أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حميد بعلوان - أفتؤمنون ببعض الكتاب...؟














المزيد.....

أفتؤمنون ببعض الكتاب...؟


حميد بعلوان

الحوار المتمدن-العدد: 4078 - 2013 / 4 / 30 - 09:22
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


لم يكن الهجوم الذي تعرض له الناشط الحقوقي المغربي أحمد عصيد - بعد انتقاده لصياغة بعض المقررات المدرسية التي تصور رسالة النبي محمد عليه السلام كأنها "إرهابية " و"تهديدية"- إلّا دليلا على أن من يمارسون الإرهاب المادي والفكري، أحسوا بالحقيقة التي يأبوا معرفتها في كلامه، رغم أنهم اعتادوا سماع أصوات غربية تصف سلوكهم بالعنيف والإرهابي... إلا أن الأمر يختلف هذه المرة، لأنه يتعلق بمواطن مغربي يتحدث من داخل المغرب، ويربط ما يُدَرّس في التربية الإسلامية بالإرهاب.
تقديم الأستاذ أحمد عصيد بأقدح لعبارة "أسلم تسلم" كمثال للعبارات "التهديدية" و"الإرهابية" المكتوبة في مقررات التربية الإسلامية كان كافيا لإثارت ثائرة المتشددين الدين وصفوه في خطبهم ومقالاتهم بأقدح النعوت، رغم أن كلمة "إرهاب" في اللغة العربية أساسها “رهب” بمعنى خاف وفزع، فنجد في القرآن الآية [116] من سورة الأعراف قوله تعالى: "سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ" وكلمة "استرهبوهم" من "الإرهاب" أي أن السَّحَرة الذين كانوا مع سيدنا موسى عليه السلام أخافوا الناس بسحرهم وأرهبوهم. ونجد كذلك في سورة الأنبياء الآية 90 قوله سُبحانه: "... يُسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين"، و"الرهب" كما قلنا هو "الخوف"، أي أنهم يُسارعون إلى فعل الخير رغبة في دخول الجنة وخوفا من نار جهنم.
وهنا نتساءل: لما تثور ثائرت هؤلاء المُتأسلمين كلما سمعوا أن الإرهاب جُزء لا يتجزأ من ديننا الإسلامي !؟ هل كَفر مَن يُلقبون بالعلماء والشيوخ بتلك الآيات التي تتحدث عن الإرهاب؟!! ..
لما لم يستغِل هؤلاء الشيوخ خطبهم ومقالاتهم في شرح الآيات التي تتحدث عن الإرهاب؟ ولتوضيح متى يحق للمسلمين العمل بتلك الآية الكريمة التي تدعو بشكل صريح إلى "الإرهاب": "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل تُرهبون به عدو الله وعدوكم....". (الأنفال الآية 60 )؟
أتفق مع الأستاذ أحمد عصيد كثيرا في قوله إن مقررات التربية الإسلامية تخلق حيرة لدى التلميذ لأنني أحسست بها شخصيا حينما كنت تلميذا في الثانوية، إذ لم أكن أعلم أي القولين سأصدق هل القائل أن الإسلام انتشر بالسيف أم القائل أنه انتشر بشكل سلمي؟ والمشكل الأكبر أن كلا القولين يجد سندا "شرعيا" يدعمه، ففي نفس المقرر يُستدل بالآيات التي تقول:" قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ" للتأكيد على أن الإسلام انتشر بشكل سلمي، ثم نجد بجوارها الحديث الصحيح الذي يقول: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ...." (رواه البخاري ومسلم) .
المشكل ليس في كون الإسلام يضم آيات وأحاديث تتحدث عن العنف ، لكن المشكل أن ينهج القائمون على الحقل الديني أسلوب القمع والتضليل اعتقادا منهم أن معرفة الناس بحقيقة وجود آيات لها علاقة بالعنف سيزعزع قناعات المسلمين.. لا يا سادتي، لو كان الأمر صحيحا لقلنا أن المشكل في قناعة المسلمين الضعيفة وليس في من يبحث عن الحقيقة، لأن الحقيقة هي من سيقوي قناعات الناس وليس القمع والتضليل.
وأخيرا، نتمنى أن يَدفع ما جاء في مداخلة أحمد عصيد الأخيرة كل المعنيين بالتدريس إلى إعادة النظر في المنهجية الحالية والمثيرة للتساؤلات، والتي لا تقدم للشباب أجوبة شافية على الأسئلة التي يطرحونها في بعض القضايا الحساسة، وللأسف يستغل الغرب ذلك شر استغلال ويقدم لهم الأجوبة التي يريد في القنوات والإذاعات الموجهة ضد الإسلام والدول العربية، فهل آن الأوان لنقدم لشبابنا ما يُغنيهم عن ما يُمرر إليهم في القنوات الأجنبية؟



#حميد_بعلوان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسكينة أنتِ يا ابنة القرية
- وجه الغرابة في طقوس عيد الأضحى
- مكتسبات الحركة النسائية وإشكالية المساواة


المزيد.....




- فعاليات في قاعدة حميميم في سوريا تكريما لبطل روسيا الطيار رو ...
- بولا يعقوبيان: الأوضاع لا تحتمل استمرار شغور منصب الرئيس
- عائلة اللبناني لقمان سليم تطالب ببعثة تقصي حقائق في اغتياله ...
- استياء في الشارع العراقي بعد مقتل المدونة طيبة العلي على يد ...
- وزير الخارجية الأمريكي يؤجل زيارته لبكين بعد حادثة المنطاد ا ...
- قطر تصدر بيانا حول تعاملها مع أي أغذية تتضمن حشرات في مكونات ...
- وزير الدفاع البولندي: وارسو لن تنقل مقاتلات F-16 إلى أوكراني ...
- البنتاغون يعلن عن حزمة جديدة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا ...
- مصر.. العثور على جثة رجل أعمال داخل فندق والأمن يحاول فك الل ...
- آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأصداؤها في ...


المزيد.....

- مدخل إلى الديدكتيك / محمد الفهري
- مشاكل القراءة داخل المدرسة والمجتمع / محمد الفهري
- أساسيات اللغة الإنكليزية في قطاع نقل النفط Qr Code أساسيات ا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- سيبويه في شرح المرادي المسمى توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألف ... / سجاد حسن عواد
- خطوات البحث العلمي / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- أزمة التعليم في الجامعات الفلسطينية / غازي الصوراني
- المغرب النووي / منشورات okdriss
- المكان وقيمة المناقشة في الممارسات الجديدة ذات الهدف الفلسفي / حبطيش وعلي
- الذكاء البصري المكاني Visual spatial intelligence / محمد عبد الكريم يوسف
- أوجد الصور المخفية Find The Hidden Pictures / محمد عبد الكريم يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حميد بعلوان - أفتؤمنون ببعض الكتاب...؟