَ طَرَفُ البادِيَةِ، فَكُلُّ ما بَها صَحْراءُ ولا بد لِلقَوافِلِ مِن الاِسْتِراحَةِ فِيها، وَلٰكِنْ تُدَمِّرُ لَمْ تُصْبِحْ مَدِينَةُ ذاتُ شأن إلا خِلالَ النِصْفِ الثانِي مِن الألف الأول قَبْلَ المِيلادِ، وَيُقالُ إن مَعْنَى تُدَمُّرُ تَعْنِي "المُعْجِزَةَ"وَلٰكِنْ وَرَدَت تَفْسِيراتٌ أُخْرَى. أما الاِسْمِ الَّذِي عَرَفَها بِها اليُونانُ فَهِيَ "بالمِيرا"أي مَدِينَةُ النَخْلِ وَكَما يَذْكُرُ الدُكْتُورُ جَواد عَلِي" يَعْتَقِدُ بَعْضُ الباحِثِينَ أَنَّ بالمِيرا (Palmyra) هِيَ تَرْجَمَةٌ لِكَلِمَةِ تَمارٍ أَوْ تامار (تَمُرُّ)(Tamar) العُبْرانِيَّةِ وَالَّتِي تَعْنِي النَخْلَةَ (هٰذا يَعْنِي أَنَّ كَلِمَةَ تَمُرُّ فِي اللَهْجَةِ العِراقِيَّةِ بل وفي اللغة العربية مأخوذة مِن العِبْرِيَّةِ، وَالَّتِي تَعْنِي النَخْلَةَ) وان تَمارُ هِيَ فِي الأَصْلِ اِسْمُ مَوْضِعٍ فِي الجَنُوبِ الشَرْقِيِّ مَنْ يَهُوذا وَرَدٍّ ذِكَرَهُ فِي (حِزْقِيالَ) لا يعرف مَوْضِعَهُ اليَوْمَ، وَلٰكِنْ بَعْدَ قُرُونٍ وَفِي زَمَنٍ كَتَبَت الأسفار، وَمَنْ أجل رَفَعَ شأن سُلَيْمانَ ظَنُّوا أَنْ تُدَمِّرَ هِيَ نَفْسُ تامار؛ وَلِذٰلِكَ نَسَبُوها إِلَى سُلَيْمانَ، وَهٰكَذا صارَت تامار تُدَمِّرُ، وَمِنهُ أَصْبَحَت تُدَمِّرُ مَدِينَةَ النَخْلِ بِالمِيرا، وَمِنها جاءَت الاِسْطُورُ بانَ سُلَيْمان أمر الجِنِّ بِبِنائِها. أما الرِواياتُ العَرَبِيَّةُ، فإنها لِمَ تأتي بشيء جَدِيدٍ، بَلْ أخذت مِنْ تِلْكَ القِصَصِ القَدِيمَةِ، وَيُوجَدُ شَعْرٌ لِلنابِغَةِ الذِبْيانِيِّ حَوْلَ هٰذا الأَمْرِ لا نُعَوِّلُ عَلَيْهِ كَثِيراً وَلا لِنِسْبَتِهِ لِلذِبْيانِيِّ. إن تارِيخُ هٰذِهِ المَمْلَكَةِ التَدَمُّرِيَّةِ كَما سَنَرَى هُوَ فِي الواقِعِ تارِيخَ أذينة، وَكَيْفَ اِسْتَطاعَ هٰذا الشَخْصُ، وَفِي مُدَّةٍ قَصِيرَةٍ مِن تَحْوِيلِ مَدِينَتِهِ الصَحْراوِيَّةِ الصَغِيرَةِ إِلَى مَمْلَكَةٍ أَوْ إمبراطورية قَوِيَّةٍ هَدَّدَ فِيها الفُرْسُ، وَكانَ مَرْهُوبُ الجانِبِ لَدَى الرُومانِ، وَذٰلِكَ التارِيخِ مُرْتَبِطٌ بِقِصَّةِ الزُباءِ أَوْ زنُوبِيّاً (ولا نستطيع الحُكْمَ عَلَى الاِسْمَيْنِ لِشَخْصِيَّةٍ واحِدَةٍ ام لامرأتين مُخْتَلِفَتَيْنِ وَهَلْ تِلْكَ قِصَصٌ فِيها مِن الواقِعِ شيء ام أنها كليا مِنْ الخُرافاتِ) تِلْكَ المرأة الَّتِي حَظِيَتْ بِمَكانَةٍ كَبِيرَةٍ فِي تارِيخِ المِنْطَقَةِ، وَأَصْبَحَت قِصَّتُها مِن القِصَصِ المَعْرُوفَةِ لِلكَثِيرِ عَبْرَ كُلِّ التارِيخِ، وَسَوْفَ نَتَحَدَّثُ فِي الواقِعِ باختصار شَدِيدٍ فِي بَعْضِ ذٰلِكَ. قامَت تُدَمِّرُ هِيَ الأُخْرَى باعتبارها مَحَطَّةً تِجارِيَّةً