حميد بعلوان
الحوار المتمدن-العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 10:00
المحور:
حقوق الانسان
هل تعلم أن المحامي في المغرب ليس مجرد شخص يدافع عنك في المحكمة؟ المحامي هو آخر خط دفاع عن حقوقك أمام الدولة. لكن ما يحدث اليوم في قوانين المحاماة يثير سؤالًا مهمًا: من تخافه الدولة حقًا؟
🏛️ القوانين الجديدة ومهنة المحاماة
القوانين الجديدة التي صدرت لتنظيم مهنة المحاماة أثارت احتجاجات واسعة بين المحامين. من أهم التغييرات:
- تشديد شروط الولوج للمهنة
- زيادة سلطة الدولة على المحامين
- السماح للنيابة العامة باتخاذ إجراءات ضد المحامي مباشرة، دون المرور بالنقيب
على الورق، كل هذه التغييرات تهدف إلى “تحسين المهنة وضبطها”، لكن الحقيقة أعمق وأكثر تعقيدًا.
🤔 هل المحامون يحتجون فقط من أجل مصالحهم المالية؟
بعض الناس يظن أن احتجاج المحامين هو مجرد دفاع عن أموالهم وأتعابهم. صحيح أن المحامين يخافون على دخلهم، لكن المشكلة لا تتوقف هنا.
المحامون يحتجون أيضًا لأن هذه القوانين تمس استقلالهم وقدرتهم على الدفاع عن المواطنين بحرية.
فكر في الأمر: إذا أصبح المحامي تحت سلطة الدولة مباشرة، كيف يمكنه أن يدافع عن شخص مظلوم أو يقف ضد أي ظلم من قبل الدولة نفسها؟
🔥 المحامي القوي يزعج الدولة
هناك حقيقة مهمة:
الدولة لا تخاف من المحامي السيئ أو الخائف… الدولة تخاف من المحامين الأذكياء، الشجعان، المستقلين، والذين يدافعون عن العدالة بلا خوف.
لماذا؟ .. لأن المحامي الذكي والمستقل يمكنه كشف الفساد، إنقاذ حقوق المواطنين، ومواجهة أي قرار ظالم.
⚖️ تأثير هذه القوانين على المواطن
قد يبدو للبعض أن القانون الجديد مفيد للمواطن، لأنه “يرتب” مهنة المحاماة ويمنع الفساد. لكن الواقع المخيف:
- المحامون قد يخافون الدفاع عن قضايا حساسة
- المواطن قد يجد صعوبة في الحصول على دفاع حقيقي
- توازن العدالة قد يميل لصالح الدولة، وليس لصالح الناس
الجدل اليوم حول قوانين المحاماة ليس فقط صراع مصالح مالية، بل هو صراع حول استقلال العدالة وحقوق المواطنين. إذا فقد المحامي استقلاله، سيخسر المواطن آخر خط دفاعه، وسيصبح القانون أداة للسيطرة أكثر من كونه حماية للحقوق.
#حميد_بعلوان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