أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد بعلوان - قصة زيد والشيطان المُتجبرل














المزيد.....

قصة زيد والشيطان المُتجبرل


حميد بعلوان

الحوار المتمدن-العدد: 5155 - 2016 / 5 / 7 - 03:22
المحور: الادب والفن
    


__ عاد زيد إلى منزله ذات ليلة وهو يرتجف من شدة الخوف والهلع، فلما فتحت له زوجته الباب سألته مستغربة: " ما بك يا زيد ؟ ولِما أرى سروالك مبللا ؟!! " .

_ أجابها زيد (وهو يرتعد والدموع تسيل من عينيه ) : دعيني أولا أدخل يا خديجة، إني أخشى أن يُطاردني إلى البيت .

_ أغلقت خديجة الباب بسرعة بعد دخوله، ثم سألته : ماذا أصابك يا زيد ؟! .. ومن يطاردك ؟!

_ فبدأ زيد يحكي قصته الغريبة، قائلا : كنت أخلو في غار مُظلم على سفح الجبل، فإذا بشَبَح عظيم يُهاجمني ويشنقني قائلا: " إقرأ !.." .

_ " شبح عظيم يقول لك : إقرأ ؟! " ، تقول خديجة وهي تتحسس جبهته مستغربة .

_ واصل زيد قصته قائلا : تذكرت حينها قصة جبريل حينما دخل على الرسول محمد في غار حراء، لكني لم أصدق أن ذلك الشبح الذي شنقي جبريل، لأني أعلم أن الأماكن المهجُورة لا يسكنها إلاّ الجِن والشّياطين.

_ خديجة : وماذا كان ذلك الشبح إن لم يكن من جبريل ؟!

_ زيد : لقد قرأت في حديث ابن مسعود أن عدد أجنحة جبريل هو 600 جناح، أما ذلك الشبح الذي شنقني فقد رأيته يملك 221 جناحا فقط، وهذا يختلف عن العدد الحقيقي لأجنحة جبريل.

_ خديجة : أعود بالله، بلا شك رقد رأيت شيطانا، حتى الإمام النواوي يقول : أن رسول الله قال : لقد رأيت جبريل يملك 600 جناح ".

_ زيد : نعم ، يا خديجة لقد رأيت شيطانا مُجنحا يشنقني .. لقد كنت أعُدُّ أجنحته : "1 , 2 ,3 ... إلى أن وصلت إلى 221".

_ خديجة : كنت تعد إلى أن وصلت 221

_ زيد : نعم 221 جناح!

_ خديجة : آه .. وهذا العدد يدل أن ما رأيته ليس جبريل حقيقي، لقلة أجنحة، بل هو "شَيطان مُتَجَبْرِلْ" أراد خداعك يا حبيبي.

_ خديجة : وماذا فعلت حينما قال لك "إقرأ ".

_ زيد : سألته ماذا سأقرأ ؟ .. فبدأ يقرأ في مسامعي سورة تُشبه سورة "إقرأ"، لكنها كانت أطول منها بكثييير، (لذا لم أحفظها كلها)، لكن خوفي من سخطه جعلني أحفظ معظمها.

_ خديجة: وبعد أن قرأ عليك ذلك الشيطان سورة "إقرأ" أو ما يشبهها، ما فعل ؟

_ زيد : أراد مغادر الكهف لكنني سألته عن عدد أجنحة حتى أتأكد أنني حسبتُها بدقة.

_ خديجة : وهل أجابك ؟

_ زيد : لا، بل استغرب من طبيعة السؤال ، وكيف أني أهتم بعدد الأجنحة وليس بمعني الرسالة التي قرأها على مسامعي .

_ خديجة : آه .. كنت تُخاطر بحياتك، ماذا لو أصابك بمكروه.

_ زيد : لقد أجابني بعد أن اعتذرت له عن الفضول بأنه لا يعرف العدد بالضبط نظرا لكثرتها، كما أنه لا يستطيع رُؤيتها كلها ... لكنه يُقدر أن يكون عددها ألف أو ألفين ... (قال لي ذلك وهو يُرفرف زاهيا فخورا ) .

_ ابتسمت خديجة وهي تقول : لسوء حظه حسب الأجنحة قبل أن تسأله.

_ زيد (ضحكا) : نعم ، إنه كان يُبالغ في العدد.



#حميد_بعلوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألا يُمكنهم أن يحتجوا بلا غضب ؟!
- أسئلة ممنوعة (الجزء 3) : هل للإرهاب دين ؟
- أسئلة ممنوعة (الجزء 2) : لماذا نحن مُسلمون ؟
- هل يُريد العرب أن يتقدموا ؟
- ماذا فعل العرب بالعُلماء والعَباقرة الفارسيين ؟
- مفهوم الوطنية في الأنظمة الشمولية العربية
- أسئلة ممنوعة
- حينما يُصبح الزوج أداة للتعبد والاستغلال
- أفتؤمنون ببعض الكتاب...؟
- مسكينة أنتِ يا ابنة القرية
- وجه الغرابة في طقوس عيد الأضحى
- مكتسبات الحركة النسائية وإشكالية المساواة


المزيد.....




- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...
- رواد عالم الموضة في الشرق الأوسط يتوجهون إلى موسكو لحضور قمة ...
- سحر الطريق.. 4 أفلام عائلية تشجعك على المغامرة والاستكشاف


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد بعلوان - قصة زيد والشيطان المُتجبرل