مُهِمَّةً، فَبَعْدَ أَنْ تُقْطَعَ الصَحْراءُ تَسْتَقِرُّ فِي تَدَمُّرٍ فَهِيَ المَعْبَرُ بَيْنَ الشَرْقِ وَالغَرْبِ، وَيُعْتَقَدُ أَنَّ القَوافِلَ كانَت تَمُرُّ مِنْ تَدَمُّرٍ مُنْذُ القَرْنِ السادِسِ قَبْلَ المِيلادِ، فَكانَ لا بد لِلمُسافِرِ أَوْ التاجِرِ مِنْ وَإِلَى الحَبَشَةِ وَاليَمَنِ وَالشامِ أَوْ فِلَسْطِينَ أَوْ اراضي العِراقِ أَوْ الخَلِيجِ أَوْ فارِسِ أَوْ آسيا الصُغْرَى أَنْ يَمُرَّ بِتَدَمُّرٍ لِيَسْتَرِيحَ، وَيُرِيحَ الكَرْفانِ وَلَمْ يُعْرِفْ حَتَّى الآن البانِي الأَساسِيَّ لِمَدِينَةِ تَدَمُّرَ وَحَوْلَ هٰذا الأَمْرِ نَجِدُ الكَثِيرَ مِن الحَكايا وَالأَساطِيرِ، وَلَمْ يُشِرْ إليها العَرَبُ قَبْلَ الإِسْلامِ، وَمِنها أَنَّ بانِيها هِيَ (تُدَمِّرُ بِنْتَ حَسّانَ بْنِ أذينة اِبْنَ السَمَيْدَعِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَمَلِي بْنِ لاوِذ بِنِ سام بِنِ نُوحٍ) وَيَعْتَقِدُ الدُكْتُورُ عَلِي بأن هٰذِهِ القِصَّةَ هِيَ مِن وَضْعِ الاِخْبارِينَ وَالقَصاصِ، وَلَعَلَّ أقدم ذِكْرِ وَصَلِنا يَعُودُ إِلَى حَوالَيْ 2000 قَبْلَ المِيلادِ أو (كَما يُشِيرُ الدكتورُ برو) لَها كانَ فِي حُدُودِ 1800 قَبْلَ المِيلادِ، فَقَدْ وَرَدَ اِسْمٌ تَدَمُّرٍ فِي نُصُوصِ مَدِينَةِ مارِي وَالنَقْشِ الآخَرِ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ اِسْمٌ تَدَمُّرٍ هُوَ مِنْ عَهْدِ المَلِكِ الآشوري (تَغَلاتِ فَلاسِرَ)عامَ 1100 قَبْلَ المِيلادِ، وَلٰكِنْ لا بد أَنَّ لِلمِياهِ العَذْبَةِ وَالمِياهِ المَعْدِنِيَّةِ دَوْرٌ مُهِمٍّ فِي إنشائها وَاِزْدِهارِها، وَيُمْكِنُ القَوْلُ أَنَّ لِاِعْتِدالِ سِياسَتِها وَوُجُودِها فِي الصَحْراءِ دوراً مُهِمٍّ فِي بَقائِها وَاِزْدِهارِها بَيْنَ امبراطُورَتَيْنِ مُتَعادَتَيْنِ البارِثِيَّةِ وَالرومانِيَّةِ، وَقَدْ بَلَغَت قِمَّةُ مَجْدِها فِي القَرْنِ الثالِثِ المِيلادِيِّ. وَلٰكِنَّ اِزْدِهارَها لَمْ يبدأ إلا بَعْدَ تَدَهْوُرِ دَوْرِ بَتْرا وَسُقُوطِها في أول القَرْنِ الثانِي لِلمِيلادِ عَلَى أَنَّ تارِيخَها وَتَطَوُّرَها لَمْ يَكُنْ بِالأَمْرِ السَهْلِ المُسْتَمِرِّ، بَلْ عانَت مِن الحُرُوبِ والأطماع الرُومانِيَّةِ خاصَّةً فَقَط سَيْطَرَ عَلَيْها، وَفَتَحَها مارْكِس أَوْ مَرْقَصُ انطونيوس ثُمَّ تَخَلَّصَت مِنهُ وَعانَت مَرَّةً أُخْرَى مِن الاِحْتِلالِ عَلَى يَدِ اِدْرَيانِ عامِ 130 مِيلادِيَّةً، بَلْ إنه سَمّاها "اِدْرَيان بُولِيس"وَفَرَضَ الضَرائِبَ عَلَى التُجّارِ، بَلْ إنها أَصْبَحَت رَدَحاً مِن الزَمَنِ مُسْتَعْمَرَةً رُومانِيَّةً، وَلَمْ يَمْنَعْ كُلُّ ذٰلِكَ اِزْدِهارَها وَلَعِبَها