أمين أحمد ثابت
الحوار المتمدن-العدد: 8621 - 2026 / 2 / 17 - 16:47
المحور:
الادب والفن
يا صبح
يا ضياء التنفس في العروق
ويا انكسار الليل على وجه النافذة
علمني كيف اقاوم العتمة
بإرادتي الاولى
كي اجيء اليك محمولا على الرجاء
كأنني ظل صارية
تطاول قامتها رمل القرون
وتهمس
ليس السواد نهاية لألق تمنيته
بل امتحان لبصيص ضوء داخلنا
ايها الصباح الجميل
يا سر شمس لا تعرف الغروب
حين تشق جسد الغيم
وتخرج عارية من خوفها
مبللة بندى الحقول
- في قلبي -
كي ينهض من ركام الامس
مغتسلا بنار التجارب
حين يعود
يكون اخف من جرحه
وان كشفت الأيام عن سوادها
واحلت ظلال محل النهار
فإن عتمة في بذرة الفجر
وإن سكنت في صمتها عمقا
تعد لنا حملا مخفيا من النور
وترسل الطيور
رسائلا مخفية
لا تصدق فيها اكاذيب الليل
ولا تبايع الظلال سلطانا
ما ان تلوح خيوط الفجر
تفتح معها ابواب البهجة
وترسم في الفضاء
اناشيدا من سلالم الضوء
ايتها الروح
لا تنحني طويلا
لريح عابرة
فالريح تلقم الاشجار
كيف تثبت جذورها
اكثر
حرر نفسك وانظر
كيف يتسلل نور خفي
من شقوق قلبك
ويعيد ترتيب الفوضى
من خلايا الحلم
ويعيد للملامح
سماتها الاولى
يا صباحا لم تعد وقتا لحساب الزمن
بل صرت ولادة متكررة
على حائط الجدار
يلزم هدمها
لتطل منها حياة بديلة
يوجب استمرارها
صباحاتك سعيدة ابو احمد
حين تحمل في يديك
غبار الكدح
وبريق المعنى
وانت ابا ريم صباحك سكر
في اسمك رنة حنان
تشبه وقع المطر
على سقف بيتنا القديم
حين تفتح ورشتك
كما يفتح فجر جديد ابوابه
يشعل نار حديد
ويطرق الوقت
حتى يصير سيفا من عزيمة
، موسيقى
، قصيدة من عرق
وفي نشيدك اليومي
استمرارية الحياة
اصدح
كي تسمع الجدران
في الداخل قلبا لا يصدأ
كي يعرف العابرون
ان التعب سنديانة ظل
لمن صبروا
، درعا
ضد انكسار المعنى
صباحكم باسم ايتها الوجوه التي لم تستسلم
يا وعد الحقول الضاحكة
سنابلها المهتزة مسابقة الريح
سنظل نكتب اسماءنا
على صفحة ضوء
وللظلال
ان تتعلم كيف تمر
دون محو اثر الحالمين
وإن تكاثرت الاسئلة
كجراد حول حقل وحيد
سنذكر انفسنا
كيف الطيور تعود الى نفسها
لتبني اعشاشها
في شقوق من الجدار
وان كل فجر
وإن بدا صغيرا كفكرة
، كبسمه طفل
- إنها ستورق على أمل
صباحاتك فل ابو ايمن
ولتكن بسطتك محراب يوم منير
وانشودتك لتكن جسر عبور
الى حياة
من تعب الى معنى مغاير .
#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