دَوْراً فِي حِمايَةِ القَوافِلِ التِجارِيَّةِ لِذٰلِكَ، فإن النُفُوذُ الحَقِيقِيُّ كانَ مِن نَصِيبِ صاحِبِ القَوافِلِ أو رئيس الخَفَرِ، وَالَّذِي تَسِيرُ القَوافِلُ تَحْتَ سَطْوَتِهِ، وَكانَ مِنْ أولئك أذينة بْنْ حَيْران بِن وَهْبِ اللّاتِ بِنْ نَصْر، وَالَّذِي يَنْحَدِرُ مِن أسرة مَيْسُورَةٍ وَصَلَ إِلَى مَنْصِبِ عُضْوِ مَجْلِسِ الشُيُوخِ الرُومانِيِّ، وَحَمَلِ لَقَبَ (سَبْتِيم) وَاِذِينَةِ هٰذا يَنْسِبُهُ الطَبَرِيُّ إِلَى العَمالِيقِ واِذْنِينَةِ دَخْلِ تارِيخٍ تُدَمِّرُ بِكَوْنِهِ سَعَى مِنْ أجل اِسْتِغْلالَ عَلاقاتِهِ وَما وَصَلَ إليه مِن أجل تَقْوِيَةِ وَاِسْتِقْلالَ تَدَمُّرِ إلا أَنْ تَخَوُّفَ الرُومانُ مِن طُمُوحاتِهِ تِلْكَ أوصلتهم إِلَى تَدْبِيرِ قَتْلِهِ وَتَنْصِيبِ ولده"حَيرانَ" وَكانَ لاذِينَةً ولداً آخر أصغر اِسْمُهُ أَيْضاً اذَيْنِهِ كانَ يَتُوقُ للثأر لأبيه، وَهٰكَذا سَخَّرَ حَياتَهُ مِنْ أجل الانتقام مِن الرُومانِ، فَجَمَعَ حَوْلَهُ العَشائِرَ البَدَوِيَّةَ، وَقَدْ ساعَدَهُ أنه تَزَوَّجَ مِن فَتاةٍ جَمِيلَةٍ قَوِيَّةٍ اُشْتُهَرَت فِيما بَعْدُ فِي التارِيخِ التَدَمُّرِيِّ وَالتارِيخِ عُمُوماً وَهِيَ زُنُوبِيّاً، وَالَّتِي تَوَلَّت الحُكْمَ بَعْدَ مَقْتَلِ زَوْجِها أذينة وَتَنْصِيبِ اِبْنِهِ الَّذِي كانَ طِفْلاً آنذاك، فَكانَت أمه زْنُوبِيّاً الوَصِيَّةَ عَلَيْهِ، وَنَفْسُ الشَخْصِيَّةِ يُسَمِّيها الطَبَرِيُّ الزَباءَ أو نائلة بِنْتِ عمرو بن الضَرْبِ بْنِ حَسّان بِن اذِينَة بِنِ السُمَيْذِعِ العَمَيْلَقِيِّ وَهُوَ يُورِدُ قِصَّتَها مَعَ جَذِيمَةٍ بِتَفْصِيلٍ وإثارة وَدْراما خَيالِيَّةٍ (وَمَنْ يُرِيدُ العَوْدَةَ إليها فِي المُجَلَّدِ الأول مِن تارِيخِ الطَبَرِيِّ فِي حَدِيثِهِ عَن مُلُوكِ الطَوائِفِ صفحة360 وما يليها فِي طَبْعَةِ دارِ اِبْنِ حَزْمٍ) وَالبَعْضُ يَعْتَبِرُ أَنَّ الزُباءَ فِي حَدِيثِ الطَبَرِيِّ هِيَ غَيْرُ زْنُوبِيّا مَلِكَةً تُدَمِّرُ غَيْرَ أَنَّ جَرْجَي زيدان يَتَحَدَّثُ عَنها فِي حَدِيثِهِ عَن دَوْلَةِ تدمر ويعتقد أَنَّ الزَباءَ وَزُنُوبِيّاً شَخْصِيَّةٌ واحِدَةٌ الا أَنَّ القِصَّةَ تَشَوَّهَتْ بالانتقال عَلَى الالسِنِّ وَبِتَقادُمِ الزَمَنِ.(كِتابُ العَرَبِ قَبْلَ الإِسْلامِ جَرْجِي زيدان دَوْلَة تُدَمْرِص 83-93) وَبِالعَوْدَةِ إِلَى الزَباءِ أَوْ كَما اُشْتُهِرَت (زْنُوبِياً مَلِكَةٌ تُدَمِّرُ) يَقُولُ عَنها زيدان أنها تَدَمِّرِيَّةُ المُوَلِّدِ وَاِسْمُها الأَصْلِيُّ هُوَ "بِنْتُ زْبايَ" عَرَبِيَّةُ الأَصْلِ سَمْراءُ جَمِيلَةٌ سَوْداءُ العَنِينِ نافِذَةُ اللَحْظِ لُؤْلُؤَةُ الأسنان قَوِيَّةُ البَدَنِ فَرَضَت سَطْوَتَها عَلَى تَدَمُّرٍ وَتَتَكَلَّمُ الآرامية وَالقِبْطِيَّةَ وَاليُونانِيَّةَ وَبَعْضٌ مِن اللاتِينِيَّةِ، بَلْ وَلَها ثَقافَةٌ واسِعَةٌ وَاِطِّلاعٌ واسِعٌ عَلَى تارِيخِ الشَرْقِ وَالغَرْبِ، وَنالَتْ مِنْ الرُومانِ لَقَبُ "سَبْتْمْيا" وَهُوَ مِنْ الألقاب الكُبْرَى. وَقَدْ رَبَّتَ أولادها الثَلاثَةُ مِنْ زَوْجِها اذِيِّنَةَ الاِبْنِ، وَالَّذِي كانَتْ بَيْنَهُما عَلَى ما يبدو عَلاقَةٌ قَوِيَّةٌ وَحباً كَبِيرٌ وَهُنا أَيْضاً لا نريد أَنْ نُشارِكَ الكَثِيرَ مِمّا كُتِبَ مِنْ مَدِيحٍ وَقِصَصٍ وَالَّتِي يُمْكِنُ العَوْدَةُ إليها فِي الكَثِيرِ مِنْ المَصادِرِ، وَلٰكِنْ نُرِيدُ أَنْ نَذْكُرَ بَعْضٌ؛ مِمّا سادَتْ فَتْرَةُ حُكْمِها القَصِيرِ بِما يَخْدِمُ البَحْثَ. رَغْمَ أَنَّ الزَباءَ كانَت وَصِيَّةً لِاِبْنِها المَلِكِ ( الَّذِي لُقِّبَ بِمَلِكِ المُلُوكِ)الا أنها اِمْتَلَكَت السُلْطَةَ الحَقِيقِيَّةَ طَوالَ تِلْكَ الفَتْرَةِ، وَكانَت قائِدَةَ الجُنْدِ، بَلْ وَتَرْتَدِي اللِباسَ العَسْكَرِيَّ وَعَلَى رأسها الخُوذَةُ الرُومانِيَّةَ،وَقامَت زُنُوبِيّاً بِغَزْوِ مِصْرَ فَاِحْتَلَّتْها، وألحقتها بِالدَوْلَةِ التَدَمُّرِيَّةِ، وَبَعْدَها وَجَّهَت حَمْلَةً إِلَى آسيا الصُغْرَى فاحتلت جُزْءاً مِنها، وَلٰكِنَّ قُوَّةً وَاِنْتِصاراتٍ زنُوبِيّاً وَكَما هُوَ التارِيخُ لا يمكن لَها أَنْ تَسْتَمِرَّ، فَتَراجَعَت قُوَّتُها تَدْرِيجِيّاً أَمامَ قُوّاتِ اورِلْيان وَفِي النِهايَةِ حاوَلَت الاِحْتِماءَ بِالصَحْراءِ، لٰكِنَّها أسرت وَنُقِلَت إِلَى روما حَيْثُ عفي عَنها اورِلْيان وَتَرَكَ لَها بَيْتاً تَعِيشُ فِيهِ مَنْسِيَّةٌ، وَلٰكِنَّهُ أعدم جَمِيعَ قُوّادِها وَمُسْتَشارِيها أما تُدَمِّرُ المَدِينَةُ، فَقَدْ اُسْتُبِيحَت وَعَمُّها الدَمارُ وَالقَتْلَ (وَنَتْرُكُ لِلقارِئِ مُتابَعَةَ حَدِيثِ الطَبَرِيِّ عَن الزُباءِ وَهُوَ عَرْضٌ شَيِّقٍ، وَأَشَرُنا إِلَى المَصْدَرِ ص 360 وما بعدها) يُؤَكِّدُ جَرْجِي زيدان بأن التَدَمْرِينَ عَرَبٌ فِي طَبائِعِهِمْ وأسمائهم أصلهم مِنْ البادِيَةِ مِنْ بَقايا العَمالِقَةِ وَاِنْهَم وإن كانُوا بَدُوٍّ خَشِنِي الطِباعِ، إلا أنهم أصبحوا مُلُوكاً(وَهٰذا نَراهُ في البدو حَتَّى اليَوْمِ)وَتَحَدَّثُوا الآرامية وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ الشامِ آنذاك لِذا فإن دَوْلَةً اِذِيِنَةً وَزنُوبِيّاً عَرَبِيَّةً كَما هِيَ الدَوْلَةُ النَبَطِيَّةُ، وإن كانَت لُغَتُهُم وآثارهم آرامية، وَاِسْتَخْدَمُوا الخَطَّ أَوْ القَلَمَ التَدَمُّرِيَّ وَهُوَ مِن تَفَرُّعاتِ القَلَمِ الآرامي وآثار تُدَمِّرُ كَشَفَت فِي وَقْتٍ مُبَكِّرٍ وَعُرِفَ مِنها الكثير عن التَدَمْرِينَ، وأعطت صُوَراً أوضح لِتارِيخِ تِلْكَ المَمْلَكَةِ، وَمِن الآثار هَيْكَلُ الشَمْسِ أو هيكل بَعْلٍ وَمَسْرَحٌ مُدَرَّجٍ وَالرُوّاقُ الأعظم بِطُولِ حَوالَ 110 أمتار وَعَرْضُ 11متراً وَهُوَ يبدأ بِقَوْسِ نَصْرٍ كَبِيرٍ كَما تتميز الأبنية بِكَثْرَةِ الأعمدة الأسطوانية وَالمَدافِنِ، وَالَّتِي يَزِيدُ عَدَدُها عَلَى المِئَةِ مُدْفَنٍ، وَكُلِّ مُدْفَنٍ يتألف مِن أربع طَبَقاتٍ وَغَيْرِها مِن الآثار المُبْهِرَةِ (دُمَّرَ الكَثِيرِ مِنها وَخَرَّبَ فِي الآونة الأخيرة عِنْدَما سَيْطَرَةُ الجَماعاتِ الإِسْلامِيَّةِ المُتَطَرِّفَةِ داعِش عَلَى المِنْطَقَةِ) وَفَنُّ العُمْرانِ التَدَمُّرِيُّ هُوَ مَزِيجٌ مِن العَناصِرِ اليُونانِيَّةِ الفارِسِيَّةِ وَالسُورِيَّةِ، فَكانَت معظم الأبنية مِن الطِرازِ الهَلَنَسَتِيِّ وَالَّذِي يَتَمَيَّزُ بِكَثْرَةِ الزَخارِفِ وَتَنَوُّعِها. تألف المُجْتَمَعُ التُدَمُّرِيُّ مِن طَبَقاتِ أولها بُيُوتاتِ الشَرَفِ العَرَبِيَّةِ وَهِيَ الَّتِي تَمْتَلِكُ الثَرْوَةَ وَالنُفُوذَ، وَمِن العامَّةِ وَهُم عُمُومُ الشَعْبِ، وَمِنهُم العُمّالُ وَالفلاحون وَحُرّاسُ القَوافِلِ، وَكانَ هُناكَ أَيْضاً العَبِيدُ، وَإِلَى جانِبِ المُجْتَمَعِ كانَ هُناكَ العَدِيدُ مِنْ الأجانب وَخاصَّةً الرُومانَ. كانَت التِجارَةُ أهم نَشاطٍ لِلتَدَمْرِينِ وَهِيَ الَّتِي أعانتهم عَلَى الاِزْدِهارِ وَالنُفُوذِ، وَمِن أجلها تَعَلُّمُ أَهْلِها لُغاتٍ أُخْرَى مِثْلَ الإغريقية والآرامية، فَكانُوا يَحْمِلُونَ مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ الذَهَبَ وَاللُبانَ وَالصَمْغَ وُعُودَ النِدِّ وَيَحْمِلُونَ مِن وادِي السَنَدِ المَنْسُوجاتِ، وَمِن أقاصي الهِنْدِ القَرَنْفُلِ وَالبُهارِ وَالحَرِيرِ الصِينِيِّ وَالفُولاذِ وَالعاجِ وَالابْنُوسِ وَهٰكَذا فإنهم قامُوا أَوْ أكملوا ما بدأه الأَنْباطُ وَالمعينيون وَالسبئيون، وَلَقَدْ لَعِبَ التَدَمُّرِيُّونَ دَوْرَ الحامِي ثُمَّ دَوْرَ البائِعِ وَالشارِي وَدَوْرِ جانِي الضَرائِبِ لِما كانَ يَمُرُّ بِبِلادِهِم مِن التِجارَةِ وَهُم وَكَدَلالَةٍ عَلَى تَطَوُّرِ مُعامَلاتِهِم فِي هٰذا المَجالِ سِكُّوا النُقُودَ فَقَدْ وُجَدَتْ نُقُودٌ تُشْبِهُ نُقُودَ الإسكندرية عَلَيْها كِتابَةً وَصُوَرٌ عَلَى بَعْضِها سَكَتَ صُورَةَ رأس المَلِكِ (اِبْنِها) وَهَبَ اللّاتِ وَاِسْمَهُ وَلَقَبَهُ وَنُقُودَ أُخْرَى عَلَيْها صُورَةُ راس زُنُوبِيّاً، وَكَتَبَ عَلَيْها "سِبْتْمْيا زِينُوبْيا" أما فِيما يَتَعَلَّقُ بِنِظامِ الحُكْمِ، فَيَذْكُرُ برو أَنْ تُدَمِّرَ كانَت قَبْلَ عَهْدِ أذينة الأول تَتَمَتَّعُ بِحُكْمِ مَجْلِسِ شُورَى وهو مجلس شْيُوخ"بولو" يَضُمُّ العَوائِلَ ذاتَ الجاهِ وَالثَرْوَةِ وَلِكُلِّ عَشِيرَةٍ مَجْلِسُ "ديموس" يَضُمُّ أفرادها البالِغِينَ وَلِلمَدِينَةِ حاكِمٌ يُسَمَّى"اراخون" وآخر للشؤون المالِيَّةِ وَمُوَظَّفٌ مَسْؤُولٍ عَن الأسواق وَقائِدُ جَيْشٍ وَقائِدٍ حامِيَةٍ وَقُوَّةِ بُولِيس لِحِمايَةِ القَوافِلِ زَعامَتِها لِرَئِيسِ التُجّارِ الأغنياء وَمُنْذُ عَهْدِ اِذِيْنَةٍ قامَ حُكْمٌ مَلَكِيٌّ وِراثِيٌّ يَجْمَعُ بَيْنَ سُلْطَةِ المَلِكِ وَسُلْطَةِ المَجْلِسِ. تَعَدَّدَت الآلة التَدَمُّرِيَّةُ، وَذٰلِكَ طَبِيعِيٌّ نَتِيجَةً لِمَوْقِعِها وَعَلاقاتِها، فَقَدْ حَفَلَ البانْثِيُّونَ التَدَمُّرِيَّ عَلَى آلة سُورِيَّةً وَرافِدِي وَعَرَبَ، وَعَلَى الرَغْمِ مِن أَنَّ الآلهة العَرَبِيَّةَ كانَت الاِقْدِمْ إلا أنها فِي نِهايَةِ المَطافِ قَبِلَت آلهة أُخْرَى سُورِيَّةَ وَرافْدِي. وَلٰكِنْ عَلَى قِمَّةِ مُجَمَّعِ الآلهة يَقِفُ الإله "بَلْ" الَّذِي رُبَّما هُوَ الالٰهُ الكَنْعانِي"بَعْلٌ" إله المَطَرُ وَالعاصِفَةُ، وَقَدْ يَظْهَرُ مَعَ زَوْجَتِهِ"بِيلَتِي" أَوْ مَعَ"عَشْتَرَتْ" المَعْرُوفَةُ مِن النُصُوصِ الاوغاريتِيَّةِ وَالفِينِيقِيَّةِ وَلٰكِنْ مَعَ ذٰلِكَ فإن زَوْجَتُهُ. وَعشتروتُ لا تشكلان مَعَهُ الثالُوثَ فَالثالُوثُ الإلهي فِي تَدَمُّرٍ يُشَكِّلُهُ الالٰهُ بَلْ مَعَ"يرحبول وَعجلبول" وَيُمَثِّلُ (كَما يُذْكُرُ فِراسُ السَواحِ فِي مَوْسُوعَةِ تارِيخِ الأديان الكِتّابَ الثانِيَ) يُرَحْبُولُ الشَمْسَ، عَلَى الرَغْمِ مِن أَنَّ الشَطْرَ الأول مِن اِسْمِهِ"يَرَحُ" يَرْمُزُ إِلَى القَمَرِ كَما فِي الكِتاباتِ السامِيَّةِ (وَهُوَ اِسْمُ إله القَمَرُ فِي المثيولوجيه الاوغاريتيْهِ أما عَجَلْبُول فَيُمَثِّلُ القَمَرَ وَالشَطْرَ أول مِنْ اِسْمُهُ"عَجَلٌ" يَدُلُّ عَلَى الثَوْرِ الصَغِيرِ والأذى غالِباً ما كانَ الحَيَوانُ المُقَدَّسُ لَدَى إله القَمَرِ رُبَّما بِسَبَبِ القَرْنَيْنِ الصَغِيرَيْنِ اللَّذَيْنِ يُشْبِهانِ الهِلالَ وَيُمَثِّلُ هٰذانِ الإلهان بِالزِيِّ العَسْكَرِيِّ،وَلٰكِنَّ عَجلبُول يَتَمَيَّزُ بِهِلالٍ يَظْهَرُ قُرْناهُ عَلَى جانِبَيْ العُنُقِ، وَقَدْ يَنْقُشُ الهِلالُ عَلَى جَبِينِهِ، وَقَدْ يَقْتَرِنُ عَجَلْبُولُ مَعَ إله آخر يُدْعَى ملكبول الَّذِي يَحُلُّ مَحَلَّ يُرَحْبُولَ فِي ثالُوثٍ بَلْ. وَيَذْكُرُ فِراسُ السَواحِ بانَ المُلْحَقُ "بول" يَظْهَرُ فِي أسماء هٰذِهِ الآلهة الثَلاثَةِ هُوَ عَلَى الغالِبِ الشَكْلُ الأقدم لِلاِسْمِ "بَلْ" الرافِدَيْنِ وَصِيغَتُهُ التدمرية الأصلي وَعَلَيْهِ فانٍ يُرَحْبُولُ يَعْنِي شَمْسَ الإله، بَلْ وَعَجْلَبُول يَعْنِي قَمَرَ الإله، بَلْ وَملكبول يَعْنِي مَلّاكَ الإله، بَلْ (وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِي عَرَبَةٍ تَجُرُّها أربعة غريفوناتِ (كائِناتٍ هَجِينَةٌ مُؤَلَّفَةٍ مِنْ رأس وَجَناحِ صَقْرٍ وَجَسَدٍ أسد) وَهُناكَ آلهة أُخْرَى اِحْتَلَّتْ مَكاناً فِي البانثيونِ التُدَمُّرِيِّ مِنْها (نَبُو) وَهُوَ آلة الوَحْيُ وَالكِتابَةُ وَالفُنُونُ وَالاِبْنُ البِكْرُ لِمَرْدُوخِ ووظائفه نَفْسِ الوَظائِفِ فِي بابِلَ وَتِمْثالِهِ فِي زِيٍّ شَرْقِيٍّ حامِلاً قِيثارَةً. وَهُناكَ أَيْضاً الالٰهُ بَعْلُ (شَمْسُ) (أو شَمِين) وَهُوَ مِنْ الآلهة السُورِيَّةِ وَهُوَ سَيِّدُ السَمَواتِ وَهُوَ الإله الطَيِّبُ وَالكَبِيرُ وَالمُثِيبُ وَالرَحِيمُ، وَمِنْ رُمُوزِهِ حُزْمَةُ السَنابِلِ رَمْزاً لِلخَصْبِ وَالبَرْقِ وَالصاعِقَةِ رَمْزاً لِلمَطَرِ، وَمِنْ الآلهة الأُخْرَى "بَعْلٌ حَمُّون" إما مِنْ الآلهة العَرَبِيَّةِ، فَيَقِفُ"اللّاتُ" عَلَى رأس القائِمَةِ وَهُوَ عَلَى هَيْئَةِ امرأة مُحارِبَةٍ وَأَمامَها أسد ضَخْمٌ، وَيُعَدُّ مِن رَوائِعِ الأَعْمالِ الفَنِّيَّةِ التَدَمُّرِيَّةِ( تَتَكَرَّرُ الحَيَواناتُ الأسطورية وَالحَيَواناتُ الضارِيَةُ وَالقَوِيَّةُ فِي تَشابِيهِ وَمُرافَقَةِ الآلهة فِي مُعْظَمِ الحَضاراتِ، وَمِنها وَصَلَت أَيْضاً إِلَى بَعْضِ طَوائِفِ الإِسْلامِ أَيْضاً) وَمِن رُمُوزِها أَيْضاً سَعَفُ النَخِيلِ وَالنَجْمِ المُثَمَّنِ، وَمِنْ هٰذِهِ الآلهة أتت أَيْضاً أسماء العِلْمِ المُرَكَّبَةُ مِثْلُ (عَبْدِ اللّات )وَ (وَهْبِ اللات) (وَتِيمُ اللات) (وَهٰذا أخذه الإِسْلامُ أَيْضاً والأمثلة عَلَيْهِ كَثِيرَةٌ جِدّاً فِي يَوْمِنا هٰذا) وَكانَت تُتَرْجِمُ إِلَى اليُونانِيَّةِ بِاِسْتِبْدالِ اللّاتِ (بأثينا) وَلِذٰلِكَ كانَ اِبْنُ زِنْيُوبْيا، وَهَبَّ اللّاتِ يُدْعَى اثِينُو دَوْرٌ، وَمِنْ الآلهة الأُخْرَى (ارْصُو) وَ(عْزِيزُو) وَاللَّذانِ يُمَثِّلانِ نَجْمَةَ الصَباحِ وَنَجْمَةَ المَساءِ وَهُناكَ أَيْضاً (مُناةٌ) وَ (شَيِّعُ القَوْمِ) وَهُوَ إله حِمايَةُ القَوافِلِ الصاحِي الَّذِي لا يشرب الخَمْرَ وَهُناكَ آلهة "أترعتا" ناهِيكَ عَنْ آلهة كَثِيرَةٌ أُخْرَى مِثْلَ "رَحِمٍ وَمُنْعِمٍ وَسَلْسانٍ وَاِبْجَلَ وَسَعْد وَاِسْعَد واشِر، وَاِسْلَمْ كَما فِيها (ايزِيس) المِصْرِيَّةُ وَ(اناهيت )الفارِسِيَّةُ" وَفَوْقَ كُلِّ ذٰلِكَ (وَكَما يَذْكُرُ فِراسُ السَواحِ) هُناكَ إله لا يذكر اِسْمَهُ ولا شكله، وَقالَت عَنهُ النُقُوشُ" الَّذِي بُورَكَ اِسْمَهُ إِلَى الأبد" وَوَصَفَ بأنه الإله واحِدٌ، وَقَدْ طَغَت عِبادَتُهُ لَدَى العامَّةِ خاصَّةً فِي الفَتْرَةِ الأخيرة مِن حَضارَةٍ تُدَمِّرُ عَلَى الرَغْمِ مِن عَدَمِ وُجُودِ مَعْبَدٍ مُخَصَّصٍ لَهُ وربما كانَ المَقْصُودُ هُوَ اللّٰهُ وَالَّذِي شاعَت عِبادَتُهُ لَدَى الصَفْوَيْنِ وَالثُمُودِيِّينَ وَاللَحْنانِيِّينَ وَلَدَى عَرَبِ الشَمالِ كَما أَشَرْنا فِي فَقَراتٍ سابِقَةٍ. (فِراسُ السَواحِ مَوْسُوعَةُ تارِيخِ الأديان الكُتّابُ الثانِي مِصْرُ-سُورِيَّة-بِلادُ الرافِدَيْنِ- العَرَبُ قَبْلَ الإِسْلامِ مَنْشُوراتُ دارِ عَلاءِ الدِينِ البابَ الرابِعُ العَرَبِ قَبْلَ الإِسْلامِ ص 281-284).
#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الحواضر العربية الشمالية
-
الجزء الثالث المدنيات العربية
-
الجزء الثاني من المدنيات العربية
-
المدنيات العربية
-
العرب قبل الاسلام (2)
-
العرب قبل الاسلام الحواضرالعربية
-
من يحكمنا
-
الاسلام والبداوة
-
الأمن الوطني العراقي يصادر كتابي -البدو والإسلام جذور التطرف
...
-
أخسر صفقة من أبي غبشان
-
كُتُبَنا كَثِيرَة مَعأرِفُنا قَلِيلَة
-
مربط الفرس
-
ألويس موسيل
-
جذور المشكل العراقي
-
الأحابيش من قريش الى فارس
-
تكملة القسم الثالث. النصولي والدولة الاموية
-
القسم الثالث. النصولي والدولة الاموية
-
القسم الثاني. النصولي والدولة الاموية
-
النصولي والدولة الاموية
-
أنت هو الآتي أم ننتظر آخر؟
المزيد.....
-
مؤتمر «وحدة الخطاب الإسلامي» في سوريا لمحاصرة الخلافات الصوف
...
-
القدس.. آلاف الفلسطينيين يقيمون التراويح بالمسجد الأقصى
-
قائد الثورة الإسلامية: لا أحد يستطيع القضاء على الجمهورية ال
...
-
أخبار اليوم: الإعلان عن بداية شهر رمضان في دول عربية وإسلامي
...
-
طقوس وعادات فريدة للشعوب الإسلامية في استقبال شهر رمضان
-
بزشكيان: المفاوضات تُجرى بتنسيق كامل وبإذن من قائد الثورة ال
...
-
الضفة.. اعتداءات على فلسطينيين وإغلاق طرق بعملية إسرائيلية ف
...
-
مكتب قائد الثورة الإسلامية يعلن ان الخميس المقبل اول أيام شه
...
-
السودان.. هل بات مسار السلام رهينة إرادة البرهان والإخوان؟
-
8 دول عربية وإسلامية تدين قرارت إسرائيل بشأن الضفة
المزيد.....
-
رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي
...
/ سامي الذيب
-
الفقه الوعظى : الكتاب كاملا
/ أحمد صبحى منصور
-
نشوء الظاهرة الإسلاموية
/ فارس إيغو
-
كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان
/ تاج السر عثمان
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
-
نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية
/ د. لبيب سلطان
-
شهداء الحرف والكلمة في الإسلام
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|